السعودية: الهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي على مطار أبها جريمة حرب

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان ينوّه بزيارة ولي العهد لليابان ونتائج قمة العشرين

خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية: الهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي على مطار أبها جريمة حرب

خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

عد مجلس الوزراء السعودي الهجوم الإرهابي من الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران الذي وقع فجر أمس بمطار أبها الدولي، وأدى إلى إصابة 9 مدنيين «استمراراً للأعمال الإرهابية، وجرائم حرب تستهدف المدنيين والأعيان المدنية»، وشدد المجلس على تأكيد قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أنه سيتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي، وبما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي عقدت أمس في قصر السلام بجدة، حيث أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، والرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإعلام بالنيابة، لوكالة الأنباء السعودية أن المجلس اطلع على نتائج مشاركة المملكة في أعمال قمة مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة أوساكا باليابان، ورئس فيها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، وفد بلاده، ولقاءاته على هامش أعمال القمة قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة، وما جرى خلالها من استعراض لآفاق التعاون بين المملكة ومختلف الدول، وسبل تطويره بما يخدم المصالح المشتركة.
وثمن المضامين التي اشتملت عليها كلمة السعودية التي ألقاها ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، وما أكدت عليه بشأن تعزيز التعاون والتنسيق الدوليين، في ضوء ما يواجه العالم اليوم من تحديات متداخلة معقدة، وأهمية تعزيز التوافق الدولي، من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الموسع، والاستناد إلى النظام الدولي القائم على المبادئ والمصالح المشتركة، وتأكيد عزم المملكة على مواصلة العمل خلال رئاستها للقمة لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، والعمل مع الدول الأعضاء كافة لمناقشة القضايا الملحة في القرن الواحد والعشرين، ولتعزيز الابتكار، والحفاظ على الأرض ورفاه الإنسان.
ونوه المجلس بالنتائج المتميزة التي حققتها القمة، كما أعرب عن الشكر والتقدير لدولة اليابان على نجاح القمة، وحسن الاستضافة للقمة، مجدداً الترحيب بقادة الدول الأعضاء في مجموعة قمة العشرين لاستضافتهم العام المقبل في السعودية.
كما اطلع المجلس على نتائج زيارة ولي العهد لجمهورية كوريا، ومباحثاته مع الرئيس مون جاي إن، وعدد من المسؤولين «التي أكدت على متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة في تعزيز التعاون في جميع المجالات، في إطار الرؤية السعودية - الكورية 2030، وبما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين»، ومباحثاته مع إمبراطور اليابان نارو هيتو، ورئيس الوزراء شينزو آبي، وما تم خلالها من مناقشة لآفاق التعاون بين البلدين، وفق الرؤية السعودية - اليابانية 2030.
وبين الوزير عصام بن سعد أن المجلس استعرض عدداً من التقارير حول تطورات الأحداث ومستجداتها، عربياً وإقليمياً ودولياً، حيث جدد التأكيد على أن السعودية ستظل رائدة في دعمها للاجئين الفلسطينيين، ومشدداً في هذا الصدد على مضامين كلمة المملكة أمام مؤتمر دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في نيويورك، وما اشتملت عليه من تأكيد على أن حق الفلسطينيين وذرياتهم في العودة إلى وطنهم غير قابل للتصرف، وهو من الحقوق الثابتة الراسخة، ولا ينقضي بمرور الزمان، ولا يسقط بالتقادم، لأنه حق إنساني وأخلاقي، وحق قانوني وسياسي كفلته القرارات الدولية.
وأعرب مجلس الوزراء عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي في مدينة العريش، شمال سيناء في مصر، وللتفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مدينة تونس، وقدم العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومتي وشعبي جمهوريتي مصر وتونس، مع التمنيات للمصابين بسرعة الشفاء، مؤكداً في الوقت نفسه وقوف المملكة وتضامنها مع البلدين الشقيقين ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف.
كما أعرب عن استنكار المملكة الشديد لما تعرضت له سفارة مملكة البحرين في بغداد من أحداث مؤسفة على يد متظاهرين، منوهاً بموقف الحكومة العراقية، وما اتخذته من إجراءات لتوفير الحماية اللازمة لتأمين سلامة البعثة البحرينية، وجدد وقوف المملكة إلى جانب الدولتين الشقيقتين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الشأن الداخلي، عد مجلس الوزراء تبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ عشرة ملايين ريال، وولي العهد بمبلغ خمسة ملايين، ووزير الداخلية بمبلغ مليونين، لخدمة «فُرجت» في مرحلتها الثانية، لتشمل الموقوفين العسكريين في قضايا مالية بالقطاعات العسكرية كافة «تجسيداً للاهتمام الدائم، والحرص على لم شمل السجناء وعائلاتهم، وتلمس احتياجاتهم، وتفريج كربهم»، كما عبر عن الشكر والتقدير لما أبداه المواطنون من تفاعل مع هذه المبادرة عبر منصة «أبشر» الإلكترونية، ومد ليد العون للموقوفين في قضايا مالية لتعجيل السداد عنهم.
وأكد المجلس أن انضمام السعودية إلى عضوية مجموعة دول البيان الوزاري المشترك للتجارة الإلكترونية بمنظمة التجارة العالمية يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بملف التجارة الإلكترونية لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وتعزيز التنوع الاقتصادي، وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار، وتشجيع ريادة الأعمال.
وأصدر مجلس الوزراء عدداً من القرارات، حيث قرر تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب القيرغيزستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الحماية المدنية والدفاع المدني بين السعودية وحكومة جمهورية قرغيزستان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العدل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 161/ 43 وتاريخ 16/ 9/ 1440ه، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في الصين الشعبية حول التبادل والتفاهم، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - التباحث مع الجانب الألباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين السعودية وحكومة جمهورية ألبانيا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة قصيرة الأجل لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة «للرعايا السعوديين فقط»، والدبلوماسية وللخدمة «للرعايا الألبانيين فقط»، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأوكراني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووكالة الدولة لكفاءة الطاقة وتوفير الطاقة في أوكرانيا في مجال كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة وأنواع الوقود البديلة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 167/ 44 وتاريخ 17/ 9/ 1440هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الفني في مجال الطيران المدني بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، وهيئة الطيران المدني في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 162/ 43 وتاريخ 16/ 9/ 1440هـ، الموافقة على اتفاقية الخدمات الجوية بين السعودية وحكومة رواندا، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل الفقرة (2) من قراره رقم: 181 وتاريخ 26/ 5/ 1431هـ، في شأن تمثيل المملكة العربية السعودية في مجلس منظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، لتكون بالنص الآتي: «يتولى مجلس شؤون الأسرة (لجنة المرأة) تمثيل المملكة في مجلس المنظمة».
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1 ـ 16/ 40/ ت وتاريخ 26/ 1/ 1440هـ، اعتماد الحساب الختامي للدولة عن عام مالي سابق، كما قرر بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 13 ـ 45/ 40/ د وتاريخ 28/ 8/ 1440هـ، اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة لجسر الملك فهد عن عام مالي سابق.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 2 ـ 19/ 40/ ت وتاريخ 9/ 9/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء تعيين عضوين في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وهما: أحمد بن عبد الله آل الشيخ ممثلاً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، والمهندس طارق بن عثمان القصبي ممثلاً لأصحاب العمل.
وقرر المجلس، الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات.
وقرر المجلس الموافقة على قيام دارة الملك عبد العزيز باستكمال إجراءات منح «جائزة الملك عبد العزيز لأحسن كتاب يتفق مع أغراض الدارة» للدورة الرابعة.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين نايف بن مرزوق بن مانع الفهادي على وظيفة «سفير»، وترقيات إلى وظيفة «وزير مفوض» في وزارة الخارجية، وهم: محمد بن عبد الله بن حمد البريثن، ومحمد بن عبد العزيز بن صالح البركة، وعبد الرزاق بن خالد بن عبد الرزاق السعدون، وسلمان بن عبد الرحمن بن إسحاق آل الشيخ، وسليمان بن عبد الكريم بن محمد العقيل، وإبراهيم بن عبد الوهاب بن عبد الله الغريب، وثامر بن حمود بن عبد الرحمن الشبيب، وفيصل بن سلطان بن ناصر السهلي، ويوسف بن صالح بن محمد العتيبي، وعلي بن يحي بن علي آل زمانان، وعصام بن صالح بن حمد الجطيلي.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لكل من: الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة «سابقاً»، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والمؤسسة العامة للري، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.