«بيانات العملاء» تضع الخطوط البريطانية في دوامة

تعرضت لأكبر غرامة في تاريخ جهاز الحماية

في مطلع سبتمبر 2018 كشفت «بريتيش إيروايز» أنها تعرضت لهجوم إلكتروني بعد خلل في نظامها نتج عنه سرقة بيانات مالية (رويترز)
في مطلع سبتمبر 2018 كشفت «بريتيش إيروايز» أنها تعرضت لهجوم إلكتروني بعد خلل في نظامها نتج عنه سرقة بيانات مالية (رويترز)
TT

«بيانات العملاء» تضع الخطوط البريطانية في دوامة

في مطلع سبتمبر 2018 كشفت «بريتيش إيروايز» أنها تعرضت لهجوم إلكتروني بعد خلل في نظامها نتج عنه سرقة بيانات مالية (رويترز)
في مطلع سبتمبر 2018 كشفت «بريتيش إيروايز» أنها تعرضت لهجوم إلكتروني بعد خلل في نظامها نتج عنه سرقة بيانات مالية (رويترز)

أعلن جهاز حماية البيانات في بريطانيا الاثنين أن شركة الطيران البريطانية «بريتش إيروايز» تواجه غرامة تصل إلى 183 مليون جنيه إسترليني (229 مليون دولار) بسبب انتهاك قواعد حماية معلومات العملاء.
وأشار «مكتب مفوض المعلومات» المعني بحماية البيانات في بريطانيا أن نحو 500 ألف عميل من عملاء «بريتش إيروايز» تضرروا من حادث القرصنة الذي تعرضت له قاعدة بيانات الشركة في صيف عام 2018، وذكرت وسائل الإعلام البريطانية أن هذه الغرامة هي الأكبر على الأرجح في تاريخ مكتب مفوض المعلومات البريطاني، ويساوي مبلغ التعويض نحو 1.5 في المائة من رقم معاملات «بريتيش إيروايز» عام 2017.
وبحسب قواعد حماية البيانات العامة البريطانية (GDPR) فإنه يمكن فرض غرامات تصل إلى 22.4 مليون دولار، أو 4 في المائة من المعاملات السنوية للشركة؛ أيهما أكثر، في حال تجاوز القواعد المخصصة لحماية بيانات العملاء.
وقالت مفوضة المعلومات البريطانية إليزابيث دينهام في بيان أمس: «القانون واضح عندما نأتي للحديث عن بيانات الناس الشخصية... عندما تكون مؤتمنا على بيانات المواطنين يجب عليك الاهتمام... وهؤلاء الذين لا يبذلون الاهتمام الكافي سيواجهون عقوبات من مكتبنا من أجل التأكد من القيام بإجراءات مناسبة لحماية أسس حماية الخصوصية».
وكانت عملية القرصنة قد جعلت عملاء «بريتش إيروايز» يتجهون إلى موقع مزيف أثناء عملية حجز تذاكر طيران الشركة عبر الإنترنت، وهو ما جعل بيانات سفرهم وأرقام بطاقات ائتمانهم وكلمات المرور الخاصة بها عرضة للسرقة. وذكر مكتب مفوض المعلومات أن التحقيق الذي أجراه أظهر أن «ترتيبات التأمين السيئة» لدى الشركة كانت المسؤولة جزئيا عن عملية الاختراق.
ومن جانبها، أعربت الشركة عن «خيبة أملها»، وقال المدير التنفيذي لـ«بريتيش إيروايز» أليكس كروز في بيان «نحن مندهشون ونشعر بخيبة الأمل من الاستنتاجات الأولية لمكتب مفوض شؤون الإعلام». وأضاف: «تعاملت بريتيش إيروايز سريعا مع جريمة سرقة بيانات زبائنها. لم نجد أي دليل على وجود نشاط احتيالي حول الحسابات التي طالتها هذه السرقة».
وأعلن المدير العام للشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية «إنترناشونال إيرلاينز غروب» ويلي وولش، أنه ينوي التفاوض مع مكتب مفوض شؤون الإعلام حول الموضوع والطعن بقراره. علما بأنه يحق للشركة التظلم في غضون 28 يوما وفقا للقانون.
وفي مطلع سبتمبر (أيلول) 2018، كشفت «بريتيش إيروايز» أنها تعرضت لهجوم إلكتروني بعد خلل في نظامها، نتج عنه سرقة بيانات مالية أواخر أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر من نحو 380 ألف بطاقة دفع. وفي أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2018 أكدت الشركة أن 244 ألف شخص ممن سرقت بياناتهم قد تضرروا فعلا.
وتتضمن البيانات المسروقة أسماء وعناوين منازل وعناوين البريد الإلكتروني لزبائن «بريتيش إيروايز»، لكن خصوصا بيانات بطاقاتهم المصرفية مثل أرقامها وتواريخ انتهائها ورمز الأمان المؤلف من ثلاثة أرقام.
وأضافت الشركة أواخر أكتوبر الماضي أن 185 ألف زبون آخر سرقت بياناتهم المالية بين 21 أبريل (نيسان) و28 يوليو (تموز) 2018، أي قبل التاريخ المعروف للهجوم الإلكتروني.
وتعهدت الشركة في سبتمبر الماضي بدفع تعويضات للمسافرين المتضررين. وكررت الاثنين التأكيد على أنها لم تبلغ بحصول أي سرقة مالية من الزبائن الذين طالتهم القرصنة المعلوماتية.
وأثار هذا الحادث الذي يضر بصدقية الشركة المزيد من القلق لأنه ليس المشكلة الإلكترونية الأولى التي تتعرض لها، ففي مايو (أيار) 2017 أصاب عطل كبير أنظمة الشركة وكان ناتجا عن مشكلة في التغذية الكهربائية.
وقارن موقع «ذي فيرج» المختص بأخبار التكنولوجيا، بين قرار الهيئة الحكومية بتغريم الشركة بهذا المبلغ الكبير، بمقابل الغرامة المنخفضة نسبيا التي تكبدها عملاق الشبكات الاجتماعية «فيسبوك» لدوره في فضيحة شركة الاستشارات السياسية «كامبريدج أنالاتيكا» التي تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، والتي اقتصرت على نصف مليون جنيه إسترليني فقط، العام الماضي.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.