الحوثيون يحوّلون المدارس إلى منصات للتعبئة

الحوثيون يحوّلون المدارس إلى منصات للتعبئة

أنشطة تركز على التحشيد الطائفي والقتالي... وأسر تضطر لنقل أبنائها
الجمعة - 9 ذو القعدة 1440 هـ - 12 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14836]
عرض عسكري تمثيلي لطالبات في مدرسة بمدينة صنعاء أثناء إقامة فعاليةضمن أنشطة «أسبوع الشهيد» التي أقرتها وزارة التربية التابعة لحكومة الانقلاب في صنعاء (الشرق الأوسط)
صنعاء: «الشرق الأوسط»
كثف الحوثيون استخدام المدارس الموجودة في مناطق سيطرتهم منصات للتعبئة الطائفية والقتالية، إذ اتضح بعد جولة استقصائية شملت 20 مدرسة في محافظتين أن الجماعة باتت تفرض على المدارس إقامة أنشطة هدفها إقناع الطلاب بأفكارها ومبادئها المذهبية، ما يشكّل تهديداً للنسيج المجتمعي ويدفع بأسر يمنية لنقل أبنائها إلى مدارس في محافظات أخرى.

منصور الأكحلي، طالب عمره 16 عاماً، لم يكن يدرك أن العلامة المطبوعة على قميصه الرياضي ستجلب له متاعب، إلى أن تعرض يوم 16 فبراير (شباط) الماضي إلى اعتداء من قبل زملائه في الصف الأول الثانوي في مدرسة خاصة جنوب صنعاء؛ حيث وضعوه أرضاً، وضربوه وشتموه بألفاظ جارحة ثم مزقوا قميصه. ويقول منصور عما وقع له: «لم يكن القميص هو السبب بل العلم الأميركي المرسوم عليه».

وعلق أحد وكلاء المدرسة على الحادثة: «قبل لحظات من الاعتداء على منصور، تعرّض الطلاب لشحنة عاطفية وحماسية ضد أميركا وإسرائيل وحكومة اليمن المعترف بها دولياً، أحرقوا خلالها أعلام الدولتين وصور بعض قيادات حكومة اليمن، وداسوها بأقدامهم». وأضاف وكيل المدرسة: «عندما شاهدوا صورة العلم على قميص زميلهم اعتبروه نوعا من الخيانة».

واتضح من الجولة أن «الأنشطة غير المنهجية» المتبعة في مدارس «مناطق الحوثيين» تشمل دعوات لحمل السلاح، وإساءات لرموز وقناعات عقيدة الطلبة ممن لا يتبعون المذهب الديني المعتمد لدى الحوثيين.

...المزيد
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة