موريتانيا تبدأ تطبيق استراتيجية وطنية لمحاربة الفساد

موريتانيا تبدأ تطبيق استراتيجية وطنية لمحاربة الفساد

بعد اتهام الحكومة باستغلال السلطة من طرف المعارضة
السبت - 19 ذو القعدة 1435 هـ - 13 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13073]

بدأت الحكومة الموريتانية في تطبيق استراتيجية وطنية لمحاربة الفساد، من خلال إنشاء لجنة جديدة مهمتها الإشراف على تطبيق الاستراتيجية التي ينوي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تفعيلها خلال ولايته الثانية التي بدأت مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي.
وقال وزير الاقتصاد الموريتاني سيدي ولد التاه في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، إن اللجنة الجديدة «ستسهر على متابعة الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد واتخاذ الإجراءات الضرورية لتطبيقها»، وهي تملك في سبيل تحقيق ذلك «صلاحيات واسعة».
وأوضح ولد التاه أن اللجنة الجديدة تشكل العمود الفقري للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، مشيرا إلى أنها «ستتلقى بشكل دوري تقارير من لجان فرعية موجودة في الوزارات والمؤسسات العمومية، وبدورها ترفع كل عام تقريرا مفصلا عن عملها إلى رئيس الجمهورية وإلى البرلمان».
وشدد وزير الاقتصاد الموريتاني على أن اللجنة الجديدة لا تتعارض مع «الأجهزة الحكومية»، التي تعمل في مجال محاربة الفساد كمحكمة الحسابات، والمفتشية العامة للدولة، والأجهزة القضائية، وأوضح أن محكمة الحسابات تمارس نوعا من «الرقابة البعدية»، فيما تتحرك المفتشية العامة للدولة عندما تكون هنالك «شبهة» معينة في واحدة من الإدارات العمومية. أما الأجهزة القضائية فتحال إليها قضايا الفساد.
وفي سياق حديثه عن مميزات اللجنة الجديدة قال ولد التاه: «إن دورها سيكون مختلفا تماما، لأن الحكومة حرصت على أن تشرك فيها مختلف الفاعلين في الساحة، وهي تتكون من 15 عضوا، 5 منهم من القطاع الخاص، و5 من المجتمع المدني، و5 من الإدارة، وذلك من أجل الحصول على رؤية مستقلة لما يجري في مجال الحرب على الفساد». وأضاف أنه «بإمكان شركاء التنمية أن يحضروا اجتماعات اللجنة مراقبين من أجل زيادة الشفافية، وإتاحة الفرصة أمام جميع وجهات النظر»، وفق تعبيره. وتواجه الحكومة الموريتانية اتهامات بالفساد واستغلال السلطة من طرف المعارضة التي تقول إن وتيرة الفساد ارتفعت بشكل كبير في الولاية الأولى للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وهو ما رفضه وزير الاقتصاد، مؤكدا أن «حصيلة الحرب على الفساد في الولاية الأولى كانت إيجابية وكبيرة، ولكن ما حدث خلال الولاية الأولى للرئيس كان من تنفيذ الحكومة، أما الآن فقد شكلنا لجنة يشارك فيها القطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء في التنمية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة