تعاقد أتلتيكو مع فيلكس مقابل 126 مليون يورو... خطوة محسوبة أم مغامرة فاشلة

النادي يتحول إلى تدعيم صفوفه بصفقات باهظة ويدخل مع برشلونة والريـال في منافسة قوية

فيلكس سجل 20 هدفاً مع بنفيكا الموسم الماضي وأسهم في إحراز 11 أخرى  -  فيلكس بدأ مشواره الدولي مع البرتغال في دوري الأمم الأوروبية
فيلكس سجل 20 هدفاً مع بنفيكا الموسم الماضي وأسهم في إحراز 11 أخرى - فيلكس بدأ مشواره الدولي مع البرتغال في دوري الأمم الأوروبية
TT

تعاقد أتلتيكو مع فيلكس مقابل 126 مليون يورو... خطوة محسوبة أم مغامرة فاشلة

فيلكس سجل 20 هدفاً مع بنفيكا الموسم الماضي وأسهم في إحراز 11 أخرى  -  فيلكس بدأ مشواره الدولي مع البرتغال في دوري الأمم الأوروبية
فيلكس سجل 20 هدفاً مع بنفيكا الموسم الماضي وأسهم في إحراز 11 أخرى - فيلكس بدأ مشواره الدولي مع البرتغال في دوري الأمم الأوروبية

بعد يومين من إعلان النجم الفرنسي أنطوان غريزمان رحيله عن أتلتيكو مدريد في مقطع فيديو مصور بهاتف محمول جعله يبدو وكأنه رهينة، سُئل المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني عن اللاعب الذي يمكنه تعويض غريزمان. ابتسم سيميوني وقال: «إننا بحاجة إلى لاعب يلعب خلف المهاجم، ويسجل 20 هدفا في الموسم، ولا يكون سعره مرتفعا، وبالطبع لن يكون هذا سهلا».
وينطبق اثنان من الثلاثة أمور التي قالها سيميوني على صانع الألعاب البرتغالي جواو فيلكس، فهو لاعب موهوب للغاية يمكنه اللعب كمهاجم ثان، كما يتميز بصغر سنه فهو في التاسعة عشرة من عمره، ويرى البعض أنه سيكون قادرا في المستقبل على الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم. وعلاوة على ذلك، سجل فيلكس 20 هدفا وصنع 11 هدفا الموسم الماضي مع نادي بنفيكا البرتغالي، مقارنة بـ21 هدفا و10 تمريرات حاسمة بالنسبة لغريزمان.
لكن فيلكس كلف خزينة أتلتيكو مدريد 126 مليون يورو، وهو المبلغ الذي يفوق حتى ما حصل عليه أتلتيكو مدريد من رحيل غريزمان، الذي تراجع الشرط الجزائي في عقده مع النادي إلى 120 مليون يورو في الأول من يوليو (تموز) الجاري، يحصل منها نادي ريـال سوسيداد على 24 مليون يورو. وبالتالي، يصبح فيلكس هو الصفقة الأغلى في تاريخ أتلتيكو مدريد، وبفارق 55 مليون يورو كاملة عن ثاني أغلى صفقة في تاريخ النادي، والتي كانت تحمل اسم الفرنسي ليمار، الذي ضمه النادي في مثل هذا التوقيت من الصيف الماضي مقابل 70 مليون يورو.
وتعد صفقة فيلكس بمثابة تحول كبير في الفلسفة التي يعتمد عليها نادي أتلتيكو مدريد، التي كانت تقوم على عدم الإنفاق بشكل سخي على التعاقد مع اللاعبين الجدد. ويطرح هذا تساؤلات حول قدرة فيلكس على التأقلم مع الطريقة التي يلعب بها هذا الفريق، وعن الدور الذي سيقوم به داخل فريق مجبر على القيام بتغييرات كبيرة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يستطيع الفريق القيام بذلك؟ وهل يستطيع سيميوني أن يقود هذا التحول؟ ولو حدث ذلك، هل يستطيع هذا الفتى البرتغالي أن يقود هذا التغيير؟
في البداية، يجب التأكيد على أن فلسفة أتلتيكو مدريد كانت تقوم على القتال والمعاناة ومواجهة الصعاب بكل صلابة. وبالتالي، كان يتعين على الفريق أن يلعب بطريقة معينة أثبت الفريق نجاحه التام في تطبيقها والقتال من أجلها. وقال حارس مرمى أتلتيكو مدريد السابق، جيرمان بورغوس، والذي يعمل مساعدا لسيميوني في الوقت الحالي، ذات مرة: «لم يكن بإمكاني أن ألعب لنادي ريـال مدريد بسبب الطريقة التي أظهر عليها. لو لعبت معهم لجعلوني أقص شعري. أما أتلتيكو مدريد فهو مرادف للعمال العاديين وسائقي التاكسي والباعة».
وعندما فاز أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني في موسم 2014، شبه نجم الفريق البرتغالي تياغو مينديس أتلتيكو مدريد بشخصية «روبن هود». وقال سيميوني ساخرا إن الفرق في الميزانية بين أتلتيكو مدريد وبين أكبر ناديين في إسبانيا - برشلونة وريـال مدريد - يصل إلى «400 مليون يورو فقط». وفور إطلاق صافرة نهاية المباراة في اليوم الأخير في الموسم الذي حصل فيها أتلتيكو مدريد على هذا اللقب، كانت قيمة التشكيلة الأساسية للاعبي الفريق تقل عن 40 مليون يورو، أي أقل من سعر لاعب مثل سيسك فابريغاس!
وخلال الاحتفالات، قال سيميوني لحشد من الجماهير: «هذه ليست بطولة للدوري الإسباني الممتاز فحسب، فهذا اللقب يعني أشياء أكثر أهمية من ذلك، ويعني أنه لو كانت لديك الثقة في قدراتك وإمكانياتك وعملت بكل قوة فسوف تحقق هدفك في نهاية المطاف». وفي نهاية هذا الموسم، رحل هداف الفريق. وفي الصيف السابق، كان هداف الفريق قد رحل عن النادي أيضا. وخلال هذا الصيف، سوف يرحل هداف الفريق كذلك. لكن الوضع الآن لم يعد كما كان في السابق، ولم يعد النادي يبخل على التعاقد مع لاعبين جدد بأسعار كبيرة. لقد اعتاد أتلتيكو مدريد على اللعب في ضوء الحدود والإمكانيات المتاحة أمامه، لكنه الآن يحاول تدعيم صفوفه بصفقات من العيار الثقيل، رغم أن برشلونة وريـال مدريد ما زالا عملاقين يصعب الدخول معهما في منافسة قوية.
وخلال الخمس سنوات الماضية، أنفق أتلتيكو مدريد 569 مليون يورو. وشهد الصيف الحالي تطورا أكثر أهمية، لأن التعاقد مع فيلكس يعني أن النادي قد أنفق في فترة الانتقالات الصيفية الحالية حتى الآن 180 مليون يورو. ويعود السبب في ذلك بصورة كبيرة إلى المقابل المادي الذي حصل عليه النادي من رحيل عدد من اللاعبين مثل غريزمان ولوكاس هيرنانديز ودييغو غودين وخوانفران توريس ورودريغو هيرنانديز. وبمجرد إعلان غريزمان عن رحيله عن النادي، كان ذلك يعني ارتفاع حصيلة النادي من بيع اللاعبين إلى 260 مليون يورو. لقد رحل «الحرس القديم»، وبالتالي كان يتعين على سيميوني أن يقوم ببناء فريق جديد، وربما بهوية جديدة. لكن هل يستطيع اللاعبون الجدد أن يواصلوا المسيرة ويقودوا النادي لتحقيق مزيد من الإنجازات؟
قال سيميوني لقناة «فوكس نيوز» الأميركية: «هذا واحد من أصعب المشروعات التي عملنا عليها منذ وصولي للنادي. يرحل عدد كبير من اللاعبين، وبالتالي فهي لحظة تحول صعبة، ولدينا تحد كبير في الوقت الراهن. لقد بدأت مرحلة التحول العام الماضي، لكن من المؤكد أن العملية ستكون معقدة». وقد أشار سيميوني في وقت سابق إلى أن الرجل الذي سيحل محل غريزمان «لن يكون متكاملا، لكن حتى غريزمان عندما انضم إلينا قادما من سان سيباستيان لم يكن بالمستوى الذي وصل إليه الآن قبل خمس سنوات وهو في الثالثة والعشرين من عمره». وأكد غريزمان على أن هذه هي الفلسفة التي يعتمد عليها أتلتيكو مدريد دائما في الصفقات التي يعقدها، حيث دائما ما يبحث عن التعاقد مع لاعبين صغار في السن ويعمل على تطويرهم.
وقال سيميوني إنه كان يبحث عن لاعب يمكنه «استيعاب أفكارنا، ويلعب بطريقة مماثلة للطريقة التي نلعب بها». وقال في مقابلة صحافية أخرى إن أفضل المديرين الفنيين هم الذين تكون لديهم «طريقة محددة»، وهي تصريحات تعكس الطريقة التي يفكر بها المدير الفني الأرجنتيني. ومن حيث عمر اللاعب، قد يكون فيلكس هو اللاعب الذي كان يبحث عنه أتلتيكو مدريد، لكن اللاعب البرتغالي السابق سيماو عبر عن رأيه في هذا الموضوع خلال الأسبوع الجاري عندما قال: «لكي أكون صريحا، يمكنني القول إن جواو فيلكس لا يناسب أتلتيكو مدريد في ضوء الطريقة التي يلعب بها سيميوني. لقد كان غريزمان يبذل مجهودا كبيرا في النواحي الدفاعية، للدرجة التي كانت تجعله في بعض الأحيان غير قادر على القيام بدوره الهجومي كما ينبغي. عقلية سيميوني تعتمد في الأساس على الدفاع ثم الدفاع ثم الدفاع، وينظر إلى النواحي الهجومية في النهاية».
قد لا يكون هذا إنصافا، لكن من الواضح أن سيميوني لديه طريقة لعب واضحة، تجعل الكثيرين يتساءلون عن قدرة فيلكس على الاندماج فيها والتكيف معها ومساعدة الفريق على الوصول لمستويات جديدة. لكن المؤكد أن القائد الحقيقي للفريق هو سيميوني، الذي يجلس على مقاعد البدلاء ببدلته السوداء الشهيرة ويقود الفريق للعب وفقا للفلسفة التي يؤمن بها.
وتكون هناك لحظات يبدو فيها أتلتيكو مدريد فريقا قادرا على التطور، لكن الفريق يميل إلى العودة إلى الطريقة التي يعرفها جيدا، وبالتالي يبقى التطور غير مكتمل. ومن بين الأسباب التي جعلت رودري يرحل عن أتلتيكو مدريد إلى مانشستر سيتي رغبته في اللعب بطريقة مختلفة. وقد ذكرت صحيفة «إل بايس» الإسبانية أن غريزمان اشتكى لزملائه من الطريقة التي يلعب بها الفريق والتي تعتمد على الناحية الدفاعية في المقام الأول. وقد أعرب عدد آخر من لاعبي الفريق عن إحباطهم من الطريقة التي يلعب بها الفريق، وقالوا ذلك صراحة للاعبي فرق منافسة بعد نهاية إحدى المباريات الموسم الماضي.
وعندما أعاد سيميوني دييغو كوستا للفريق مرة أخرى، كان ذلك بمثابة لفتة رمزية تعني أن أتلتيكو مدريد الجديد هو نفسه الفريق القديم! وكان من الطبيعي، على سبيل المثال، أن يتم النظر إلى إعادة كوستا على أنها تعني فشل للصفقات الجديدة والأفكار الجديدة. وكان ذلك يعني على ما يبدو أن اللاعبين الجدد لم يتكيفوا مع متطلبات المدير الفني، وأن المدير الفني لم يتمكن من مساعدة هؤلاء اللاعبين على اللعب بطريقته. ومنذ أن رحل كوستا عن الفريق في أول مرة، تعاقد أتلتيكو مدريد مع عدد كبير من المهاجمين، مثل ماريو ماندزوكيتش، وراؤول خيمينيز، وغريزمان، وجاكسون مارتينيز، ولوسيانو فيتو، وكيفين غاميرو، وفيرناندو توريس، ودييغو كوستا مرة أخرى، ونيكولا كالينيتش، وألفارو موراتا. ويمكن القول بأن غريزمان فقط من بين كل هؤلاء اللاعبين هو الذي حقق نجاحا كبيرا مع الفريق (رغم أن البعض قد يرى أن موراتا قد نجح أيضا). وحتى كوستا لم يظهر بنفس المستوى بعد عودته، ربما لأن الظروف المحيطة قد تغيرت.
لكن هذه المرة، فإن الأمور تختلف تماما، نظرا لحجم التغييرات التي حدثت، وعدد اللاعبين الذين رحلوا عن الفريق. لكن يبقى شيء واحد مؤكد وهو أن جواو فيلكس لاعب مختلف أيضا.


مقالات ذات صلة

محمد الشناوي: هدفنا إسعاد جماهير الأهلي

رياضة عربية محمد الشناوي حارس الأهلي المصري (النادي الأهلي)

محمد الشناوي: هدفنا إسعاد جماهير الأهلي

أكد محمد الشناوي حارس مرمي الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي المصري أن فريقه يسعى إلى الفوز على الترجي في المواجهة التي ستقام مساء السبت في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتيه (إ.ب.أ)

ليفربول يندد بالإساءات العنصرية «الجبانة» بحق كوناتيه

ندّد ليفربول، الجمعة، بالإساءات العنصرية التي طالت مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتيه، واصفاً إياها بأنها «تنطوي على تجريد من الإنسانية وجبانة ومبنية على الكراهية»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس ترافورد (رويترز)

غوارديولا: ترافورد أساسياً أمام آرسنال في «نهائي الرابطة»

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن الحارس جيمس ترافورد سيبدأ المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم أمام آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرانك شميدت مدرب فريق هايدنهايم الألماني (د.ب.أ)

شميدت يؤكد استمراره مع هايدنهايم

أكد فرانك شميدت أنه لن يستقيل من تدريب فريق هايدنهايم الألماني لكرة القدم في حال هبوط الفريق من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (هايدنهايم)
رياضة عالمية قائد نيوكاسل يونايتد برونو غيمارايش (يمين) (رويترز)

إيدي هاو يهاجم شائعات رحيل غيمارايش: «سخيفة وغير محترمة»

رفض مدرب نيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، بشكل قاطع التقارير التي ربطت قائد الفريق برونو غيمارايش بالانتقال إلى مانشستر يونايتد أو ريال مدريد.

The Athletic (نيوكاسل)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.