زعيم يميني متطرف بالنمسا ربما شكّل منظمة إرهابية مع منفذ «مذبحة المسجدين»

زعيم «حركة الهوية النمساوية» اليمينية المتطرفة مارتن سيلنر (أ.ف.ب)
زعيم «حركة الهوية النمساوية» اليمينية المتطرفة مارتن سيلنر (أ.ف.ب)
TT

زعيم يميني متطرف بالنمسا ربما شكّل منظمة إرهابية مع منفذ «مذبحة المسجدين»

زعيم «حركة الهوية النمساوية» اليمينية المتطرفة مارتن سيلنر (أ.ف.ب)
زعيم «حركة الهوية النمساوية» اليمينية المتطرفة مارتن سيلنر (أ.ف.ب)

تكثف الشرطة النمساوية عمليات البحث عن علاقات تربط بين الأسترالي برينتون تارانت منفذ مذبحة المسجدين بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية، وزعيم «حركة الهوية النمساوية» اليمينية المتطرفة، مارتن سيلنر، وسط شكوك حول قيامهما بالتعاون في تشكيل منظمة إرهابية.
وكان تارانت قد قتل 51 شخصاً في مسجدي «النور» و«لينوود» في مدينة كرايستشيرش أثناء صلاة الجمعة في 15 مارس (آذار) الماضي، وبث جريمته على «فيسبوك» في أسوأ واقعة إطلاق نار في تاريخ نيوزيلندا.
وذكرت صحيفة «دي برس» النمساوية يوم 18 يونيو (حزيران) أن شقتين في فيينا تم تفتيشهما من قبل مكتب المدعي العام في غراتس، في إطار التحقيق في علاقة سيلنر مع تارانت الذي من المنتظر أن تبدأ محاكمته في مايو (أيار) 2020، وفق ما أعلنه قاضٍ نيوزيلندي.
وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد نشر سيلنر تسجيلين مصورين على قناة خاصة به على موقع «يوتيوب»، تحدث فيهما باللغة الألمانية، حيث قال في الفيديو الأول إن الشرطة أزالت بعض الأجهزة من منزله، وأشارت إلى أن لديها «شكوكا قوية بتكوين سيلنر لمنظمة إرهابية مع تارانت».
وفي مقطع الفيديو الثاني، يعرض سيلنر ما يزعم أنه مقتطف من أمر التفتيش الذي استخدمته الشرطة لمداهمة شقته، وقد ظهر في أمر التفتيش أسباب المدعين العامين لإجراء التفتيش، بما في ذلك وجود أدلة ضده فيما عرف باسم «بيان الاستبدال»، والذي نشره تارانت على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قبل ارتكاب المجزرة، وكُتب في أمر التفتيش أيضاً أن هناك اشتباها في تعاون سيلنر مع تارانت في تشكيل «منظمة إرهابية وفاشية».
وكانت الشرطة النمساوية قد قامت بتفتيش شقة سيلنر (28 عاماً) في فيينا في شهر مارس الماضي، بعد اكتشافها قيام تارانت بالتبرع بمبلغ 1500 يورو (1704 دولارات) لحركة الهوية النمساوية قبل مهاجمته للمسجدين.
وصرح زعيم الحركة اليمينية المتطرفة بأنه لاحظ التبرع بعد المذبحة بأيام وكان بصدد الاتصال بمحاميه إلا أنه فوجئ باقتحام الشرطة لمنزله قبل أن يتمكن من القيام بذلك. وقال: «لا علاقة لي بهذا الهجوم الإرهابي. سأحول المبلغ إلى منظمة خيرية».
وأشار سيلنر إلى أنه من المرجح أن يكون الإرهابي قد تبرع لإثارة حملة قمع من قبل السلطات النمساوية بهدف الزج بجماعات مثل «حركة الهوية» إلى العمل المتطرف، مع التشديد على أن حركته «لن تنحرف عن النشاط السلمي المحض».
وفي الشهر الماضي، كشفت السلطات أن سيلنر وتارانت كانا يتبادلان الكثير من الرسائل الودية على البريد الإلكتروني، وقد دعا سيلنر تارانت في إحداها لمقابلته وأخذ مشروب معه في حال قيامه بزيارة النمسا.
وكانت وزارة الداخلية النمساوية قد أكدت أن تارانت قد سافر إلى النمسا قبل هجماته ضمن جولة قام بها للعديد من الدول الأوروبية.
وذكرت صحيفة «دي بريس» أن المدعين العامين كانوا يبحثون عن «سجلات محاسبية» وأدلة على تبرعات أخرى من تارانت إلى سيلنر.
ومن جهتها، ذكرت صحيفة «دير ستاندرد»، أن التحقيق قد اتسع ليشمل خطيبة سيلنر بريتاني بيتيبون الكاتبة ونجمة «يوتيوب» التي تقيم في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك لعلاقاتها المزعومة مع الناشط الأسترالي اليميني المتطرف بلير كوتريل.
وأعلنت بيتيبون على حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في يوم 18 يونيو الجاري أنها قد تم إخطارها بأنها قيد التحقيق، مشيرة إلى أن السبب في ذلك هو مقابلة أجرتها مع كوتريل على قناتها بموقع «يوتيوب» في يناير (كانون الثاني) 2018، وصفته فيها بأنه «ناشط مناهض للإسلام» وناقشت فيها إدانته بموجب قانون التسامح العنصري والديني في ولاية فيكتوريا الأسترالية، وذلك بعد أن صور هو واثنان آخران عملية وهمية لقطع رأس شخص احتجاجاً على إقامة المسجد بالولاية.
وزعمت بيتيبون أن السبب الثاني للتحقيق معها هو أنها تلقت رسالة بريد إلكتروني من شخص لم تذكر اسمه يسألها فيها عما إذا كان سيلنر «بإمكانه تقديم المشورة لبلير كوتريل بشأن تشكيل منظمة يمينية في أستراليا».
يذكر أن السلطات البريطانية كانت قد رفضت منح سيلنر وبيتيبون، حق دخول أراضيها في مارس 2018، قائلة إن وجودهما في بريطانيا لن يكون «مناسباً للصالح العام».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنغر، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كاش بوينت أرينا بملعب نادي ألتاش للكرة النسائية النمساوي (رويترز)

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

أثارت قضية صادمة في النمسا موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية، بعد صدور حكم مخفف بحق رجل أُدين بتصوير لاعبات فريق ألتاش للسيدات خلسة داخل غرف الملابس والصالة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة بياته ماينل رايزنجر خلال لقائهما في الرياض الخميس (الخارجية السعودية)

السعودية والنمسا تبحثان تطوير التعاون بمختلف المجالات

استعرض وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق قناة نهر الدانوب وسط مدينة فيينا - النمسا (أ.ف.ب)

بعد 35 عاماً... الحمض النووي يحل لغز تبديل طفلتين في النمسا

تمكن اختبار للحمض النووي من حل لغز تبديل طفلتين حديثتي الولادة في أحد المستشفيات بجنوب النمسا، بعد نحو 35 عاماً على وقوع الخطأ.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا رجال شرطة في شارع قريب من مدرسة حيث أفادت التقارير بمقتل عدد من الأشخاص في حادث إطلاق نار (أ.ف.ب)

10 قتلى في إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية بالنمسا

نقلت «وكالة النمسا للأنباء» اليوم عن رئيسة بلدية مدينة غراتس الواقعة جنوب البلاد قولها إن إطلاق نار في مدرسة بالمدينة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.