معدل التضخم في مصر لأدنى مستوى في 3 سنوات

بلغ 9.4 % متوافقاً مع أهداف البنك المركزي

عزا الجهاز المركزي للإحصاء هبوط معدل التضخم إلى «انخفاض مجموعة الخضراوات بنسبة 10 % ومجموعة اللحوم بنسبة 1.2 %» (رويترز)
عزا الجهاز المركزي للإحصاء هبوط معدل التضخم إلى «انخفاض مجموعة الخضراوات بنسبة 10 % ومجموعة اللحوم بنسبة 1.2 %» (رويترز)
TT

معدل التضخم في مصر لأدنى مستوى في 3 سنوات

عزا الجهاز المركزي للإحصاء هبوط معدل التضخم إلى «انخفاض مجموعة الخضراوات بنسبة 10 % ومجموعة اللحوم بنسبة 1.2 %» (رويترز)
عزا الجهاز المركزي للإحصاء هبوط معدل التضخم إلى «انخفاض مجموعة الخضراوات بنسبة 10 % ومجموعة اللحوم بنسبة 1.2 %» (رويترز)

أظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأربعاء، هبوطا حادا لمعدل التضخم في مدن مصر، لكن معاناة الفقراء تظل قائمة في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وهبط التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن إلى 9.4 في المائة في يونيو (حزيران)، مسجلا أدنى مستوياته منذ مارس (آذار) 2016 من 14.1 في المائة في مايو (أيار) ليتوافق مع مستهدفات البنك المركزي المصري للتضخم عند 9 في المائة (+ / - 3 في المائة) حتى الربع الرابع من 2020.
ومقارنة مع الشهر السابق، انكمشت أسعار المستهلكين في المدن المصرية 0.8 في المائة في يونيو، مقابل تضخم بلغت نسبته 1.1 في المائة في مايو.
وقال البنك المركزي المصري أمس، إن معدل التضخم الأساسي تراجع إلى 6.4 في المائة على أساس سنوي في يونيو الماضي، من 7.8 في المائة في مايو الماضي. ولا يتضمن التضخم الأساسي سلعا مثل الفاكهة والخضراوات بسبب التقلبات الحادة في أسعارها.
ورغم إيجابية الأرقام فإنها لا تغير كثيرا من واقع المصريين الذين يعانون في السنوات الأخيرة في ظل غلاء جامح يشمل شتى السلع والخدمات، وهو ما تفاقم بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وما تبعه من برنامج إصلاح اقتصادي تضمن تقليص الدعم وفرض ضريبة قيمة مضافة.
أجبر ذلك المصريين على إعادة ترتيب أولويات الشراء التي خرجت منها سلع كثيرة في الفترة الأخيرة.
كان البنك الدولي قال في تقرير صدر في أبريل (نيسان) إن نحو 60 في المائة من المصريين إما فقراء أو منكشفون على مخاطر الفقر، وإن التفاوتات الاقتصادية في تزايد.
وعزا الجهاز المركزي للإحصاء هبوط معدل التضخم إلى «انخفاض مجموعة الخضراوات بنسبة 10 في المائة ومجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 1.2 في المائة».
ونقلت «رويترز» عن إسراء أحمد محللة الاقتصاد المصري ببنك الاستثمار شعاع كابيتال قولها: «الأرقام جاءت أقل من المتوقع بكثير... كنا نتوقع تراجعا إلى ما يقرب من 12 في المائة وليس الوصول لرقم في خانة الآحاد».
أضافت: «شهر المقارنة في يونيو 2018 كان محملا بأعباء انخفاض فاتورة دعم المواد البترولية وشهر مايو من هذا العام شهد ارتفاعا كبيرا في سلة الخضراوات بسبب الليمون، ولذا كان الانخفاض الحاد الذي حدث في يونيو».
وشهدت أسعار الخضراوات والفاكهة زيادات متواصلة خلال السنوات الأخيرة، مما دفع وزارة الداخلية والجيش لطرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق.
وخفضت الحكومة دعمها لكثير من الخدمات والسلع مثل المواد البترولية والكهرباء والمياه ووسائل النقل. وفي مقابل ذلك تقرر رفع الحد الأدنى للراتب الوظيفي في المصالح الحكومية إلى ألفي جنيه شهريا بداية من يوليو (تموز) الجاري.
ومن المنتظر أن تظهر آثار خفض دعم المواد البترولية الذي نفذته الحكومة المصرية منذ أيام قليلة على شتى السلع والخدمات وعلى أرقام التضخم الخاصة بشهر يوليو والتي ستُعلن في أغسطس (آب) المقبل.
وقالت إسراء: «أتوقع أن يعاود التضخم الارتفاع في أرقام شهر يوليو إلى 12.5 - 13 في المائة نتيجة لتحريك أسعار الوقود».
وأضافت: «لا أتوقع أن تؤثر أرقام التضخم على قرار المركزي (اليوم الخميس) بشأن الفائدة... أتوقع أن يُثبت أسعار الفائدة».
وأظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» الثلاثاء أن من المرجح أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير. في المقابل، توقع محللون لـ«بلومبرغ»، أن تكون هناك احتمالات أكبر لخفض أسعار الفائدة في مصر خلال الأشهر القادمة، وذلك بعدما تراجع التضخم بصورة غير متوقعة لأدنى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات.
ووفقا لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، قال جيسون توفي، الخبير الاقتصادي المتخصص في الأسواق الناشئة في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» في لندن، في تقرير: «تراجع التضخم، مقرونا بتوسع التوجه غير المحبذ لرفع أسعار الفائدة بين البنوك المركزية حول العالم، يزيد من احتمالات خفض أسعار الفائدة» في مصر.
واستطرد بالقول: «إلا أننا نعتقد أن البنك المركزي سيريد أولا تقييم أثر الزيادات التي دخلت على أسعار الكهرباء والوقود خلال الشهر الجاري».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.