اتساع أزمة الانتخابات المحلية في موسكو والمعارضة تلوّح باحتجاجات

TT

اتساع أزمة الانتخابات المحلية في موسكو والمعارضة تلوّح باحتجاجات

فشلت لجنة الانتخابات المركزية الروسية، أمس، في تطويق أزمة تسبب بها حرمان مرشّحي المعارضة من المشاركة في انتخابات محلية لمدينة موسكو مقررة بعد شهرين. ولوّحت المعارضة بتصعيد حركة احتجاجات في الشارع.
وأعلنت اللّجنة فشل اجتماع تمّ تنظيمه مع ممثلي المعارضة لمناقشة مبرّرات حرمان عشرات المرشحين للمشاركة في الانتخابات المحلية لمجلس المدينة. وكانت السلطات الروسية المختصّة قد أعلنت في وقت سابق رفض قبول المرشحين بسبب وجود مخالفات في سجلات جمع التواقيع اللازمة لترشيحهم. وأدى التطور إلى تظاهر آلاف الأشخاص الأحد في وسط العاصمة الروسية، رفعوا مطالب بإفساح المجال أمام مستقلين ومعارضين للترشح إلى الانتخابات المحلية المقررة في سبتمبر (أيلول).
وشارك في الاحتجاجات أنصار المعارض أليكسي نافالني، ورغم الانتشار الكثيف لقوات الشرطة، فإنه لم يعلن عن توقيف متظاهرين.
وتتهم المعارضة اللجنة الانتخابية بأنها حظرت عمداً ترشح معارضين ومستقلين للانتخابات، بذريعة تزوير جزء من توقيعات مناصريهم اللازمة لقبول طلب الترشيح. وبرز أمس تطور جديد بعدما رفضت اللجنة الانتخابية المحلية تسجيل المعارض إيليا ياشين للمنافسة على عضوية البرلمان المحلي للعاصمة. وأعلن ياشين أن اللجنة «رفضت توقيعاتي ولم تمنحني الفرصة للطعن في هذا القرار»، وزاد: «أعددنا الاعتراضات لمدة ثلاثة أيام وجمعنا ثلاثة مجلدات سميكة، تتضمن بيانات المواطنين، والتي تؤكد أنهم وقعوا لصالحي». وأضاف أن نحو 40 شخصا «حضروا إلى اجتماع اللجنة لتأكيد أنهم وقّعوا معي بوعي وبشكل طوعي». لكن ممثل لجنة موسكو الانتخابية قال إن اللجنة «لا يمكن أن تثق في البيانات اللفظية للمواطنين».
وكان على ياشين إثبات صحة ما لا يقل عن 133 توقيعا من أصل 566 توقيعا تم رفضها، لكن شكواه رُفضت على الرغم من وجود بيانات وصور من جوازات سفر المواطنين تؤكد أنهم قاموا بالتسجيل في السياسة. ووجدت لجنة الانتخابات سببا آخر لإزاحته من الانتخابات، إذ تم تلقي شكوى من منافس ياشين، ومساعده السابق ميخائيل كونيف، الذي أشار إلى أن النائب استخدم في مقاطع الفيديو في قناته على «يوتيوب» منشورات على موقع البلدية. واعتبرت اللجنة أن هذا يشكل إساءة استخدام للمنصب، فيما وعد ياشين باستئناف هذا القرار.
وأعلن رئيس لجنة انتخابات مدينة موسكو، فالنتين غوربونوف، أنه مستعد للقاء المعارضة، لكن اللقاء فشل بسبب إصرار اللجنة على استقبال المعارضين بشكل منفرد، في حين أصرت المعارضة على تنظيم اجتماع عام بحضور وسائل الإعلام.
ولوح ياشين بالدعوة إلى النزول إلى الشارع، وقال إن أنصار المعارضة سوف يواصلون حشد طاقاتهم لتنظيم أوسع احتجاجات ممكنة. علما بأن موعد تقديم الترشيحات يغلق اليوم، ما يعني أن بعض المرشحين الذين قبلت اللجنة طعوناتهم سيكون بمقدورهم مواصلة تقديم أوراقهم لمدة عشرة أيام فقط، فيما سيحرم الآخرون نهائيا من المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وتراهن المعارضة على قدرتها على لفت الأنظار إلى ما يوصف بأنه تعمد لإبعاد أنصار المعارضة عن العمليات الانتخابية في البلاد، وترى أوساط روسية أن انتخابات مجلس موسكو لها أهمية خاصة لأنها تعكس المزاج العام في البلاد وتشكل «بروفا» لانتخابات الأقاليم. وكانت المعارضة تحصل تقليديا على نسبة كبيرة من الأصوات في موسكو وسان بطرسبورغ.
ويولي الكرملين من جهته أهمية كبرى لهذه الانتخابات لأنها الأولى التي تأتي بعد تقارير واستطلاعات للرأي أظهرت تراجعا متواصلا في نسب تأييد الرئيس فلاديمير بوتين وحزب «روسيا الموحدة» الحاكم. ويأمل الكرملين في تحول نتائج الانتخابات المقبلة إلى حركة عكسية لجهة إعادة تثبيت أقدام الحزب الحاكم الذي خسر في انتخابات الأقاليم الأخيرة عددا من المدن التي كانت تدين بالولاء له تقليديا.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».