مفوضة حقوق الإنسان تستنكر «تآكل» حكم القانون في فنزويلا

روسيا تعتزم اتخاذ خطوات لدعم القوات المسلحة الفنزويلية

مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه تقدم تقريرها في جنيف
مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه تقدم تقريرها في جنيف
TT

مفوضة حقوق الإنسان تستنكر «تآكل» حكم القانون في فنزويلا

مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه تقدم تقريرها في جنيف
مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه تقدم تقريرها في جنيف

حذرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، من أن محاولات ممارسة حقوق أساسية في فنزويلا، مثل حرية الرأي والتعبير والانتماء والتجمع، «تنطوي على مخاطر القمع والانتقام»، مستنكرة في الوقت نفسه «تآكل» دولة القانون، ومشيرة إلى هجمات على معارضين سياسيين ونشطاء، تضمنت عمليات تعذيب وقتل، وأن «مؤسسات أساسية وحكم القانون في فنزويلا قد تآكلت»، مضيفة في تقريرها أن قوات الأمن الفنزويلية ترسل فرق الموت لقتل الشبان، وتختلق مشاهد، ليبدو الأمر وكأن الضحايا قاوموا الاعتقال.
وقال التقرير إن عمليات القتل تأتي في إطار استراتيجية لحكومة الرئيس نيكولاس مادورو تهدف إلى «تحييد وقمع وتجريم المعارضين السياسيين ومنتقدي الحكومة»، وإن هذه الاستراتيجية تسارعت منذ عام 2016. «هناك مزاعم بأن القوات المدنية والعسكرية كانت مسؤولة عن اعتقالات تعسفية؛ وإساءة معاملة وتعذيب تجاه الأشخاص الذين ينتقدون الحكومة وأقاربهم؛ والعنف الجنسي المعتمد على جنس المحتجز خلال الاحتجاز والزيارات، والاستخدام المفرط للقوة أثناء المظاهرات».
وأصدرت حكومة فنزويلا أيضاً رداً مكتوباً على نتائج تقرير الأمم المتحدة، يصفها بأنها «رؤية انتقائية وجزئية بشكل واضح» بشأن وضع حقوق الإنسان في فنزويلا. وقالت إن الأمم المتحدة اعتمدت على «مصادر تفتقر إلى الموضوعية»، وتجاهلت المعلومات الرسمية. وقال ردّ الحكومة: «أي تحليل يبرز الشهادات السلبية إلى أقصى الحدود، بينما يخفي الإجراءات المتخذة للنهوض بحقوق الإنسان أو يهون منها، غير موضوعي أو منحاز».
لكن الأرقام الحكومية أظهرت أن عدد وفيات «المجرمين الذين يقاومون الاعتقال» بلغ 5287 حالة العام الماضي، و1569 حالة حتى 19 مايو (أيار) العام الحالي. ولا يزال هناك نحو 800 شخص رهن الاحتجاز بعد القبض عليهم تعسفياً، وفقاً للتقرير.
وقال تقرير باشليه إن كثيرين منهم يعدمون خارج إطار القضاء فيما يبدو. ووصفت عائلات 20 رجلاً كيف وصل رجال ملثمون يرتدون ملابس سوداء من القوات الخاصة الفنزويلية في عربات سوداء لا تحمل لوحات معدنية. وقالت العائلات إن فرق الموت اقتحمت المنازل، وأخذت الأمتعة، وهاجمت النساء والفتيات، وفي بعض الأحيان جردتهن من ملابسهن.
ويوثق التقرير عمليات القمع الشديد للمعارضين السياسيين، قائلاً إن 66 شخصاً قتلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة بين شهري يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) الماضيين، 52 منها منسوبة إلى قوات الأمن أو الجماعات المسلحة الموالية للحكومة.
وكانت المفوضة تعرض تقريراً في موقت متأخر من يوم الخميس، في أعقاب زيارتها إلى الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، في الفترة من 19 إلى 21 يونيو (حزيران).
وقالت باشليه أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف: «كثير من تلك العمليات يمكن أن تمثل إعدامات خارج نطاق القضاء، ويتعين إجراء تحقيق كامل فيها ومحاسبة الفاعلين، مع ضمانات بعدم تكرارها». وأشار التقرير بشكل خاص إلى القوات الخاصة في الشرطة الفنزويلية. وحضّت باشليه السلطات على «حلّ» تلك الوحدة.
وقال التقرير: «يفصلون الشبان عن أفراد أسرهم قبل إطلاق النار عليهم». وأضاف: «في كل حالة يذكر شهود كيف تتلاعب القوات الخاصة بموقع الجريمة والأدلة. يضعون الأسلحة والمخدرات ويطلقون نيران أسلحتهم على الجدران أو في الهواء، للإشارة إلى وجود مواجهة ولإظهار أن الضحية قاومت السلطات».
وقالت باشليه، في بيان، إنها حصلت على وعد من الحكومة بالعمل مع الأمم المتحدة لحل بعض القضايا الشائكة، بما في ذلك التعذيب والمحاكمات العادلة والسماح بالوصول بشكل كامل إلى منشآت الاحتجاز. وأضافت: «آمل حقاً في أن تنظر السلطات بعين الاعتبار في جميع المعلومات الواردة في هذا التقرير، وأن تتبع توصياته. علينا أن نتفق جميعاً أن جميع الفنزويليين يستحقون حياة أفضل».
وكان مادورو قد فاز بفترة رئاسية ثانية خلال انتخابات مثيرة للجدل في مايو 2018 ويلقى عليه باللائمة بشأن الحالة الاقتصادية المتردية للبلاد، التي تشهد ارتفاعاً في معدلات التضخم ونقص السلع الأساسية. وتواجه فنزويلا أزمة اقتصادية وسياسية بين حكومة مادورو، والمعارض خوان غوايدو رئيس الجمعية الوطنية. وغوايدو أعلن نفسه رئيساً انتقالياً في وقت سابق من هذا العام، واعترفت به أكثر من 50 دولة، بينها الولايات المتحدة. وتعاني الدولة الغنية بالنفط من نسبة تضخم هائلة، ونقص في السلع الأساسية من المواد الغذائية إلى الدواء، في أزمة أجبرت الملايين على مغادرة البلاد. وقالت الأمم المتحدة إن حكومة مادورو لم تضمن حق الفنزويليين في الغذاء والصحة؛ حيث أبلغت عن مستويات عالية من سوء التغذية ووفاة 1557 شخصاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 وفبراير (شباط) 2019 بسبب نقص الإمدادات في المستشفيات.
وقالت باشليه: «أدعو جميع أصحاب القوة والنفوذ داخل فنزويلا وخارجها إلى العمل سوياً وتقديم الحلول التوفيقية اللازمة لحل هذه الأزمة التي تستهلك الكثير». وقدّمت وزارة الخارجية الفنزويلية 70 اعتراضاً على التقرير، متهمة إياه باتخاذ «وجهة نظر انتقائية ومجتزأة بشكل واضح بشأن الوضع الحقيقي لحقوق الإنسان» في البلاد.
وجاء في بيان أوردته وكالة الأنباء الوطنية في فنزويلا «إيه في إن» أن التقرير يفضل «المصادر التي تفتقر إلى الموضوعية» والمعلومات السلبية، ويقلل من التقدم في مجال حقوق الإنسان في البلاد.
ومن جانب آخر، قالت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، أمس (الجمعة)، إن روسيا تعتزم اتخاذ خطوات لدعم القوات المسلحة الفنزويلية. وروسيا حليف قويّ للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، وتقدم له هي وبكين دعماً، بينما تقف معظم القوى الغربية إلى جانب زعيم المعارضة خوان غوايدو. ونقلت الوكالة عن ريابكوف قوله: «أريد الإشارة إلى أنني أتحدث على وجه الدقة عن عمل بالمعدات التي تم تسليمها إلى هناك».



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.