تطوير الأندية المنافسة لملاعبها يبرز إهمال عائلة غليزر لـ«أولد ترافورد»

حاجة ماسة لتطويره بعدما بدأت علامات الزمن تظهر عليه... لكن مالكيه لا يريدون إنفاق الأموال

المدرج الذي يحمل اسم السير بوبي تشارلتون لم يشهد أي تطوير منذ 45 عاماً
المدرج الذي يحمل اسم السير بوبي تشارلتون لم يشهد أي تطوير منذ 45 عاماً
TT

تطوير الأندية المنافسة لملاعبها يبرز إهمال عائلة غليزر لـ«أولد ترافورد»

المدرج الذي يحمل اسم السير بوبي تشارلتون لم يشهد أي تطوير منذ 45 عاماً
المدرج الذي يحمل اسم السير بوبي تشارلتون لم يشهد أي تطوير منذ 45 عاماً

من المؤكد أن معظم جمهور مانشستر يونايتد غير راضٍ عن الطريقة التي تدير بها عائلة غليزر الأميركية الأمور داخل هذا النادي العريق. وفي الحقيقة، لم يكن هذا الأمر يشكل مفاجأة، بالنظر إلى «جبال الديون» التي كدستها هذه العائلة على النادي. وعندما استحوذت هذه العائلة على مانشستر يونايتد وعدت بأن يكون هناك خط اتصال مفتوح ومباشر بينها وبين جمهور ومحبي النادي في كل مكان، لكننا لم نسمع منها أي شيء منذ 14 عاماً!
ربما سيتغير هذا الأمر في يوم من الأيام. لكن حتى ذلك الحين، لن يكون من السهل التأكد من معرفة ما إذا كانت هذه العائلة تعرف، أو حتى تهتم، بأن هذا قد يكون الوقت المناسب للحديث عن ملعب «أولد ترافورد»، والحاجة الماسة إلى تطويره بعدما بدأت علامات الزمن تظهر عليه.
انتقل نادي توتنهام إلى ملعبه الجديد، وهناك العديد من الخطط الطموحة من جانب العديد من الأندية التي يرى مانشستر يونايتد دائماً أنها ضمن الفئة التي ينافسها على الساحة الأوروبية، حيث سيبدأ نادي ريال مدريد العمل على تطوير ملعب «سانتياغو بيرنابيو» خلال هذا الصيف، كما سيعمل نادي برشلونة على تطوير ملعب «كامب نو» بحيث يكون لديه سقف معلق وتصل سعته إلى 105 آلاف متفرج.
كما سيتم تجديد ملعب سان سيرو، الذي يحتضن مباريات ناديي ميلان وإنتر ميلان الإيطاليين، لكي يناسب التطورات التي يشهدها القرن الحادي والعشرين. وعلاوة على ذلك، انتقلت أندية بايرن ميونيخ ويوفنتوس وأتليتكو مدريد إلى ملاعب جديدة ورائعة خلال الفترة التي استحوذت فيها عائلة غليزر على مانشستر يونايتد. وينطبق نفس الأمر أيضاً على آرسنال ومانشستر سيتي.
ولا يزال «أولد ترافورد» هو أكبر ملعب كرة القدم في إنجلترا، بعد ملعب ويمبلي، بفارق كبير عن باقي الملاعب الإنجليزية، ويضم مدرجاً واحداً يمكنه استيعاب جمهور يفوق عدد الجمهور في ملاعب فولهام أو واتفورد أو هيدرسفيلد تاون أو بيرنلي أو بورنموث. وعندما وصل فريق برشلونة إلى مدينة مانشستر من أجل خوض المواجهة الهامة في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، كان ذلك بمثابة تذكرة على أن ملعب «أولد ترافورد» يمتلك شيئاً قد لا يملكه أي ملعب جديد بالضرورة، وهو «الروح».
ومع ذلك، لا يغير ذلك من حقيقة أنه سيكون هناك باعة متجولون في مدرج مدرب مانشستر الأسطورة السير مات بيسبي، يبيعون آخر نسخة من مجلة «ريد نيوز» التي تصدر عن النادي والتي تتحسر على الحالة السيئة التي وصلت إليها أرضية ملعب «أولد ترافورد» في هذه الأيام، وتكرس مساحة كبيرة لتحليل الأسباب التي تجعل عائلة غليزر الأميركية لا تفكر في تطوير ملعب الفريق. أما الاستنتاج المنطقي الوحيد لهذا الأمر فيتمثل في أن العائلة الأميركية لا تريد إنفاق الأموال.
وعلاوة على ذلك، فإن سقف هذا المدرج قديم للغاية وبه بعض الشقوق التي تسمح بتدفق السيول في أوقات الأمطار الغزيرة. ورغم أنني لا أريد أن أوجه الانتقادات إلى أي مسؤول تنفيذي داخل النادي، فإن هذا ربما يلخص الطريقة السيئة التي يدار بها النادي خلال السنوات الماضية. كل ذلك يذكرنا بالصورة التي نشرتها صحيفة «ذا صن» على صفحتها الأخيرة لفأر يركض داخل الملعب، خلال مباراة مانشستر يونايتد أمام بورتون ألبيون في كأس الاتحاد الإنجليزي، وانتقاد المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون خلال المؤتمر الصحافي التالي لمن يتحدثون حول هذا الأمر، وكأن شيئاً لم يحدث على الإطلاق.
لقد رأى فيرغسون أنه من العادي أن يكون هناك فأر في ملعب المباراة، لكنه، ولأسباب غير واضحة، لم يكن يقبل الانتقادات الموجهة لعائلة غليزر. ولم يكن فيرغسون يهتم على ما يبدو بأنه في وقت من الأوقات كان كل مشجعي الفريق داخل ملعب «أولد ترافورد» يرتدون ملابس باللونين الأخضر والذهبي للاحتجاج على بيع النادي لعائلة غليزر الأميركية، أو أن ديفيد جيل، الرئيس التنفيذي آنذاك، قد عارض في البداية عملية الاستحواذ قبل أن يغير ولاءه ورأيه بمجرد إتمام الصفقة.
وقد كتب فيرغسون في آخر سطر من سيرته الذاتية التي نشرتها عام 1999: «لقد كان الولاء دائماً هو أساس حياتي». لكن للأسف، كان فيرغسون خلال السنوات الأخيرة من عمله مديراً فنياً لمانشستر يونايتد موالياً للأشخاص الذين كانوا يدفعون له راتبه، وليس لجمهور النادي الذي حذرهم جيل من أن «الديون هي الطريق إلى الخراب». ربما لا يزال فيرغسون يعتقد بأنه قد راهن على الجواد الرابح. لكنني أريد أن أعرف رأيه الآن وهو يرى الأندية المنافسة وهي تنمو وتتطور، وأتذكر كيف كانت الإدارات السابقة للنادي تدرك دائماً أن نادياً بمطوحات كبيرة مثل مانشستر يونايتد يجب أن يكون لديه ملعب أكبر وأفضل من بقية الملاعب الأخرى.
وكتبت صحيفة «سبورتنغ كرونيكل» في نهاية شهر فبراير (شباط) عام 1910 عندما احتضن ملعب «أولد ترافورد» أول مباراة له على الإطلاق: «إنه الملعب الأجمل والأكثر اتساعاً والأكثر جذباً للأنظار على الإطلاق. إنه لا يوجد له مثيل على الإطلاق، من حيث جودة أرضية الملعب، وإنه لمدعاة للفخر لمانشستر يونايتد، وملعب يساعد الفريق على صنع المعجزات». والآن؟ دعونا لا نبالغ في الانتقادات ونعترف بأن «أولد ترافورد» يمتلك التاريخ والسعة والفخامة التي تجعله دائماً أحد أبرز معالم كرة القدم، وهو أمر ليس محل نزاع أو شك. لكن الأمر يتعلق بطريقة إهمال هذا الملعب في الوقت الحالي وعدم تطويره وتحديثه، وكيف ينعكس ذلك بدوره على القائمين على إدارة هذا النادي.
