القصف الإسرائيلي يعيد بلدة صحنايا إلى أجواء الحرب

القصف الإسرائيلي يعيد بلدة صحنايا إلى أجواء الحرب

الثلاثاء - 29 شوال 1440 هـ - 02 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14826]

عاشت بلدة صحنايا، بريف دمشق الجنوبي، فجر أمس (الاثنين)، ساعات رهيبة جراء الهجوم الإسرائيلي الذي تعرضت له عدة مواقع عسكرية قريبة تابعة لقوات النظام بريف دمشق. وقالت مصادر من أهالي صحنايا إن «الأصوات التي سمعناها أعادتنا إلى أبشع أيام الحرب التي عشناها قبل 4 سنوات، من خلال القصف العنيف الذي طال الجوار في داريا والغوطة عموماً، من قبل النظام والقوات الموالية له، غير أن ما حصل هذه المرة من آثار الضربات الإسرائيلية كان رهيباً جداً؛ تحطم زجاج نوافذ البيوت وواجهات المحلات التجارية، وحدث هلع بين الأهالي، بينما هرع سكان الطوابق العليا إلى الأقبية مرفوقين بصراخ نساء وأطفال، ومصابين نقلوا إلى المراكز الطبية».
ولفتت المصادر إلى أن «بلدة صحنايا ظلت آمنة نسبياً طوال فترة الحرب، وكانت ملجأ للنازحين من مناطق أخرى في ريف دمشق أو بقية سوريا، ولم تشهد ليلة مثل ليلة الإثنين طوال سنوات الحرب».
ووصل عدد ضحايا بلدة صحنايا الذين سقطوا بسب الضربة إلى 6 قتلى من عائلتين: أب وأم وطفل رضيع، وأب وطفلة عمرها 12 عاماً، بالإضافة إلى رضيعة بعمر شهر، فيما أصيب نحو 50 شخصاً آخرين إصابات تتراوح بين الطفيفة والمتوسطة. ولم يعرف حتى الآن سبب سقوط الضحايا، رغم أن الضربات طالت مواقع عسكرية، هي جمرايا والكسوة ومطار المزة العسكري ومقرات الفرقة الرابعة، التي تستخدمها القوات الإيرانية. وقالت المصادر إن دوي الانفجارات الذي سمعته كان أقوى بكثير من المرات السابقة التي تعرضت فيها المناطق العسكرية القريبة من صحنايا لضربات إسرائيلية. فعدا عن تحطم زجاج المنازل والمحلات التجارية المحكمة الإغلاق، غطى غبار أبيض معظم المدينة، وأسفر تحطم الزجاج عن وقوع أكثر من 50 إصابة بين المدنيين، غالبيتهم إصابات طفيفة.
وقالت مصادر أهلية في حمص إن انفجارات ضخمة هزت ريف غرب حمص، حيث استهدفت الهجمة الإسرائيلية 3 نقاط عسكرية بريف حمص، هي: مركز للبحوث العلمية قرب أم حارتين، والفوج 84 على طريق تدمر، وكتيبة التأمين جنوب شرقي حمص، ومعمل داخل المدينة الصناعية في حسياء جنوب مدينة حمص.
ولم تذكر وسائل إعلام النظام أي معلومات عن الإصابات بين العسكريين في المواقع المستهدفة، إلا أن صفحات إخبارية أفادت بوصول نحو 13 إصابة بين صفوف العسكريين السوريين إلى المشفى العسكري في حمص. ونشرت بعض الصفحات صوراً لمجند، قيل إنه من مصياف، قتل جراء الهجوم الإسرائيلي، بالإضافة إلى قائمة بـالأسماء والرتب العسكرية للقتلى (مساعد ورقيب ومجند). وأظهرت صور بثتها عدة صفحات إخبارية في حمص زيارة أمين فرع حزب البعث في حمص، يرافقه عضو في مجلس الشعب، لجرحى الهجوم الإسرائيلي في المشفى العسكري بحمص.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة