تونس تنضم إلى الجزائر في ربع النهائي وتمنحان الأمل للعرب في أمم أفريقيا

ركلات الترجيح تبتسم لـ«نسور قرطاج»... والحظ العاثر يلازم غانا

لاعبو منتخب تونس ينطلقون فرحاً بتخطي عقبة غانا والتأهل لربع النهائي (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب تونس ينطلقون فرحاً بتخطي عقبة غانا والتأهل لربع النهائي (أ.ف.ب)
TT

تونس تنضم إلى الجزائر في ربع النهائي وتمنحان الأمل للعرب في أمم أفريقيا

لاعبو منتخب تونس ينطلقون فرحاً بتخطي عقبة غانا والتأهل لربع النهائي (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب تونس ينطلقون فرحاً بتخطي عقبة غانا والتأهل لربع النهائي (أ.ف.ب)

بعدما أسدل الستار على مباريات دور الستة عشر لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حاليا في مصر، أصبحت الآمال في استعادة الكرة العربية لقب البطولة الغائب عن خزائنها منذ أكثر من تسعة أعوام معقودة على المنتخبين الجزائري والتونسي فقط.
ورغم المشاركة القياسية للمنتخبات العربية في البطولة، (5 منتخبات)، التي شهدت حضور 24 فريقا للمرة الأولى في تاريخ المسابقة التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957، فإن التمثيل العربي في البطولة أصبح مقصورا على منتخبين اثنين فقط.
وكان المنتخب الموريتاني الملقب بـ(المرابطين)، الذي شارك للمرة الأولى في أمم أفريقيا، أول المنتخبات العربية التي ودعت البطولة، بعدما خرج من مرحلة المجموعات برصيد نقطتين فقط.
وجاء المنتخب المغربي ليصدم الجماهير العربية بخروجه الموجع من الدور الثاني، عقب خسارته بركلات الترجيح 1 - 4 أمام نظيره البنيني (المنقوص عدديا) في مفاجأة مدوية، خاصة أنها أتت بعد الانطلاقة الرائعة لمنتخب (أسود الأطلس) في البطولة التي صعد لدور الستة عشر بها بعدما حقق العلامة الكاملة في دور المجموعات.
وتلقت الجماهير العربية لطمة جديدة، بخروج المنتخب المصري (صاحب الضيافة)، الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد سبعة ألقاب، بخسارته المفاجئة صفر - 1 أمام منتخب جنوب أفريقيا، الذي صعد للأدوار الإقصائية بعدما حصد آخر فرصة بين المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست.
وجاء المنتخب الجزائري، بطل المسابقة عام 1990، ليعيد البسمة من جديد لجماهير الكرة العربية، بفوزه الثمين 3 - صفر على نظيره الغيني الأحد، ليواصل (محاربو الصحراء) إبداعهم في النسخة الحالية للبطولة.
وبعد مرور 24 ساعة فقط على التأهل الجزائري، اقتنص منتخب تونس بطاقة الترشح لدور الثمانية، بعدما أطاح بنظيره الغاني بركلات الترجيح من دور الستة عشر، ليضع التونسيون حدا لتفوق منتخب النجوم السوداء عليهم، بعدما حقق منتخب (نسور قرطاج) أول انتصار في ثماني مواجهات جرت بين المنتخبين بأمم أفريقيا.
ويمتلك منتخب الجزائر أقوى هجوم في البطولة حاليا، بعدما سجل لاعبوه تسعة أهداف حتى الآن، كما يتمتع بدفاع حديدي هو الأقوى أيضا في المسابقة، حيث يعد المنتخب الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه حاليا. وربما تشهد البطولة نهائيا عربيا خالصا بين الجزائر وتونس، في ظل ابتعاد كل منتخب عن طريق الآخر حتى المباراة النهائية، التي ستجرى في 19 يوليو (تموز) الجاري باستاد القاهرة، غير أن مشوار المنتخبين لن يكون مفروشا بالورود.
ويستعد منتخب الجزائر لمواجهة منتخب كوت ديفوار، المتوج بالبطولة عامي 1992 و2015 في دور الثمانية الخميس بملعب السويس الجديد، في مواجهة هي الثامنة بينهما في بطولات أمم أفريقيا.
ويمتلك منتخب كوت ديفوار الأفضلية خلال المواجهات السبع السابقة التي بدأت بين المنتخبين قبل 51 عاما، حيث حقق ثلاثة انتصارات مقابل فوزين للجزائر وخيم التعادل على مباراتين، لكن الفرصة ستكون مواتية للجزائريين للثأر من خسارتهم 1 - 3 في آخر مواجهة جمعت بينهما عندما التقيا في دور الثمانية أيضا لنسخة عام 2015 في غينيا الاستوائية.
وكان منتخب كوت ديفوار قد حجز بطاقة دور الثمانية بعد فوزه على نظيره المالي 1 - صفر بفضل هدف ويلفريد زاها مهاجم كريستال بالاس الإنجليزي، الذي سجله في الدقيقة 76.
وسيطر منتخب مالي بشكل كامل على مجريات اللعب في الشوط الأول ولاحت للفريق الكثير من الفرص التي كانت كفيلة لحسم الفوز، لكن لاعبي المنتخب لم ينجحوا في استغلالها، في الوقت الذي سيطر منتخب كوت ديفوار على الشوط الثاني ليخطف الفوز.
والتقى منتخب كوت ديفوار مع نظيره المالي أربع مرات من قبل حيث فاز الأول ثلاث مرات وتعادلا مرة واحدة.
وفي حال تخطي المنتخب الجزائري العقبة الإيفوارية بربع النهائي، فسوف يلتقي في الدور قبل النهائي يوم الأحد المقبل باستاد القاهرة الدولي مع الفائز من مباراة نيجيريا وجنوب أفريقيا، وهو لقاء لن يكون بالسهل لمحاربي الصحراء بطبيعة الحال، في ظل عراقة المنتخبين اللذين سبق لهما الفوز بالبطولة.
في المقابل، يلتقي المنتخب التونسي، الذي يتطلع هو الآخر للتتويج بلقبه الثاني في البطولة بعدما سبق أن فاز بها مرة وحيدة عام 2004، مع منتخب مدغشقر (الحصان الأسود للبطولة) الخميس أيضا على استاد السلام.
ورغم صعود المنتخب التونسي لدور الثمانية، فإنه لم يحقق أي انتصار في المسابقة حتى الآن، بعدما تعادل في مبارياته الثلاث التي خاضها بمرحلة المجموعات أمام منتخبات أنغولا ومالي وموريتانيا، قبل أن يجتاز المنتخب الغاني بركلات الترجيح (5 - 4) عقب تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وكان المرور لربع النهائي بمثابة ضربة لغانا التي يلازمها سوء حظ في السنوات الأخيرة. وبلغت غانا الدور قبل النهائي في النسخ الست السابقة من كأس الأمم لكنها فشلت في كل مرة، وكانت هناك إشارة تحذير مرة أخرى في الإسماعيلية عندما ألغى لها الحكم هدفا كما سددت مرتين في إطار المرمى. وأبدى كويسي أبياه مدرب غانا أسفه على الخسارة مجددا بركلات الترجيح بعد خيبة أمل مماثلة في دور الثمانية لكأس العالم 2010 ونهائي كأس الأمم 2015 ضد كوت ديفوار.
وقال أبياه: «في الكثير من البطولات خسرت غانا بركلات الترجيح لكنه شيء كنا نتدرب عليه منذ بدأنا معسكرنا في دبي وحتى قبل المباراة أمام تونس. الحكم ألغى لنا هدفا صحيحا كان من الممكن أن يحسم تأهلنا دون اللجوء لركلات الترجيح، كنت أتمنى تطبيق حكم الفيديو المساعد بداية من مرحلة الإقصاء المباشر، لأنه لو طبق لربما تغيرت النتيجة». ولم تظهر الإعادة التلفزيونية وجود لمسة يد مثلما قرر الحكم الجنوب أفريقي فيكتور جوميز، لكن حكم الفيديو المساعد كان سيلغي الهدف على الأرجح بسبب تسلل بارتي. لكن على أي حال لقد منحت ركلات الترجيح الفرصة لتونس لفك عقدتها أمام غانا لأنها لم تحقق أي انتصار في جميع مواجهاتها الثماني مع النجوم السوداء.
واستعادت جماهير تونس بسمتها بعد الأداء المخيب للمنتخب في الدور الأول على أمل مواصلة المشوار بعد أن وضعها الحظ أمام مدغشقر بربع النهائي.
ويعتبر منتخب تونس الأوفر حظا في مواجهاته الرسمية مع منتخب مدغشقر، حيث حقق انتصارين خلال التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، فيما حقق المنتخب الملغاشي فوزا وحيدا بدورة الألعاب الأفريقية عام 1987 بالعاصمة الكينية نيروبي.
وفي حال تأهل المنتخب التونسي للمربع الذهبي، سوف يضرب موعدا في الدور قبل النهائي يوم الأحد باستاد الدفاع الجوي، مع الفائز من مباراة منتخبي السنغال، المدجج بالنجوم والذي يبحث عن تتويجه الأول بلقب البطولة، ومنتخب بنين الذي يشارك للمرة الأولى في دور الثمانية. ولم تشهد المسابقة أي نهائي عربي منذ نسخة البطولة عام 2004، عندما تغلبت تونس على المغرب 2 - 1 بالملعب الأولمبي في رادس.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.