فما الذي يعنيه، على سبيل المثال، أن يمتلك مانشستر يونايتد لمساحات شاسعة من الأراضي حول الملعب، لكنه لا يفعل أي شيء لاستغلالها؟ ويمتلك نادي مانشستر سيتي، على سبيل المثال، ملعباً بسعة 7 آلاف متفرج مقابل ملعب الاتحاد لاحتضان مباريات الفريق تحت 23 عاماً ومباريات السيدات والناشئين. ويمتلك برشلونة ملعباً صغيراً سيتم إعادة بنائه وسيحمل اسم أسطورة النادي «يوهان كرويف»، كجزء من ملعب «كامب نو» الجديد.
أما بالنسبة لـ«أولد ترافورد» نفسه، فإن الملعب لم يشهد أي تغيير منذ استحواذ عائلة غليزر الأميركية عليه في عام 2005، رغم أنه كان قد تم التصديق على مشروع بقيمة 42 مليون جنيه إسترليني لتوسعة الملعب بحيث يتسع لـ75 ألف متفرج. وخلافاً لذلك، كان أكبر تطوير يشهده النادي هو افتتاح فندق «أوتيل فوتبول» على أرض خاصة مقابل «ملعب أولد ترافورد». وحتى هذا المشروع كان من تفكير غاري نيفيل وزملائه في فريق 1992. وليس من تفكير مسؤولي النادي أنفسهم!
باختصار، يعكس كل ذلك عدم وجود تفكير في التطوير والتحديث في مانشستر يونايتد. وقد أظهر تقرير صادر في عام 2015 أن مسؤولي مانشستر يونايتد لا يهتمون بتطوير الملعب، الذي يبدو في حالة سيئة، وينطبق نفس الأمر على المراحيض والممرات الضيقة داخل الاستاد، وحتى إشارة «الواي فاي» تحتاج إلى تحسين حتى تصبح أفضل، فضلاً عن مناطق تناول الطعام والأماكن المخصصة للصحافيين، التي عفا عليها الزمن.
وهناك سبب وجيه يجعل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يعد يختار أكبر ملعب للأندية في إنجلترا لاستضافة المباريات النهائية للبطولات الأوروبية. وكما تقول مجلة «ريد نيوز» التي يصدرها مانشستر يونايتد: «يجب أن يكون أولد ترافورد الوجهة المرئية لمؤسسة عالمية شهيرة، لكنه بدلاً من ذلك يتحلل وينهار في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )
رياضة عالمية المدافع الفرنسي ساشا بوي (رويترز)

بوي يعود إلى غلطة سراي بصفقة إعارة من بايرن ميونيخ

أعلن بايرن ميونيخ، الخميس، عودة المدافع الفرنسي ساشا بوي إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، قادماً من صفوف النادي البافاري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

«فيفا» يمنع الزمالك من التسجيل للمرة الـ11 بسبب السنغالي نداي

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض إيقاف جديد على نادي الزمالك المصري يقضي بمنعه من قيد لاعبين جدد لمدة ثلاث فترات انتقالات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية ساشا بوي (د.ب.أ)

بوي في طريقه للعودة إلى غلاطة سراي

ذكرت تقارير إعلامية أن ساشا بوي، مدافع فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، في طريقه للعودة إلى ناديه القديم غلاطة سراي التركي على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية  نغولو كانتي (فناربخشة)

كانتي يتلقى استقبال الأبطال من جماهير فناربخشة

وصل النجم الفرنسي نغولو كانتي البالغ من العمر 34 عاماً إلى مدينة إسطنبول التركية، مساء الأربعاء؛ حيث حظي باستقبال حاشد من جانب جماهير فريقه الجديد فناربخشة.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.