خفض توقعات النمو والتضخم لمنطقة اليورو

أكدت المفوضية توقعها تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو هذا العام إلى 1.2 % من 1.9 % في 2018 (رويترز)
أكدت المفوضية توقعها تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو هذا العام إلى 1.2 % من 1.9 % في 2018 (رويترز)
TT

خفض توقعات النمو والتضخم لمنطقة اليورو

أكدت المفوضية توقعها تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو هذا العام إلى 1.2 % من 1.9 % في 2018 (رويترز)
أكدت المفوضية توقعها تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو هذا العام إلى 1.2 % من 1.9 % في 2018 (رويترز)

خفضت المفوضية الأوروبية تقديراتها للنمو والتضخم في منطقة اليورو، أمس الأربعاء، قائلة إن الضبابية التي تكتنف السياسات التجارية الأميركية تشكل خطراً كبيراً على المنطقة.
وفي توقعاتها الاقتصادية الفصلية، قالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إن الأسعار سترتفع بوتيرة أقل من التوقعات السابقة، ليبتعد معدل التضخم أكثر عن المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي، عند أقل قليلاً من 2 في المائة.
وأكدت المفوضية توقعها تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو هذا العام إلى 1.2 في المائة من 1.9 في المائة في 2018. كما عدلت تقديراتها للنمو في العام المقبل بالخفض إلى 1.4 في المائة، بدلاً من 1.5 في المائة كانت متوقعة في مايو (أيار).
وأشارت المفوضية إلى زيادة المخاطر على منطقة اليورو، معظمها نابع من «الضبابية المتزايدة» التي تكتنف سياسات التجارة الأميركية، مع استمرار تهديدات واشنطن بفرض رسوم على مجموعة واسعة من منتجات الاتحاد الأوروبي.
وذكرت المفوضية أن التوقعات الاقتصادية الأضعف ساهمت في تعديل توقعات التضخم هبوطاً إلى 1.3 في المائة للعام الجاري، والمقبل من 1.4 في المائة في التوقعات السابقة للعامين.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فالديس دومبروفيسكس، وهو المسؤول عن ملفات الاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق المال: «لا تزال كل اقتصادات الاتحاد الأوروبي مستعدة للنمو هذا العام، وأيضاً العام القادم»، مضيفاً أن «اختبار مرونة الاقتصاد الأوروبي يحدث من خلال استمرار ضعف التصنيع، وهو ناتج عن التوترات التجارية وعدم اليقين في السياسات، وعلى الجانب المحلي لا يزال خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق مصدراً رئيساً للمخاطر».
بينما قال بيير موسكوفيتشي، مفوض الشؤون المالية والاقتصادية: «يستمر الاقتصاد الأوروبي في التوسع في ظل خلفية عالمية صعبة، ومن المقرر أن تنمو جميع دول الاتحاد في 2019 و2020 مع دعم سوق العمل القوي للطلب. وبالنظر إلى المخاطر الكثيرة التي تهدد التوقعات، يجب علينا أن نكثف الجهود لزيادة تعزيز مرونة الاقتصادات ومنطقة اليورو كلها».
ولاحظ موسكوفيتشي أن النمو في الدول التي تستخدم العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) كان أفضل من المتوقع خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك بسبب إجراءات مالية ركزت على القدرة الشرائية، ما أدى لارتفاع معدلات تجارة التجزئة والاستهلاك العام.
وأشار المفوض خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس، إلى أن معدلات النمو في الفترة القادمة سوف تتباطأ لأسباب خارجية، منها: التوتر التجاري على المستوى الدولي وحالة عدم اليقين السياسي؛ حيث «تضعف هذه الأمور ثقة المستثمرين، وتؤدي إلى انخفاض معدلات النمو»، ونوه إلى أن التوقعات تشير إلى تباطؤ النمو في كل من ألمانيا وإيطاليا.
وأكد المسؤول الأوروبي أن إيطاليا بحاجة فعلاً إلى إصلاحات لرفع مستوى النمو والإنتاج والقدرة التنافسية: «لدى إيطاليا كثير من الإمكانات».
أما بالنسبة للموازنة الإيطالية، فرأى موسكوفيتشي أن الحوار بين بروكسل وروما قد مكن الأخيرة من تجنب إجراءات عقابية لمرتين متتاليتين، مناشداً السلطات الإيطالية تقديم مشروع موازنة (لعام 2020) يحترم المعايير الأوروبية في 15 أكتوبر (تشرين الأول) القادم.
وحسب توقعات المفوضية خريف العام الماضي، استمر تراجع النمو الاقتصادي في عام 2019، ليصل إلى 1.9 في المائة ثم 1.7 في المائة في 2020. أما بالنسبة للتوقعات بشأن مجمل الـ27 دولة في التكتل الموحد، فسيكون المعدل 2.2 في المائة في 2018، ليهبط إلى 2 في المائة عام 2019، وإلى 1.9 في المائة في عام 2020.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».