منفذ «جديدة عرعر» يكتب قصص حجاج العراق في أولى طلائعهم

الحاجة غازية: دموع الفرح تسابقني في حجتي الأولى وأنا أبلغ التسعين

الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة الحدود الشمالية مستقبلاً الدفعة الأولى لحجاج العراق القادمين عبر منفذ جديدة عرعر (واس)
الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة الحدود الشمالية مستقبلاً الدفعة الأولى لحجاج العراق القادمين عبر منفذ جديدة عرعر (واس)
TT

منفذ «جديدة عرعر» يكتب قصص حجاج العراق في أولى طلائعهم

الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة الحدود الشمالية مستقبلاً الدفعة الأولى لحجاج العراق القادمين عبر منفذ جديدة عرعر (واس)
الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة الحدود الشمالية مستقبلاً الدفعة الأولى لحجاج العراق القادمين عبر منفذ جديدة عرعر (واس)

لم تسع الفرحة الحاجة العراقية غازية عبيد بطي (93 سنة) وهي تستعد لأداء أول حجة لها في حياتها بعد أن واجهتها ظروف عدة منعتها من أداء فريضة الجج، منها الأزمات السياسية في المنطقة.
غازية، كانت من ضمن 1880 حاجاً عراقياً وصلوا أمس إلى منفذ جديدة عرعر البري بمنطقة الحدود الشمالية كأول دفعة حجاج عراقية تصل شمال السعودية، وكان في استقبالهم أمير الحدود الشمالية، الأمير فيصل بن خالد بن سلطان، بالإضافة إلى عدد من كبار مسؤولي القطاعين الحكومي والخاص في السعودية.
أم خضير التي قدِمت برفقة ابنها الأكبر خضير عباس هادي (55 سنة) لأداء فريضة الحج، أصرت على إيقاف تناولها وجبة الغداء البسيطة من الموروث العراقي التي كانت تتناولها مع ابنها، والمتكونة من الخبز باللحم بجوار عناقيد من العنب، لأجل الحديث وإبداء مشاعرها الفياضة بالفرح لتمكّنها من أداء أول فريضة حج لها في الحياة.
وبدت لمعة دموع الفرح تظهر في عيني الحاجة غازية أثناء حديثها لـ«الشرق الأوسط» من مقر استقبال البعثة بمنفذ جديدة عرعر. وقالت غازية: «من الصعب أن أصف مشاعري في لحظة تمكنت من خلالها من أداء أول فريضة حج لي وأنا أتجاوز التسعين من عمري بعد أن منعتني ظروف عدة من أداء هذه الشعيرة بسبب بعض الأزمات والإشكالات السياسية التي تعيشها المنطقة، وربما دموع الفرح هي من تستطيع شرح شيء من الفرحة التي أعيشها».
وتضيف: «وأنا أصل لهذه المرحلة من العمر فقد رأيت أشياء كثيرة في حياتي بإيجابياتها وسلبياتها، لكن أشكر الله أن توفرت لي القدرة أن أتمكن في هذه المرحلة من أداء العمرة وفريضة الحج وزيارة المشاعر المقدسة في مكة والمدينة، وهذه مشاعر لا يدركها إلا من يصل إلى هذه المرحلة التي أمر بها».
ويصف ابنها البكر خضير عباس هادي (65 عاماً) الذي يرافقها في الرحلة وليؤدي فريضة الحج: «كنت أرى آثار الفرحة على والدتي بدءاً من انطلاقنا في رحلتنا البرية قبل يومين من محافظة الديوانية 200 كلم من العاصمة العراقية بغداد، فكان التفاؤل والحماس يكسوان جميع أحاديثها معي، حيث كانت تذكر لي توقها منذ فترة طويلة لأداء فريضة الحج، وكذلك بعض المواقف السعيدة في حياتها بسبب نجاحها فيها».
ويضيف «الروح الجيدة التي كانت تعيشها والدتي بسبب قدومها للحج هو ما يفسر استرجاعها للمواقف والقصص السعيدة في حياتها، إضافة إلى أن والدتي، ولله الحمد، هي من الشخصيات القوية بسبب نفسيتها المتفائلة دوماً، وهو ما ميزها عن غيرها ممن هم في مرحلتها العمرية، سواء من الذكور أو الإناث».
وتقول أم خضير: «أنتم ترون الآن هذا العدد المبارك من الحجاج العراقيين بعد الزيادة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في عدد الحجاج العراقيين، والتي كانت سبباً في قدومي أنا أيضاً؛ إذ أصبحت فرصتي أكثر ضماناً لأكون من ضمن قائمة الحجاج التي زادت عن السابق».
وأضافت: «أنا موقنة أن من ترون من الحجاج العراقيين يعيشون في أجواء فرح لا تتكرر، لأنهم متوجهون إلى أقدس بقاع الأرض في مكة والمدينة، وهي المشاعر التي أعايشها منذ إعلان الموافقة على أن أكون ضمن قائمة حجاج هذا العام».
ويتطرق خضير للأجواء التي عاشها قبيل قدومه لأداء فريضة الحج، ويقول: «لا أخفيكم أن الظروف السياسية وما يصاحبها من توترات كانت تصيبنا بشيء من القلق؛ خوفاً من أن تتأثر بعثات الحج العراقية سلباً بذلك، لكن أقولها وبكل صدق حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده، بددت القلق والهواجس التي عشناها سابقاً، بل وزادت من عدد الحجاج العراقيين، وأضافت إلى ذلك استقبالات على أعلى مستوى؛ فنحن الآن نحظى باستقبال حافل من قِبل أمير منطقة الحدود الشمالية الأمير فيصل بن خالد بن سلطان، ومعه حشد كبير من بقية الدوائر الحكومية والخاصة، فهذا كرم ضيافة كبير ووجود خدمات وتسهيلات من غذاء ودواء ممثل بمستشفى خاص على المنفذ، وأماكن للراحة ومسجد فسيح ومجهز، وكل هذا غير مستغرب على أشقائنا في المملكة».
وكان أمير الحدود الشمالية الأمير فيصل بن خالد بن سلطان برفقة عدد من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص حريصاً على التجول وزيارة كافة مواقع الوفد الأول من حجاج العراق، وتحدث لهم واستمع إلى عبارات الثناء والشكر التي يقدمها الحجاج امتناناً للخدمات المقدمة. واطمئن أمير الحدود الشمالية على سير إجراءات دخول الحجاج وتوافر الخدمات لهم، سواء في صالات الجوازات والجمارك، وكذلك الخدمات المقدمة لهم في مستشفى المنفذ.
وأكد الأمير فيصل للحجاج أن هذا أقل واجب يقدم لهم، مشدداً على أن هذا شرف لكل سعودي، وأن كل هذا الاهتمام يأتي بتوجيه ودعم وتيسير من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.
يذكر أنه من المتوقع أن يمر قرابة 24 ألف حاج عراقي من منفذ جديدة عرعر بمنطقة الحدود الشمالية، كأكبر دفعة حجاج عراقيين عن طريق البر لأداء فريضة حج العام الحالي، وقد تم تجهيزه من قبل السعودية بالخدمات كافة، وسيتم تفويج الحجاج العراقيين بشكل يومي حتى بدء موسم الحج.
وجديدة عرعر هو منفذ شهير تاريخياً للحجاج القادمين من الأراضي العراقية، وقامت السعودية بإعادة ترميمه وفتح للحجاج العام الحالي بعد توقفه منذ عام 1990 لأسباب أمنية. وكان المنفذ ذاته الممر التي تخرج من خلاله المساعدات السعودية للعراق في الثمانينات إبان حرب العراق مع إيران.
ويقع المنفذ البري للحجاج العراقيين 60 كلم شمال مدينة عرعر عاصمة منطقة الحدود الشمالية، وكانت الحكومة السعودية قد تكفلت بتنفيذ المنفذ البري مع العراق.
ومن الناحية التاريخية، تعد منطقة الحدود الشمالية، شمال السعودية، أحد ممرات الحج القديمة، وتقع فيها محطات الحج في درب الحج العراقي الشهير، وكذلك درب التجارة القديم الذي يربط جنوب الجزيرة العربية ببلاد الرافدين. ولا تزال معالم تاريخية شهيرة تحكي قصة الحج القديمة توجد في مواقع متعددة من الحدود الشمالية وتعد قرية زبالا واحدة من محطات الطرق المهمة.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

مجلس الدفاع الأعلى مسؤول عن تحديد قوة حماية أسطول النفط الكويتي

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يتفقد عدداً من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يتفقد عدداً من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد (كونا)
TT

مجلس الدفاع الأعلى مسؤول عن تحديد قوة حماية أسطول النفط الكويتي

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يتفقد عدداً من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يتفقد عدداً من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد (كونا)

صدر في الكويت، الأحد، مرسوم بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية في البلاد، ويقضي المرسوم بمنع أي تهديد أو اعتداء على الجهات العسكرية أو إعاقة أهدافها أو الإضرار بها أو بمصالحها أو محاولة إضعاف روحها المعنوية.

وفي ظل الأوضاع المضطربة في الخليج، جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وقيام الأخيرة بتهديد الملاحة في الخليج، فقد لفت الاهتمام إلى أن المرسوم منح مجلس الدفاع الأعلى في الكويت أو من يفوضه صلاحية تحديد القوة المكلفة بتأمين وحماية المياه الإقليمية وخطوط نقل النفط الكويتي ومشتقاته والأسطول التجاري الكويتي وحرية الملاحة البحرية.

ويحظر المرسوم، الذي أصبح سارياً بعد نشره الأحد في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، دخول التنظيمات العسكرية أو القيام بأي عمل أو إجراء فيها إلا بإذن، ووفقاً للإجراءات والضوابط التي تحددها السلطة المختصة في كل جهة.

كما نصّ على سرية الوثائق والأوراق المتعلقة بالمسائل العسكرية الصادرة من القطاع العسكري أو القطاع المدني في الجهات العسكرية، ومنع نشرها أو إفشاء محتوياتها.

وجاء المرسوم في 34 مادة موزعة على ستة فصول، تضمنت المادة الثالثة التزام «الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والشركات والأفراد بالمحافظة على المصالح العليا للجهات العسكرية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون، وعدم عرقلتها أو مقاومتها أو الاعتداء عليها أو الإضرار بها».

ووفق المادة الرابعة، «يُحظر دخول التنظيمات العسكرية أو القيام بأي عمل أو إجراء فيها إلا بإذن ووفقاً للإجراءات والضوابط التي تحددها السلطة المختصة في كل جهة».

وحسب المادة الخامسة، فإنه «تعتبر سرية الوثائق والأوراق والمستندات والمكاتبات والمعلومات والبيانات والخرائط والرسوم والصور وأشرطة التسجيل أياً كان نوعها المتعلقة بالمسائل العسكرية الصادرة من القطاع العسكري أو القطاع المدني في الجهات العسكرية ولا يجوز نشرها، أو إفشاء محتوياتها، أو مضمونها، أو تداولها بأي وسيلة من وسائل النشر أو الإعلان».

كما تحظر المادة نفسها «على كل من له صلة بتلك الوثائق بحكم وظيفته أو عمله أو بصفته الاحتفاظ بها لنفسه، أو تصويرها، أو تسجيل كل أو بعض محتوياتها بأي وسيلة من الوسائل أو تسليم صورة منها للغير، ويعتبر في حكم الوثائق السرية أي نسخة أو صورة منها».

وحسب المادة التاسعة، فإنه «يكون للقوة في حال وقوع نشاط معادٍ أو وضع غير عادي أو جريمة في نطاق هذه المناطق، التحفظ على الأشخاص إلى حين وصول السلطات المختصة، والتحفظ على الآليات والمنقولات وذلك مع مراعاة الضوابط والإجراءات والضمانات المنصوص عليها في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والقوانين والمعاهدات الدولية لبعض الأشخاص أو الأماكن أو المباني».

وحسب المادة 14، فإنه «يجوز للقوة المكلفة بحراسة المناطق المحمية عند تعرض أمنها الشخصي أو أمن هذه المناطق للخطر استخدام القوة أو إطلاق النار على من يحاول الدخول لهذه المناطق بالقوة أو يحاول مهاجمتها أو مهاجمة حراسها أو الهرب منهم أو عدم الاستجابة للأوامر الصادرة من القوة المكلفة بالحراسة، وتحدد السلطة المختصة الإجراءات والضوابط المتعلقة بالاشتباك وإطلاق النار».

ونصّت المادة 15 على أنه: «تصدر السلطة المختصة بالتنسيق مع الجهات المعنية الإجراءات والضوابط المتعلقة بالتعامل مع الأوضاع غير العادية».

وأوضحت المادة 16 أنه «يحدد مجلس الدفاع الأعلى أو من يفوضه القوة أو الوحدة المكلفة بحراسة حدود الدولة، ويكون لها التحفظ والاستيقاف والتفتيش والقبض وإطلاق النار على كل من يحاول تجاوز أو تعدي أو خرق مجالها أو حدودها البرية أو البحرية، ويجوز لهذه القوة أو الوحدة في الحالات المفاجئة التي تتعرض لها المبادرة مباشرة إلى إطلاق النار لردع أي خطر حقيقي، وذلك وفقاً لمجريات الموقف الأمني أو العملياتي الذي تتواجد فيه».

ومنحت المادة 18، القوة الجوية الكويتية حقّ «اعتراض أي طائرة مخطوفة سواء كانت مدنية أو عسكرية، ولها أثناء عملية المطاردة: منع الطائرة المخطوفة من الهبوط في دولة الكويت ومرافقتها حتى خروجها من أجواء الدولة، وإجبار الطائرة المخطوفة على النزول في دولة الكويت، وإسقاط الطائرة المخطوفة إذا كانت تشكل تهديداً أو خطراً على أمن وسلامة البلاد».

ونصّت المادة 19 على أنه: «مع عدم الإخلال بما نصت عليه المعاهدات والاتفاقيات الدولية، يحدد مجلس الدفاع الأعلى أو من يفوضه القوة أو الوحدة المكلفة بتأمين وحماية المياه الإقليمية وخطوط نقل النفط الكويتي ومشتقاته والأسطول التجاري الكويتي وحرية الملاحة البحرية، وفرض تطبيق قواعد القانون الدولي البحري، وتحدد السلطة المختصة بقرار القواعد والإجراءات المتعلقة بهذا الشأن».

«كما تحدد السلطة المختصة بقرار القواعد والإجراءات المتعلقة بالمطاردة الحثيثة للسفن والغواصات والقوارب والزوارق والعوامات المخالفة للقانون عند دخولها المياه الداخلية أو الإقليمية أو المتاخمة أو الاقتصادية أو الجرف القاري».

وتضمن المرسوم فرض عقوبات الحبس بين 6 أشهر و10 سنوات، وغرامات تصل إلى 10 آلاف دينار، حيث تضمن الحبس المؤبد أو المؤقت لمن كان مكلفاً بالمحافظة على المصالح العليا للجهات العسكرية في صفقة أو عملية أو مشروع أو التعاقد مع أي جهة داخل البلاد أو خارجها إذا كان من شأن ذلك ترتيب حقوق أو التزامات مالية عليها فتعمد إجراءها على نحو يضر بمصلحتها ليحصل على ربح أو منفعة.

كما نصّ على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أذاع عمداً خبراً أو نشر بيانات أو روج إشاعات كاذبة تتعلق بالجهات العسكرية وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة بهذه الجهات أو الانتقاص من هيبتها أو التشكيك في وجودها أو الإضعاف من روحها المعنوية دون التأكد من صحتها أو من مصدرها».


بالتنسيق مع السعودية... العراق يطلق جسراً جوياً لإجلاء مواطنيه

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
TT

بالتنسيق مع السعودية... العراق يطلق جسراً جوياً لإجلاء مواطنيه

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)

بعد التنسيق مع السلطات السعودية، وصلت أولى رحلات «الخطوط الجوية العراقية» إلى مطار عرعر شمال السعودية يوم الأحد، تحمل 145 مواطناً عراقياً من العالقين الآتين جواً من القاهرة، على أن تتبعها رحلات أخرى آتية من العاصمة الهندية نيودلهي في وقت لاحق.

وقدّمت السفيرة العراقية في الرياض، صفية طالب السهيل، الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية «على ما أبدته من تعاون أخوي كريم، وتسهيلها إجراءات عبور واستقبال المواطنين العراقيين عبر المنافذ البرية والجوية».

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)

وقالت السهيل، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن طواقم السفارة العراقية موجودون ميدانياً في مدينة عرعر لتسهيل وصول ومغادرة المواطنين العراقيين، والعمل على تذليل جميع الصعوبات التي قد تواجههم.

وعبّرت السفيرة عن خالص امتنانها للجهات المختصة في المملكة على تعاونها وتنسيقها لاستكمال الموافقات اللازمة لإجلاء المواطنين العراقيين جواً عبر مطار عرعر، ومن ثم نقلهم براً عبر المنفذ الحدودي السعودي - العراقي. وأشارت إلى أن «هذا الموقف الأخوي الكريم يجسد عمق العلاقات بين بلدينا الشقيقين، وله أثر بالغ في عودة مواطنينا العالقين بأمان وسلاسة إلى أرض الوطن، وهو محل تقدير وامتنان كبيرين».

سيشغَّل نحو 6 رحلات استثنائية لعودة العراقيين عبر مطار عرعر (الإخبارية السعودية)

من جانبه، قال ميثم الصافي، المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة باشرت، عبر «الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية»، تنفيذ خطة إجلاء المواطنين العالقين في الخارج بعد استحصال الموافقات الرسمية اللازمة.

وأوضح الصافي أن أولى الرحلات الاستثنائية قد شُغِّلت بالفعل، حيث وصلت طائرة من طراز «B737-800» إلى مطار عرعر آتية من مطار القاهرة وعلى متنها 145 مسافراً، مشيراً إلى وضع الطواقم الفنية والتشغيلية في حالة استعداد كامل لمواصلة تنفيذ بقية الرحلات وفق الجدول المعتمد ضمن خطة «خلية الأزمة».

وأضاف الصافي أن الخطة التشغيلية التي أقرتها «خلية الأزمة» تتضمن تسيير 6 رحلات جوية استثنائية خلال الفترة من 15 إلى 18 مارس (آذار) الحالي، «بواقع رحلتين من القاهرة و4 رحلات من نيودلهي، على أن تتجه جميعها إلى مطار عرعر في المملكة، تمهيداً لنقل المواطنين إلى العراق براً عبر منفذ عرعر الحدودي، مع إبقاء إمكانية إضافة رحلات أخرى وفق الحاجة».

عدد من المسافرين العراقيين في منفذ جديدة عرعر الحدودي (الإخبارية السعودية)

وبيّن المتحدث الرسمي أن الرحلات الـ6 يُتوقع أن تنقل مئات عدة من المواطنين العراقيين العالقين في الخارج؛ «إذ حملت الرحلة الأولى الآتية من القاهرة 145 مسافراً، فيما ستنقل الرحلات اللاحقة من دلهي والقاهرة أعداداً إضافية، إلى جانب مئات المواطنين الذين تمكنوا بالفعل من الوصول إلى الأراضي السعودية عبر مطارات المملكة، ومن ثم التوجه براً إلى منفذ عرعر الحدودي».

وأوضح الصافي أن وزارة النقل أعدّت خطة تشغيلية متكاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل العراق وخارجه، «شملت توفير الطائرات والطواقم الفنية والتشغيلية وتنظيم جسر جوي لنقل المواطنين من القاهرة ونيودلهي إلى مطار عرعر، إضافة إلى متابعة استحصال الموافقات الرسمية اللازمة لتشغيل الرحلات وتوفير الدعم اللوجيستي لضمان تنفيذ عمليات الإجلاء وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم».

وأشار إلى أن التنسيق مع الجانب السعودي «جرى على مستوى عالٍ من التعاون، حيث جرى العمل مع السلطات المختصة في المملكة ومع السفارة العراقية في الرياض لتسهيل استقبال الرحلات في مطار عرعر، فضلاً عن التنسيق لمنح تأشيرات مرور للمواطنين العراقيين وتيسير إجراءات دخولهم عبر المطارات والمنافذ البرية، بما يضمن تنفيذ عمليات الإجلاء بسلاسة وسرعة».

وصل نحو 145 عراقياً إلى مطار عرعر من القاهرة (الإخبارية السعودية)

ولفت الصافي إلى أنه بعد وصول المسافرين إلى مطار عرعر ينظَّم انتقالهم براً عبر منفذ عرعر الحدودي إلى داخل الأراضي العراقية، مبيناً أن لـ«الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود» دوراً بارزاً «ضمن الخطة الحكومية لضمان انسيابية الإجراءات وسلامة المواطنين، في إطار الجهود الرامية إلى إعادتهم إلى البلاد بأسرع وقت ممكن».


وزير الخارجية المصري يبحث مع أمير قطر خفض التصعيد بالمنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري يبحث مع أمير قطر خفض التصعيد بالمنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

قالت وزارة الخارجية المصرية، اليوم ​الأحد، إن الوزير بدر عبد العاطي بحث مع أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني، ‌سبل خفض ​التصعيد في المنطقة وإنهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وبين إيران.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن ‌عبد ‌العاطي أكد ​خلال ‌اللقاء «دعم مصر الكامل ‌قيادةً وحكومةً وشعباً لدولة قطر الشقيقة، ووقوفها وتضامنها ‌مع الأشقاء في قطر في هذا الظرف الدقيق».

وتوجه عبد العاطي إلى قطر ضمن جولة خليجية لبحث التطورات في المنطقة. وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.