إيران تتجاوز حد الـ300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب

بريطانيا قلقة... وروسيا تطالب طهران بالتصرف بـ«مسؤولية»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع إلى شرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي خلال الاحتفال بـ«اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» في طهران (أرشيف - أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع إلى شرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي خلال الاحتفال بـ«اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» في طهران (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

إيران تتجاوز حد الـ300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع إلى شرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي خلال الاحتفال بـ«اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» في طهران (أرشيف - أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع إلى شرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي خلال الاحتفال بـ«اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» في طهران (أرشيف - أ.ف.ب)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (الاثنين) أن إيران نفذت تهديدها بتجاوز حد تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في اتفاقها النووي مع القوى العالمية بتخزينها اليورانيوم المخصب بكمية تجاوزت الحد المسموح به في الاتفاق.
وقال متحدث باسم الوكالة في بيان «نستطيع تأكيد أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أبلغ مجلس محافظي الوكالة بأنها تحققت في الأول من يوليو من تجاوز إيران الحد الأقصى المسموح به لإجمالي مخزون اليورانيوم المخصب (بموجب الاتفاق)".
وكانت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت في وقت سابق اليوم، نقلا عن مصدر مطلع لم تذكر اسمه، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تجاوز حد الـ300 كيلوغرام المنصوص عليه في الاتفاق النووي
ونقلت الوكالة عن المصدر، قوله «إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعد توزينهم يوم الأربعاء الماضي، قاموا مرة أخرى الیوم (الاثنین) بتوزين المواد المخصبة (اليورانيوم المخصب) المنتجة من قبل إيران حيث تخطت السقف المحدد وهو 300 كيلوغرام».
وأضافت أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ستصدر قريباً تقريرا بخصوص تجاوز حد مخزون إيران من اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لوكالة «إسنا» الإيرانية للأنباء، أن بلاده تجاوزت الحدّ المسموح به لاحتياطاتها من اليورانيوم، وأوضح: «بناء على معلومات بحوزتي، تجاوزت إيران حدّ الـ300 كيلوغرام» من اليورانيوم المنخفض التخصيب.
وفي أبرز ردود الفعل، قالت بريطانيا إنها تبحث على نحو عاجل خطواتها التالية مع شركائها بموجب الاتفاق النووي. وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن إعلان إيران «مقلق للغاية»، وإن بريطانيا ستواصل العمل مع شركائها للحفاظ على الاتفاق النووي. وأضاف: «كنا واضحين دائماً في أن التزامنا بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) يعتمد على التزام إيران التام بشروط الاتفاق، ونحضها على العدول عن هذه الخطوة». وأوضح: «ندرس على نحو عاجل مع شركائنا في (خطة العمل الشاملة المشتركة) الخطوات التالية بموجب الاتفاق».
بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إن بريطانيا «قلقة بشدة» حيال إعلان إيران تجاوزها السقف المحدد لمخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب بموجب الاتفاق النووي. وكتب الوزير المرشح لخلافة ماي في تغريدة: «قلق بشدة من إعلان إيران أنها انتهكت التزامات الاتفاق النووي». وأضاف أن المملكة المتحدة ستظل ملتزمة بإنجاح الاتفاق، وباستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة، داعياً إيران إلى تجنب أي خطوات إضافية خارج إطار الاتفاق النووي، والعودة إلى الالتزام به.
وقالت روسيا أيضاً إن إعلان إيران تجاوزها السقف المحدد لمخزوناتها من اليورانيوم المخصب يدعو إلى «الأسف»، لكنها عزت ذلك إلى تصرفات الولايات المتحدة الأميركية.
وذكر نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء: «هذا بالطبع يدعو للأسف، ولكن علينا ألا نبالغ في تصوير الوضع»، مضيفاً: «يجب فهم الأمر على أنه نتيجة طبيعية للأحداث التي حصلت قبله».
وأدان ريابكوف «الضغوط الأميركية غير المسبوقة»، إلا إنه دعا طهران إلى التصرف بـ«مسؤولية».
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول الأوروبية إلى فرض عقوبات على إيران. وقال في بيان أصدره مكتبه مخاطبا الأوروبيين: «التزمتم بالتحرك فور انتهاك إيران الإتفاق النووي، ولذا أقول لكم: افعلوا ذلك». وأكد أن «إسرائيل لن تسمح لايران بتطوير سلاح نووي».

 



«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.