اليابان تبحر بين «الصعود» الصيني و«الحمائية» الأميركية بحثاً عن انتصار سياسي

«الشرق الأوسط» تنشر محاور البيان الختامي لـ«قمة العشرين» في أوساكا

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى وصوله إلى أوساكا أمس للمشاركة في قمة العشرين التي تبدأ الجمعة (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى وصوله إلى أوساكا أمس للمشاركة في قمة العشرين التي تبدأ الجمعة (إ.ب.أ)
TT

اليابان تبحر بين «الصعود» الصيني و«الحمائية» الأميركية بحثاً عن انتصار سياسي

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى وصوله إلى أوساكا أمس للمشاركة في قمة العشرين التي تبدأ الجمعة (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى وصوله إلى أوساكا أمس للمشاركة في قمة العشرين التي تبدأ الجمعة (إ.ب.أ)

الحكومة اليابانية منهمكة بضمان نجاح «قمة العشرين» في أوساكا يومي الجمعة والسبت المقبلين، باعتبارها أرفع نشاط سياسي تستضيفه منذ الحرب العالمية الثانية. تبحث عن انتصار سياسي بعد 74 سنة على الهزيمة العسكرية. تبحث عن ريادة اقتصادية من بوابة أوساكا بعد الوقيعة النووية في هيروشيما وناكازاغي. تخوض حكومة شينزو آبي «معركة النجاح» قبل انتخابات الشهر المقبل معركة «قمة العشرين» في ثلاث جبهات: الأولى، تسهيل حصول اللقاءات الثنائية بين القادة المشاركين الـ37، بينهم 20 من «مجموعة العشرين»، خصوصاً لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ. الثانية، توفير الإجراءات الأمنية لهذا التجمع الاستثنائي في مقاطعة بعيدة عن طوكيو العاصمة العصرية وقريبة من كيوتو العاصمة التاريخية. الثالثة، ضمان توافقات «الحد الأدنى» على مسودة البيان الختامي لضمان نقل سلس للرئاسة اليابانية في سبعة أشهر من قمة الأرجنتين إلى قمة السعودية.
تركت طوكيو اللقاءات الثنائية لأصحابها واقتصر دور الحكومة على التسهيلات اللوجيستية والأمنية. بحسب معلومات حكومية يابانية، سينشر 32 ألف عنصر شرطة جاءوا من 46 مدينة في شوارع أوساكا لضبط الأمن وسط ارتفاع عدد «الأجانب» إلى 30 ألف ضيف، بينهم سبعة آلاف صحافي سجّلوا أسماءهم لتغطية القمة، كلا اليومين. وسيتم إغلاق 700 مدرسة بلدية. وتم إلغاء الكثير من الأنشطة المدرسية يوم السبت بسبب إجراءات الأمن. وقد يتم إغلاق طوعي للكثير من المتاجر والشركات في تسع مناطق أمنية وتأخير في حركة القطارات والسيارات، كي يقيم قادة وممثلو 37 دولة ومنظمة، بينهم قادة الدول الـ20.
في موازاة ذلك، يقوم دبلوماسيو الحكومة اليابانية بالتواصل مع نظرائهم في الأطراف الـ20 للوصول إلى توافقات وتفكيك ألغام البيان الختامي، والبحث عن لغة وسط بين صعود الصين و«حمائية» إدارة ترمب، إزاء الملفات الأساسية في مسودة البيان الختامي. وحسب معلومات «الشرق الأوسط» يتناول البيان الختامي المحاور التالية:

- الاقتصاد العالمي
جاء تأسيس مجموعة الـ20 استجابة لأزمة مالية عالمية، لكن مهمتها المحورية أصبحت تدور حول إقرار العناصر الاقتصادية الجوهرية اللازمة لتحقيق نمو مستدام وشامل على مستوى الاقتصاد العالمي. من هذا المنظور، تقترح مسودة البيان «أولاً: البحث في تأثير عوامل هيكلية على الاقتصاد العالمي، مثل التفاوتات العالمية وتقدم السكان في العمر، بجانب مراقبة المصادر الكبرى للخطورة عبر مراقبة الاقتصاد العالمي. ثانياً، اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز إمكانات النمو ومناقشة التمويل المستدام لتعزيز (التغطية الصحية العالمية) داخل دول نامية وتعزيز الشفافية المتعلقة بالديون وضمان استدامة القدرة على سداد الديون لدى الدول منخفضة الدخل، إضافة إلى تعزيز (استثمارات البنية التحتية عالية الجودة)، وكذلك الإجراءات التي من شأنها تعزيز أسس التنمية المستدامة، بما في ذلك تدعيم الصلابة المالية في مواجهة الكوارث الطبيعية، مثل تمويل مواجهة الكوارث الطبيعية.
ثالثاً، في مجالات التمويل والضرائب الدولية، مناقشة كيفية الاستجابة للتغييرات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية التي سببتها الرقمية والعولمة في الاقتصاد من خلال الابتكار التكنولوجي. وأدت هذه التغيرات الهيكلية إلى حدوث تغييرات راديكالية بالمشهدين الاقتصادي والاجتماعي ونماذج العمل. وسعياً وراء تعزيز هذه التغيرات على نحو يحقق نمواً صحياً، من الضروري تنفيذ استجابات بمجال التمويل والضرائب الداخلية، مع العمل في الوقت ذاته على تجنب التشرذم الضار للمنظومة الاقتصادية العالمية».

- التجارة والاستثمار
تعتبر التجارة والاستثمارات الدولية بمثابة محركين مهمين للنمو والإنتاجية والابتكار وخلق الوظائف والتنمية. والملاحظ أن التنمية الحالية المحيطة بالتجارة الدولية تؤثر سلباً على إمكانات الاقتصاد والتجارة على المستوى العالمي. وتتحمل الدول الأعضاء في مجموعة الـ20، التي تشكل أكثر عن 80 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، مسؤولية تسوية هذا الأمر. وفي هذا الإطار، ركز الاجتماع الوزاري لمجموعة الـ20 حول التجارة والاقتصاد الرقمي في مدينة تسوكوبا اليابانية يومي 8 و9 يونيو (حزيران) على الموضوعات التالية: عقد حوار حول الصور الحالية لتنمية التجارة الدولية، بناء بيئة أعمال صحية تدعم القرارات الاستثمارية المعتمدة على السوق، تعزيز نشاطات التجارة والاستثمار التي تسهم في النمو المستدام والشامل، إصلاح منظمة التجارة العالمية، والتطورات الأخيرة في الاتفاقات التجارية الثنائية والإقليمية، التداخل بين التجارة والاقتصاد الرقمي.
ويقف النظام التجاري اليوم متعدد الأطراف والقائم على قواعد محددة عند مفترق طرق. ومن أجل استعادة الثقة في منظومة التجارة متعددة الأطراف، من الضروري الحفاظ على وتعزيز الزخم المرتبط بإصلاح منظمة التجارة العالمية.
يذكر أن العام الماضي أعرب القادة في بوينس آيرس، عن «دعم جهود الإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية لتحسين مستوى عملها»، واتفقوا على مراجعة التقدم الذي تحرزه المنظمة خلال قمة أوساكا. وبناءً على ذلك، تعكف اليابان في القمة على قيادة المناقشات بهدف توفير مزيد من الزخم السياسي لجهود إصلاح منظمة التجارة العالمية.
وبناءً على المناقشات التي جرت في القمم السابقة لمجموعة الـ20، جرى العمل في مناقشة قضية القدرة الزائدة على إنتاج الحديد الصلب، قضية عالمية تتطلب استجابة جماعية في ظل الرئاسة اليابانية للمجموعة. في هذا الإطار، يستمر «المنتدى العالمي للقدرة الزائدة على إنتاج الصلب»، الذي تأسس عام 2016 بناءً على اتفاق أبرم أثناء قمة مجموعة الـ20 في هانغتشو، في عملية التشارك في معلومات حول القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء وإجراءات الدعم، إضافة لعملية المراجعة القائمة على المعلومات المتاحة.

