مصادر رئاسية يمنية لـ {الشرق الأوسط} : المفاوضات مع الحوثيين لم تحسم

هادي يستعد للحرب ويمارس سياسة «العصا والجزرة» مع المتمردين

مؤيدون لحركة الحوثيين يهتفون بشعارات ضد الحكومة اليمنية أثناء مظاهرة احتجاجية في العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
مؤيدون لحركة الحوثيين يهتفون بشعارات ضد الحكومة اليمنية أثناء مظاهرة احتجاجية في العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

مصادر رئاسية يمنية لـ {الشرق الأوسط} : المفاوضات مع الحوثيين لم تحسم

مؤيدون لحركة الحوثيين يهتفون بشعارات ضد الحكومة اليمنية أثناء مظاهرة احتجاجية في العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
مؤيدون لحركة الحوثيين يهتفون بشعارات ضد الحكومة اليمنية أثناء مظاهرة احتجاجية في العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)

قالت مصادر رئاسية يمنية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن هناك مفاوضات مكثفة تجري بين الرئاسة والحوثيين، من أجل إنهاء الوضع المتأزم في صنعاء، بعد أن عزمت القيادة العسكرية العليا على القيام بعمل عسكري يمنع تمدد الحوثيين في صنعاء وسيطرتهم عليها، في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وقالت مصادر رئاسية خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، إن المفاوضات ما زالت جارية، وإنه من المتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت، من أجل إنهاء التصعيد الذي يقوم به الحوثيون في صنعاء، والذين يحاولون السيطرة والتمركز في بعض المؤسسات الحكومية المهمة، كما جرى مع محاولتهم اقتحام مجلس الوزراء. وذكرت المصادر أن المشاورات ما زالت مستمرة، وأن شخصيات سياسية وقبلية تقوم بدور الوساطة من أجل إنهاء الأزمة.
وذكر مصدر عسكري خاص لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الجيش اليمني باتت على استعداد كامل من أجل مواجهة احتمالات المواجهة العسكرية مع الحوثيين. غير أن المصدر قال «إن التوصل لاتفاق وتسوية سيكون الأفضل بالنسبة لليمن من أجل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني». في الوقت الذي عاد فيه المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر إلى صنعاء، أمس، من أجل مواصلة مشاوراته. في حين ذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن بنعمر نقل تأكيد «الأمم المتحدة على استمرار الدعم القوي للأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي، من أجل استكمال ما تبقى من استحقاقات المرحلة الانتقالية وترجمة مخرجات الحوار الوطني الشامل الذي أجمع عليه أبناء اليمن كافة بمختلف أطيافهم ومشاربهم». وأضاف المبعوث الدولي للرئيس هادي أن «المجتمع الدولي لن يسمح بعرقلة مسيرة خروج اليمن إلى آفاق الوئام والسلام والتطور والازدهار من أي جماعة أو طرف، خصوصا واليمن اليوم على مشارف استكمال النصوص الدستورية التي تمثل الانطلاقة الأساسية لتنفيذ مخرجات الحوار وبناء الدولة اليمنية الاتحادية الجديدة وفقا لمخرجات الحوار الوطني ومتطلبات القرن الحادي والعشرين».
وفي بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي، قال إن زيارته «تأتي بينما يقف اليمن عند منعطف خطير»، مبديا أسفه الشديد لوقوع خسائر في الأرواح خلال أحداث الأيام الماضية. وذكّر بنعمر بأن «مجلس الأمن حث الشهر الماضي جميع الأطراف في اليمن على حل خلافاتهم عبر الحوار والمشاورات، وعلى رفض أي أعمال عنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزازات، والالتزام الكامل بالقرارات 2014 و2051 و2140». وتمنى أن تكون هذه الرسالة القوية وصلت إلى الجميع.
وجدد المبعوث الأممي «دعوة اليمنيين إلى بذل جهود جدية وذات مصداقية لتسوية خلافاتهم والتوصل إلى حل يخدم المصلحة العليا للبلاد، التي يجب أن تكون فوق جميع المصالح الأخرى». وأضاف أنه يزور اليمن حاليا من أجل مواصلة التعاون مع الرئيس عبد ربه منصور هادي وجميع الأطراف السياسية للدفع في اتجاه حل سلمي بناء على اتفاق نقل السلطة (المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية) ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.