ولي العهد السعودي يبدأ اليوم زيارة إلى كوريا الجنوبية

السفير الكوري في الرياض: توسع في مجال الشراكة في ضوء «رؤية 2030»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبدأ اليوم زيارة إلى كوريا الجنوبية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)

يبدأ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية اليوم، بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتستمر حتى بعد غد (الجمعة)، وذلك بدعوة رسمية من الرئيس الكوري مون جاي - إن.
وصدر بيان من الديوان الملكي السعودي أمس، جاء فيه أنه بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين السعودية والدول الصديقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوة المقدمة للأمير محمد بن سلمان من رئيس جمهورية كوريا مون جاي - إن، غادر ولي العهد السعودي أمس، متوجهاً إلى كوريا الجنوبية، حيث سيلتقي خلالها بالرئيس الكوري الجنوبي وعدد من المسؤولين فيها، لبحث العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما سيرأس الأمير محمد بن سلمان وفد السعودية المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين، المقرر عقدها بمدينة أوساكا في اليابان.
من جهته، قال جو بيونغ ووك، سفير كوريا الجنوبية لدى السعودية، إن كوريا من الشركاء الاستراتيجيين في تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، حيث ستعزز زيارة ولي العهد السعودي التعاون الجوهري بين البلدين في عدة مجالات.
وأضاف السفير ووك في حديث مع «الشرق الأوسط» من العاصمة الكورية سيول، أن زيارة ولي العهد إلى كوريا ذات أهمية كبيرة، حيث إنها أول لقاء بين رئيس جمهورية كوريا وولي العهد السعودي، وسيشهد لقاؤهما مناقشات كثيرة في مجالات التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقة.
ونوه السفير الكوري بأن النقاش سيشمل مجالات التعاون الجديدة؛ مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسيارات الخضراء والرعاية الصحية وعلوم وتكنولوجيا الدفاع.
وأشار إلى أن الرئيس الكوري، وولي العهد السعودي، سيشددان على تعزيز الشراكة للسلام والاستقرار في المنطقة، حيث أكد الجانب السعودي دعمه جهود الرئيس مون الرامية إلى تحقيق نزع السلاح النووي وإقامة سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية، بينما يؤيد الجانب الكوري الدور النشط للسعودية في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وقال ووك: «حافظت سيول والرياض على علاقة وثيقة وتم تطويرها لأكثر من نصف قرن، حيث لعبت كوريا دوراً رئيسياً في تطوير البنية التحتية في المملكة، وكانت المملكة المزود الرئيسي للطاقة للنظام الاقتصادي الكوري».
وبالنظر إلى فترة السبعينات والثمانينات، وفق ووك، عمل أكثر من 100 ألف كوري في مواقع بناء البنية التحتية في السعودية، حيث تم تشكيل روابط وثيقة بين البلدين خلال ذلك الوقت.
وتابع: «في السعودية، يمكن للمرء أن يرى كثيراً من المعالم المعمارية وأشكال البنية التحتية، مثل مباني الوزارات، والمستشفيات، والجامعات، والطرق السريعة، والمطارات والمناطق السكنية التي تم بناؤها من قبل الشركات الكورية».
وفي الوقت الحالي، توسعت مجالات الشراكات بين البلدين بسبب الفرص الجديدة التي قدمتها «رؤية السعودية 2030»، حيث قامت حكومة جمهورية كوريا كشريك استراتيجي لـ«رؤية 2030» بالتشاور عن كثب لتعزيز التعاون.

- في «رؤية 2030»
ووفق السفير الكوري، فإن لجنة الرؤية الكورية - السعودية 2030، التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، ستكون القاعدة المؤسسية للبحث عن فرص شراكات تحت مظلة الرؤية.
ونوه بأن اللجنة راجعت كل المشاريع الحالية وبحثت عن فرص شراكات تحت مظلة الرؤية 2030، خلال اجتماع اللجنة الثاني، الذي عقد في العاصمة سيول في 3 أبريل (نيسان) 2019، حيث اتفق البلدان على 43 مشروعاً في 5 قطاعات رئيسية؛ شملت «الطاقة والتصنيع» و«البنية التحتية الذكية والرقمنة» و«الرعاية الصحية» و«بناء القدرات» و«الشركات الصغيرة والمتوسطة والاستثمارات».
وأضاف السفير الكوري أن «التعاون في مجال برنامج «رؤية 2030» بين كوريا والسعودية سيؤسس لمزيد من أواصر الصداقة القوية بين البلدين، التي ستستمر في المستقبل. وسيبحث البلدان عن مجالات جديدة ومتنوعة للتعاون مثل: الطب والتعاون الرقمي في صناعة الرعاية الصحية وحماية المستهلك والمِلكية الفكرية والتبادلات الثقافية».

