السعودية: هيئة تطوير«بوابة الدرعية» تعلن مشروعاتها في نوفمبر

الرئيس التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: المشروع يوفر 55 ألف وظيفة ويمثل «روح الأمة»

حي الطريف يعد أحد أهم مكونات المنطقة تاريخيا
حي الطريف يعد أحد أهم مكونات المنطقة تاريخيا
TT

السعودية: هيئة تطوير«بوابة الدرعية» تعلن مشروعاتها في نوفمبر

حي الطريف يعد أحد أهم مكونات المنطقة تاريخيا
حي الطريف يعد أحد أهم مكونات المنطقة تاريخيا

أوضح جيرارد إنزيريو، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، أن العمل في المشروع سيبدأ على أرض الواقع العام القادم 2020. مبيناً اعتماد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ثلاثة مخططات تفصيلية لتطوير الدرعية من أبرزها حي الطريف التاريخي، الذي وصفه بـ«الجوهرة».
وكشف إنزيريو أن السعودية تخطط للإعلان عن التأشيرة السياحية بحلول الربع الرابع من العام الجاري وفتح الزيارة أمام السياح من الخارج، مشيراً إلى أن المشروع سيخلق نحو 55 ألف وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر بحلول 2030، ويتضمن نحو 200 مبنى يخدم كافة الأنشطة والفعاليات.
وتحدث الرئيس التنفيذي كذلك عن التحديات والآمال لمشروع تطوير بوابة الدرعية، ومشاركة الشباب والشابات السعوديين في رسم مستقبل بلادهم من خلال استحضار تاريخهم الغني والعظيم على حد تعبيره، كما جزم جيرارد إنزيريو بأن قدوم السياح الأجانب سيغير الصورة النمطية التي كانت لدى البعض حول السعودية ويكشف الصورة الحقيقية للسعوديين الذي وصفهم بالشعب الكريم والمضياف بطبيعته.
الخبير الأميركي في قطاعات الثقافة والسياحة، يقول إن السعودية تملك ثقافة غنية ومعطاءة وكريمة ومضيافة، موجها رسائله للداخل والخارج، بأن السعودية تستحق أن يطلع على أصالتها الكل، وزيارة أحد أهم وأغنى وأعمق الثقافات حول العالم حيث الدرعية.
- الدرعية بوابة تغيير
يتحدث إنزيريو من مكتبه في هيئة تطوير الدرعية أن سياحة الدرعية ستكون متاحة خلال الأشهر المقبلة، لافتا أن الصورة الجامدة عن البلاد ستكون الدرعية بوابة تغييرها لفهم البلد وتطوراته وثقافته وحياة شعبه المضياف.
وأكد جيرارد أن الدرعية مهمة لأنها تمثل جذور المجتمع والمملكة، وهي الشجرة التي تظل على المنطقة بالكامل وتستمد قوتها من جذورها، وهي نقطة جاذبة للسعوديين لربطهم بحضارتهم وتاريخهم الكبير، كذلك ستصبح الدرعية نقطة أساسية يمكن السعوديين من الترحيب بضيوفهم من المملكة وخارجها وتعريفهم بحضارتها وتاريخها، الدولة لا تجعل الشعب عظيم، لكن عظمة أي دولة هي من شعبها.
- البداية 2020
ويتطرق الرئيس التنفيذي لمراحل العمل في المشروع، قائلا: «عرضنا ثلاثة مخططات مبدئية لمشروع الدرعية على ولي العهد رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير بوابة الدرعية، هناك مخطط شامل للدرعية، كالمنطقة التي تحيط بموقع التراث العالمي، وهي حي الطريف المسجل في اليونيسكو، ونعتبرها الجوهرة، وهناك وادي حنيفة التاريخي، وأيضاً وادي صفار الذي سيقام فيه مشروعات سكنية ودور ضيافة، لذلك طرحنا منافسة عالمية تشمل المملكة وكافة دول العالم لإنشاء تصاميم هندسية أخاذة لتقديم تصورات عن المنطقة وتصاميمها المعاصرة ترتبط بالدرعية».
وأوضح أن المخطط الشامل للمرافق العامة الخاص بالدرعية في إطار الإعداد النهائي، مشيرا إلى افتتاح كامل حي الطريف التاريخي المسجل في اليونيسكو وسيكون مهيأ لاستقبال السياح، كذلك إطلاق مشروع تطوير الدرعية في نوفمبر هذا العام.
- التأشيرة السياحية نهاية 2019
وفي حديثه عن السياحة السعودية وجاذبية السياح، قال جيرارد بأنهم يخططون للإعلان عن التأشيرة السياحية بحلول الربع الرابع من العام الجاري، في إطار اتجاه البلاد لاستقبال 50 مليون سائح في 2030.
- 55 ألف وظيفة
يتحدث الرئيس التنفيذي عن الشباب والمجتمع المحلي في الدرعية، حيث يؤكد أن إحدى ركائز الرؤية هو إتاحة الفرصة أمام السعوديين لرسم مستقبلهم والمشاركة فيه، مشيدا بالقيادة السعودية للعديد من البرامج لابتعاث الشباب للخارج للعودة بدرجات عالية والحصول على أعلى معايير التعليم.
ويشير إنزيريو إلى أن المجتمع في الدرعية يحمل الأولوية في مشروع تطوير الدرعية، لافتا إلى أن 11 في المائة من موظفيهم هم من سكان الدرعية، وعن الشباب السعوديين فإن نسبة السعوديين تفوق 80 في المائة في الهيئة، وأكثر من 30 في المائة منهم من النساء السعوديات. وتوقع أن يفتح مشروع تطوير بوابة الدرعية ما يصل إلى 55 ألف وظيفة، في وظائف مباشرة وغير مباشرة بحلول 2030، من ضمنهم موظفي هيئة تطوير بوابة الدرعية الذي سيتضمن نحو 200 مبنى يخدم كافة الأنشطة والفعاليات والجهات.
- الدرعية روح السعوديين
ويصف الرئيس التنفيذي الدرعية بروح السعوديين، يقول إنها تمثل أمتهم الكبيرة، معرجا الحديث عن الأمير محمد بن سلمان الذي وصفه بـ«الذكي جدا»، وفي رؤيته للسياحة في المملكة، وضع خطة استراتيجية سياحية لمملكة تلعب فيها المشاريع الكبرى دوراً هاماً، وتتكامل لخدمة هذه الأغراض. مضيفا أن الأمير محمد شديد الحرص عندما يكون الأمر متعلقا بالنواحي الطبيعية والبيئية والجغرافية والمحافظة عليها، حيث ستتمثل التجربة في الدرعية حول التعلم والثقافة والترفيه.
ويضيف إنزيريو: «لدينا منطقة 3.5 كيلومتر مربع سيكون التنقل فيها مشياً، ولن يسمح للسيارات بالدخول إليها، يمكنك المشي بين جنبات وادي حنيفة الجميل، وسنقدم المئات من الفعاليات المستمرة طوال العالم من الفنون والثقافة والتراث للاحتفال بالأصول والتراث السعودي، كذلك الحرف والمطاعم والمقاهي والأطعمة والمشربات، وستوفر الدرعية بشكلها الجديد قرابة 13 فندقاً على الطراز العالمي».
- أكبر متحف إسلامي في الدرعية
وتعد المتاحف أحد أبرز مقرات الجذب السياحي، ويقول إنزيريو إن الدرعية ستحتضن أكبر متحف إسلامي في العالم تم الإعلان عنه خلال إطلاق رؤية السعودية 2030، مشيرا إلى أنهم سيكونون «أعظم رواة قصص للتاريخ»، كذلك بالاحتفاء بكل هذه المكونات وإعادة إحياء هذه المناطق بطريقتها التي كانت عليها في السابق في مراحل الدولة السعودية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.