- الابتكار
في ظل الرئاسات السابقة، ركزت مناقشات مجموعة الـ20 على كيف يقود الابتكار، بما في ذلك الرقمنة، النمو الاقتصادي ويعزز الإنتاجية، مع تسليط الضوء في الوقت ذاته على أهمية تناول تأثير الابتكار على سوق العمل والمهارات والفجوة الرقمية. هذا العام، تقترح الرئاسة اليابانية التركيز على الدور المحوري الذي تلعبه البيانات في المنظومة الاقتصادية للقرن الـ21.
ومع إحداث الرقمنة تحولاً في جميع جوانب الاقتصاديات والمجتمعات، أصبح الاستغلال الفاعل للبيانات محركاً مهماً على نحو متزايد للنمو الاقتصادي والسلامة الاجتماعية. في يناير (كانون الثاني) 2019، وفي ثنايا حديثه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، اقترح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فكرة «التدفق الحر والآمن للبيانات»، مسلطاً الضوء على ضرورة خلق ثقة عامة في الاقتصاد الرقمي بهدف تحقيق مزيد من التيسير لتدفق البيانات. وبناءً على مناقشات سابقة، تقترح الرئاسة اليابانية للقمة إسراع وتيرة المناقشات الدولية لتعزيز الإمكانات الكاملة للبيانات.
تقترح الرئاسة مناقشة أهمية التطبيق الاجتماعي لتقنيات ناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتية والبيانات الضخمة، التي تسهم بصورة كاملة في تعزيز الفرص التي تفرزها الرقمنة، وكذلك بناء «المجتمع الخامس» وأهداف التنمية المستدامة. تحت مظلة هذا الخطاب الكبير، ناقش الاجتماع الوزاري حول التجارة والاقتصاد، في تسوكوبا يومي 8 و9 يونيو، قبل انعقاد قمة مجموعة الـ20 في أوساكا، القضايا التالية: التدفق الحر والآمن للمعلومات، الذكاء الاصطناعي المرتكز حول الإنسان، الأمن الرقمي، استغلال الأدوات الرقمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والدمج.
بجانب ذلك، عقدت مناقشة حول التداخل بين التجارة والاقتصاد الرقمي أثناء الجلسة المشتركة لاجتماع وزراء التجارة.
فيما يخص «المجتمع الخامس»، فإن مجتمع محوره الإنسان يحقق درجة عالية من الدمج بين الفضاء السيبراني (الفضاء الافتراضي) والفضاء المادي (الفضاء الحقيقي)، ويأتي بعد مجتمع الصيد (المجتمع الأول) ومجتمع الزراعة (المجتمع الثاني) ومجتمع الصناعة (المجتمع الثالث) ومجتمع المعلومات (المجتمع الرابع). في إطار مثل هذا المجتمع، ستترك التقنيات الجديدة تأثيرات كبرى متنوعة على أسلوب عمل المجتمع، مثل صياغة سلسلة قيمة مثلى وتعزيز تحول صناعي مستدام من خلال التصنيع المميكن وزيادة إنتاجية المحاصيل عبر ميكنة العمل الزراعي وإطالة العمر المتوقع وتقليص التكاليف الاجتماعية عبر إجراء فحوص وقائية وبناء روبوتات تضطلع بمهام التمريض والرعاية.

- التغيرات المناخية
كشفت الوتيرة المتكررة للكوارث بسبب ظروف الطقس المتطرفة في جميع أرجاء العالم في السنوات الأخيرة، عن أن التغيرات المناخية تشكل تحديات ملحة تتطلب جهوداً منسقة من جانب المجتمع الدولي. ومن أجل تناول التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية على الصعيد العالمي في ظل إطار عمل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي واتفاقية باريس، من الضروري إسراع وتيرة «دورة صحية من البيئة والنمو» ترمي إلى إحداث تغيير يدعم الابتكار بمجال الأعمال. وكي يتحقق ذلك، سيكون من الضروري خلق عدد من الابتكارات بمجال التغيرات المناخية، وتطبيقها على المجتمع وتيسير الجهود في هذا المجال.
من ناحيتها، تركز الدول الأعضاء في «مجموعة الـ20» على مناقشة قضايا، مثل الابتكار، وتعبئة التمويل والتعاون مع عناصر لا تتبع دولاً، إضافة إلى عدد من القضايا التقليدية الكبرى، ومنها التخفيف من حدة التغيرات المناخية والتكيف معها وتمويل جهود التصدي لها.

- الطاقة
عقد اجتماع وزاري لمجموعة الـ20 حول المراحل الانتقالية بمجال الطاقة والبيئة العالمية للنمو المستدام، يومي 15 و16 يونيو 2019 في كارويزاوا في مقاطعة ناغانو. وناقش الاجتماع الوزاري وقمة أوساكا المراحل الانتقالية بمجال الطاقة تبعاً لظروف كل دولة على حدة وإسراع وتيرة الابتكار مثل احتجاز وتخزين واستغلال الهيدروجين والكربون، باعتبار ذلك قوة دافعة كبرى لبناء دورة صحية للبيئة والنمو، وتعبئة التمويل الخاص لصالح جهود الابتكار وتحسين بيئة الأعمال لنشر التقنيات المبتكرة. بجانب ذلك، سنعمل على البناء على نتائج المناقشات التي جرت حول الطاقة خلال اجتماعات سابقة.

- البيئة
اجتذبت المخلفات البلاستيكية البحرية اهتماماً عالمياً في السنوات الأخيرة، وشكلت تحدياً ملحاً، بالنظر إلى أنها تؤذي المنظومة البيئية البحرية؛ ما يؤثر بدوره على الصحة. ومن أجل تسوية هذه المشكلة، ثمة حاجة إلى اتخاذ إجراءات لتناول هذه القضية من جانب جميع الدول، بما فيها الاقتصاديات الناشئة. وتعكف «مجموعة الـ20» على مناقشة كيفية منع إلقاء المخلفات البلاستيكية في المحيطات وتيسير الابتكار لتعزيز الجهود الدولية حول هذه القضية.

- التوظيف
يواجه عالم العمل تحديات كبيرة ناشئة عن العولمة والرقمنة والتحولات الديموغرافية والتحولات على صعيد توقعات الأفراد والمجتمعات إزاء العمل والرفاهية. في ظل الرئاسة اليابانية، جرت مناقشة التغيرات في عالم العمل وكيف يمكنها تحسين الحوكمة بمجال سوق العمل وإطار العمل القانوني والمؤسسات والتوجهات نحو زيادة الإنتاجية وتعزيز الفوائد التي يجنيها العمال وأصحاب الأعمال، أثناء قمة أوساكا لمجموعة الـ20 في يونيو. تقوم المناقشات على ثلاثة أعمدة: أولاً، التكيف مع التغيرات الديموغرافية. ثانياً، تعزيز المساواة بين النوعين بأسواق العمل. ثالثاً، تبادل السياسات والممارسات الوطنية استجابة للأنماط الجديدة للعمل. إضافة إلى ذلك، ستجري متابعة الإجراءات وصور التنفيذ المتفق عليها من جانب قيادات مجموعة الـ20 خلال قمة أوساكا، أثناء اجتماع وزراء العمل والتوظيف المقرر عقده في مدينة ماتسوياما في سبتمبر (أيلول). أيضاً، يجري التشديد على أهمية السياحة والزراعة بصفتها حلولاً ممكنة بمجال التوظيف وتمكين المرأة والتنمية. وسعياً لتناول هذه القضايا، من المقرر عقد اجتماع وزراء السياحة في أكتوبر (تشرين الأول) بمدينة كوتشان، وسبقه اجتماع وزراء الزراعة في مايو (أيار) بمدينة نيجاتا.

- تمكين المرأة
يعتبر تمكين المرأة أمراً ضرورياً من أجل نمو اقتصادي مستدام وشامل. وستقوم المناقشات في هذا الصدد في ظل الرئاسة اليابانية على ثلاث دعائم أساسية، هي: تنفيذ التزامات مجموعة الـ20، بما في ذلك ما يتعلق بمشاركة المرأة في سوق العمل، تعزيز جهود الدعم الموجهة لتعليم الفتيات والنساء، بما في ذلك مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتعاون مع القيادات النسائية بمجال الأعمال.
فيما يخص مشاركة المرأة بسوق العمل، أعلن قادة مجموعة الـ20 التزامهم بما يعرف بـ«التزام بريسبان» الذي يقضي بتقليص الفجوة بين النوعين من حيث المشاركة في سوق العمل بنسبة 25 في المائة بحلول عام 2025، والذي أعلن أثناء قمة بريسبان عام 2014. ولا تزال مسألة اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان تحقيق هذا الهدف أولوية أمام مجموعة الـ20. بجانب ذلك، من الضروري الاستمرار في العمل لتحسين مستوى جودة توظيف المرأة، وتقليص الفجوة في الأجور بين النوعين، وحماية المرأة من جميع أشكال التمييز القائم على النوع.
ويلعب التعليم دوراً محورياً في تحقيق تمكين المرأة. ومع إحداث الرقمنة تحولاً في المجتمع، يبدو تعليم الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا للفتيات أمراً ضرورياً. ومن المهم كذلك اتخاذ إجراءات لتناول جميع صور العنف المرتبطة بالنوع، بما في ذلك ما يحدث داخل الإطار الرقمي.
ومن أجل الدفع بالاتفاق نحو قمة بوينس آيرس، ستجري مناقشات حول كيفية تحقيق تعاون أفضل مع قيادات نسائية بمجال الأعمال.

- التنمية
تعد التنمية قضية مهمة لبناء عالم مستدام يضم تحت مظلته الجميع. وجرت مناقشة هذه القضية في ظل رئاسات سابقة لمجموعة الـ20. وازدادت هذه القضية أهمية بعد إقرار أهداف التنمية المستدامة داخل الأمم المتحدة عام 2015. عام 2016، أعلنت مجموعة الـ20 التزامها بتحقيق تناغم أكبر بين جهودها وأجندة 2030 للتنمية المستدامة من خلال خطة عمل مجموعة الـ20 حول أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
ويحمل هذا العام أهمية خاصة، ذلك أن عام 2019 يشكل علامة مهمة على صعيد مراجعة الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة مع انعقاد قمة التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر، وهي القمة الأولى من نوعها تحت مظلة الأمم المتحدة منذ إقرار أجندة 2030.
علاوة على ذلك، تقترح الرئاسة الياباني مناقشة القضايا التالية، خصوصاً مشروعات البنية التحتية عالية الجودة والاستثمار في رأس المال البشري من أجل تعزيز التنمية، خاصة بالدول النامية، بينها «أجندة 2030 للتنمية المستدامة» و«المحاسبة» و«مشروعات البنية التحتية عالية الجودة لتعزيز الاتصال لتحقيق تنمية مستدامة».

- الصحة
تعتبر الصحة العالمية قضية مهمة وضرورية بصفتها أساساً للنمو المستدام على صعيد الاقتصاد العالمي. وقد جرى توجيه الدعوة لمنظمة الصحة العالمية للمشاركة في قمة أوساكا. وخلال قمة أوساكا ستتمثل المجالات ذات الأولوية في المناقشات في: 1. تحقيق تغطية صحية عالمية، 2. الاستجابة لمجتمع متقدم في السن، و3. إدارة الطوارئ الصحية. وتشمل المناقشات التوجهات اليابانية الفريدة والجديدة مثل استخدام الابتكار والتكنولوجيا وتعزيز التقدم في العمر على نحو صحي ونشط. فيما يخص أهمية التمويل الصحي المستدام في تحقيق تغطية صحية عالمية، سيجري تشجيع عقد مناقشات عالمية وفنية بهذا المجال. كما ستنعقد الجلسة المشتركة لوزراء المالية والصحة بمجموعة الـ20 بالتوازي مع قمة الـ20 في أوساكا. وستجري مناقشة نتائج هذه الاجتماعات أثناء اجتماع وزراء الصحة في أوكاياما في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.