صفقة «إس 400» مع تركيا «عرض عضلات» روسي في سوريا

TT

صفقة «إس 400» مع تركيا «عرض عضلات» روسي في سوريا

تواصلت تداعيات تسليم مكونات الأنظمة الصاروخية الروسية المتطورة من طراز «إس 400» إلى تركيا، وبرزت تعليقات تربط الحدث الذي وصف بأنه «الأبرز في مسار العلاقات الروسية - التركية» بتطورات الوضع حول سوريا، على صعيدي الانعكاسات على الوضع الميداني في هذا البلد، من جانب، ودلالات المشهد الاستعراضي المتعمد لـ«الجسر الجوي» الذي أقامته موسكو خلال الأيام الخمسة الماضية لإتمام عمليات التسليم من الجانب الآخر.
في الشق الأول، ركز محللون روس على الأهمية الكبرى لتكريس «التحالف» الروسي - التركي، في مرحلة معقدة مرتبطة بالوضع في إدلب، وبمساعي الأطراف المنخرطة في النزاع السوري لبلورة رؤية لآفاق الحل النهائي في سوريا.
ولفت خبراء إلى أن «التعزيز الواضح للتعاون التقني العسكري بين تركيا وروسيا يبدو مهماً، ليس فقط على المدى الطويل، ولكن أيضاً في الوقت الحالي، في ظروف الحديث عن خلافات بين موسكو وأنقرة حول إدلب، وكون المشكلة السورية لم تحل بالكامل، ومع القناعة الروسية بأن دور أنقرة في إنهاء النزاع له أهمية كبرى».
وتترك الصفقة، وفقاً لتقديرات روسية، أثراً كبيراً على احتمالات تقريب وجهات النظر التركية الأميركية حول الوضع في الشمال السوري، وهو أمر كانت موسكو تراقبه بدقة وعن كثب، خصوصاً في إطار الحديث عن إنشاء منطقة آمنة أو عازلة على طول الحدود.
وكان لافتاً في هذا المجال، أن التعليقات التي صدرت عن الحكومة السورية حول الصفقة، تجنبت توجيه انتقادات لها، واكتفت بالتركيز على أن هذا الأمر «لا يثير قلقاً لدى دمشق»، وفقاً لبيان الخارجية الروسية الذي أعاد تأكيده أمس، سفير النظام في موسكو رياض حداد.
وبدلاً من استخدام اللغة المعتادة لجهة وصف تركيا بأنها قوة احتلال، قال حداد إنه «في الوقت الحالي تركيا تؤدي دور دولة ضامنة في إطار عملية آستانة، إلى جانب روسيا، وتنسق خطواتها مع القيادة الروسية. لهذا السبب يمكن القول إن هذه المسألة (الصفقة) ليست في دائرة اهتمامنا».
أمر آخر في الصفقة يتعلق بسوريا، إذ برزت تقديرات بأن تركيا قد تنشر المنظومات الروسية المتطورة في المناطق الحدودية مع سوريا، وهذا أمر إذا صح فهو بالتأكيد محور نقاش تفصيلي مع موسكو، وستكون له أهمية خاصة، لأن الصواريخ الروسية المتطورة ستكون قادرة على رصد تحركات الطيران والأهداف الأجنبية في الأجواء السورية والمناطق المحيطة بها من جهة البحر ومن جهة الشمال.
لكن أكثر ما لفت الأنظار هو الشق الثاني المتعلق بشكل تنفيذ الصفقة بهذا الأسلوب «الاستعراضي»، إذ لم يسبق لروسيا أن قامت بتنفيذ بنود صفقة عسكرية بهذه الضخامة والأهمية بشكل مكشوف ومفتوح أمام وسائل الإعلام بهذه الطريقة. وبرزت الإعلانات المتتالية خلال الأيام الخمس الماضية عن قيام طائرات شحن عملاقة روسية من طرازي «أنطونوف» و«إيليوشين» تابعة لوزارة الطوارئ بعدة رحلات (بلغت حتى الأمس عشر رحلات)، وسط مراقبة مباشرة ودقيقة من وسائل الإعلام الروسية والتركية.
ورأت تحليلات روسية أن هذا الاستعراض تم تعمده، ليس فقط لتوجيه رسالة إلى الجانب الأميركي الذي لوح بعقوبات ضد تركيا بسبب الصفقة، بل وأيضاً في إطار «عرض عضلات عسكرية روسية» يشكل امتداداً للعروض السابقة التي قدمتها روسيا منذ الإعلان عن تدخلها المباشر في الحرب السورية في نهاية سبتمبر (أيلول) 2015.
وسارعت وسائل إعلام روسية إلى إبراز «الانتصار السياسي الكبير لبوتين» في إطار تغطياتها، لتضيفه إلى سجل «الانتصارات الميدانية وتعزيز قدرات الجيش الروسي وتجربة طرازات الأسلحة المتنوعة».
والإشارة هنا، فضلاً عن كونها تركز على الاستعراض العلني، فهي تبرز أيضاً فكرة القدرة الروسية على إظهار «السرعة القياسية في تنفيذ عقد تسلح». وتحمل هذه الإشارة بعداً مهماً يقوم على «قدرة روسيا الفريدة على القيام بعمليات نشر أو إعادة نشر وتموضع لقوات أو معدات وتقنيات عسكرية ثقيلة في سرعة قياسية وفي أي منطقة في العالم». تبدو هذه الرسالة الموجهة إلى واشنطن، وإلى الغرب عموماً، مهمة جداً بالنسبة إلى بوتين، وهي تشكل امتداداً مباشراً للإشارات السابقة حول دلالات التدخل الروسي في الحرب السورية، وتأكيد أن «الكرملين قادر على خلط الأوراق في الأزمات السياسية المستعصية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».