موجز أخبار

TT

موجز أخبار

السجن لموظف سابق في قطاع التسليح الألماني بتهمة إفشاء أسرار الدولة
برلين - «الشرق الأوسط»: قضت محكمة ألمانية بسجن موظف سابق في قطاع التسليح لمدة عامين و6 أشهر بتهمة إفشاء أسرار الدولة. وذكرت المحكمة الإقليمية في مدينة دوسلدورف، غرب ألمانيا، أمس (الجمعة)، أن المتهم، الذي كان يعمل صحافياً في السابق، والذي يبلغ من العمر 56 عاماً، سلم خطة تمويل سرية لوزارة الدفاع الألمانية إلى طيار مقاتل صديق له في الجيش الألماني. وكان الطيار السابق، 60 عاماً، الذي كان يعمل أيضاً في قطاع التسليح، قد حُكم عليه من قبل بالسجن لمدة عام و3 أشهر مع إيقاف التنفيذ. وتم تسريح المتهمين الاثنين من عملهما عقب الكشف عن الاتهامات الموجهة إليهما، كما فقد الطيار السابق مستحقات تقاعده. وكان المتهم، 65 عاماً، قد حصل على خطة مالية مفصلة لمشروعات تسليح من مكتب نائب برلماني عضو في لجنة الشؤون الدفاعية بالبرلمان. وقال رئيس القضاة: «إنه أمر بديهي أن أي جهاز استخباراتي أجنبي لديه مصلحة كبيرة في الحصول على مثل هذه الوثيقة». وبحسب المحكمة الاتحادية الألمانية، تتيح هذه الوثيقة استنتاجات عن قوة الجيش الألماني وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

دستور كوريا الشمالية الجديد يطلق على كيم «رئيس الدولة» و«قائد الجيش»
سيول - «الشرق الأوسط»: أصبح كيم جونغ أون يحمل رسمياً لقب رئيس دولة كوريا الشمالية والقائد الأعلى لجيشها بموجب دستور جديد قال مراقبون إنه ربما يهدف إلى الاستعداد لإبرام أي معاهدة سلام مع الولايات المتحدة. وتدعو كوريا الشمالية منذ فترة لإبرام اتفاق سلام مع الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات، وإنهاء حالة الحرب القائمة رسمياً منذ انتهاء الحرب الكورية التي استمرت من عام 1950 إلى عام 1953 بهدنة، وليس بمعاهدة سلام. وينص الدستور الجديد الذي كشف النقاب عنه في موقع «ناينارا» الإلكتروني الرسمي، الخميس، على أن كيم بوصفه رئيس لجنة شؤون الدولة التي تأسست عام 2016 هو «الممثل الأعلى لكل الشعب الكوري»، وهو ما يعني أنه رئيس الدولة، وأنه «القائد الأعلى للجيش». وكان الدستور السابق يطلق على كيم «الزعيم الأعلى» الذي يقود «القوة العسكرية الشاملة» للبلاد. وقد حول كيم التركيز إلى الاقتصاد في العام الماضي، وبدأ محادثات مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بقدرات بلاده النووية، وسار في خطوات لإبراز صورته كزعيم عالمي، من خلال عقد اجتماعات قمة مع كوريا الجنوبية والصين وروسيا. وقالت هونغ مين، الباحثة البارزة في المعهد الكوري للوحدة الوطنية في سيول، إن التغيير يهدف أيضاً إلى الاستعداد لإبرام معاهدة سلام محتملة مع الولايات المتحدة.

رئيس جنوب أفريقيا السابق يمثل أمام القضاء في قضايا فساد
جوهانسبرغ - «الشرق الأوسط»: سيمثل رئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما أمام لجنة تحقيق قضائية، للمرة الأولى، يوم الاثنين المقبل، على خلفية اتهامات بأنه تسامح في عمليات فساد واسعة النطاق خلال فترة حكمه التي استمرت 9 سنوات، بل وتربح منها.
ووفقاً لوكالة أنباء «بلومبرغ»، ستستجوب اللجنة زوما، البالغ من العمر 77 عاماً، بشأن ما ردده شهود عيان في السابق، من أنه سمح لأفراد عائلة «غوبتا»، وكانوا أصدقاء له، بالتأثير على تعيينات مسؤولين في إدارته، وتطويع الإجراءات الحكومية لخدمة مصالحهم الخاصة. ويشمل التحقيق استجواب زوما بشأن مزاعم حول تلقيه رشوة من شركة «بوساسا» للخدمات، مقابل دعمها سياسياً. ووصف زوما التحقيقات بأنها مجرد ملاحقة سياسية لتشويه سمعته، ويصر على أنه ليس هناك دليل على ارتكابه أي جرم. وأجبر حزب «المؤتمر الأفريقي الحاكم» في جنوب أفريقيا زوما على التخلي عن منصبه في فبراير (شباط) العام الماضي، وخلفه الرئيس الحالي سيريل رامافوسا.

رئيس البرازيل يعرض على ابنه منصب سفير في واشنطن
برازيليا - «الشرق الأوسط»: قال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو إنه دعا ابنه إدواردو لكي يصبح سفير البلاد في الولايات المتحدة، مسلطاً الضوء على دور أسرته في مجالي الدبلوماسية والسياسة الداخلية. وقال إدواردو بولسونارو، وهو عضو بالكونغرس، للصحافيين، في سياق منفصل، إنه سيقبل المنصب إذا رُشح له. وقال والده قبل ذلك إن التعيين سيكون مرهوناً بموافقة ابنه. وقال إدواردو للصحافيين: «إذا كلفني الرئيس بهذه المهمة، فسأقبل»، مضيفاً أنه مستعد للاستقالة من الكونغرس إذا عينه الرئيس، موضحاً أن الترشيح النهائي لن يتم إلا بعد محادثات مع والده، ووزير الخارجية إرنستو أراوجو.
ويعمل ابنه الأكبر فلافيو على الترويج لأجندته الاجتماعية المحافظة، بصفته عضواً في مجلس الشيوخ. أما ابنه الآخر كارلوس، وهو عضو في مجلس بلدية ريو دي جانيرو، فيلعب دوراً في حملة والده على مواقع التواصل الاجتماعي، وسبق أن أثار الجدل بمهاجمة أعضاء في الحكومة البرازيلية. ويقدم إدواردو، الثالث من أبناء الرئيس الأربعة، المشورة لوالده في الشؤون الخارجية.

اعتقال 4 بريطانيين في شرق الصين
بكين - «الشرق الأوسط»: أعلنت السفارة البريطانية في بكين، أمس (الجمعة)، القبض على 4 مواطنين بريطانيين في شرق الصين، وسط تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين.
ولم تعلق السفارة على الملابسات التي أدت إلى القبض على رعاياها في إقليم جيانغسو. وكانت شرطة مدينة شوتشو الواقعة في الإقليم قد قالت، يوم الثلاثاء، إنها ألقت القبض على 19 شخصاً بتهم تتعلق بالمخدرات، 16 منهم أجانب. ولم يحدد بيان الشرطة هوية الأجانب.
وتدهورت العلاقات بين بكين ولندن في الشهور الماضية لأسباب، منها نداءات مسؤولين بريطانيين بارزين بأن تحترم الصين اتفاقياتها بشأن هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة التي شهدت احتجاجات حاشدة مؤخراً، ومنها سجل الصين في مجال حقوق الإنسان. وقالت الإذاعة الصينية الرسمية إن بعض المحتجزين مدرسون في مركز تعليمي للغة الإنجليزية تديره شركة «إديوكيشن فيرست»، وهي شركة سويسرية خاصة تعمل في 114 دولة. وأبلغت الشرطة المحلية «رويترز» بأن القضية قيد التحقيق، ولم تقدم مزيداً من التفاصيل.

الأمم المتحدة تعتزم التحقيق بشأن قتلى حرب الفلبين على المخدرات
جنيف - «الشرق الأوسط»: صوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح فتح تحقيق في القتل الجماعي خلال ما يصفها الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بـ«الحرب على المخدرات»، في خطوة قال نشطاء إنها تأخرت كثيراً. وتقول حكومة دوتيرتي إن الشرطة قتلت نحو 6600 شخص في عمليات تبادل إطلاق نار ضد تجار مخدرات منذ انتخابه في 2016 بدعوى سحق الجريمة. ويقول نشطاء إن العدد لا يقل عن 27 ألفاً.
وصوتت 18 دولة لصالح القرار الأول من نوعه حيال الفلبين، الذي قادته أيسلندا، مقابل تصويت 14 دولة بالرفض، بينها الصين، وامتناع 15 عن التصويت، بينها اليابان.



أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

في مؤتمر ميونيخ للأمن العام الماضي، تحوّل خطابٌ ألقاه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس إلى جرس إنذار لأوروبا يصمّ الآذان. وكان الخطاب، بنبرته التوبيخية الاتهامية، أوضح إشارة إلى أن الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستكون مختلفة عن ولايته الأولى، من حيث تشديد النبرة التي سيعتمدها البيت الأبيض في تعامله مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا.

هذه السنة أرست كلمة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في ميونيخ نوعاً من التوازن بين ولائه لرئيسه وعمق العلاقة مع أوروبا، حتى إنه ذهب إلى حد وصف بلاده بأنها ابنة أوروبا أو ابنها. وأكد لقادة «القارة القديمة» أن بلاده عازمة على بناء نظام عالمي جديد بالاشتراك مع «حلفائنا الأعزاء وأصدقائنا الأقدمين». وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، السيدة الألمانية أورسولا فون دير لاين، إنها «مطمئنة جداً» إلى هذه التصريحات.

ولم ينسَ الرجل، المولود في ميامي لأبوين كوبيّين، الإشادة بالعلاقات الثقافية المشتركة مسمّياً بيتهوفن وموتسارت وفرقتي «البيتلز» و«الرولينغ ستونز». ومما قاله: «نحن نهتم بعمق بمستقبلكم ومستقبلنا. وإذا اختلفنا أحياناً، فإن اختلافاتنا تنبع من إحساسنا العميق بالقلق على أوروبا التي نرتبط بها».

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إلا أن موقع مجلة «فورين بوليسي» الأميركية كتب بعد المؤتمر: «أعرب كثير من القادة الأوروبيين في جلسات خاصة عن قلقهم، لافتين إلى أن تهديدات ترمب الأخيرة بالاستحواذ على غرينلاند تمثل تجاوزاً لخط أحمر، كما أن تكرار روبيو الإشارة إلى المسيحية والحضارة الغربية بدا للبعض مشوباً بإيحاءات عرقية».

ورأى أشخاص من خارج دول الغرب حضروا المؤتمر، في دعوة روبيو لأوروبا إلى «الانضمام» إلى الولايات المتحدة في مسارٍ يوسّع الغرب عبر «مبشّريه، وحجّاجه، وجنوده، ومستكشفيه الذين انطلقوا من شواطئه لعبور المحيطات، والاستقرار في قارات جديدة، وبناء إمبراطوريات مترامية عبر العالم»... إعلاناً لتجديد الاستعمار.

ولم ينسَ روبيو أن يكرّر عدداً من انتقادات ترمب لنهج أوروبا في ملفي الهجرة والتغير المناخي، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لشقّ مسارها الجديد منفردةً. ورغم تأكيده أن بلاده ترغب في إعادة تنشيط التحالف عبر الأطلسي، فقد شكّك في إرادة أوروبا وقدرتها على تحقيق ذلك.

عكس الخطاب التوازن الدقيق الذي يتعيّن على روبيو مراعاته بين الانخراط في الأولويات السياسية لدونالد ترمب وطمأنة الشركاء الأوروبيين. فعلى خلاف كثيرين في الإدارة الجمهورية، يدرك وزير الخارجية أن الولايات المتحدة تحتاج إلى قسط أكبر من الدبلوماسية في تعاملها مع أوروبا إذا ما أرادت تحقيق أهدافها في السياسة الخارجية.

والمؤكد أن الاعتدال النسبي في لهجة روبيو يعود إلى منصبه وكونه رأس الدبلوماسية، علماً أنه لطالما أيّد وجود المؤسسات الأمنية والعسكرية المشتركة، وفي طليعتها حلف شمال الأطلسي. ففي عام 2019، على سبيل المثال، كان جزءاً من مسعى مشترك بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمنع أي رئيس أميركي من الانسحاب من الناتو. وقال حينذاك: «من الحيوي لأمننا القومي ولأمن حلفائنا في أوروبا أن تبقى الولايات المتحدة منخرطة وأن تؤدي دوراً فاعلاً داخل الناتو».

جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

في مثال آخر، يقال إن روبيو قدّم تطميناتٍ معيّنة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن التزام الولايات المتحدة. ورغم تحذيره في الوقت نفسه من أنّ أوكرانيا ستضطر إلى قبول تنازلاتٍ صعبة لإنهاء الحرب، فإن ذلك يختلف عن تشكيك فانس سابقاً في أسباب إنفاق الولايات المتحدة عشرات الملايين من الدولارات للدفاع عن «بضعة أميال من الأراضي».

لكن في حين أن خطاب روبيو في ميونيخ كان أقلّ إثارةً للانقسام من خطاب فانس قبل عام، فإنه لا يعكس أي تغييرٍ جوهري في السياسة الخارجية الأميركية في عهد ترمب. ويمكن القول إن المعادلة الجديدة صارت: الولايات المتحدة تتقاسم مع أوروبا بعض المصالح، لكنها لا تتشارك معها القيم ذاتها.

مسافات أطلسية كبيرة

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات.

وفي أوروبا تحديداً، القارة التي عرفت أقسى الحروب على مرّ قرون، يشعر كثر بأنهم مكشوفون ومعرّضون للأخطار، كونهم عالقين بين روسيا ذات النزعة التوسّعية والصين ذات السلوك الاقتصادي الهجومي من الشرق، والولايات المتحدة الحليف السابق الأقرب الذي يتغيّر بسرعة، من الغرب.

ووفقاً لاستطلاع حديث لـ«يورو باروميتر» (أجريَ كالعادة لمصلحة المفوضية الأوروبية)، يشعر 68 في المائة من الأوروبيين بأن بلادهم تواجه تهديداً.

الحقيقة أنه عند النظر إلى العلاقات عبر الأطلسي اليوم، يتبيّن أن المشهد الحقيقي لمؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام عكسَ حالة من «التنافر المعرفي» الاستراتيجي. ففي علم النفس، يشير التنافر المعرفي إلى التوتر الذهني الذي ينشأ عندما لا تنسجم المعتقدات مع السلوكيات. وفي ميونيخ كان هذا التناقض ملموساً: إعلانات صداقة ترافقها إشارات إلى انعدام ثقة عميق، وتطمينات استراتيجية تتناقض بوضوح مع قرارات سياسية. والنتيجة تحالف أوروبي - أميركي موحَّد في الشكل ومضطرب في الجوهر إلى حد التباعد الذي إذا لم يستجدّ ما يعالجه أو على الأقل يوقفه، فقد يولّد خصومة صريحة.

في السياق، أقرّ وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، بأن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على حماية أوروبا إلى الأبد، لكنه رفض بحزم الضغوط ذات الطابع الإقليمي (في إشارة إلى جزيرة غرينلاند)، مطالباً بالاحتكام إلى المنظمات الدولية لضمان «السلام والأمن»، ومشدداً على أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «لا يمكنهما تحقيق ذلك إلا معاً». ويبدو هذا الموقف مناقضاً للمقاربة الأميركية التي يمكن تلخيصها في المطالبة بالتعاون والانضباط الجماعي وفق قواعد جديدة للعبة تخالف ما كان سارياً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى أمس قريب.

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

الجزيرة والجليد

من أسباب الخلاف الأكثر زعزعةً للاستقرار: غرينلاند. فقد أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، أن المسألة لا تزال جرحاً مفتوحاً. ويبدو أن دونالد ترمب لم يأبه لرد الفعل الدنماركي والأوروبي عندما أطلق موقفه الجريء بشأن الجزيرة الكبيرة التي تتبع للسيادة الدنماركية.

ويستنتج بعض المراقبين والمحللين أن ما رُصد في ميونيخ ومحطات ومواقف أخرى، يثبت أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على سوء تواصل بين النخب السياسية، بل ثمة تنافر واسع، إلى درجة أن نسبة معتبَرة من الأوروبيين تعتقد أن أميركا لن تنبري للدفاع عنهم في حال تعرضهم لعدوان عسكري...

من هنا يُفهم لماذا أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخيراً فتح النقاش حول توسيع المظلّة الردعية الفرنسية لتشمل بقية أوروبا، إلا أن عرض القوة هذا لا يستند إلى أسس صلبة، فنحو 300 رأس نووي فرنسي لن تردع ترسانة نووية روسية تضم 4309 رؤوس نووية. ومن دون نظام متكامل للقيادة والسيطرة والاتصالات مع الشركاء الأوروبيين لا قيمة لأي منظومة دفاعية.

وفي حين أن كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، أبدى استعداداً للتعاون مع فرنسا، تجدر الإشارة إلى أن سلاح الأخيرة بما فيه النووي مصنوع محلياً، فيما الردع النووي البريطاني يعتمد على صواريخ «ترايدنت 2 دي5» الأميركية، التي تحمل رؤوساً حربية بريطانية الصنع وتُنشر على متن غواصات البحرية الملكية. وبناءً عليه، فإن الردع البريطاني ليس مستقلاً، وهي حقيقة ذات أهمية استراتيجية بالغة.

يدرك الزعماء الأوروبيون الذين تواجه بلدانهم مشكلات مالية واجتماعية ومعيشية أن «الطلاق الأطلسي» غير ممكن على الرغم من تضارب المصالح الاقتصادية وتباين الخطابات، فتكلفة الزواج الصعب أقل وقعاً من تكلفة الطلاق المرّ. وبالتالي على الطرف الأضعف أن يبقى مع الطرف الأقوى وإن شاب العلاقة توتر دائم.

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ... مسار تصادمي حتمي؟ (رويترز)

ويدرك هؤلاء الزعماء أيضاً أن خطاب دونالد ترمب وفريقه لن يتغيّر، وسيبقى مؤدّاه أن الاتحاد الأوروبي ضعيف ومخطئ في توجهاته. إنما عليهم أن يقتنعوا بأن نموذج اقتصاد السوق الاجتماعي في أوروبا، والتزامها بالانفتاح، لا يزالان يحققان مردوداً ملموساً. وبدلاً من التردد والشكّ، ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يضاعف استثماره في نقاط قوته، وأن يروّج لتجربته كنموذج للتعاون والتكامل يُحتذى به، خصوصاً في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين. وإذا نجحت أوروبا فسيكون في ذلك مصلحة لعالم يفقد توازنه باطّراد، أما إذا فشلت فقد تكون مسرحاً لصدام لا يُبقي ولا يذر...

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.