يعتزم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مطالبة الدول بـ«منح وكبح» تجنيد وسفر المقاتلين الأجانب للانضمام إلى الجماعات المسلحة المتطرفة مثل تنظيم «داعش»، من خلال تجريم القوانين المحلية لذلك واعتبارها جريمة جنائية خطيرة.
ووزعت الولايات المتحدة على مجلس الأمن، الذي يضم 15 عضوا، مشروع قرار مساء أول من أمس.
وتسعى الولايات المتحدة للحصول على دعم جميع الدول الأعضاء لإصدار القرار، آملة أن يعتمد بالإجماع في اجتماع رفيع المستوى برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 24 سبتمبر (أيلول) الحالي. ومن اللافت أن القرار وضع بموجب الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، مما يجعله ملزما من الناحية القانونية للدول الأعضاء في المنظمة الدولية البالغ عددها 193 دولة، ويعطي مجلس الأمن سلطة تنفيذ القرارات من خلال العقوبات الاقتصادية أو استخدام القوة. ومع ذلك لا يفوض مشروع القرار باستخدام القوة العسكرية مباشرة لمعالجة قضية المقاتلين الأجانب.
ورجح دبلوماسيون بالأمم المتحدة، تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم، أن يتوصل المجلس إلى اتفاق بشأن القرار. ولفت مسؤول أميركي إلى أن هناك توافقا في الآراء في ما يبدو بين أعضاء المجلس بشأن كيفية التعامل مع المقاتلين المتطرفين الأجانب. وقال دبلوماسي بريطاني لـ«الشرق الأوسط» إن هناك دعما واسعا لأي إجراء يواجه خطر المجموعات المسلحة، مضيفا أن بلاده تدعم التوجه العام الذي تقوده واشنطن في هذا المنحة.
ويقول مشروع القرار الذي حصلت «رويترز» على نسخة منه إنه «ينبغي على جميع الدول ضمان أن قوانينها ولوائحها المحلية تؤسس لجرائم جنائية خطيرة كافية لتوفير القدرة على الملاحقة والمعاقبة بطريقة تعكس على النحو الواجب خطورة الجرم». ويجبر مشروع القرار الدول على تجريم سفر مواطنيها للخارج وجمع الأموال أو تسهيل سفر أفراد آخرين إلى الخارج «بغرض تنفيذ أو التخطيط أو الاستعداد أو المشاركة في أعمال إرهابية أو توفير تدريب إرهابي أو تلقي التدريب».
ويستهدف مشروع القرار في الأغلب مقاتلين متطرفين أجانب يسافرون إلى مناطق الصراع في أنحاء العالم، لكن عجل منه صعود تنظيم داعش المنشق عن «القاعدة»، والذي سيطر على أجزاء من العراق وسوريا، وأعلن قيام خلافة إسلامية، وأيضا صعود جبهة النصرة جناح «القاعدة» في سوريا.
والشهر الماضي، وافق مجلس الأمن بالإجماع على مشروع قرار بريطاني يستهدف «داعش» وجبهة النصرة، أدان تجنيد المقاتلين الأجانب، وهدد بفرض عقوبات على من يمول أو يسهل سفر المقاتلين الأجانب.
ويدعو مشروع القرار الأميركية الدول إلى أن «تطلب من شركات الطيران الخاضعة لولايتها تقديم معلومات مسبقة عن الركاب إلى السلطات الوطنية المختصة حتى تتعقب وترصد مغادرتهم من أراضيهم أو محاولة الدخول أو العبور في أراضيهم»، في ما يتعلق بالأفراد الخاضعين لعقوبات الأمم المتحدة.
9:41 دقيقه
مجلس الأمن يعتزم ملاحقة المقاتلين المتطرفين الأجانب.. بموجب الفصل السابع
https://aawsat.com/home/article/178511
مجلس الأمن يعتزم ملاحقة المقاتلين المتطرفين الأجانب.. بموجب الفصل السابع
واشنطن تريد إقرار قانون يلزم الدول بملاحقة «الجرائم الجنائية»
جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن (أ.ب)
مجلس الأمن يعتزم ملاحقة المقاتلين المتطرفين الأجانب.. بموجب الفصل السابع
جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
