مخزون اليورانيوم الإيراني يتخطى الاتفاق النووي

فريق المفتشين تفقد الكميات الموجودة... وظريف ينتقد الأوروبيين بشدة... وطهران ترهن «إينستكس» بالنفط

صور بثها التلفزیون الإيراني من تركيب أجهزة طرد مركزي من طراز «IR - 6» في التاسع من أبريل الماضي
صور بثها التلفزیون الإيراني من تركيب أجهزة طرد مركزي من طراز «IR - 6» في التاسع من أبريل الماضي
TT

مخزون اليورانيوم الإيراني يتخطى الاتفاق النووي

صور بثها التلفزیون الإيراني من تركيب أجهزة طرد مركزي من طراز «IR - 6» في التاسع من أبريل الماضي
صور بثها التلفزیون الإيراني من تركيب أجهزة طرد مركزي من طراز «IR - 6» في التاسع من أبريل الماضي

في خطوة متوقعة، أقرت طهران طي ورقة الحد المسموح به لتخزين اليورانيوم، في أول انتهاك لتعهداتها في الاتفاق النووي. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً تحقق فريق مفتشيها في منشأة نطنز من تجاوز إيران للحد المسموح به، وفق الاتفاق. وفي أول رد، سارعت الخارجية الإيرانية لتوجيه رسائل إلى الدول الأوروبية للتعجيل بإنقاذ الاتفاق النووي. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إنه اطلع على تخطي مخزون اليورانيوم وفق «الجدول الزمني»، في تحد لمطالبة الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق بضرورة الالتزام به رغم العقوبات الأميركية.
وتسارعت الخطوات السياسية أمس، بعدما قطعت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، شريط الأخبار المتعلقة بتطورات الملف الإيراني، وأفادت نقلاً عن مصدر مطلع قوله إن كمية إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67 في المائة تخطت 300 كيلوغرام من سادس فلوريد اليورانيوم (يو إف 6)، ما يعادل 202.8 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب، مشيراً إلى قيام فريق من المفتشين الدوليين بعملية توزين ثانٍ لليورانيوم أمس، بعدما خضع لذلك الأربعاء الماضي.
وبذلك، نفذت طهران عملياً «المرحلة الأولى» من قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خفض تعهدات الاتفاق النووي، ومخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب، وهي خطوة حذرت منها أطراف الاتفاق النووي، ووصفتها الإدارة الأميركية بـ«الابتزاز النووي».
وبعد ساعات قليلة من إعلان طهران، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، بياناً حول الخطوة الإيرانية، بعد تحقق مفتشيها الموجودين على الأرض من الخطوة، وقالت إن إيران نفذت تهديدها بتجاوز حد تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في اتفاق فيينا حول البرنامج الإيراني. وأوضحت في البيان: «نستطيع تأكيد أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، قد أبلغ مجلس محافظي الوكالة بأنها تحققت في الأول من يوليو (تموز) من تجاوز إيران الحد الأقصى المسموح به لإجمالي مخزون اليورانيوم المخصب (بموجب الاتفاق)». وأبلغت الوكالة الدول الأعضاء بأن مخزون إيران بلغ 205 كيلوغرامات، في حين يبلغ الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي 202.8 كيلوغرام، بحسب «رويترز».
وقبل البيان، قالت الوكالة الدولية، رداً على الإعلان الإيراني، إن مفتشيها الموجودين على الأرض يتحققون من كميات إيران.
وأتي إعلان إيران، أمس، بعد 3 أيام من مفاوضات جرت بين طهران وأطراف الاتفاق النووي، تحت سقف اللجنة المشتركة في الاتفاق، برعاية الاتحاد الأوروبي، في فيينا.
والخميس الماضي، أفادت «رويترز» عن مصادر دبلوماسية في فيينا، اطلعت على بيانات للمفتشين النوويين التابعين لوكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بأن كمية اليورانيوم المخصب لم تتخطَ الحد الأقصى المسموح به، بموجب اتفاقها مع القوى الكبرى، لكن هذه المصادر قالت إن إيران بصدد تجاوز هذا الحد خلال أيام.
وكانت إيران قد أعلنت، في مايو (أيار)، أنها ستوقف التزامها بالحدّ من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب الذي كانت قد تعهدت به، وفقاً للاتفاق الموقع في فيينا. والإعلان كان من المفترض أن تتجاوزه الخميس الماضي، لكن ذلك تأجل، وتباينت المصادر حول أن تكون الخطوة «سياسية» أو «فنية»، عشية اجتماع استثنائي جرى في فيينا الجمعة.
وبعد محادثات فيينا، اتهمت طهران الدول الأوروبية بعدم تقديم ما يكفي من الدعم التجاري لإقناعها بالعدول عن تجاوز حد تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي.
وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في 17 يونيو (حزيران) الماضي، أن إيران ستتخطى 300 كيلوغرام في كميات اليورانيوم خلال 10 أيام، وحذرت الاتحاد الأوروبي من نفاد الوقت.
وبعد ساعات من إعلان وكالة «فارس» أمس، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده تجاوزت الحد المسموح لاحتياطيها من اليورانيوم، وقال لوكالة «إيسنا» الحكومية إنه «بناء على معلومات بحوزتي، تجاوزت إيران حدّ الـ300 كلغ» من سادس فلوريد اليورانيوم المنخفض التخصيب (يو إف 6)، مضيفاً: «أعلنا مسبقاً (عن تجاوز الحد)»، موضحاً أن الإعلانات المسبقة لإيران بهذا الصدد تبين «بوضوح ما سنقوم به» لاحقاً.
وتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض نسبته 3.6 في المائة من المواد الانشطارية هو أول خطوة في عملية ربما تسمح لإيران في نهاية الأمر بتوفير مخزون كافٍ من اليورانيوم عالي التخصيب لبناء رأس نووية.
وصرح ظريف في هذا الصدد: «أعلنا بوضوح ما نريد فعله، وسنعمل وفق ذلك، ونعتبر أنه من حقنا (القيام بذلك)، في إطار (ما تسمح به) خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)»، وزاد: «مثلما أعلنا بعد اجتماع (الجمعة) أن الخطوات الأوروبية لم تكن كافية، ستواصل إيران برنامجها المعلن»، وأضاف أن «المرحلة الأولى قيد التنفيذ، وهي تشمل كميات اليورانيوم والمياه الثقيلة، وستكون المرحلة التالية التي نقوم بتنفيذها (تخطي) سقف نسبة التخصيب 3.67».
كذلك، رد ظريف على انتقادات داخلية لاذعة تعرضت لها الحكومة والوزارة الخارجية بعد المستجدات الأخيرة بشأن آلية الدفع الخاصة، وقال إنها «ليست كافية». ورغم تحفظه على طبيعة عمل الآلية، قال ظريف إن «الآلية ليست رداً مناسباً على مطالب إيران والتعهدات الأوروبية، لكنها تحظى بقيمة استراتيجية»، مشيراً إلى أن الآلية «تبعد أقرب حلفاء الولايات المتحدة منها».
وبالتزامن مع ظريف، أوضحت مواقف المسؤولين الإيرانيين أن الحكومة الإيرانية ترهن تفعيل الآلية الأوروبية (إينستكس) بمبيعات النفط الإيراني، وتحدي العقوبات الأميركية على قطاعها النفطي.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت «إينستكس» ستدفع واشنطن إلى فرض عقوبات على دول أوروبية، قال ظريف: «هذه مشكلة الأوروبيين، يتعين عليهم حل مشكلتهم».
وترك ظريف الباب مفتوحاً أمام عودة بلاده لتعهداتها النووية، في حال قامت الأطراف الأخرى بالخطوات المطلوبة، على حد تعبيره. وقال إن دخول بلاده إلى مسار خفض التعهدات «يتسق» مع المادة 36 من الاتفاق النووي. وخاطب الأوروبيين قائلاً: «إذا كان الاتفاق النووي يحظى بقيمة لدى الأوروبيين، مثلما يزعمون، يجب أن تكون الضمانات ذات قيمة في داخل الاتفاق»، معتبراً الخطوات الإيرانية متطابقة مع ما اعتبره «حفظ الاتفاق النووي عبر تنفيذ الضمانات».
ووجه ظريف انتقادات شديدة اللهجة إلى الأوروبيين، قال فيها إن «الفقرات 1 إلى 3 في الملحق الثاني من الاتفاق النووي تنص صراحة على الخطوات الأوروبية، ونتائج خطواتهم»، وقال إن «اتخاذ الخطوات في الفقرات الثلاثة ليست كافية، إنما الإيرانيون يريدون نتائج تلك الخطوات، وفق ما ينص عليه الاتفاق».
وزعم ظريف أن أوروبا قطعت 11 وعداً لبلاده، عقب يومين من الانسحاب الأميركي من الاتفاق، وقال: «لا ندري إن كانت مقدمة التعهدات أصبحت عملية أو لا. ومع ذلك، لا معنى لـ(إينستكس) من دون تنفيذ التعهدات».
ومن بين الوعود التي حصلت عليها إيران في 3 اجتماعات جرت خلال العام الماضي، بحسب ظريف، ضمان بيع النفط، وضمان النقل، وضمان عودة موارد إيران، واسترداد أموال النفط.
وكشف وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، على هامش اجتماع «أوبك» في فيينا أمس، عن مطالب إيرانية واضحة أمس بشأن الآلية، قائلاً إن «(إينستكس) لا تتجاوب (مع مطالب إيران) من دون دفع أموال النفط».
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، أول من أمس، تشغيل «إينستكس»، وضخ الأموال إليها، في سياق محاولات أوروبا للالتفاف على العقوبات الأميركية التي أعاد ترمب فرضها على إيران منذ انسحابه من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.
وأول من أمس، قال محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، إنه يجب أن تمتد «إينستكس» إلى السلع كافة، بما فيها النفط، مضيفا: «إذا كان للأوروبيين محاذير مؤقتة من شراء النفط، يمكن مناقشة تدشين خط ائتمان مالي طويل المدى لاسترداد مبيعات النفط المقبلة»، وزعم أن الأوروبيين قدموا مقترحاً سابقاً من هذا النوع.
وقال ظريف، في كلمة منفصلة، إن إيران «لن ترضخ أبداً لضغوط الولايات المتحدة... على أميركا محاولة احترام إيران... إذا أرادوا الحديث مع إيران، فعليهم إبداء الاحترام»، وأضاف: «لا تهددوا إيران أبداً... إيران لا ترضخ للضغوط، وترد باحترام عند معاملتها باحترام».
وبالتزامن مع تصريحات ظريف، نقلت «رويترز» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، عباس موسوي، قوله إن خطوات إيران المتعلقة بتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووية «يمكن العدول عنها». وطالب الدول الأوروبية بتسريع وتيرة جهودها لإنقاذ الاتفاق، ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله: «الوقت ينفد منهم لإنقاذ الاتفاق».
وكثفت واشنطن ضغوطها على طهران في مايو (أيار) لإجبارها على تعديل سلوكها الإقليمي، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، وأصدرت أوامر إلى كل الدول بوقف استيراد النفط الإيراني. وأدرجت إدارة ترمب «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية. ومنذ ذلك الحين، يتصاعد التوتر في الخليج.
وأرسلت واشنطن قوات إضافية إلى الشرق الأوسط لردع التهديدات الإيرانية، وكادت مقاتلات أميركية أن تشن ضربات جوية على إيران الشهر الماضي، بعد إسقاط طهران طائرة أميركية مسيرة.
وكان ترمب قد دعا إلى إجراء محادثات مع النظام الحاكم بإيران «دون شروط مسبقة». ونشرت الولايات المتحدة لأول مرة مقاتلات شبح من طراز «إف - 22» في الخليج، وفق ما أعلنه الجيش الأميركي الجمعة، في إطار تعزيز واشنطن وجودها العسكري، وذلك بعد يومين من تلميح ترمب إلى توجيه ضربة جوية إلى إيران، في حرب لا يتوقع «أن تطول كثيراً».
ورد ظريف على ترمب بأن فكرة «الحرب القصيرة مع إيران هي مجرد وهم»، وأضاف: «من يبدأ الحرب ليس من ينهيها».
وقال قائد غرفة العمليات في «الحرس الثوري»، غلام علي رشيد، أمس، إن «رد إيران سيكون قاسياً على أي عدوان»، وأضاف: «نحذر من أن فترة ونطاق الحرب ليس تحت سيطرة أحد».
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني قوله أمس: «إذا هاجمتنا أميركا، فلن يتبقى في عمر إسرائيل سوى نصف ساعة فقط».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.