مطار أبها يعود بعد ساعات من استهداف حوثي خلّف قتيلاً و21 جريحاً

بريطانيا تصف الهجوم بالجبان والمتهور.. وفرنسا تؤكد تضامنها مع السعودية

TT

مطار أبها يعود بعد ساعات من استهداف حوثي خلّف قتيلاً و21 جريحاً

عاود مطار أبها الدولي تسيير رحلاته الجوية الداخلية والدولية بعد ساعات من استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للمطار، أول من أمس، والذي أدى إلى وفاة مقيم سوري الجنسية وإصابة 21 آخرين، بينهم طفلان من الجنسية الهندية.
وزارت «الشرق الأوسط» المطار الذي تنشط حركته الجوية خاصة مع موسم الاصطياف الذي يجذب زوار منطقة عسير جنوب غربي السعودية.
وأدى الهجوم الإرهابي الذي شنّته الميليشيات الحوثية بطائرة من دون طيار على مطار أبها الدولي مساء أول من أمس، إلى وفاة وإصابة 22 مدنياً من 5 جنسيات، بينهم نساء وأطفال.
تورط إيران
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، قال في بيان، إن الهجوم الإرهابي الذي نفذته الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار أبها الدولي أدى إلى استشهاد مقيم من الجنسية السورية، وإصابة 21 مدنياً من جنسيات مختلفة، 13 منهم من الجنسية السعودية، و4 من الجنسية الهندية، و2 من الجنسية المصرية، و2 من الجنسية البنغلاديشية.
وأشار المالكي إلى استمرار الميليشيات الإرهابية اللا أخلاقية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، والتي ترقى إلى جرائم حرب وبحسب نصوص القانون الدولي الإنساني؛ إذ أعلنت عبر وسائل إعلامها مسؤوليتها الكاملة عن هذا العمل الإرهابي باستخدام طائرة من دون طيار (مسيّرة) من نوع (أبابيل - قاصف)؛ ما يمثل اعترافاً صريحاً ومسؤولية كاملة باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين والتي تعنى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وهو ما قد يرقى إلى جريمة حرب باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة. وبيّن أن استمرار مثل هذه الأعمال الإرهابية وبقدرات نوعية متقدمة، يثبت تورط النظام الإيراني بدعم الميليشيا الحوثية الإرهابية واستمرار انتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار (2216) والقرار (2231).
وشدد المتحدث على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف وأمام هذه الأعمال الإرهابية والتجاوزات غير الأخلاقية من الميليشيا الحوثية الإرهابية، مستمرة بتنفيذ الإجراءات الصارمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، وبما يكفل حماية الأعيان المدنية والمدنيين، وستتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ردود فعل غاضبة
وصفت بريطانيا الهجوم بالجبان والمتهور، وذلك على لسان رئيس الوزراء تيريزا ماي، بينما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية تضامنها مع السعودية في ظل الاستهداف المستمر لأمنها.
وأدانت الإمارات والكويت والبحرين ومصر وجيبوتي وباكستان والولايات المتحدة وفرنسا استهداف المطار، في إطار ردود فعل عربية ودولية غاضبة عدّت الهجوم انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية وتصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويقوض فرص إحلال السلام فيها، مجددين تضامنهم مع السعودية، ووقوفهم مع الرياض صفاً واحداً ضد كل تهديد لأمن السعودية واستقرارها
واعتبرت الحكومة اليمنية استمرار هذه العمليات الإرهابية التي تتعمد استهداف المدنيين والمنشآت المدنية انتهاكاً سافراً لكل الأعراف والقوانين الدولية، ولا سيما القانون الدولي الإنساني مجددة التأكيد على أن العمل الإرهابي يعكس مدى تأثير النفوذ الإيراني على الميليشيات الحوثية ويثبت عدم جدية الحوثيين في السلام.
وقال رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك: «لن تتوقف جرائم الحوثي، وستبقى تنشر إرهابها وتؤكد ارتهانها لإيران حتى تتم هزيمتها واستعادة اليمن كاملاً من يد الانقلاب والتطرف». وأضاف في تغريدة بحسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «ندين بشدة استهداف مطار أبها ونؤكد وقوفنا مع المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعباً في مواجهة كل محاولة للمساس بها وبأمنها واستقرارها».
ودعت وزارة الخارجية اليمنية المجتمع الدولي ومجلس الأمن لإدانة الهجوم وتحمل مسؤوليتهم بإلزام الحوثيين بتنفيذ القرارات الدولية، بما يكفل إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وفقاً للمرجعيات المتفق عليها والحفاظ على الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة.
وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي العمل الإرهابي، عدّت ذلك دليلاً جديداً على التوجهات العدائية والإرهابية لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وسعيها إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، أن أمن بلادها وأمن السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الإمارات تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في بلادها.
في حين أكدت وزارة الخارجية البحرينية على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في التصدي لممارسات إيران ومختلف الجماعات الإرهابية التي تدعمها، ووقف هذه الهجمات الإرهابية المتكررة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها.
الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبد اللطيف الزياني، وصف الهجوم الذي شنّته جماعة الحوثي بأنه جريمة إرهابية جبانة تنتهك القوانين والمواثيق الدولية، وتعرّض حياة المدنيين لخطر جسيم، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة استمرار جماعة الحوثي في إطلاق القذائف الصاروخية والطائرات المسيرة على المناطق الآهلة بالسكان والمنشآت المدنية في السعودية.
من ناحيتها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة، الهجوم الإرهابي محملة ميليشيا الحوثي الإرهابية ومن يقف خلفهم المسؤولية الكاملة، داعية مجلس الأمن الدولي إلى القيام بمسؤولياته في التصدي لهذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين وتهدد أمن وسلامة الطيران المدني.
بدوره، أكد رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل السلمي، الهجوم الإرهابي أن تعمد ميليشيا الحوثي الإمعان في الاستهداف المتكرر للمدنيين والمنشآت المدنية والحيوية في المملكة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يؤكد أنها جماعة إرهابية ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتنتهك بشكل صارخ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني؛ الأمر الذي يستوجب تصنيفها كجماعة إرهابية، وهو ما طالب به البرلمان العربي في قراره الصادر في ١٩ يونيو (حزيران) الحالي.
إلى ذلك، أدانت سفارة أميركا لدى السعودية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي من قبل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على مطار أبها، مشيرة إلى متابعتها التقارير بشأن الهجوم الذي وصفته بـ«الجبان».
من جانبه، أكد يورغ راناو، سفير ألمانيا لدى المملكة، إدانة بلاده بشدة الهجوم على مطار أبها، الذي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، حيث قُتل شخص وجُرح عشرون آخرون. مشدداً «لا يمكن تبرير مثل هذا الهجوم المتعمّد على هدف مدني تحت أي ظرف من الظروف».
عناية بالمصابين
يتلقى المصابون من الاستهداف الحوثي العلاج في مستشفى عسير المركزي. وأكد عبد العزيز آل شايع، المتحدث الرسمي بصحة منطقة عسير، أن الحالات تتلقى العلاج، بينها حالتان حرجتان و3 حالات متوسطة و13 طفيفة، مؤكداً أن جميع الحالات تحظى بالرعاية الطبية اللازمة باستثناء ثلاث حالات غادرت المستشفى.
وأضاف بأن الفريق الطبي المختص أجرى عمليات جراحية لبعض تلك الحالات، بالإضافة إلى الدعم النفسي والعلاج بالترفيه للأطفال المصابين، موضحاً بأن الوضع العام للمصابين مطمئن بشكل عام، حيث من المتوقع خروج الكثير من الحالات خلال ساعات من تلقيهم العلاج. وأشار آل شايع بأن «صحة» منطقة عسير لديها خطة طوارئ معدة مسبقاً لأي حدث كان، مؤكداً الاستعداد للتعامل مع الأحداث الطارئة.
ويتلقى المصابون من الأطفال تهيئة نفسية بعد أن تلقوا العلاج اللازم، بالإضافة إلى 3 مدنيين من الضحايا المصابين، اثنان منهم سعوديان، والآخر مصري الجنسية، حيث تعد حالتهم متوسطة الخطورة، وقال أحد المصابين في حادثة الاستهداف الإرهابية: إن الانفجار وقع بجانبه عندما كان متجهاً إلى صالة المطار، وطمأن والد الطفلين في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأنه تعرض لإصابات طفيفة بينما يشتكي طفلاه من حالة الهلع التي واجهتهما بعد وقوع الحادثة الإرهابية.
وتجري في المطار حالياً عمليات ترميم في صالة القدوم بعد استهداف المطار في 12 يونيو الماضي، حيث يجري تطوير الموقع، في ظل جاذبية المدينة للموسم السياحي.
وأكدت ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران وقوفها وراء ذلك الهجوم، وهو ما اعتبره تحالف دعم الشرعية في اليمن «اعترافاً صريحاً» باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين التي تعنى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشدداً على أنه يرقى إلى جريمة حرب.



ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.


الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الخميس، 38 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسبما ذكر اللواء المالكي.


«الموانئ الكويتية»: تعرض ميناء الشويخ لهجوم بمُسيرات ولا إصابات

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

«الموانئ الكويتية»: تعرض ميناء الشويخ لهجوم بمُسيرات ولا إصابات

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

قالت «مؤسسة الموانئ الكويتية»، اليوم (الجمعة)، إن ميناء الشويخ تعرض لهجوم بطائرات مسيرة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون إصابات بشرية.

وأضافت المؤسسة، في بيان، أنها فعّلت «إجراءات الطوارئ المعمول بها في مثل هذه الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة».