مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان

مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان

هجمات لـ«طالبان» ضد مواقع للقوات الحكومية في 4 أقاليم
الخميس - 24 شوال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14821]
عناصر من حركة «طالبان» في دورية بمنطقة واغاز في إقليم غزني قرب كابل أمس (إ.ب.أ)
كابل: «الشرق الأوسط»
أعلن حلف شمال الأطلسي، أمس الأربعاء، مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان، في ظل تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية مدعومة بتحالف دولي تقوده الولايات المتحدة وبين جماعات من المتمردين على رأسهم مقاتلو حركة «طالبان».
ولم تُكشف هويتا الجنديين وظروف مقتلهما في بيان بعثة حلف شمال الأطلسي «الدعم الحازم» التي تهدف إلى تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها، بحسب ما لاحظت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت حركة «طالبان»، في بيان الأربعاء، مسؤوليتها عن كمين في إقليم ورداك، القريب من كابل، أدى إلى مقتل جنديين أميركيين. ولم تتمكن الوكالة الفرنسية من أن تتأكد لدى الحلف الأطلسي هل هو الهجوم نفسه أم لا.
وقد قُتل تسعة جنود أميركيين على الأقل منذ بداية 2019 في أفغانستان، في مقابل 12 في 2018، وفي بداية أبريل (نيسان)، أسفر هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على قافلة عسكرية عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين.
وقُتل ما يناهز 2300 جندي أميركي وأصيب أكثر من 20400 في أفغانستان منذ نهاية 2001، عندما أطاح تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بحركة «طالبان» من السلطة. لكن عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية تراجع كثيراً بعد 2014، عندما لم تعد مهمة الحلف الأطلسي مهمة قتالية، بحسب ما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من كابل. وفي ذروة وجودها في أفغانستان، بلغ عدد القوات الأميركية مائة ألف جندي. ولا يزال في أفغانستان نحو 14000 جندي في إطار مهمة «الدعم الحازم» التي تقضي أيضا بأن تقدم واشنطن دعما جويا كبيرا للقوات الأفغانية.
وفي يناير (كانون الثاني)، أكد الرئيس الأفغاني أشرف غني أن 45 ألفاً من أفراد قوات الأمن الوطنية قد قتلوا منذ توليه السلطة في سبتمبر (أيلول) 2014.
ومنذ الصيف الماضي، تجري مفاوضات بين الولايات المتحدة و«طالبان» لإنهاء 17 عاماً من الصراع.
وفي بروكسل، قدّم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ تعازيه لعائلتي الجنديين الأميركيين. وقال إن موتهما «يعزز رسالة السلام».
ويُفترض أن يلتقي ممثلو الولايات المتحدة و«طالبان» في 29 يونيو (حزيران) الجاري في الدوحة. ويجد الطرفان صعوبة في التوصل إلى اتفاق. وكتب الموفد الأميركي الخاص للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد في تغريدة مؤخراً: «نحن لا نتفق على أي شيء إذا لم نتفق على كل شيء».
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤولين أفغان قولهم أمس الأربعاء إن ما لا يقل عن 26 من أفراد القوات الأمنية الأفغانية قتلوا وتسعة آخرين أصيبوا بجروح في سلسلة من الهجمات والانفجارات التي نفذتها حركة «طالبان» في أربعة أقاليم بالبلاد. وقال توريالاي طهري العضو بمجلس إقليم هيرات إن مسلحي «طالبان» هاجموا نقطتي تفتيش في منطقة جولران بالإقليم صباح أمس، ما أسفر عن مقتل 15 من أفراد قوات الأمن وإصابة ما لا يقل عن ثمانية آخرين.
وقال شاه محمود نعيمي، العضو بمجلس إقليم فراه، إن مسلحي «طالبان» استهدفوا نقطة تفتيش في ضواحي عاصمة الإقليم، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة شخص واحد مساء الثلاثاء.
وفي واقعة أخرى، اصطدمت مركبة شرطية بقنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في منطقة نهر – آي ساراج بإقليم هلمند، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وذلك وفقاً لما أكده العضو بمجلس الإقليم عطاء الله أفغان. كما قُتل رئيس شرطة منطقة خوجياني بإقليم غزني بالإضافة إلى اثنين من حراسه الشخصيين، وذلك لدى انفجار لغم صباح أمس، وفق ما قال رئيس مجلس الإقليم ناصر أحمد فاقيري.
من جهة أخرى، قال دين محمد سيف العضو في مجلس إقليم كونار إن ثلاثة مسلحين على الأقل قتلوا وستة آخرين أصيبوا بجروح في اشتباك مع مقاتلي «تنظيم داعش» في منطقة شابا دارا بالإقليم الواقع بشرق البلاد.
أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة