رئيسة حكومة هونغ كونغ تدين «مثيري الشغب» بعد صدامات عنيفة

رئيسة حكومة هونغ كونغ تدين «مثيري الشغب» بعد صدامات عنيفة

الثلاثاء - 14 ذو القعدة 1440 هـ - 16 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14840]
كاري لام لدى زيارتها أفراداً من الشرطة أُصيبوا خلال المواجهات أمس (رويترز)
هونغ كونغ: «الشرق الأوسط»
نددت رئيسة حكومة هونغ كونغ، كاري لام، أمس، بالمتظاهرين المناهضين للحكومة الذين خاضوا صدامات مع الشرطة داخل مركز تجاري، ووصفتهم بأنهم «مثيرو شغب»، مُعبّرة عن دعمها لشرطة المدينة بعد عطلة نهاية أسبوع أخرى تشهد مواجهات.

وتعمقت الأزمة السياسية المستمرة في هونغ كونغ، أول من أمس (الأحد)، بعد الصدامات التي وقعت بين شرطة مكافحة الشغب والمحتجين، داخل مركز تسوق مليء بالمتاجر الفاخرة. واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل والهراوات ضد مجموعات صغيرة من المحتجين الذين ردوا بإلقاء المظلات والزجاجات وغيرها من المقذوفات، في ليلة من العنف المتجدد في هونغ كونغ، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وسُجلت الإصابات في صفوف كل من عناصر الشرطة والمحتجين، وكان ما لا يقل عن 28 شخصاً بحاجة إلى علاج في المستشفى وقد شوهدت بقع الدماء على الأرض. وهاجمت رئيسة حكومة هونغ كونغ، كاري لام، المحتجين بعد زيارتها للشرطيين المصابين، أمس. وقالت لام للصحافيين: «كانوا ملتزمين بواجباتهم ويتمتعون بالمهنية وضبط النفس، لكنهم تعرضوا لهجمات عنيفة من مثيري شغب. أعتقد أنه يمكننا بالفعل وصفهم بمثيري الشغب». وأشارت لام إلى أن الشرطة والمدعين العامّين سيوجّهون إليهم اتهامات بعد التحقيقات.

وهزت احتجاجات سلمية ضخمة هونغ كونغ منذ أكثر من شهر، كما شهدت المدينة سلسلة من المواجهات العنيفة المنفصلة مع الشرطة، والتي اندلعت بسبب قانون جرى تعليقه يتيح تسليم المطلوبين إلى الصين ودول أخرى.

والشهر الماضي، تعرّض برلمان هونغ كونغ للتخريب على أيدي مئات من المتظاهرين المقنعين، في مشهد غير مسبوق. وتم تعليق مشروع القانون، لكنّ ذلك لم يمتص غضب الناس الذي اتّسع إلى مطالبات بإصلاحات ديمقراطية وحق الاقتراع العام ووقف تراجع الحريات في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

ومن شأن استخدام لام وصف «مثيري الشغب» أن يستفزّ المحتجين الذين رفضوا هذا الوصف، واتهموا الشرطة باستخدام القوة وطالبوا بسحب التسمية. وفي تغريدة له على موقع «تويتر»، كتب الناشط الديمقراطي جوشوا ونغ: «بدلاً من السعي إلى تحقيق المصالحة، توجهت لام إلى الشرطة للحصول على الدعم من خلال إطلاق الكراهية وإراقة الدماء».

وفي وقت مبكر أمس، قال مفوض الشرطة ستيفن لو، إن أكثر من 40 شخصاً اعتُقلوا خلال اشتباكات الأحد التي وقعت في بلدة شا تين، وإن ضابطاً تعرض لإصابة في إصبعه.

من ناحيته، قال متحدث باسم هيئة المستشفيات إن 28 شخصاً احتاجوا إلى العلاج الطارئ، في حين ما زال هناك سبعة رجال في المستشفى حتى صباح الاثنين، بينهم اثنان في حالة خطرة. ولم يقدم المتحدث الرسمي مزيداً من التفاصيل حول إصابات عناصر الشرطة والمحتجين.

لكنّ رئيسة الحكومة صرّحت بإصابة أكثر من 10 ضباط خلال الاشتباكات، وأن ستة منهم ما زالوا في المستشفى. وقالت لام إن إدارتها أحرزت تقدماً ضئيلاً في نزع فتيل أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود. ويطالب المتظاهرون بإلغاء مشروع القانون بالكامل وإجراء تحقيق مستقل في استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. كما يطالبون بالعفو عن المعتقلين وتنحي كاري لام.
هونغ كونغ هونغ كونغ أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة