روسيا تواصل زيادة مدخراتها بفضل العائدات النفطية الإضافية

الشركات تزيد الإنتاج في نطاق اتفاق «أوبك+»

حجم إنتاج النفط والمكثفات الغازية في روسيا ارتفع حتى 45.653 مليون طن خلال شهر يونيو (رويترز)
حجم إنتاج النفط والمكثفات الغازية في روسيا ارتفع حتى 45.653 مليون طن خلال شهر يونيو (رويترز)
TT

روسيا تواصل زيادة مدخراتها بفضل العائدات النفطية الإضافية

حجم إنتاج النفط والمكثفات الغازية في روسيا ارتفع حتى 45.653 مليون طن خلال شهر يونيو (رويترز)
حجم إنتاج النفط والمكثفات الغازية في روسيا ارتفع حتى 45.653 مليون طن خلال شهر يونيو (رويترز)

أشارت بيانات رسمية إلى زيادة حجم الإنتاج النفطي في روسيا خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بحجم الإنتاج خلال الشهر ذاته العام الماضي، وزادت بالمقابل كمية الصادرات النفطية الروسية... ومع بقاء أسعار النفط عند مستويات إيجابية في السوق العالمية، أعلى من السعر المعتمد في ميزانيتها، تواصل روسيا ضخ العائدات النفطية الإضافية لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، بغية الاستفادة منها في زيادة مدخرات صندوق الرفاه الوطني، وتعزيز قدرات الاحتياطي الدولي الروسي بشكل عام.
وفي تقرير جديد صادر عنه، قال المكتب المركزي لإدارة مجمع الطاقة والوقود الروسي إن حجم إنتاج النفط والمكثفات الغازية في روسيا ارتفع حتى 45.653 مليون طن خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، أي بزيادة 0.8 في المائة، مقارنة بحجم الإنتاج خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وبشكل عام ارتفع الإنتاج النفطي خلال النصف الأول من العام حتى 277.86 مليون طن، بزيادة 2.5 في المائة عن حجم الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2018. ووفق بيانات تفصيلية عرضها التقرير قلَّصت «روسنفت»، وهي أضخم شركة نفط روسية، إنتاجها خلال الشهر الماضي بنسبة 0.5 في المائة، حتى 17.62 مليون طن. أما خلال الفترة منذ مطلع العام الحالي حتى يونيو، تشير البيانات إلى أن الشركة حققت زيادة إنتاج بنسبة 2.5 في المائة، حتى 107.86 مليون طن.
وارتفع خلال الفترة ذاتها إنتاج شركة «لوك أويل» بنسبة 1.7 في المائة، حتى 6.82 مليون طن، وبنسبة 1.3 في المائة، حتى 41 مليون طن منذ مطلع العام. أما «سرغوت نفتغاز»، فتراجع إنتاجها في يونيو بنسبة 1.8 في المائة، حتى 4.85 مليون طن، مقابل ارتفاع منذ مطلع العام بنسبة 0.5 في المائة، حتى 29.9 مليون طن. وكذلك زاد إنتاج «غاز بروم نفط» عن مستوى يونيو العام الماضي بنسبة 3.9 في المائة، حتى 5.13 مليون طن، مع زيادة إنتاج منذ مطلع العام حتى 29.9 مليون طن، أي بنسبة 1.6 في المائة، مقارنة بإنتاجها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وارتفع إنتاج «تات نفط» خلال مايو (أيار) الماضي بنسبة 6.2 في المائة، مقارنة بالإنتاج في مايو 2018. حتى 2.5 مليون طن، مع زيادة منذ مطلع العام بنسبة 3.8 في المائة، حتى 14.8 مليون طن، أما «نوفاتيك» فقد ارتفع إنتاجها في يونيو بنسبة محدودة لم تتجاوز 0.5 في المائة، حتى نحو مليون طن، مع زيادة منذ مطلع العام بنسبة 1.3 في المائة، حتى 5.9 مليون طن.
زيادة الإنتاج أثَّرت على حجم الصادرات النفطية التي ارتفعت خلال شهر يونيو بنسبة 5.6 في المائة، حتى 21.289 مليون طن، وبنسبة 4.6 في المائة، حتى 130.462 مليون طن خلال الفترة منذ يناير (كانون الثاني)، وحتى يونيو الماضي. وسجّلت الصادرات إلى أسواق الدول البعيدة (خارج الجمهوريات السوفياتية السابقة) زيادة بنسبة 6.6 في المائة، وبلغت 19.9 مليون طن، بينما تراجع حجمها لأسواق دول الجوار بنسبة 7.2 في المائة، أو حتى 1.38 مليون طن.
أما السوق المحلية فتراجع حجم استهلاكها خلال شهر يونيو الماضي 3.2 في المائة، حتى 23.8 مليون طن نفط، وتراجع حجم «صادرات» النفط الروسي للسوق المحلية منذ بداية العام بشكل عام بنسبة 2 في المائة، حتى 140.762 مليون طن. ولا تؤثر هذه الزيادة في الإنتاج وحجم الصادرات على التزام روسيا باتفاق «أوبك +» لخفض حصص الإنتاج النفطي بواقع 1.2 مليون برميل يومياً.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أكد في وقت سابق خفض بلاده حجم الإنتاج بواقع 228 ألف برميل يومياً، بما يتماشى مع الاتفاق.
وساهم اتفاق «أوبك+» في رفع إيرادات الميزانية الروسية بأكثر من سبعة تريليونات روبل (نحو 110 مليارات دولار)، وفق ما أكد في وقت سابق كيريل ديمترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي. وشكَّل ارتفاع أسعار النفط حتى معدل أعلى من سعر 40 دولاراً للبرميل، المعتمد في الميزانية الروسية، مصدر دخل إضافياً، ومنذ بدء تنفيذ الاتفاق عام 2017، تقوم وزارة المالية الروسية، بالتعاون مع «المركزي الروسي»، بتوجيه تلك العائدات لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية ضمن خطة شهرية.
ويوم أمس، قالت وزارة المالية إنها تتوقع أن تصل قيمة العائدات النفطية الإضافية خلال يوليو (تموز) الحالي حتى 256.9 مليار روبل (نحو 4 مليارات دولار)، وأعلنت أنها ستخصص منها 231 مليار روبل (3.5 مليار دولار تقريباً) لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، خلال فترة الشهر من 5 يوليو (تموز) الحالي، وحتى 6 أغسطس (آب) المقبل. وفي خطة الشهر الماضي، ضخَّت الوزارة من العائدات الإضافية 310 مليارات روبل للغرض ذاته.



النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.


الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4466.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4496.30 دولار.

وقد خسر الذهب أكثر من 15 في المائة هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة... وقد تأثر الدولار الأميركي بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضاً بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب«.

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.

وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً. وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسّع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 في المائة في مارس، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت يوم الأحد، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران» وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.

وقال فرابيل: «أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 68.67 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1391 دولاراً.