المصانع الأميركية أمام معضلة تضاؤل استخدام الفحم

الغاز الطبيعي يدخل المنافسة

يخطط بعض المنشآت الكبرى بينها مصنع «إكسيل إنرجي» بمنطقة أبر ميدويست لتقليص استهلاكها من الفحم والغاز الطبيعي بصورة حادة لصالح الاعتماد على طاقة الرياح والشمس (رويترز)
يخطط بعض المنشآت الكبرى بينها مصنع «إكسيل إنرجي» بمنطقة أبر ميدويست لتقليص استهلاكها من الفحم والغاز الطبيعي بصورة حادة لصالح الاعتماد على طاقة الرياح والشمس (رويترز)
TT

المصانع الأميركية أمام معضلة تضاؤل استخدام الفحم

يخطط بعض المنشآت الكبرى بينها مصنع «إكسيل إنرجي» بمنطقة أبر ميدويست لتقليص استهلاكها من الفحم والغاز الطبيعي بصورة حادة لصالح الاعتماد على طاقة الرياح والشمس (رويترز)
يخطط بعض المنشآت الكبرى بينها مصنع «إكسيل إنرجي» بمنطقة أبر ميدويست لتقليص استهلاكها من الفحم والغاز الطبيعي بصورة حادة لصالح الاعتماد على طاقة الرياح والشمس (رويترز)

تشهد الفترة الحالية إغلاق مصانع لإنتاج الطاقة باستخدام الفحم داخل الولايات المتحدة بمعدل متزايد، وهو ما يضع المنشآت الكهربية أمام معضلة مناخية كبيرة. هل ينبغي التحول نحو الاعتماد على الغاز الطبيعي، أم التحرك نحو تحول أكبر بالاعتماد على مواد الطاقة المتجددة؟
في الوقت الحالي، يخطط بعض المنشآت الكبرى، بينها مصنع «إكسيل إنرجي» بمنطقة أبر ميدويست، لتقليص استهلاكها من الفحم والغاز الطبيعي بصورة حادة لصالح الاعتماد على طاقة الرياح والشمس المتاحة بوفرة والتي تتراجع تكاليفها بصورة مطردة. إلا أنه في منطقة الجنوب الشرقي ومناطق أخرى، لا تزال الهيمنة من نصيب الغاز الطبيعي بالنظر إلى إمكانية الاعتماد عليه وانخفاض أسعاره. وعلى مستوى البلاد، تخطط شركات تعمل في مجال الطاقة لإضافة على الأقل 150 مصنعاً جديداً تعتمد على الغاز الطبيعي وآلاف الأميال من خطوط الأنابيب خلال السنوات المقبلة.
ومع ذلك، فإن التسرع نحو بناء مصانع لإنتاج الطاقة باستخدام الغاز الطبيعي، حتى وإن كانت تنتج نصف كمية الانبعاثات الكربونية الملوثة التي ينتجها الفحم، فإنه ربما يحصر هذه الشركات في عقود جديدة من استخدام الوقود الحفري في وقت يقول العلماء إنه من الضروري خفض الانبعاثات الكربونية بدرجة شديدة بحلول منتصف القرن لتجنب السيناريوهات الأسوأ لارتفاع درجات حرارة الكوكب.
في هذا الصدد، قال دانييل كوهان، بروفسور مساعد للهندسة المدنية والبيئية بجامعة رايس: «البنية التحتية للغاز الطبيعي التي يجري بناؤها اليوم سوف تستمر معنا لمدة 30 عاماً قادمة». وأضاف: «إلا أنه إذا نظرنا إلى السيناريوهات التي تتناول التغييرات المناخية بجدية، والتي تؤكد حاجتنا إلى وقف الانبعاثات الكربونية تماماً بحلول عام 2050 نجد أنها لن تكون متوافقة مع مصانع الطاقة العاملة بالغاز الطبيعي تطلق انبعاثات كربونية».
في بعض الولايات يدفع صانعو السياسات الآن باتجاه التخلي تماماً عن الغاز الطبيعي لتلبية الأهداف الطموحة المتعلقة بالمناخ. الأسبوع الماضي، مرر مشرعو نيويورك مشروع قانون كاسح بمجال الطاقة يدعو الولاية إلى التحول بشكل كامل إلى مصادر كهرباء خالية من الكربون بحلول عام 2040، بعدما مررت ولايات أخرى مثل كاليفورنيا ونيومكسيكو قوانين مشابهة.
منذ عام 2005، قلصت غالبية شركات الطاقة انبعاثاتها من غاز ثاني أكسيد الكربون بدرجة بالغة، وهو ما يعود في الجزء الأكبر منه إلى التحول من الاعتماد على الفحم إلى الغاز الطبيعي. وفقدت مصانع إنتاج الطاقة من الفحم قدرتها على المنافسة في مواجهة أنماط أخرى من توليد الطاقة في الكثير من أرجاء البلاد، رغم جهود إدارة ترمب لإنقاذها من خلال تقليص التنظيمات المعنية بالبيئة.
ومع هذا، درس تحليل أجراه مؤخراً ديفيد بوميرانتز، المدير التنفيذي لمعهد شؤون الطاقة والسياسات، وهي مؤسسة داعمة لاستخدام صور الطاقة المتجددة، الخطط طويلة الأمد لأكبر 22 منشأة مملوكة لمستثمرين، وخلص إلى أن بعض هذه المنشآت في منطقة ميدويست تخطط لإسراع وتيرة تقليصها للانبعاثات الكربونية ما بين الآن وعام 2030. إلا أن هناك منشآت ضخمة أخرى، مثل «ديوك إنرجي» و«أميركان إلكتريك باور»، من المتوقع أن تقلص انبعاثاتها الكربونية بوتيرة أكثر بطأً خلال العقد المقبل عما سبق وإن فعلت خلال العقد السابق.
وقال بوميرانتز: «أعتقد أن الغاز سيكون المشكلة الكبرى التالية. هناك بعض المنشآت تدرس مسألة الاعتماد على الغاز الطبيعي وتقول: لا شكراً. نعتقد أن هناك مساراً أنظف وأرخص. ومع هذا، هناك آخرون متحمسون للغاز الطبيعي».
- توسعات مصانع الغاز الطبيعي
الخريف الماضي، تقدمت منشأتان في نورث وساوث كارولاينا مملوكتان لـ«ديوك إنرجي» بخطط إلى الجهات التنظيمية التابعة للولايتين للمضي قدماً في التخلي عن مصانع إنتاج الطاقة من الفحم واستبدال الجزء الأكبر منها بطاقة غاز طبيعي جديدة تفوق 9.500 ميغاوات بحلول عام 2033. أيضاً، تخطط المنشآت لإضافة كمية أقل من الطاقة الشمسية بحلول عام 2033، نحو 3.600 ميغاوات، خلال الفترة نفسها.
في هذا الصدد، قال كينيث جيننغز، مدير شؤون استراتيجية وسياسة الطاقة المتجددة لدى «ديوك إنرجي»: «في الوقت الراهن، لا يزال الغاز الطبيعي الخيار الأكثر فاعلية أمامنا».
من ناحية أخرى، فإن من بين التحديات المتعلقة بالاعتماد بقدر أكبر على الطاقة الشمسية، حسبما ذكر جيننغز، إيجاد سبيل لتوفير الكهرباء في الأوقات التي لا تشرق خلالها الشمس. ومع أن «ديوك إنرجي» تعكف على تركيب بطاريات أيون الليثيوم ضخمة، لتخزين طاقة الشمس خلال الساعات التي لا تسطع خلالها أشعة الشمس بقوة، قالت الشركة إن البطاريات لم تبلغ بعد نقطة تتسم عندها بالفاعلية وانخفاض التكلفة كمصدر للطاقة يمكن الاعتماد عليه طوال اليوم.
وقال جيننغز كذلك إنه قد يكون من الصعب إضافة طاقة الرياح في ولايتي نورث وساوث كارولاينا، التي تعد التضاريس بها أقل ملاءمة لهذه الصورة من الطاقة عن منطقة ميدويست شديدة الاتساع، بجانب أن المشرّعين قصروا إمكانية بناء توربينات جديدة لتوليد طاقة الرياح على حوافّ الجبال وقرب القواعد العسكرية على امتداد الساحل.
من ناحية أخرى، حثّ معارضو خطط «ديوك إنرجي»، وبينهم مجموعات معنية بالبيئة وجهات محلية لإنتاج الطاقة المتجددة، الجهات التنظيمية في الولايات على دفع الشركة لإعادة التفكير في هذه الخطط. وقد طعن هؤلاء المعارضون بشدة في صحة تحليلات «ديوك إنرجي»، مشيرين إلى أنها تقلل إمكانيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبطاريات.
وهناك خلاف مشابه تتكشف ملامحه في الوقت الحالي داخل فلوريدا، حيث تطعن منظمة «سيرا كلوب» المحلية على مقترح من جانب «تامبا إلكتريك» للتخلي عن وحدتين قديمتين لإنتاج الطاقة من الفحم لصالح مصنع جديد يعتمد على الغاز الطبيعي. وتدور الحجة التي تدفع بها «سيرا كلوب» أمام حاكم الولاية الذي لم يوافق بعد على الخطة، حول فكرة أن فلوريدا ليس بإمكانها تعميق اعتمادها على الغاز الطبيعي في وقت تهدد التغييرات المناخية وارتفاع منسوب مياه البحر في سواحل الولاية.
