قاضٍ فيدرالي يمنع ترمب من استخدام أموال «البنتاغون» لبناء الجدار الحدوري

TT

قاضٍ فيدرالي يمنع ترمب من استخدام أموال «البنتاغون» لبناء الجدار الحدوري

أصدر قاض فيدرالي قرارا يمنع إدارة الرئيس دونالد ترمب من استخدام مليارات الدولارات من مخصصات وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» لبناء الجدار على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. ويمنع القرار، الذي صدر في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس الجمعة، إدارة ترمب من استخدام 2.5 مليار دولار من الأموال العسكرية لبناء الجدار الحدودي.
وانتقد ترمب القرار وأكد أنه سوف يستأنف الحكم على الفور. وتساءل كيف يمكن لقضاة المحاكم المحلية إصدار أوامر قضائية على مستوى البلاد. وقال في مؤتمر صحافي عقب قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم السبت: «سوف نستأنف الحكم على الفور. هذا غير عادل للغاية. بنينا جزء كبير من الجدار... الحكم صدر أمس فقط، في وقت متأخر، من قاض في الدائرة التاسعة. لا يوجد سبب لحدوث ذلك». وجاء حكم يوم الجمعة قبل ساعات من البدء في عمليات البناء في أربعة مواقع جديدة. وكانت وزارة الأمن الداخلي تخطط للمضي قدما في استكمال بناء الجدار في أربعة مواقع في ولايات يو مكسيكو وكاليفورنيا وأريزونا وتكساس، بدءا من صباح يوم الاثنين الأول من يوليو (تموز).
وقال القاضي هايوود جيليام، الذي أصدر الحكم، إن محامي إدارة ترمب «لم يقدموا أدلة أو حججا جديدة حول سبب عدول المحكمة عن قرارها السابق». وأضاف: «بسبب عدم وجود حجج واقعية أو قانونية جديدة تقنع المحكمة بأن تحليلها في قرارها الأول كان خاطئا، فإن احتمال نجاح المجموعات على أساس الوقائع الموضوعية قد تحول إلى نجاح فعلي».
وأصدر جيليام، الذي عينه الرئيس السابق أوباما، حكمه يوم الجمعة بناء على دعوى قضائية قدمتها عدة مجموعات حقوقية، بما في ذلك اتحاد الحريات المدنية الأميركي. وذكر جيليام أن الجماعات التي تقاضي منع استخدام الأموال العسكرية للجدار ستعاني من «ضرر لا يمكن إصلاحه» بسبب بناء الجدار الحدودي لأنه «سيضر بقدرتهم على إعادة التسلية والاستمتاع بالأراضي العامة على طول الحدود».
وكتب في حكمه أنه بينما لا «يقلل» من مصلحة الإدارة في أمن الحدود، فقد قرر أن «ميزان المصاعب ومصالح المصلحة العامة» هو لصالح الجماعات التي تعارض الجدار. ومع ذلك، رفض القاضي الحكم فيما إذا كانت إدارة ترمب قد انتهكت قانون السياسة البيئية الوطنية.
ويعد قرار جيليام أمرا قضائيا دائما، مقارنة بقراره الأولي الذي أصدره في البداية الشهر الماضي، ونص على وقف استخدام إدارة ترمب للأموال العسكرية لبناء الجدار الحدودي، بشكل مؤقت. وكانت إدارة ترمب طلبت من محكمة الاستئناف الأميركية في سان فرانسيسكو تجميد حكم جيليام الذي صدر في مايو (أيار) الماضي.
وأصدر جيليام أيضا حكما في قضية منفصلة تمنع إدارة ترمب من المضي قدما في بناء الجدار الحدودي في مدينتي نيومكسيكو وكاليفورنيا. وكانت كلتا الولايتين الحدوديتين قد طلبتا، في دعوى قضائية في وقت سابق من هذا الشهر، أن يوقف القاضي البناء، بحجة أنه سيضر بالبيئة وينتهك حقوق تلك الولايتين. وحكم القاضي، يوم الجمعة، جزئيا لصالح الولايتين، لكنه قرر أنه لن يصدر أمرا قضائيا دائما في هذه القضية.
وعلق المدعي العام في كاليفورنيا زافير بسيرا، على حكم القاضي، قائلا إنه «يوقف بشكل حاسم الاستيلاء غير المشروع من الرئيس ترمب لتحويل 2.5 مليار دولار من التمويل غير المصرح به لمشروعه». وقال في بيان، أمس: «كل الذي نجح الرئيس ترمب في بنائه هو أزمة دستورية، وتهدد بإلحاق أضرار فورية بولايتنا».
وتجادل إدارة ترمب بأن استخدام الأموال العسكرية كان مشروعا في نطاق حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنها الرئيس مطلع العام الحالي. وادعى محامو الإدارة أنهم إذا لم يتمكنوا من توفير الدولارات الفيدرالية للمقاولين بحلول نهاية السنة المالية، فقد يفقدون التمويل بشكل عام.
وكان الرئيس ترمب أعلن حالة الطوارئ الوطنية، في 15 فبراير (شباط) الماضي، من أجل إعادة تخصيص ما يقرب من 6 مليارات دولار من أموال وزارة الدفاع لبناء الجدار الحدودي. وجاء إعلان ترمب لحالة الطوارئ بعدما رفض الكونغرس إدراج تمويل الجدار الذي يطالب به الرئيس في مشروع قانون الإنفاق الحكومي.
وسعى ترمب، في البداية، إلى الحصول على 5.6 مليار دولار من الكونغرس من أجل الجدار، إلا أن رفض الديمقراطيين في الكونغرس، وإصرار الرئيس، أدى إلى إغلاق حكومي جزئي لمدة 35 يوما. بعد أن أقر الكونغرس 1.4 مليار دولار فقط لأمن الحدود، دون أن يتضمن ذلك أي مبالغ لبناء الجدار.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.