روسيا: مشروع قانون حماية الاستثمارات في انتظار الموافقة

لتعزيز النمو الاقتصادي

TT

روسيا: مشروع قانون حماية الاستثمارات في انتظار الموافقة

لم تتمكن الحكومة الروسية حتى الآن من عرض مشروع قانون خاص لتشجيع وتحفيز الاستثمارات على البرلمان الروسي، رغم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد كلف الحكومة والبنك المركزي منذ ربيع العام الماضي بوضع خطة لتشجيع الاستثمارات بغية تسريع نمو حصتها في إجمالي الناتج المحلي حتى 25 في المائة، وذلك ضمن خطته للنمو الاقتصادي، التي عرض تفاصيلها في خطابه أمام المجلس الفيدرالي، بعد فوزه بالرئاسة في مارس (آذار) 2018.
وقال البنك المركزي الروسي في نشرة إعلامية على موقعه الرسمي أمس، إن فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى يونيو (حزيران) الماضيين، بلغ 45.8 مليار دولار، مقابل 47.7 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي (2018)، وأرجع ذلك إلى انخفاض طفيف في فائض التجارة الخارجية.
وخلال الفترة ذاتها سجل تدفق رؤوس الأموال خارج روسيا ارتفاعاً بمعدل مرتين ونصف، وبلغ 27.3 مليار دولار، مقابل تدفق لم يتجاوز 11.1 مليار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. والدور الحاسم في تشكيل هذا المؤشر لعبته عمليات وضع البنوك الروسية الأموال خارج البلاد، وتسديد الالتزامات لغير المقيمين، حسب «المركزي» الذي توقع أن يكون صافي تدفق رؤوس الأموال حصيلة العام الحالي أقل من العام الماضي، وقال إنه مع سعر متوسط لبرميل النفط بحدود 65 دولاراً، فإن تدفق رؤوس الأموال خارج روسيا في حصيلة العام الحالي، قد يصل حتى 50 مليار دولار. وفي حصيلة عام 2018 بلغ صافي تدفق رؤوس أموال القطاع الخاص من روسيا 67.5 مليار دولار.
في غضون ذلك، تواصل الحكومة الروسية جهودها لتحسين ظروف نشاط القطاع المالي وتشجيع الاستثمارات، بهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يضمن لروسيا الانضمام إلى أكبر 5 اقتصادات عالمياً، وهو الهدف الرئيسي في السياسة الاقتصادية لبوتين، وقد حدده بوضوح في خطابه الأول بعد فوزه بالرئاسة العام الماضي، وعليه كلف الحكومة منذ ذلك الحين بالعمل على التنفيذ. إلا إن جهودها في هذا المجال ما زالت تتعثر.
ومع طرح وزارة المالية مشروع قانون تشجيع الاستثمارات في أغسطس (آب) العام الماضي، لم تتمكن الحكومة حتى الآن من طرحه على البرلمان الروسي، وذلك رغم تكليف من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تطرح الحكومة مشروع القانون المذكور في 1 يوليو (تموز) الحالي.
وقالت صحيفة «فيدوموستي» نقلاً عن مسؤولين فيدراليين وآخرين أعضاء في لجنة النشاط التشريعي الحكومية، إن مشروع القانون الذي أعدته وزارة المالية تم عرضه على الحكومة في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، إلا إنها لم توافق عليه حتى الآن. وأضافت الصحيفة أن «إدارة التشريعات في الديوان الرئاسي لا تدعم كذلك نص مشروع القانون»، موضحة أن نقاشاً دار حوله خلال اجتماع أخيراً شارك فيه وزير المالية أنطون سيلوانوف، وديمتري كوزاك نائب رئيس الحكومة الروسية، إلا إنه لم يتم حينها الاتفاق على النص، وأحاله المجتمعون إلى اللجنة الخاصة لمتابعة العمل وإنجاز صيغته النهائية. وتوقع مصدر من وزارة المالية أن ينتهي هذا العمل في وقت قريب.
ويقوم مشروع قانون حماية الاستثمارات الذي تسعى الحكومة الروسية إلى اعتماده؛ على نظامين: عام وفردي. ووفق النظام العام يحق للمستثمر التقدم بطلب للحصول على إعانات من الميزانية، ويتمتع بمزايا ضريبية وجمركية، كما يحصل على حق استئجار الأراضي، وحقوق التعدين، وتفضيلات في المشتريات العامة. وللحصول على هذه التفضيلات يجب على الشركة أن تستثمر ما لا يقل عن 250 مليون روبل إذا كانت المشروعات اجتماعية، ومليار روبل إذا كانت من مشروعات الاقتصاد الرقمي، أو الزراعة والصناعات التحويلية، و3 مليارات روبل للمشروعات الأخرى. وتمنح الأولية وفق هذا النظام للمشروعات الاستثمارية التي توفر مصادر طويلة الأجل لإيرادات الميزانية.
أما الشركات التي ستقع ضمن نظام الاستثمارات الفردي (في المشروعات)، فإنها ستحصل بموجب مشروع القانون على تفضيلات أوسع، مثل الحق في استرداد تكاليف إنشاء البنى التحتية على حساب مدفوعات الضرائب، ويحميها نص مشروع القانون من الزيادات الضريبية وزيادة معدل الرسوم الجمركية على الصادرات، ومن قيود أخرى قد تؤثر على عمل المستثمر.
وللحصول على هذه الحماية يشترط أن تستثمر الشركة ما لا يقل عن 10 مليارات دولار من أموالها الخاصة في المشروع، وأن يخضع المشروع لتدقيق مالي ويحصل على موافقة من الهيئة الحكومية لتحفيز المشروعات الاستثمارية الجديدة. ويرى مراقبون أن مشروع القانون الجديد، بعد أن يتم اعتماده مع أخذ جميع الملاحظات بالاعتبار، من شأنه أن يساهم إلى حد ما في تشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.