من ناحية أخرى، فإنه بالنسبة إلى «تامبا إلكتريك»، يبدو الاختيار أكثر تعقيداً. تخطط الشركة لإنتاج 7% من إنتاجها من الطاقة بالاعتماد على الطاقة الشمسية بحلول عام 2021، لكنها تقول إنها حتى تحسن مستوى تكنولوجيات التخزين سيظل الغاز الطبيعي العماد الأساسي لمزيج الطاقة الخاص بها في خضم محاولاتها تلبية احتياجات تتعلق بالطاقة داخل جزء من الولاية يتميز بالنمو السريع.
الملاحظ أن هذه الخلافات تظهر داخل ولايات في مختلف أرجاء البلاد. على مدار العقد الماضي، حاولت منظمات مثل «سيرا كلوب» إقناع الشركات والجهات التنظيمية بأن بإمكانها توفير المال من خلال الاستغناء عن الفحم والتحول نحو مزيج أنظف من الغاز الطبيعي ومصادر طاقة متجددة. الآن، ترفع المنظمة الحجة ذاتها في وجه الغاز الطبيعي، مشيرةً إلى أن تكاليف طاقة الريح والطاقة الشمسية والبطاريات انخفضت بصورة بالغة لدرجة جعلت الوقت مناسباً للتوقف عن بناء مصانع جديدة تعتمد على الغاز الطبيعي.
حتى الآن، جاءت النتائج مختلطة: الجهات التنظيمية في أريزونا وإنديانا رفضت مؤخراً خططاً لبناء مصانع جديدة تعتمد على الغاز الطبيعي، واتفقت مع وجهة نظر رافضي هذه المصانع الذين يرون أن الشركات التي عرضت بناء هذه المصانع لم تفكر ملياً في البدائل ومن الممكن أن يشكل بناء مشروعات ضخمة جديدة تعتمد على الغاز الطبيعي مخاطرة في وقت تتحسن صور الطاقة النظيفة بسرعة.
ومع ذلك، وافقت الجهات التنظيمية في ميتشغن العام الماضي على خطة تقدمت بها شركة «دي تي إي إنرجي» لبناء مصنع طاقة جديد يعمل بالغاز الطبيعي بتكلفة مليار دولار، ورفضت تحليلات قدمتها مؤسسات خارجية تشير إلى أن المنشأة يمكن أن توفر على دافعي الضرائب المال من خلال إلغاء هذه الخطة والتوسع في الاعتماد على الرياح والطاقة الشمسية وترشيد استهلاك الطاقة.
- موارد الطاقة المتجددة
في الوقت ذاته، يكتشف بعض الشركات من تلقاء نفسها أن بإمكانها تحقيق مكاسب مالية من وراء اتخاذ قفزة أكثر طموحاً نحو الطاقة المتجددة.
العام الماضي في إنديانا فتحت شركة «ذي نورزرن إنديانا ببليك سيرفيس كو»، مناقصة أمام شركات خارجية عاملة بمجال تنمية الطاقة وتوصلت إلى أن التحول إلى الاعتماد على مزيج من طاقة الرياح والطاقة الشمسية وبطاريات سيكون أرخص من بناء مصنع يعمل بالغاز الطبيعي ليحل محل الوحدات المتقاعدة العاملة بالفحم. وقدرت الشركة أنه من خلال قيامها بذلك ستقلص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 90% أقل عن مستويات عام 2005 بحلول عام 2030.
في هذا السياق أوضح جو هامروك، الرئيس التنفيذي للشركة المالكة لـ«ذي نورزرن إنديانا ببليك سيرفيس كو»، أنه «شعرنا بالدهشة من هذا الأمر. لقد كانت مصادر الطاقة المتجددة في هذا الوضع الخاص بنا أكثر تنافسية بكثير عما ظننا».
وأشار هامروك إلى أن شركته ربما تملك مميزات لا يملكها آخرون، مثل وجود منشآتها قرب أرض تعج بمشروعات تنمية طاقة الرياح، وهو ما يسهل بناء توربينات جديدة من دون الحاجة إلى خطوط نقل جديدة مكلفة. وقال: «الإجابة التي حصلنا عليها قد تكون مختلفة للغاية عما يتوصل إليه شخص آخر على بُعد 100 ميل فقط منا».
بالفعل، تبدو الأوضاع مختلفة للغاية في الجوار في منطقة توجد بها شبكة «بي جيه إم» الكهربية الإقليمية الضخمة التي تخدم 65 مليون شخص من أوهايو حتى نيوجيرسي. في تلك المنطقة، تتنافس شركات الطاقة داخل سوق لا تخضع للتنظيم بدرجة كبيرة ومن المتوقع من الشركات بناء أكثر عن 10.000 ميغاوات من مصانع الغاز الطبيعي الجديدة بحلول عام 2024 للاستفادة من انخفاض أسعار الغاز الطبيعي بفضل ازدهار استخدام تقنية التصديع المائي في استخراج الغاز الطبيعي في أوهايو وبنسلفانيا وويست فيرجينيا.
على هذا الجانب، قال ستو بريستلر، نائب رئيس شؤون التشغيل والأسواق لدى «بي جيه إم إنتركونيكشن»، التي تتولى الإشراف على النظام: «بصراحة أحدثت ثورة الغاز الصخري تأخراً في نمو مصادر الطاقة المتجددة هنا. تشكل طاقة الرياح والطاقة الشمسية أقل من 6% من مجمل طاقة المنطقة في توليد الطاقة، وهو معدل أقل بكثير عن المستوى الوطني».
- قوانين الولايات المتحدة التشريعية
تدرس المجالس التشريعية في الولايات المتحدة بصورة متزايدة طبيعة مصادر الطاقة التي ينبغي الاعتماد عليها الفترة المقبلة. حتى اليوم، سنّت 29 ولاية قوانين تُلزم المنشآت بالحصول على جزء معين من طاقتها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
اليوم، يتحرك بعض الولايات لما هو أبعد من ذلك، فخلال العام الماضي مررت كل من كاليفورنيا وكولورادو ومين ونيفادات ونيومكسيكو ونيويورك وواشنطن قوانين تهدف إلى الحصول على 100% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر خالية من الكربون بحلول منتصف القرن، وهو ما يعني التخلص تماماً في النهاية من مصانع الغاز الطبيعي التقليدية.
ومع ذلك، فإنه حتى المنشآت التي تتحول بالفعل بدرجة أكبر نحو موارد الطاقة المتجددة تقول إنها ستواجه تحديات للتخلص تماماً من الغاز الطبيعي.
العام الماضي، أعلنت «إكسيل إنرجي» التي تخدم ثماني ولايات منها كولورادو ومينيسوتا، أنها ستغلق مصانع الفحم المتبقية لديها في السنوات القادمة وتدفع باتجاه التخلص تماماً من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050، مشيرةً إلى أن مصادر الطاقة المتجددة انخفضت أسعارها بدرجة كبيرة لدرجة جعلتها اليوم الخيار الأرخص، وذلك لعدة أسباب أبرزها الدعم الفيدرالي.
وبينما ترى الشركة أن بإمكانها قطع 80% من الطريق نحو أهدافها المرتبطة بالانبعاثات بحلول عام 2030 بالاعتماد على مزيج من طاقة الرياح والشمس والبطاريات ومفاعلات الطاقة النووية القائمة، فإنها ستستمر في الاعتماد على الغاز الطبيعي في توفير باقي احتياجاتها من الطاقة، وتبني اليوم مصنعاً جديداً للطاقة يعتمد على الغاز الطبيعي في مينيسوتا لتحقيق توازن في جانب العرض لديها.
في هذا الجانب قال بين فوكي الرئيس التنفيذي لشركة «إكسيل»، إن الحصول على طاقة خالية بنسبة 100% من الانبعاثات الكربونية من المحتمل أن يتطلب تكنولوجيا جديدة قادرة على أن تحل محل الغاز الطبيعي كوقود فاعل وموفر للنفقات. من بين الاحتمالات الموجودة حرق هيدروجين نظيف بدلاً من الغاز الطبيعي داخل مصانع الطاقة وأساليب تنمية تمكّن من حجز الكربون المنبعث من مصانع الطاقة وتخزينه في باطن الأرض، وبناء مفاعلات نووية متطورة، واختراع تكنولوجيات جديدة لتخزين الطاقة.
وقال إن إتقان التكنولوجيات الجديدة من المحتمل أن يتطلب استثمارات جديدة ضخمة بمجالي البحث والدعم من جانب صانعي السياسات. إلا أنه استطرد قائلاً: «لكنني غير مقتنع بقدرتنا على الوصول إلى هذه النقطة».
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، مرجّحةً تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في شهري سبتمبر وديسمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4 % على أساس سنوي في فبراير

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 2.4 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.