حفرية تكشف عن الجد الأكبر للقرش الأبيض

حفرية تكشف عن الجد الأكبر للقرش الأبيض

عاشت قبل 165 مليون سنة
الاثنين - 5 ذو القعدة 1440 هـ - 08 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14832]
القرش الأبيض

كان «الميجالودون»؛ المنقرض الآن، أكبر قرش مفترس على الإطلاق، في حين أن السمكة البيضاء الكبيرة في الوقت الحالي هي أكبر أسماك القرش المفترسة. وأثبتت دراسة نشرت في العدد الأخير من دورية «ساينتفيك ريبورتز (Scientific Reports)» الشهرية، أن كلتا السمكتين تنحدر على الأرجح من سمكة قرش صغيرة مسطحة كانت تتزلج على قاع البحر منذ 165 مليون سنة.
وتشترك «الميجالودون» والسمكة البيضاء الحالية، إلى جانب بعض أنواع أسماك القرش الأخرى، مثل «ماكو»؛ (أسرع أسماك القرش)، مع مجموعة تعرف باسم «اللنيفورم» التي تتميز عن غيرها من أسماك القرش بأسنانها.
ومثل البشر، تتكون أسماك القرش من هيكلين معدنيين؛ الأول قشرة صلبة من الأنسجة شديدة المعدن تشبه المينا، وقلب عاجي. واستناداً إلى بنية العاج، يميز العلماء بين نوعين مختلفين هما: «أرثودينتين» و«أوستودينتين»، حيث يكون للأول مظهر مضغوط للغاية ويشبه العاج الذي يمكن أن نجده في أسنان الإنسان ويقتصر على تاج السن.
على النقيض من ذلك؛ فإن النوع العاجي الآخر ذو شكل إسفنجي يشبه العظم الحقيقي، ويمكن العثور عليه في الجذر، ووظيفته تثبيت السن بالفك، وفي بعض الأنواع أيضاً يوجد في تاج السن؛ حيث يدعم تقويم الأسنان.
وباستخدام الأشعة المقطعية عالية الدقة، فحص فريق الدراسة تركيب الأسنان لسمك القرش الأبيض الكبير وأقاربه، ووجدوا حالة خاصة لأسنان أعضاء هذه المجموعة، وهي أن عاج الجذور يتسلل إلى التاج ويحل محل الـ«أرثودينتين» تماماً، مما يجعله النوع الوحيد بهذا الشكل، وهو غير معروف لدى أي قرش آخر، باستثناء نوع حفري يسمى «Palaeocarcharias stromeri» ينتمي إلى العصر الجوراسي الأوسط (165 مليون سنة)، ويوجد في المرسب الأحفوري بألمانيا.
ولا يملك هذا النوع الأحفوري كثيراً من القواسم المشتركة مع أسماك القرش اليوم، حيث كان سمكة قاعية صغيرة بطيئة، لا تتجاوز أطوالها المتر الواحد، وكانت تصطاد الأسماك الصغيرة على ما يبدو في المياه الضحلة، وكان انتماؤها يمثل لغزاً للعلماء، حيث إن شكل جسمها يشبه سمكة قرش «السجادي»، في حين تشبه أسنانها أسنان سمكة «الفانج».
ويقول باتريك إل جامبورا، من جامعة فيينا والباحث الرئيسي في الدراسة، في تقرير نشره، أول من أمس، موقع الجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة: «نجحنا إلى حد كبير في حل اللغز، حيث أسفر فحص البنية المجهرية للأسنان عن وجود هذه التركيبة الفريدة نفسها للأسنان في أسماك القرش الأبيض الكبير وأقاربه، وهذا يعني أيضاً أننا وجدنا أجداد سمكة القرش البيضاء الكبيرة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة