مصر تترقب إعادة هيكلة ضرائب معاملات البورصة

تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات أمس مع عمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المصرية والأجنبية (رويترز)
تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات أمس مع عمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المصرية والأجنبية (رويترز)
TT

مصر تترقب إعادة هيكلة ضرائب معاملات البورصة

تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات أمس مع عمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المصرية والأجنبية (رويترز)
تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات أمس مع عمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المصرية والأجنبية (رويترز)

قال محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، لـ«رويترز»، الاثنين، إن لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أقرت «تثبيت» ضريبة الدمغة على معاملات البورصة عند 1.5 في الألف، لحين انتهاء وزارة المالية والبورصة من إعادة هيكلة منظومة الضرائب بالسوق.
وأضاف فريد أن «هذه خطوة أولى فقط ضمن منظومة إعادة هيكلة الضرائب المطبقة على معاملات البورصة... هناك لجنة ثلاثية بين وزارة المالية والبورصة والجمعية المصرية للأوراق المصرية تعمل على إعادة الهيكلة».
وأوقفت وزارة المالية، في مايو (أيار) الماضي، الزيادة الثالثة في ضريبة الدمغة على معاملات البورصة التي كانت ستصل بها إلى 1.75 في الألف، لكن القرار كان يستلزم موافقة مجلس النواب عليه.
وكانت مصر قد فرضت ضريبة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013، قبل أن توقف العمل بها، وتفرض ضريبة بنسبة 10 في المائة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو (تموز) 2014، ثم توقف العمل بها في مايو (أيار) 2015.
وأقرت الحكومة في 2017 فرض ضريبة دمغة متدرجة على معاملات البورصة، تبدأ بنسبة 1.25 في الألف على البائع والمشتري في العام الأول من التطبيق، ثم 1.5 في الألف في العام الثاني، لتصل إلى 1.75 في الألف في العام الثالث من بدء التنفيذ.
وقال فريد: «أتوقع أن توافق الجلسة العامة لمجلس النواب خلال أيام فقط على تثبيت الضريبة عند 1.5 في الألف». وتوقع محللون من سوق المال لـ«رويترز» أن تكون هناك إعادة هيكلة لمنظومة الضرائب المُطبقة على تعاملات البورصة قبل نهاية العام.
وتهدف مصر من التعديلات المرتقبة لمنظومة الضرائب بسوق المال لإنعاش التداولات من جديد، ومحاولة جذب المزيد من المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، للسوق.
وفي غضون ذلك، تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات أمس (الاثنين)، مع عمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المصرية والأجنبية، وسط تفاؤل بموافقة لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان على تثبيت ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، فيما تأثرت مؤشرات السوق الثانوية، بهبوط أسهم شركات الحديد بعد قرار محكمة القضاء الإداري إلغاء فرض رسوم على واردات الحديد «البيليت».
وبلغ الرأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة المصرية بنهاية التعاملات مستوى 648.6 مليار جنيه (39 مليار دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 1.7 مليار جنيه (102 مليون دولار)، تضمنت تعاملات بسوق المتعاملين الرئيسيين وصفقات نقل ملكية بقيمة بلغت نحو 720 مليون جنيه (43 مليون دولار). وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» بنسبة 0.22 في المائة ليبلغ مستوى 14043.33 نقطة، فيما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 2.46 في المائة ليبلغ مستوى 556.26 نقطة، وشملت الانخفاضات مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً، الذي تراجع بنحو 2 في المائة ليبلغ مستوى 1435.58 نقطة.
وقال وسطاء بالبورصة إن السوق شهدت عمليات شراء قوية من قبل المؤسسات المصرية والأجنبية، على الأسهم الكبرى والقيادية، مما دعم من أداء مؤشر السوق الرئيسية، لكن استمرار تأثر أداء أسهم شركات الحديد بقرار محكمة القضاء الإداري بإلغاء قرار فرض رسوم على واردات «البيليت» انعكس على أداء مؤشرات السوق الثانوية، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
وأضافوا أن السوق ربما تشهد اعتباراً من جلسة اليوم تعافياً في أداء مؤشرات السوق الثانوية، بعد الهبوط العنيف الذي سجلته على مدار الجلسات الثلاث الأخيرة، خصوصاً في ظل التفاؤل بخفض رسوم التداول على تعاملات البورصة، الذي أسهم في تنشيط حركة التداول بالسوق.


مقالات ذات صلة

بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.