شارك الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، في مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ13 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، التي استهدفت نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وأودت بحياة ما يقرب من 3 آلاف شخص. وتحدث الرئيس أوباما في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) خلال مراسم خاصة لأقارب 184 شخصا لقوا حتفهم في الهجوم على مقر الوزارة خارج واشنطن في أرلينغتون بولاية فيرجينيا.
ووضع أوباما إكليلا من الورود، ووضع يده على صدره بينما قرعت الطبول. وقال أوباما: «بعد 13 عاما من تآمر عقول صغيرة مليئة بالكراهية على كسرنا، تقف أميركا شامخة وفخورة»، ثم خاطب أقارب الضحايا بأن محبتهم هي «أبلغ رد على كراهية من هاجمونا في هذا الصباح المشرق».
وفي مانهاتن بنيويورك، جرت تلاوة أسماء ضحايا الهجمات التي استهدفت برجي مركز التجارة، بصوت مرتفع، في حفل تخللته لحظات صمت، في الأوقات التي كانت كل طائرة من الطائرات الـ4 التي خطفها عناصر من تنظيم القاعدة تتحطم. ومُنحت الكلمة إلى توم موناهان، الذي تحدث بصوت متهدج عن شقيقه وقريبه اللذين فقدهما في الهجوم. وقال: «كل شيء يكون على ما يرام حتى نصل هنا»، قبل أن يلوح بيده ليشير إلى أنه لم يعد يستطيع الكلام.
وتوجه موناهان عبر نقاط تفتيش أمنية لينضم إلى حشد تجمع أمام الساحة التذكارية في قلب مركز التجارة العالمي الجديد الذي أوشك على الاكتمال. وارتدى بعض الحضور الزي العسكري، بينما حمل كثيرون ملصقات عليها صور لأقربائهم الضحايا. وكان حاكم نيويورك أندرو كومو من بين الحضور، وكذلك رئيس بلدية مدينة نيويورك بيل دي بلاسيو، وسلفيه مايكل بلومبرغ ورودي جولياني.
ومن دون علامات حزن وغضب، نُظم عرض أزياء في مركز التجارة العالمي الجديد في نيويورك بالمناسبة، أقامته دار «هوغو بوس»، وكان للأزياء النسائية، ومن تصميم «جايسن يو». ونظم هذا العرض في الطابق الـ54 من البرج الرابع. وكان هذا البرج قد افتتح في الذكرى السابقة (الـ12) للهجمات. ويتمتع البرج بمنظر رائع لجزيرة مانهاتن (حيث نيويورك)، وخليج نيويورك (مصب نهر هدسون)، وهو يقع على بعد أمتار قليلة من النصب المخصص لتكريم أرواح 343 من رجال الإطفاء الذين قُتلوا في الهجمات.
وخلال إحياء الذكرى العام الماضي، كان الرئيس قال في احتفال نظم بوزارة الدفاع: «نحن نصلي من أجل كل أولئك الذين خطفوا منا نحو 3 آلاف نفس بشرية بريئة». ودعا حينها إلى «إيجاد القوة لمواجهة التهديدات المستمرة، حتى وإن كانت مختلفة عما كانت عليه قبل 12 عاما». وفي الذكرى الـ12 أيضا، كان أوباما افتتح المتحف الذي يخلد الهجمات، وذلك بعد 3 أعوام من التأخير والجدل والمشاكل المالية.
ويقع المتحف المؤلف من 7 طوابق تحت الأرض، بالقرب بين النصب التذكاري الذي افتُتح في الذكرى الـ10 للهجمات. ويُذكر أن النصب التذكاري يضم أسماء الضحايا، بينما يضم المتحف بقايا الطائرات المستخدمة في الهجمات، وبقايا سيارات الشرطة والإسعاف، ودرجات من السلم الخرساني الذي استخدمه المئات للهروب من ناطحتي السحاب. وكان تشييد المتحف واجه مشاكل في التمويل، إذ بلغت تكاليف البناء 700 مليون دولار، وأعلن أن تكاليف إدارته ستكون 60 مليون دولار كل عام. ويوم الافتتاح، قال مايكل بلومبرغ، عمدة نيويورك الأسبق ورئيس لجنة المتحف، إنه «سيكون بمثابة كتاب تاريخ ضخم، يروي كيف استطاعت هذه المدينة، وهذه الأمة، الحفاظ على روح الوحدة والتعاون بين مواطنيها».
وفي ذكرى العام الأسبق، أي عام 2011، وُضع واحد من أهم التذكارات، في المنطقة التي صارت تعرف باسم «غراوند زيرو» (نقطة الصفر). وكان ذلك «تربيوت لايت» (ضوء الذكرى)، وهو عبارة عن 88 ضوءا ساطعا يتجه نحو السماء، وكأنها ناطحة سحاب لا نهاية لها. أما في الذكرى التاسعة، فجرى افتتاح «ريفليكتنغ أبسنس» (انعكاس الغياب)، وهو عبارة عن حوضي ماء، في أسفل المنطقة التي كان فيها البرجان (حوض لكل برج)، وحولهما أسماء الضحايا.
ويوم الذكرى السابعة، افتتح النصب التذكاري قرب مبنى البنتاغون، الذي تعرض لهجمة في اليوم نفسه، وهو عبارة عن حديقة ذات مناظر طبيعية مع 184 مقعدا (عدد الذين قتلوا في الهجوم)، وهي تواجه وزارة الدفاع. وفي الداخل، عندما جرى إصلاح البنتاغون في عام 2002. بُنيت كنيسة صغيرة، ونصب تذكاري داخلي، في المنطقة التي تحطمت فيها طائرة الرحلة رقم 77.
وفي الذكرى السادسة، وُضع حجر الأساس لمتحف في شانكسفيل (ولاية بنسلفانيا) لتخليد ضحايا الرحلة رقم 93. ويتوقع أن يكون حديقة من أشجار منحوتة، تشكل دائرة حول موقع الحادث، ويشمل بقايا من الطائرة، وأدوات ذكرى منها، ومن الذين كانوا فيها، وزينات عالية تتحرك مع الهواء وتحدث أنغاما، وعلى كل واحدة اسم واحد من الضحايا.
وفي الوقت الحاضر، يوجد متحف مؤقت، فيه صليب من الحديد والصلب من بقايا مركز التجارة العالمي في نيويورك، يُتوقع أن يفتتح هذا المعرض في الذكرى الـ15. ومن المفترض أن يأتي الرئيس أوباما لافتتاحه.
9:41 دقيقه
أوباما في ذكرى 11 سبتمبر: بعد 13 عاما من تآمر عقول مليئة بالكراهية أميركا تقف شامخة
https://aawsat.com/home/article/179831
أوباما في ذكرى 11 سبتمبر: بعد 13 عاما من تآمر عقول مليئة بالكراهية أميركا تقف شامخة
مراسم متنوعة لإحياء المناسبة في نيويورك وواشنطن
أوباما وزوجته ميشيل ونائبه جو بايدن يشاركون في دقيقة صمت تذكرا لضحايا هجمات سبتمبر في حديقة البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
أوباما في ذكرى 11 سبتمبر: بعد 13 عاما من تآمر عقول مليئة بالكراهية أميركا تقف شامخة
أوباما وزوجته ميشيل ونائبه جو بايدن يشاركون في دقيقة صمت تذكرا لضحايا هجمات سبتمبر في حديقة البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
