«خطأ تشغيلي» يضع «فيديكس» على أعتاب «القائمة الصينية السوداء»

«هواوي» تقاضي وزارة التجارة الأميركية

أصبحت «فيديكس» الأميركية مهددة بالدخول إلى «القائمة الصينية السوداء» بعد الخطأ الثاني من نوعه في توصيل طرود خاصة بـ«هواوي» (رويترز)
أصبحت «فيديكس» الأميركية مهددة بالدخول إلى «القائمة الصينية السوداء» بعد الخطأ الثاني من نوعه في توصيل طرود خاصة بـ«هواوي» (رويترز)
TT

«خطأ تشغيلي» يضع «فيديكس» على أعتاب «القائمة الصينية السوداء»

أصبحت «فيديكس» الأميركية مهددة بالدخول إلى «القائمة الصينية السوداء» بعد الخطأ الثاني من نوعه في توصيل طرود خاصة بـ«هواوي» (رويترز)
أصبحت «فيديكس» الأميركية مهددة بالدخول إلى «القائمة الصينية السوداء» بعد الخطأ الثاني من نوعه في توصيل طرود خاصة بـ«هواوي» (رويترز)

بينما قالت شركة «فيديكس» إن «خطأ تشغيليا» حال دون تسليم طرد «جديد» تابع لشركة هواوي تكنولوجيز إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد أسابيع فقط من إعلان شركة نقل الطرود الأميركية عن خطأ أدى إلى تسليم طرود من الشركة الصينية إلى عناوين خطأ، طالبت وزارة الخارجية الصينية الشركة الأميركية بـ«مزيد من التفسير».
ويتزامن ذلك مع إقامة هواوي من جهة أخرى، دعوى قضائية ضد وزارة التجارة الأميركية على خلفية ما قالت إنه «مصادرة غير قانونية» لمعدات اتصالات تابعة لها أرسلت إلى الولايات المتحدة للاختبار.
وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» في تغريدة على موقع «تويتر» أمس إن من المرجح أن تُضاف شركة «فيديكس» إلى قائمة صينية «للكيانات غير الموثوقة» بسبب هذه الحادثة، التي وقعت قبل أيام من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ في اليابان سعيا لتهدئة الحرب التجارية.
وتجاوزت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين حدود الرسوم الجمركية، لا سيما بعد أن وضعت واشنطن شركة هواوي، أكبر مصنع لأجهزة الاتصالات في العالم، على قائمة سوداء تحظر فعليا الشركات الأميركية من التعامل مع الشركة الصينية.
وقالت «فيديكس» لـ«رويترز» في بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني إن «الطرد المشار إليه أعيد بالخطأ إلى شركة الشحن، ونحن نعتذر عن هذا الخطأ التشغيلي». وأكدت متحدثة باسم الشركة أن الطرد كان متجها إلى الولايات المتحدة، لكنها لم تحدد محتوى الطرد. وكانت الصين هددت في أواخر مايو (أيار) بالكشف عن قائمتها غير المسبوقة للشركات والمجموعات والأفراد الأجانب «غير الموثوقين» الذين يضرون بمصالح الشركات الصينية.
ولم ترد وزارة التجارة الصينية أو فيديكس على طلب بالتعقيب على احتمالية إضافة فيديكس إلى القائمة «غير الموثوقة». و«غلوبال تايمز» تصدرها صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعي الصيني الحاكم.
وبدأت الصين تحقيقا بشأن شركة «فيديكس» في وقت سابق من الشهر الجاري بعد تسليم طرود تابعة لـ«هواوي» إلى عناوين خطأ، دون ذكر تفاصيل عن التسليمات محل المشكلة.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) آنذاك إنه يجب عدم النظر إلى التحقيق الجاري في أمر الطرود التي سلمتها «فيديكس» إلى عناوين خطأ على أنه انتقام من الشركة الأميركية، في ظل الخلاف التجاري. وقالت شركة شحن الطرود أمس: «تستطيع فيديكس قبول ونقل جميع منتجات هواوي، عدا أي شحنات مرسلة إلى كيانات لهواوي المدرجة على قائمة الكيانات الأميركية». ولم ترد هواوي على طلب من رويترز للتعليق. وكانت الشركة قالت إنها تعيد النظر في علاقتها مع فيديكس بعد إرسال طرودها في وقت سابق إلى عناوين خطأ.
ومن جهة أخرى، أقامت شركة هواوي، عملاق التكنولوجيا الصيني، دعوى قضائية ضد وزارة التجارة الأميركية على خلفية ما قالت إنه «مصادرة غير قانونية» لمعدات اتصالات تابعة لها أرسلت إلى الولايات المتحدة للاختبار.
وأظهر الملف المقدم إلى المحكمة أن هواوي شحنت معدات اتصالات، من بينها خادم حاسب آلي ومبدل إيثرنت من الصين، إلى مختبر مستقل في كاليفورنيا لخضوعها لاختبار الاعتماد في 2017، وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، صادرت الحكومة الأميركية المعدات في مدينة أنكوريج في ولاية ألاسكا قبل إعادتها إلى الصين، بحسب ملف القضية. وذكرت هواوي أنها تنتظر منذ ما يقرب من عامين قرار وزارة التجارة الأميركية بشأن إعادة هذه المعدات إلى الصين. وقال محامي الشركة إنه في وقت الشحن، لم تكن هناك أي تراخيص مطلوبة، وفقا للوائح إدارة التصدير الأميركية، لهذه المعدات التي تم تصنيعها خارج الولايات المتحدة.
وفي شهر مايو (أيار) الماضي، وضعت الحكومة الأميركية شركة هواوي، أكبر شركة لأجهزة الاتصال في العالم، على قائمة تجارية سوداء تحظر على الموردين الأميركيين إبرام صفقات معها بسبب ما تصفه واشنطن بمخاوف تتعلق بالأمن القومي.
ووسط الصراع الذي تشنه الولايات المتحدة على عملاق الاتصالات الصيني، توقع مؤسس هواوي ورئيسها التنفيذي رين تشنغ في، أن تقلل العقوبات الأميركية من الإيرادات بنحو 30 مليار دولار على مدار العامين المقبلين، ما سيؤثر على نمو عملاق الشبكات من خلال حجب التكنولوجيا الأميركية المهمة.
وأقر المؤسس بأن قيود إدارة ترمب ستؤثر على صدارة الشركة المستمرة منذ عامين، على منافسيها مثل «إريكسون» و«نوكيا». وتابع: «لم نتوقع أن تهاجم الولايات المتحدة هواوي بشدة. لم نتوقع أن تضغط الولايات المتحدة على سلسلة التوريد الخاصة بنا بطريقة واسعة النطاق؛ ليس فقط حظر إمدادات المكونات، ولكن أيضا مشاركتنا في المنظمات الدولية».
وتشير تقارير إلى أن الشركة تستعد لتراجع يصل إلى 60 في المائة في شحنات الهواتف الذكية في الخارج، لا سيما بعد أن قررت شركة «غوغل» منعها من استخدام تطبيقاتها وخدماتها المختلفة، إذ تعتمد «هواوي» على نظام تشغيل «آندرويد».



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.