- أكبر مصدر للنفط
وأوضح أن حجم التجارة الثنائية بين كوريا والسعودية بلغ 30.2 مليار دولار في عام 2018، بزيادة قدرها 22.4 في المائة مقارنة مع عام 2017، حيث زاد حجم التجارة بشكل مطرد خلال السنوات الماضية، وهذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها حجم التجارة 30 مليار دولار منذ عام 2015، على حدّ تعبيره.
وتابع: «اعتباراً من عام 2018، أصبحت السعودية ثامن أكبر شريك تجاري لكوريا، في حين أن كوريا هي خامس أكبر شريك تجاري (...)، ومن ناحية أخرى، تعد السعودية أكبر مصدر للنفط إلى كوريا، حيث يمثل نحو 30 في المائة من إجمالي إيرادات كوريا من النفط».
وعن استعداد بلاده لنقل التكنولوجيا والابتكارات الكورية للسعودية، في مختلف المجالات؛ خصوصاً مجالات الطاقة النووية والصناعات التكنولوجية والسيارات، قال ووك: «خصصت المملكة كمية كبيرة من الموارد لتحويل هذا البلد إلى قوة صناعية رائدة، ما قلل من الاعتماد المفرط على النفط في اقتصادها، ويعتقد أن مثل هذه الاستراتيجية الجريئة توفر بيئة فريدة للشركات الكورية للعمل مع نظرائها السعوديين».
وأضاف: «حتى الآن، ركزت الشركات الكورية على تصدير منتجات (صنع في كوريا)؛ مثل السيارات والإلكترونيات والآليات، إلى المملكة. ولكن يعتقد الآن أن الوقت قد حان للشركات الكورية لتجاوز المعاملات التجارية البسيطة ومتابعة استراتيجية (صنع مع السعودية)».

- شراكات نوعية
وقال: «ومن الأمثلة على نوعية النماذج الجديدة لأشكال التعاون الكوري - السعودي التي تم إطلاقها أخيراً، انضمت (أرامكو) إلى شركة (هيونداي) للصناعات الثقيلة، ثالث أكبر شركة لبناء السفن في العالم، لتأسيس مشروع مشترك لبناء أكبر حوض لبناء السفن في الخليج برأس الخير، وسوف تكون الشركة الكورية مسؤولة عن أعمال التصميم والهندسة لحوض بناء السفن».
ومن المتوقع، وفق ووك، أن يؤسس هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 5.2 مليار دولار، صناعة بناء السفن السعودية وإيجاد فرص عمل لكثير من السكان المحليين. والقطاع النووي يعتبر مثالاً رائعاً أيضاً.
وأوضح أنه وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة الكورية و«KACARE» في عام 2015، صمم البلدان مفاعلاً ذكياً، وهو مفاعل صغير الحجم تم تطويره وتصميمه في الأصل من قبل معهد أبحاث الطاقة الذرية الكورية (KAERI) خصوصاً المدن الصغيرة أو النائية.
ويشمل هذا التعاون أيضاً وفق ووك، مشاريع بناء القدرات البشرية بمشاركة المهندسين والخبراء النوويين السعوديين، «ومن خلال هذه العملية المشتركة، أتوقع أن تكون كوريا قادرة على مشاركة السعودية تجربتها والدروس المستفادة التي تراكمت من تصميم وبناء وتشغيل المفاعلات النووية لفترة طويلة».
«بالإضافة إلى مشروع المفاعل الذكي»، والحديث لووك، «يشارك اتحاد كوري، بقيادة شركة كوريا للطاقة الكهربائية (KEPCO) في مناقصة لمشروع بناء أول محطتين كبيرتين للطاقة النووية في المملكة بطاقة 1.2 - 1.6 GWe لكل منهما، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا».
وأضاف: «بما أن كوريا لديها سجل حافل في تشغيل مفاعلات نووية متعددة بأمان واقتصاد على حد سواء لفترة طويلة، واكتسبت شهرة لبناء مفاعلات نووية على مستوى عالمي - في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية، فإنني واثق من أن كوريا ستكون الشريك الأمثل للسعودية في سعيها لتطوير صناعة الطاقة النووية الخاصة بها».
وستكون زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أول زيارة إلى كوريا لولي عهد سعودي، بعد الزيارة التي قام بها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز إلى جمهورية كوريا عام 1998 عندما كان ولياً للعهد.


مقالات ذات صلة

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

أكدت السعودية احتفاظها بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان وستارمر تداعيات التصعيد بالمنطقة

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.