العاهل الأردني يبلغ عباس تمسك عمان بمبادرة السلام العربية

الفلسطينيون يتهمون إدارة ترمب باستخدام التهديد والوعيد... والمظاهرات تتواصل في الضفة وغزة

العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني خلال لقاء سابق في عمان (غيتي)
العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني خلال لقاء سابق في عمان (غيتي)
TT

العاهل الأردني يبلغ عباس تمسك عمان بمبادرة السلام العربية

العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني خلال لقاء سابق في عمان (غيتي)
العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني خلال لقاء سابق في عمان (غيتي)

دعم العاهل الأردني عبد الله الثاني الموقف الفلسطيني المتمسك بمبادرة السلام العربية، والقائم على رؤية حلّ الدولتين.
وأبلغ عبد الله الثاني، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد يوم من إعلان الرئاسة الفلسطينية أن مبادرة السلام العربية خط أحمر، أنه متمسك بهذه المبادرة ويتفق مع الطرح الفلسطيني بأن الحل العادل يقوم على أساس قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة. وقالت الرئاسة إن المبادرة خط أحمر، بعدما قال جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس، إن «أي اتفاق سلام لن يكون على غرار مبادرة السلام العربية، بل سيكون في منطقة وسط بين مبادرة السلام العربية وبين الموقف الإسرائيلي».
واتفق عبد الله الثاني وعباس خلال اتصال هاتفي على تعزيز التنسيق والتشاور «في هذه الظروف الدقيقة والحساسة»، كما جاء في بيان للرئاسة الفلسطينية بثّته الوكالة الرسمية. وموقف العاهل الأردني جاء على الرغم من المشاركة الأردنية في ورشة المنامة الاقتصادية التي قاطعها الفلسطينيون وهاجموها بشدة، متهمين الإدارة الأميركية بالسعي إلى تحويل الصراع من سياسي إلى اقتصادي من أجل «تصفية القضية». وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي: «إن ورشة المنامة جزء من المفهوم الأميركي لما يسمى بالخطة الأميركية للسلام، التي تتعامل مع الوضع الاقتصادي الفلسطيني في فراغ قانوني وسياسي وحقوقي».
وأوضحت عشراوي خلال مؤتمر صحافي، عقد في مقر منظمة التحرير أمس لاستعراض الموقف الرسمي من الورشة الاقتصادية في المنامة، «أن هذه الخطة جاءت على شكل مبادرة إنسانية من أجل إيهام العالم بأن القضية الفلسطينية قضية مصالح وأموال واستثمارات، بينما لم تأتِ من قريب أو بعيد على ذكر الاحتلال، وأثره المدمر على شعبنا من سرقة موارده وأرضه وسيطرة على مقدراته».
واتهمت عشراوي الإدارة الأميركية بتعمد عدم ذكر الاحتلال وممارساته. وقالت: «إن مستشار البيت الأبيض، جاريد كوشنر، وأمثاله يتجنبون ذكر أي مقوم من مقومات الدولة الفلسطينية السيادية، لقد تجلى ذلك خلال افتتاح ورشة المنامة، واعتبر أن الأمن الإسرائيلي هو الأساس، ولا يوجد أمن فلسطيني، كما تعمد تغييب قضية اللاجئين، وتم ذكرها بشكل موارب عن طريق الخطط التي ستنفذ في الدول المجاورة».
وأردفت: «نعرف أن هناك أيادي خفية تحاول تحويل قضية اللاجئين إلى قضية توطين واستيعاب في الدول المضيفة». وأكدت عشراوي رفض القيادة الفلسطينية للسلام الاقتصادي، مؤكدة أنه توجد محاولات منذ سنوات طويلة من عدة جهات «للاستعاضة به عن الحل الحقيقي والعادل الذي يمنح شعبنا حريته وحقه في تقرير مصيره».
ووصفت عشراوي ما يحدث بالخطير، لأنه يستهدف «التطبيع والاندماج مع نظام سيطرة وسرقة واستيطان». وأضافت: «إنهم يحاولون إعادة تعريف الاحتلال من خلال إيجاد انسجام بين الوجود الاستيطاني والسيطرة غير الشرعية وبين طبيعة الحياة الفلسطينية على أرضه المحتلة، ما يعني استمرار السيطرة والسيادة الإسرائيلية الكلية ومنح الشعب الفلسطيني أدوات التعايش مع وضعه في الأسر».
وذكرت عشراوي أن «التطبيع يتضمن محاولات لخلق علاقات إقليمية اقتصادية مع المحيط العربي ودمجها فيه، وإعادة موضعة وتعريف الاحتلال باعتباره قوة اقتصادية عسكرية واستخباراتية ضمن استقطاب خطير، ويتضمن إعادة تعريف مَن الصديق ومَن العدو، وهذا يعني قلب مبادرة السلام العربية على رأسها، وقطع الطريق على أي مبادرة من أي طرف».
وأردفت: «إنهم (أميركا وإسرائيل) يحاولون إعادة ترتيب المنطقة بأكملها، من خلال قلب مبادرة السلام العربية، ومكافئة إسرائيل على احتلالها». واتهمت عشراوي الولايات المتحدة الأميركية باستخدام «نهج التهديد والوعيد والابتزاز وإنزال العقوبات، بهدف فرض الهزيمة على الفلسطينيين». ورفضت عشراوي اتهامات كوشنر للقيادة الفلسطينية بتضييع فرصة بعدم المشاركة في ورشة المنامة، وقالت: «إن الخطأ الاستراتيجي ليس كما يقول كوشنر في عدم مشاركة فلسطين في ورشة المنامة، إنما في عقد هذه الورشة بالأساس، لأنه يخلق وضع عدم استقرار في المنطقة ويقوض مصداقية الولايات المتحدة»
وقالت عشراوي، إن الموقف الفلسطيني مجمع على أن الورشة تتناقض مع أبسط حقوق ومتطلبات السلام؛ حيث إن القضية الفلسطينية قضية سياسية وقانونية، وليست إنسانية وعدالة وحقوق، ويجب أن تستند في حلّها إلى القانون الدولي والإنساني، ويعالج أسباب المعاناة. وكان كوشنر اتهم الفلسطينيين بمحاولة تضييع «فرصة القرن» ووعدهم بمستقبل واعد إذا أعادوا التفكير بقراراتهم، لكن الخارجية الفلسطينية وصفت كلمته بأنها «لم تخلُ من الكذب والافتراء والتضليل»، خاصة عندما قال إن الرئيس ترمب لم يتخل عن الفلسطينيين، وعندما لمّح بالبحث عن حلّ سياسي عادل ودائم للنزاع يحترم كرامة الشعب.
واتهمت الخارجية كوشنر باعتماد سياسة إسرائيلية قديمة قائمة على «إدارة النزاع، وليس حل الصراع». وأضاف: «كوشنر يعتبر نفسه عالماً إنثروبولوجياً ومطلعاً على تفاصيل الحياة المجتمعية الفلسطينية، ومدركاً لآمال وتطلعات الشعب (الذي لا يطلب أو يأمل في أكثر من تحسين أوضاعه المعيشية والاقتصادية المالية)، وكأن الاحتلال على صدر الشعب غير قائم ولا يفرض نفسه بالقوة ويحول دون أي تنمية اقتصادية». وأضافت: «إن تجاهل كوشنر لوجود الاحتلال كعائق دائم يجعل من كل هذه الخطة مجرد (نكتة سمجة) لا تستحق التعليق، كونها أصلاً تكراراً مستهلكاً لذات المواقف الإسرائيلية التي تبناها كوشنر وفريقه منذ اللحظة الأولى، وغلفها في إطار احتفالي بأرقام جذابة لن تتحقق».
وواصل الفلسطينيون أمس التظاهر ضد ورشة المنامة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهتف متظاهرون في جميع مدن الضفة الغربية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخطته، كما أحرقوا دمى تصور الرئيس الأميركي خلال المظاهرات، وكذلك دمى لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.