وكالة الطاقة الذرية: إيران تخصب اليورانيوم بدرجة نقاء 4.5 %

مفاعل بوشهر النووي (أرشيف - أ.ف.ب)
مفاعل بوشهر النووي (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الذرية: إيران تخصب اليورانيوم بدرجة نقاء 4.5 %

مفاعل بوشهر النووي (أرشيف - أ.ف.ب)
مفاعل بوشهر النووي (أرشيف - أ.ف.ب)

قال دبلوماسيون إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغت الدول الأعضاء في اجتماع مغلق، اليوم (الأربعاء)، إن إيران تخصّب اليورانيوم بدرجة نقاء 4.5 في المئة، أي بما يفوق مستوى 3.67 في المئة الذي يسمح به الاتفاق النووي مع القوى العالمية.
وكانت الوكالة التابعة للأمم المتحدة قد قالت سابقا إن إيران تجاوزت حد النقاء المسموح به عند 3.67 في المئة.
وذكرت الوكالة، التي تراقب تنفيذ الاتفاق، اليوم أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يبلغ حاليا 213.5 كيلوغرام، أي أنه يفوق الحد المسموح به في الاتفاق وهو 202.8 كيلوغرام ويزيد على الحد الذي تحققت منه الوكالة في الأول من يوليو (تموز) وكان 205 كيلوغرامات.
وقال ثلاثة دبلوماسيين إن الرقمين تم التحقق منهما أمس (الثلاثاء).
وفي السياق نفسه، ستستغل الولايات المتحدة اجتماعا طارئا لمجلس محافظي الوكالة اليوم لزيادة الضغط على إيران بسبب انتهاكات للاتفاق النووي، لكن دبلوماسيين لا يتوقعون إجراء ملموسا بينما يدرس أطراف الاتفاق خطوتهم المقبلة.
وخرقت إيران خلال الأسبوعين الماضيين حدين أساسيين بالاتفاق الذي كان يهدف ككل إلى تمديد الوقت الذي يمكن أن تحتاجه إيران للحصول على ما يكفي من مواد انشطارية لإنتاج سلاح نووي، إذا اختارت فعل ذلك، إلى عام بدلا من نحو شهرين أو ثلاثة.
وتقول طهران إنها ترد على العقوبات الاقتصادية التي عاودت واشنطن فرضها عليها منذ انسحبت من الاتفاق قبل عام. وبينما تقول الولايات المتحدة إنها منفتحة على إجراء محادثات بشأن اتفاق أوسع نطاقا، تقول إيران إنها يجب أن تتمكن أولا من بيع نفس القدر من النفط الذي باعته قبل انسحاب الولايات المتحدة.
ومع وصول الطرفين إلى طريق مسدود على ما يبدو، تقول طهران إنها ستواصل خرق حدود الاتفاق واحدا تلو الآخر حتى تحصل على المكاسب الاقتصادية التي وعد بها الاتفاق. في الوقت نفسه تسعى واشنطن لعزل إيران لإجبارها على التفاوض.
وقالت الولايات المتحدة في بيان تفسّر فيه قرارها الدعوة لاجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية «على المجتمع الدولي محاسبة النظام الإيراني». ويمكن لأي دولة في المجلس الدعوة لاجتماعه بموجب قواعد الوكالة.
لكن دبلوماسيين من العديد من دول المجلس قالوا إن جدلا ناريا سيدور على الأرجح بين المبعوثين الإيراني والأميركي خلال الاجتماع المغلق، لكنهم لا يتوقعون أن يتخذ المجلس أي إجراء ملموس.
ويرجع ذلك إلى حد ما إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست طرفا في الاتفاق وأن إيران لم تنتهك اتفاق الضمانات الملزمة به تجاه الوكالة، رغم انتهاك طهران لبنود الاتفاق الذي تراقب الوكالة تنفيذه.
وقال دبلوماسي أوروبي «لم نُرد هذا الاجتماع»، لكنه أضاف بتهكم «إنها فرصة ليعبر الجميع عن أنفسهم»، بحسب وكالة «رويترز».
وتطالب إيران الأطراف الأوروبية في الاتفاق، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بحماية اقتصادها من العقوبات الأميركية.
وأنشأت هذه الدول آلية للتجارة ستتمكن من التعامل مع الكميات الصغيرة، لكنها تقول إنها لا تملك الكثير لتفعله لتضمن مبيعات النفط المهمة التي تسعى إيران إليها.
وبعدما حذرت الأطراف الأوروبية إيران من خرق الاتفاق، عبرت أمس عن «قلقها العميق» لكنها أحجمت عن اتخاذ إجراء مثل تفعيل عملية قد تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات التي رُفعت بموجب الاتفاق. وقالوا بدلا من ذلك إن على جميع أطراف الاتفاق الاجتماع بشكل عاجل.



إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط، بالإضافة إلى أهداف إسرائيلية ويهودية في أذربيجان.

وقال جهازا المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والأمن الداخلي (شين بيت) في بيان مشترك إنهما أحبطا خطة للحرس الثوري الإيراني لمهاجمة خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان الذي يعبر جورجيا إلى تركيا قبل عدة أسابيع، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف الجهازان أن الخلية كانت تخطط أيضا لشن هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية في أذربيجان، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية وكنيس يهودي في باكو، بالإضافة إلى قادة الجالية اليهودية في أذربيجان.

وألقت السلطات الأذربيجانية القبض على أعضاء الخلية الذين كانت بحوزتهم طائرات مسيّرة مفخخة وعبوات ناسفة.

وجاء في البيان: «لتحقيق أهدافها، عملت الخلية على جمع معلومات مخابراتية عن الأهداف باستخدام أساليب مختلفة، بما في ذلك المراقبة الميدانية والتصوير الفوتوغرافي، وكل ذلك بناء على أوامر مباشرة من قادة الخلية في إيران».

وأضاف: «أدى هذا الكشف، إلى جانب التحقيقات المخابراتية المكثفة والعمليات الميدانية إلى الكشف عن الشبكة الإرهابية السرية التي أنشئت داخل الحرس الثوري الإيراني وسلسلة قيادته».

وأورد البيان أن الخلية كان يقودها رحمن مقدم الذي شغل أيضا منصب رئيس قسم العمليات الخاصة في المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني، أو الوحدة 4000.

وقُتل مقدم الشهر الماضي خلال غارات جوية إسرائيلية في إطار هجوم جوي واسع النطاق بدأته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط).


روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
TT

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)

أعرب الكرملين عن أمل في استئناف المفاوضات بين إيران وأميركا وعدم الانزلاق نحو تصعيد جديد، وحذر من أن الوضع حول مضيق هرمز «يبقى هشاً للغاية وغير قابل للتنبؤ»، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تعرض بذل جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف ودفع تسوية سياسية للصراع.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الاثنين، إن استمرار الصراع العسكري قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مضيفاً أن روسيا تأمل في استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وألا يعود الصراع إلى مساره العنيف. وشدد بيسكوف خلال إحاطة صحافية يومية على أن «استمرار عملية التفاوض هو السبيل الوحيد الذي يمكن بفضله تجنب مزيد من التطورات التي تنطوي على العنف».

سفن وبواخر في مضيق هرمز الاثنين (رويترز)

«مستعدون للمساعدة»

وأقر المتحدث الرئاسي بصعوبة العملية التفاوضية وخضوعها لتأثيرات عدة، وقال إن بلاده ترى أن «الوضع في مضيق هرمز هش للغاية وغير قابل للتنبؤ». وزاد أن روسيا «لا تشارك في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي».

كانت موسكو قد عرضت وساطتها مرات عدة، ورحب الجانب الإيراني بمقترحات موسكو لكن واشنطن تجاهلت العرض الروسي. واقترح الكرملين المساعدة في نقل الوقود الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، ووضع ضوابط بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام إيران للوقود. لكن موسكو أكدت في الوقت ذاته، أنها تدعم حق إيران في مواصلة تطوير برنامج نووي سلمي.

ولم تعلق واشنطن على الدعوات الروسية المتكررة، لكن الرئيس دونالد ترمب كان قد قال في وقت سابق إن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يبذل جهداً لتسوية الصراع في أوكرانيا قبل عرض جهوده لتسوية أزمات أخرى.

وسُئل بيسكوف، الاثنين، عما إذا كانت بلاده تلعب حالياً أي دور مباشر أو غير مباشر للوساطة، فقال إن روسيا «في الوقت الراهن لا تضطلع بدور الوسيط في عملية التفاوض. ونحن، كما أكدنا مراراً وتكراراً على مختلف المستويات، على أتمّ الاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مناسب».

«مشاورات مستمرة»

على صعيد متصل، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، استعداد إيران للاستماع إلى المبادرات الروسية لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب عن امتنانه للدعم الروسي لبلاده ولدور روسيا في السعي إلى إيجاد حلٍّ للنزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقال السفير في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إن «التواصل بين البلدين مستمر على أعلى المستويات. روسيا دولة صديقة. كما تعلمون، لدينا مشاورات مستمرة مع السلطات الروسية. تواصلُنا مستمر على أعلى المستويات. نحن على استعداد للاستماع إلى مبادراتكم. وبالطبع، سننظر في مختلف المبادرات من زملائنا الروس. نحن ممتنون لروسيا الاتحادية للدور الذي اضطلعت به حتى الآن».

في المقابل، انتقد السفير الإيراني المواقف الأوروبية، وقال إن إيران تتطلع إلى موقف أكثر فاعلية واستقلالية من أوروبا تجاه القضية الإيرانية.

ونفى جلالي صحة تقارير غربية تحدثت عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لبلاده خلال المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح جلالي أنه «بخصوص البيانات الاستخباراتية، هذا غير صحيح. حتى الغرب أقرّ بذلك... إنه غير صحيح. لقد أبرمنا عقوداً محددة مسبقاً مع زملائنا الروس. هذه العقود، التي وُقّعت قبل هذه الحرب بوقت طويل، لا علاقة لها بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال. وهي سارية المفعول ويجري تنفيذها عملياً الآن. وفكرة أن روسيا تقدم دعماً عسكرياً في هذه الحرب تحديداً غير صحيحة».

وأكد السفير الإيراني، خلال المقابلة، إصرار بلاده على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وقال إن إيران «بصفتها عضواً كاملاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يجب أن تمارس حقها في الطاقة النووية السلمية». وزاد أن السلطات الإيرانية «تخطط للمستقبل في إطار هذه المعاهدة». وقال السفير: «يجب علينا ممارسة جميع حقوقنا الناشئة عن تلك المعاهدة، لا سيما الحق في الاستخدام السلمي للأسلحة النووية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق إن إيران ترى إمكانية مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تُصر على حقها في استخدام الطاقة النووية.

واستبعد جلالي احتمالات التوصل إلى «تسوية تعتمد على إرادة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن إيران لديها «خطوط حمراء محددة بوضوح لا تنوي الخروج عنها».


قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.