الرئيس الأميركي يتخلى عن إدراج سؤال عن الجنسية في التعداد السكاني لعام 2020

قال إن الهدف من السؤال كان معرفة من هو «مواطن ومن هو مقيم غير شرعي»

الرئيس الأميركي يتخلى عن إدراج سؤال عن الجنسية في التعداد السكاني لعام 2020
TT

الرئيس الأميركي يتخلى عن إدراج سؤال عن الجنسية في التعداد السكاني لعام 2020

الرئيس الأميركي يتخلى عن إدراج سؤال عن الجنسية في التعداد السكاني لعام 2020

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن سعيه لإضافة سؤال حول الجنسية الأميركية إلى نماذج الإحصاء التي تتم طباعتها حالياً لإحصاء تعداد سكان الولايات المتحدة لعام 2020. ورد ترمب قائلاً: «سنختار طريقاً أخرى للتأكد من إجراء إحصاء كامل للسكان غير المواطنين».
وبعد تخليه عن سؤال الجنسية أعلن ترمب توقيع مرسوم يفرض جمع كل المعلومات المتوفرة في «قواعد البيانات الفيدرالية» لمختلف الوزارات. وفعلاً فقد أصدر أمراً تنفيذياً يطالب وزارة التجارة بتجميع بيانات المواطنة عن المقيمين، من خلال وسائل أخرى غير التعداد السكاني، مما يسمح للوزارة بالحصول على بيانات المقيمين في الولايات المتحدة من أجهزة فيدرالية مثل وزارة الأمن الداخلي، وإدارة الضمان الاجتماعي.
وقال ترمب إنه طلب من وزارتي التجارة والعدل «القيام بكل ما هو ضروري لإدراج هذا القرار الأكثر حيوية والمهم جداً».
يأتي هذا التحول بعد أن رفضت المحكمة العليا طلب الإدارة الأميركية بإدراج السؤال، وذلك في حكم نهائي أصدرته المحكمة الشهر الماضي. ورغم تأكيدات ترمب المستمرة خلال الفترة الماضية أنه سيواصل القتال لإدراج السؤال في نماذج الإحصاء، نفى الرئيس، في حديثه للصحافيين، أن تُراجَع جهوده لإحصاء عدد المواطنين الأميركيين الموجودين بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه أدرك الانعكاسات القانونية لإدراج سؤال المواطنة في المسح السكاني الذي سيتم على مستوى البلاد خلال الشهور المقبلة.
وقال: «نحن لا نتراجع عن جهودنا لتحديد وضع جنسية سكان الولايات المتحدة».
ويرى معارضو إدراج السؤال في التعداد السكاني الذي أُسقط منذ 1950، أن دوافع هذه الخطوة سياسية وستدفع مهاجرين سريين إلى الامتناع عن المشاركة في التعداد، خوفاً من القبض عليهم. وكان ترمب رأى أن «هناك فارقاً كبيراً في نظري بين أن تكون مواطناً للولايات المتحدة وأن تكون (مقيماً) غير شرعي»، مؤكداً أنه يريد تحديد وضع كل شخص بفضل تعداد السكان. لكن المحكمة العليا عرقلت إضافة السؤال على الإحصاء الذي سيجري في 2020، معتبرة أن التبريرات التي قدمتها إدارة ترمب «مصطنعة».
لكن ما زال يعتقد ترمب أن سياساته المتشددة في الهجرة لا تزال تعطيه قوة وزخماً في شعبيته بين الناخبين المحافظين الجمهوريين، ويأمل في تعزيز موقفه في العام ونصف العام قبل أن يواجه إعادة انتخابه. وكان المرشح الديمقراطي الأوفر حظاً للرئاسة الأميركية جو بايدن نائب الرئيس السابق رأى أن «إدارة ترمب أضافت السؤال عن الجنسية في التعداد لتسكت عمداً أصوات المهاجرين ومجتمعات الملوّنين». وأضاف: «هذا خطأ ومخالف لقيمها الأساسية كأمة». وطالب الرئيس الوكالات الفيدرالية بتزويد وزارة التجارة بالوثائق والسجلات الخاصة بالمواطنين وغير المواطنين، مشيراً إلى أن ذلك سيساعد الوزارة في تقديم صورة دقيقة عن الجنسية الأميركية.
وتأتي معركة ترمب لإدراج مسألة المواطنة في الإحصاء السكاني، في الوقت الذي كان فيه وكلاء إنفاذ القانون الفيدراليون يستعدون لشن مداهمات على المهاجرين غير الشرعيين على مستوى البلاد.
من جانبه، اعتبر وزير العدل الأميركي ويليام بار، أن قرار ترمب عمليّ. وقال بار: «ببساطة لا توجد وسيلة لتقاضي هذه القضايا والتخفيف من الأوامر الحالية في الوقت المناسب لتنفيذ أي قرار جديد دون تعريض قدرتنا على تنفيذ التعداد للخطر»، مشيراً إلى أن العائق في تنفيذ رغبة ترمب في إضافة سؤال الجنسية كان «لوجيستياً وليس قانونياً».
وأشار بار إلى أن المحكمة العليا قررت أن إدراج مسألة الجنسية لن يكون في حد ذاته غير دستوري، لكن وزارة التجارة لم تشرح قرارها على نحو وافٍ لقيامها بذلك في تعداد عام 2020، وهو ما جعل المحكمة ترفض طلب الإدارة بإدراج السؤال.
إضافة سؤال عن الجنسية أُسقطت منذ نحو ستين عاماً، وكان سيدفع على الأرجح بين 1.6 و6.5 مليون مهاجر إلى الامتناع عن المشاركة أو إلى الكذب عند كتابة الاستمارة، خوفاً من ملاحقتهم، حسب خبراء في مكتب الإحصاء.
وكان قد صرح الرئيس الخميس قائلاً: «لا نتراجع عن جهودنا». وأضاف: «من الضروري أن تكون لدينا صورة واضحة عن عدد المواطنين وغير المواطنين الذين يتألف منهم سكاننا»، من دون أن يرد على أسئلة الصحافيين في هذا الحدث الذي قدم على أنه «مؤتمر صحافي».
وكان إدراج سؤال عن الجنسية في استمارة التعداد السكاني سيؤدي إلى انعكاسات كبيرة. فتعداد السكان يشكل الأساس لمنح 675 مليار دولار من المساعدات المالية الفيدرالية ولعدد المقاعد التي تخصص لكل ولاية في مجلس النواب تبعاً لعدد المقيمين. وكتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر في تغريدة على «تويتر» أن «هزيمة» الرئيس ترمب في قضية التعداد السكاني تمثل «انتصاراً كبيراً للديمقراطية وللتمثيل العادل». وأضاف شومر: «يجب احتساب كل شخص، ويجب ألا يتم ترهيب أي شخص من قبل الرئيس وسلوكه المتقلب».
من جهتها، أكدت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية التي تتمتع بنفوذ كبير أنها ستواصل مراقبة محاولات إدارة ترمب المتعلقة بإحصاء المهاجرين.
وكتبت المنظمة في تغريدة على «تويتر»، كما نقلت عنها «الصحافة الفرنسية»: «عندما تكشف تفاصيل المشروع الجديد لترمب لجمع المعطيات المتعلقة بالمواطنة في إطار التعداد، وكذلك خطط استخدام هذه المعطيات، فسندرسها بدقة ونحلل مدى تطابقها مع القانون».

- ترمب يبحث قضية الهجرة مع رئيس غواتيمالا غداً
قال البيت الأبيض، أول من أمس (الجمعة) إن الرئيس الأميركي ترمب سيلتقي برئيس غواتيمالا، جيمي موراليس، في البيت الأبيض، غداً (الاثنين)، لإجراء محادثات بشأن الهجرة والأمن. وقالت مصادر حكومية من البلدين إن موراليس سيوقّع اتفاقية مع ترمب تعلن غواتيمالا مقصداً آمناً للساعين للحصول على حق اللجوء، في حين لجأ مسؤولون سابقون بغواتيمالا للقضاء، لوقف مثل هذه الاتفاقية.
وقال ترمب، الشهر الماضي، إن الولايات المتحدة وغواتيمالا على وشك التوصل «لاتفاقية بلد ثالث آمن» في إطار جهوده للحد من الهجرة المتجهة للولايات المتحدة من أميركا الوسطى. وبموجب مثل هذه الاتفاقية ستكون غواتيمالا ملزمة بفرز طلبات اللجوء من مهاجرين دخلوا أراضيها في طريقهم للولايات المتحدة. وعادة ما يصل المهاجرون القادمون من هندوراس والسلفادور إلى المكسيك عبر غواتيمالا في طريقهم للحدود الأميركية المكسيكية برّاً.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.