أوروبا تعتمد تدابير طارئة لـ«بريكست} من دون اتفاق

كرواتيا بدأت خطوات الانضمام لدول «اليورو»

أوروبا تعتمد تدابير طارئة لـ«بريكست} من دون اتفاق
TT

أوروبا تعتمد تدابير طارئة لـ«بريكست} من دون اتفاق

أوروبا تعتمد تدابير طارئة لـ«بريكست} من دون اتفاق

أعلن المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، أمس (الثلاثاء)، عن اعتماد تدابير طارئة بشأن تنفيذ وتمويل ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2019 في حالة خروج بريطانيا من دون اتفاق من عضوية التكتل الأوروبي الموحد، وهو الإطار الذي جرت الموافقة عليه من جانب البرلمان الأوروبي في 17 أبريل (نيسان) الماضي.
وقال بيان أوروبي، على هامش اجتماعات وزراء المال والاقتصاد الأوروبيين، إن الهدف من التدابير هو التخفيف من تأثير سيناريو الخروج من دون اتفاق، وتفادي تداعيات ذلك على مجموعة واسعة من المجالات، مثل الزراعة والبحث. وأضاف البيان أن التدابير الطارئة ستمكّن الاتحاد من مواصلة سداد المدفوعات للمستفيدين في المملكة المتحدة عن العقود الموقعة والقرارات التي اتُّخذت قبل الانسحاب، وذلك ما دامت استمرت بريطانيا في دفع مساهمتها المتفق عليها في ميزانية الاتحاد لعام 2019.
وقالت رئاسة الاتحاد الدورية التي تتولاها فنلندا، إن سيناريو الانسحاب من دون اتفاق لن يؤثر على المبدأ الأساسي المتمثل في وجود احترام كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا للالتزامات المالية التي قطعها كل منهما. وأضافت وزيرة المالية ميكا لينتيلا: «ستساعد التدابير المتفق عليها في ضمان ذلك، وسوف يستفيد الأفراد والشركات من هذا الأمر، وسوف تسهم أيضاً في تجنب أي اضطرابات محتملة للمستفيدين الآخرين من تمويل الاتحاد الأوروبي».
يأتي ذلك بعد أن بحث وزراء المال في منطقة اليورو، مساء الاثنين، في طلب تقدمت به كرواتيا للانضمام إلى منطقة العملة الموحدة. وقال رئيس مجموعة اليورو ماريو سنتينيو، إن الطلب الذي تقدمت به كرواتيا هو الخطوة الأولى على طريق الانضمام إلى اليورو، وفيه حددت السلطات الكرواتية الإجراءات التي ستتخذها لتحقيق الانتقال. ورحب الوزراء بهذه الالتزامات، ومنها ما يتعلق بمجالات الرقابة المصرفية والجودة المؤسسية والحوكمة وبيئة الأعمال. ويظهر تصميم كرواتيا على أن تكون عضواً في مجموعة اليورو، وهذا يُظهر أيضاً أن منطقة اليورو هي مرساة قوية من الاستقرار والنمو في أوروبا، ولا تزال تجذب أعضاء جدداً، خصوصاً أن بلغاريا بدأت العام الماضي مساراً في هذا الصدد.
وقال المسؤول الأوروبي إنه على قناعة بأن «هناك دولاً أخرى ستحذو نفس الحذو، وأن منطقة اليورو سوف تستمر في النمو في السنوات القادمة».
كما واصل الوزراء نقاشات حول العمل على تعميق الاتحاد النقدي والاقتصادي، وقال بيان أوروبي صدر على هامش الاجتماعات إن نقاشات اليوم الأول من الاجتماع عرفت استعراضاً للموقف المالي بشكل عام في منطقة اليورو، وبعدها تناول الوزراء تقرير المراقبة الثالث حول اليونان في أعقاب برنامج المساعدة المالية التي حصلت عليها أثينا. وقال سنتينيو إن الوزراء يتطلعون إلى العمل بشكل بنّاء مع الحكومة اليونانية الجديدة، وستتم في وقت لاحق مناقشة نيات الحكومة الجديدة وسياساتها.
هذا إلى جانب تقرير آخر حول إسبانيا في مرحلة ما بعد برنامج التكيف الاقتصادي، ووصفه رئيس مجموعة اليورو بأنه كان تقريراً إيجابياً. كما ناقش الوزراء ملفات أخرى، ومنها تعزيز الدور الدولي لليورو، وتقوم المفوضية حالياً في هذا الإطار بجمع المبادرات المحتملة على المستوى القطاعي، وسوف يستمر النقاش حول نفس الموضوعات في الاجتماعات المقبلة. وقال سنتينيو: «راقبنا التطورات الاقتصادية بعناية شديدة في جميع أنحاء منطقة اليورو، خصوصاً في أعقاب التباطؤ الذي حدث العام الماضي. وكان هذا مهماً لطمأنتنا بأن لدينا السياسات الصحيحة... وتلقى الوزراء توصيات من المجلس المالي الأوروبي في هذا الصدد، فضلاً عن تقرير من المفوضية الأوروبية».
ولمح رئيس مجموعة اليورو إلى وجود إجماع من الوزراء على أنه بالنسبة إلى الدول الأعضاء ذات المستويات العالية من الديون، هناك حاجة إلى إعادة بناء الاحتياطي أو الحماية المالية المؤقتة، وعلى الدول التي قامت بذلك بالفعل أن تعطي الأولوية للاستثمار وتعزيز النمو المحتمل والتصدي للتحديات طويلة الأجل، وبالنسبة إلى عام 2020 وبناءً على التوقعات الحالية، ستؤدي السياسات المالية المتباينة على المستوى الوطني إلى موقف مالي غير واضح المعالم بشكل كبير، ولكن ستتم مراقبة التطور الاقتصادي عن كثب نظراً إلى وجود عدد كبير من المخاطر التي تهدد النمو، والتي تلوح في الأفق.
وفي ملف إيطاليا، رحّب الوزراء بما جرى التوصل إليه من تفاهم بين المفوضية الأوروبية والحكومة الإيطالية، مما أدى إلى إلغاء الخطوة التي كادت تؤدي إلى معاقبة روما بسبب ارتفاع الدين الحكومي.
كما أشار بيان أوروبي إلى ترشيح كريستين لاغارد لمنصب رئيس المصرف المركزي الأوروبي من جانب قادة دول الاتحاد. وقال إن وزراء اليورو اتفقوا على اقتراح ترشيح لاغارد خلال اجتماع الثلاثاء، الموسع بشكل رسمي، ولكن الأمر يتطلب استشارة البرلمان الأوروبي والمصرف المركزي الأوروبي، على أن يؤكد المجلس الوزاري الأوروبي اختياره هذا في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.



خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
TT

خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الاستسلام غير المشروط» لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في ظلّ تجدد الهجمات على إيران.

وارتفع سعر خام برنت بحر الشمال، المعيار الدولي، بأكثر من 5 في المائة ليصل إلى 90.25 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2024. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، بنسبة 8.1 في المائة ليصل إلى 87.56 دولار للبرميل.


الاقتصاد الأميركي يفقد وظائف في فبراير... والبطالة تقفز لـ4.4 %

لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يفقد وظائف في فبراير... والبطالة تقفز لـ4.4 %

لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)

شهد الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في عدد الوظائف خلال شهر فبراير (شباط)، نتيجة إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية والظروف الشتوية القاسية، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة.

وذكر مكتب إحصاءات العمل الأميركي في تقريره السنوي الذي يحظى بمتابعة دقيقة، أن الوظائف غير الزراعية انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات يناير (كانون الثاني) نزولاً من زيادة قدرها 126 ألف وظيفة. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة في الوظائف بمقدار 59 ألف وظيفة، بعد زيادة بلغت 130 ألف وظيفة في يناير وفقاً للإعلانات السابقة.

وتراوحت توقعات الخبراء بين خسارة 9 آلاف وظيفة وزيادة 125 ألف وظيفة. إلى جانب إضراب 31 ألف عامل في مؤسسة «كايزر بيرماننت» في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية، جاء الانخفاض الأخير في التوظيف بمثابة تصحيح بعد المكاسب الكبيرة المسجلة في يناير.

وأشار الخبراء إلى أن مكاسب يناير كانت مدعومة بتحديث نموذج المواليد والوفيات الذي يستخدمه مكتب الإحصاءات لتقدير عدد الوظائف المكتسبة أو المفقودة نتيجة فتح أو إغلاق الشركات. وقد انتهى الإضراب في ولايتي كاليفورنيا وهاواي منذ ذلك الحين.

واستقر سوق العمل بعد تعثره في عام 2025 في ظل حالة من عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون للطوارئ الوطنية. وعلى الرغم من إلغاء المحكمة العليا الأميركية لهذه الرسوم، رد ترمب بفرض رسوم استيراد عالمية بنسبة 10 في المائة، ثم أعلن لاحقاً رفعها إلى 15 في المائة.

وأدرج مكتب إحصاءات العمل ضوابط جديدة للنمو السكاني، تأخرت بسبب إغلاق الحكومة الأميركية لمدة 43 يوماً العام الماضي. كما ساهمت تشديدات إدارة ترمب على الهجرة في انخفاض المعروض من العمالة، مما أبطأ من حركة سوق العمل.

وقدّر المكتب أن عدد سكان الولايات المتحدة ارتفع بمقدار 1.8 مليون نسمة فقط، أي بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 341.8 مليون نسمة في السنة المنتهية يونيو (حزيران) 2025. وقد أثّرت ضوابط النمو السكاني على بيانات مسح الأسر لشهر يناير فقط، ما يعني أن مستويات التوظيف والبطالة والقوى العاملة الشهرية لا يمكن مقارنتها مباشرة. وبلغ معدل البطالة 4.3 في المائة في يناير. ورغم ارتفاعه في فبراير، يبقى المعدل منخفضاً تاريخياً، حيث أشار الاقتصاديون إلى أنهم لن يشعروا بالقلق إلا إذا تجاوز 4.5 في المائة.

ومع تهديد الحرب في الشرق الأوسط بإذكاء التضخم، يرى الاقتصاديون أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يكون في عجلة لاستئناف خفض أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات جمعية السيارات الأميركية ارتفاع أسعار البنزين بالتجزئة بأكثر من 20 سنتاً للغالون منذ الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران الأسبوع الماضي، وردت طهران، مما وسّع نطاق النزاع نحو صراع إقليمي أوسع وفق المحللين.

ويحذر الخبراء من المخاطر السلبية على سوق العمل جراء استمرار الحرب؛ إذ تتسبب التقلبات في سوق الأسهم في دفع الأسر ذات الدخل المرتفع، المحرك الرئيسي للاقتصاد عبر الإنفاق الاستهلاكي، لتقليص نفقاتها.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل يومي 17 و18 مارس (آذار) سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة.


الأسواق الناشئة تختبر «حرب إيران»... والمستثمرون يراهنون على تعافٍ محتمل

بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
TT

الأسواق الناشئة تختبر «حرب إيران»... والمستثمرون يراهنون على تعافٍ محتمل

بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)

أحدثت موجة خروج الأموال من الأصول عالية المخاطر اضطراباً في الأسواق الناشئة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، غير أن بعض المستثمرين يراهنون على أن قوة الأسس الاقتصادية وتغير التوازنات الجيوسياسية قد يسمحان باستئناف موجة الصعود التي استمرت نحو عام.

وقد دفع القصف الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران عملات وأسهم الأسواق الناشئة نحو تسجيل أكبر خسائر أسبوعية لها منذ جائحة كوفيد-19، في حين تعرضت السندات أيضاً لتراجعات حادة، وفق «رويترز».

وقام بنك «جي بي مورغان» بخفض توصيته بزيادة الوزن النسبي لاستثمارات العملات الأجنبية والسندات المقومة بالعملات المحلية في الأسواق الناشئة إلى مستوى «محايد للسوق»، مشيراً إلى حالة عدم اليقين. كما قلّص بنك «سيتي» انكشافه على عملات الأسواق الناشئة إلى النصف.

لكن مستثمرين مخضرمين يرون أن اقتصادات الأسواق الناشئة، ما لم تتعرض لصدمات كبيرة إضافية أو لفترة مطوّلة من ارتفاع أسعار الطاقة، قادرة على التعافي، مع بروز مؤشرات أولية على ذلك بالفعل.

وقالت كاثي هيبورث، رئيسة فريق ديون الأسواق الناشئة في «بي جي آي إم» للدخل الثابت: «لا أعتقد أننا شهدنا بعد ما يمكن وصفه بخروج الأموال الاستثمارية الحقيقية أو الأموال العابرة بين الأسواق. لا يزال هناك مستثمرون على الهامش كانوا ينتظرون تصحيحاً في الأسواق للدخول أو لزيادة مستوى انكشافهم».

متداول يراقب الأسهم في بورصة باكستان بكراتشي (إ.ب.أ)

نهاية الاتجاه أم مجرد توقف مؤقت؟

فمن الأسهم إلى السندات والعملات، كانت الأسواق الناشئة قد فاقت التوقعات جميعها حتى هذا الأسبوع.

وقد تضخمت التدفقات إلى هذه الأصول منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) 2025. وأصدرت الدول الناشئة حجماً قياسياً من الديون في يناير، في وقت ارتفعت فيه الأسهم بقوة، بينما ضخ المستثمرون الباحثون عن العوائد أموالاً في ديون الأسواق الحدودية المقومة بالعملات المحلية.

ومع ذلك، كان المستثمرون قد حذروا مسبقاً من أن بعض «الأموال الساخنة» المقبلة من صناديق التحوط ومستثمرين غير متخصصين قد تغادر الأسواق سريعاً إذا تغير اتجاهها.

وقد أدى القصف الأميركي–الإسرائيلي لإيران إلى حدوث ذلك بالفعل، مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة؛ إذ ارتفع الدولار إلى جانب الذهب، بينما تزايدت التدفقات نحو السيولة النقدية.

وقال جيمس لورد، الرئيس العالمي لاستراتيجيات العملات والأسواق الناشئة في «مورغان ستانلي»: «لقد شهدنا صدمة كبيرة في الأسواق... وقد نشهد المزيد إذا ارتفعت أسعار النفط أكثر».

وأظهرت البيانات أن مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة فقد أكثر من تريليون دولار من قيمته السوقية منذ بلوغه الذروة يوم الخميس الماضي وحتى إغلاق الأربعاء.

وكان أحد أبرز التراجعات في مؤشر «كوسبي» الكوري للأسهم، الذي خسر نحو 20 في المائة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء في أكبر هبوط بتاريخ المؤشر. وكان هذا المؤشر، المتأثر بشدة بالاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق، قد سجل أفضل أداء بين أسهم الأسواق الناشئة.

وقال جوناس غولترمان، نائب كبير اقتصاديي الأسواق في «كابيتال إيكونوميكس»: «هذا بيع بدافع الذعر إلى حد ما»، مضيفاً أن ذلك يعكس سيطرة آلة السوق على العوامل الأساسية للاقتصاد.

لكن المؤشر استعاد جزءاً من خسائره يوم الخميس، مرتفعاً بنحو 10 في المائة، ولا يزال مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة منذ بداية العام.

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام الشاشات في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

أسس قوية... ودرع في مواجهة الاضطرابات

ويرى مستثمرون أن السنوات التي قضتها العديد من الأسواق الناشئة والحدودية في تعزيز أوضاعها المالية وترسيخ الثقة في بنوكها المركزية قد تزيد أيضاً من جاذبيتها خلال أزمة مطوّلة.

وأشار لورد إلى أن العديد من البنوك المركزية اتبعت «نهجاً حذراً وموثوقاً للغاية في دورات التيسير النقدي»، ما ساعد على كبح التضخم ودعم العملات المحلية أمام الدولار.

كما أجرت دول مثل مصر ونيجيريا، حيث كان من الصعب سابقاً إعادة تحويل الأموال إلى الخارج، إصلاحات لتحسين وصول المستثمرين إلى أسواقها. ويرى بعض المحللين أن التدفقات الخارجية في الأيام الأخيرة تُظهر أنها أصبحت وجهة استثمارية موثوقة.

وقالت إيفيت باب، مديرة المحافظ الاستثمارية في «ويليام بلير»: «الأسواق الحدودية التي تلقت تدفقات كبيرة تُظهر الآن قدرتها على تلبية الطلب على العملات الأجنبية، كما تُظهر مرونة في أسعار الصرف، وهو ما نراه عنصراً إيجابياً في مثل هذه الظروف لإدارة الصدمات الخارجية من هذا النوع».

وأضافت: «نعتقد أن الأسس الاقتصادية في الأسواق الناشئة قوية بما يكفي لتحمّل صدمة خارجية، طالما أن التطورات الحالية لا تعرقل مسار النمو العالمي».

ووفقاً لبنك «باركليز»، سجلت صناديق السندات والأسهم في الأسواق الناشئة تدفقات داخلة خلال الأسبوع المنتهي في 4 مارس (آذار)، رغم الاضطرابات.

تهديد النفط

ويظل ارتفاع أسعار النفط أكبر مصدر تهديد. فاستمرار الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة طويلة قد يؤدي إلى تسارع التضخم العالمي، وإضعاف النمو، كما قد يحد من قدرة بعض البنوك المركزية في الأسواق الناشئة على مواصلة خفض أسعار الفائدة.

وقالت ليلى فوري، الرئيسة التنفيذية لبورصة «جوهانسبرغ»، في تصريح لـ«رويترز»: «إن مدة وشدة الأزمة الجيوسياسية في إيران ستحددان إلى أي مدى سيستمر التحول بعيداً عن الأسواق الناشئة».

في المقابل، قال إلياس أ. إلياس، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «تمبلتون للاستثمارات العالمية»، إن مُصدِّري السلع الأولية في أميركا اللاتينية قد يستفيدون من ارتفاع الأسعار، في حين أن التقييمات المنخفضة لأسهم الأسواق الناشئة تعزز جاذبيتها رغم الاضطرابات الحالية.

وأضاف: «نحن متفائلون للغاية بأسهم الأسواق الناشئة كفئة أصول»، مشيراً إلى أن هذه الأسهم لا تزال تُتداول بخصم يقارب 28 في المائة مقارنة بالأسواق المتقدمة، مع توقعات بنمو أرباح أعلى.