تركيا تسلمت الدفعة الأولى من منظومة صواريخ «إس 400»

واشنطن كررت تحذيراتها من أن العقوبات ستكون مدمرة على الاقتصاد التركي وقطاع الدفاع

طائرة شحن روسية وصلت إلى تركيا أمس حاملة أجزاء من منظومة الصواريخ «إس 400» (إ.ب.أ)
طائرة شحن روسية وصلت إلى تركيا أمس حاملة أجزاء من منظومة الصواريخ «إس 400» (إ.ب.أ)
TT

تركيا تسلمت الدفعة الأولى من منظومة صواريخ «إس 400»

طائرة شحن روسية وصلت إلى تركيا أمس حاملة أجزاء من منظومة الصواريخ «إس 400» (إ.ب.أ)
طائرة شحن روسية وصلت إلى تركيا أمس حاملة أجزاء من منظومة الصواريخ «إس 400» (إ.ب.أ)

تسلمت تركيا أمس (الجمعة) الشحنة الأولى من منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» وسط توتر مع الولايات المتحدة وقلق من حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، «تم توريد الدفعة الأولى من عناصر المنظومة في إطار عقد توريد «إس - 400» إلى قاعدة «أكينجي» في أنقرة». ووصلت الدفعة الأولى من المنظومة بطائرات عسكرية روسية هبطت في القاعدة الجوية الواقعة في ضواحي العاصمة التركية. وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن عملية تسلم منظومة الصواريخ الروسية تسير كما هو مخطط لها، ولا يعتريها أي مشاكل.
وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السويسري إجناسيو كاسياس، في أنقرة، «الصفقة اكتملت والعملية تسير كما هو مخطط لها، ونحن ننسق كل الأمور المتعلقة بعملية التسلم... عملية تسلم المنظومة لا تعتريها أي مشاكل، وستستمر على هذا النحو مستقبلا».
وقالت مستشارية الصناعات الدفاعية التركية، في بيان، «بدأت المرحلة الأولى من عملية تسلم منظومة «إس - 400» مع وصول أول طائرة تقل أجزاء المنظومة، إلى العاصمة أنقرة... تسلم الأجزاء الأخرى من المنظومة سيستمر خلال الأيام المقبلة». وفي موسكو، قالت الهيئة الاتحادية للتعاون العسكري التقني، في بيان، إنها «تؤكد حقيقة بدء توريد منظومة، إس – 400 إلى تركيا». وقالت مصادر دبلوماسية روسية، إن عملية تسليم منظومة الصواريخ «إس - 400» إلى تركيا، ستتم على 3 دفعات.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية «تاس»، نقلا عن هذه المصادر أن الدفعة الأولى تم تسليمها جوا اليوم (أمس)... وفي وقت قصير سيتم تسليم الدفعة الثانية جوا أيضا. أما الدفعة الثالثة المؤلفة من أكثر من 120 صاروخا، فسيتم تسليمها بحرا. وأشارت المصادر إلى تلقي عسكريين أتراك التدريب على استخدام المنظومة، في روسيا، وقالت: «في يوليو (تموز) الجاري وأغسطس (آب) المقبل، سيتم تدريب نحو 80 خبيرًا عسكريًا تركيًا في مركز التدريب ذاته». وعبر الناتو عن قلقه بعد إعلان تركيا بدء تسلمها منظومة الدفاع الروسية.
ويزيد مضي أنقرة قدما في تسلم المنظومة الروسية، من التوتر مع واشنطن التي حثت تركيا، مرارا، على التراجع، وحذرتها من مغبة الخضوع لعقوبات صارمة.
وأكدت واشنطن أنه ليس من السليم أن تحصل تركيا، وهي بلد عضو في حلف الناتو على منظومة روسية، وتخشى أن يؤدي الجمع بين «إس 400» ومقاتلات «إف 35» الأميركية التي تسعى تركيا لاقتناء 100 منها في إطار مشروع إنتاج مشترك، إلى وقوع تجسس وكشف أسرار عسكرية.
أعلن متحدث باسم البنتاغون في رسالة لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة ستعقد مؤتمرا صحافيا للإعلان عن موقفها من الصفقة الروسية. وقالت مصادر في البنتاغون بأن وزير الدفاع بالوكالة مارك إسبر سيجري اتصالا بنظيره التركي خلوصي أكار للبحث في القضية التي يدور حولها خلاف كبير بين البلدين. ونقلت صحف أميركية عن مصادر عسكرية كبيرة أن الولايات المتحدة تعمل على فرض عقوبات قاسية على تركيا في وقت قريب جدا بعد تسلمها المنظومة. مضيفة أن تحذيرات واشنطن تبلغت مرات عدة على أرفع المستويات بين الحكومتين. وأضافت الصحيفة أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لا يستطيع القول إنه لم يتم تحذيره من عواقب إتمام صفقة إس 400، مشيرة إلى أن الكونغرس من جهته في حالة تأهب قصوى لفرض عقوبات قاسية على تركيا. وأضافت أن عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بوب مننديز قال بأن قانون «كاتسا» واضح جدا ولا لبس فيه، مشيرا إلى أن واشنطن كررت مرارا تحذيراتها بأن العقوبات على تركيا سيكون لها تداعيات مدمرة على الاقتصاد التركي والقطاع الدفاعي.
ويفرض قانون معاقبة أعداء أميركا «كاتسا» عقوبات على الدول التي تعمد إلى شراء أسلحة روسية، ولا يعطي أي إعفاءات مؤقتة للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. وهي الإعفاءات التي حصلت عليها دول آسيوية في وقت سابق، شرط قيامها بإنهاء شرائها الأسلحة من روسيا. هذا ونقلت أوساط أخرى أن وزارة الدفاع الأميركية تعيد مراجعة آليات العمليات الجوية الأميركية التي تنطلق من قاعدة انجرليك في تركيا ردا على إعلان أنقرة مضيها في إتمام الصفقة الروسية.
وتمسكت تركيا بالحصول على الصواريخ الروسية بموجب صفقة وقعت في ديسمبر (كانون الأول) 2017. تدفع تركيا بمقتضاها 2.5 مليار دولار، وأجرى الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي أكد أن الحصول على المنظومة الروسية هو حق سيادي لبلاده، مباحثات مع نظيره الأميركي، دونالد ترمب، بشأن الصفقة، على هامش قمة العشرين التي عقدت في اليابان، أواخر يونيو (حزيران) الماضي.
وقال إردوغان، الاثنين الماضي، إن «المنظومة الروسية سيتم نشرها في أكثر المناطق خطراً، وستستخدم فقط في حالات الطوارئ، والقرار حول هذا الموضوع عائد لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان التركيتين».
والشهر الماضي أيضا، قالت السفيرة الأميركية لدى الناتو كاي بايلي هاتشيسون: «لقد قلنا مرارا في مناسبات عدة إنه سيكون هناك عواقب ليست جيدة لتركيا، وللولايات المتحدة أيضا، لكنها عواقب ضرورية. ليس لدينا خيارات أخرى». وبالإضافة إلى العقوبات المفروضة بموجب قانون «كاتسا»، والتي قد تؤثر على قطاعات واسعة من الاقتصاد التركي، تواجه تركيا أيضا الاستبعاد الكامل من برنامج الطائرات المقاتلة «إف - 35».
وقد تتوسع العقوبات الأميركية إلى فصل الكيانات التركية عن المؤسسات المالية الأميركية، ووقف منح التأشيرات للمسؤولين أو التنفيذيين الأتراك، وتجميد أصولهم الأميركية، وعرقلة قدرة تركيا على جمع الأموال في المؤسسات الدولية، وغيرها.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، أصدر مجلسا النواب والشيوخ بالإجماع قرارا يدعو إدارة ترمب إلى فرض عقوبات صارمة ضد تركيا إذا لم يتراجع إردوغان عن شراء المنظومة الروسية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.