«خطأ تشغيلي» يضع «فيديكس» على أعتاب «القائمة الصينية السوداء»

«خطأ تشغيلي» يضع «فيديكس» على أعتاب «القائمة الصينية السوداء»

«هواوي» تقاضي وزارة التجارة الأميركية
الثلاثاء - 21 شوال 1440 هـ - 25 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14819]
أصبحت «فيديكس» الأميركية مهددة بالدخول إلى «القائمة الصينية السوداء» بعد الخطأ الثاني من نوعه في توصيل طرود خاصة بـ«هواوي» (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
بينما قالت شركة «فيديكس» إن «خطأ تشغيليا» حال دون تسليم طرد «جديد» تابع لشركة هواوي تكنولوجيز إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد أسابيع فقط من إعلان شركة نقل الطرود الأميركية عن خطأ أدى إلى تسليم طرود من الشركة الصينية إلى عناوين خطأ، طالبت وزارة الخارجية الصينية الشركة الأميركية بـ«مزيد من التفسير».
ويتزامن ذلك مع إقامة هواوي من جهة أخرى، دعوى قضائية ضد وزارة التجارة الأميركية على خلفية ما قالت إنه «مصادرة غير قانونية» لمعدات اتصالات تابعة لها أرسلت إلى الولايات المتحدة للاختبار.
وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» في تغريدة على موقع «تويتر» أمس إن من المرجح أن تُضاف شركة «فيديكس» إلى قائمة صينية «للكيانات غير الموثوقة» بسبب هذه الحادثة، التي وقعت قبل أيام من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ في اليابان سعيا لتهدئة الحرب التجارية.
وتجاوزت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين حدود الرسوم الجمركية، لا سيما بعد أن وضعت واشنطن شركة هواوي، أكبر مصنع لأجهزة الاتصالات في العالم، على قائمة سوداء تحظر فعليا الشركات الأميركية من التعامل مع الشركة الصينية.
وقالت «فيديكس» لـ«رويترز» في بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني إن «الطرد المشار إليه أعيد بالخطأ إلى شركة الشحن، ونحن نعتذر عن هذا الخطأ التشغيلي». وأكدت متحدثة باسم الشركة أن الطرد كان متجها إلى الولايات المتحدة، لكنها لم تحدد محتوى الطرد. وكانت الصين هددت في أواخر مايو (أيار) بالكشف عن قائمتها غير المسبوقة للشركات والمجموعات والأفراد الأجانب «غير الموثوقين» الذين يضرون بمصالح الشركات الصينية.
ولم ترد وزارة التجارة الصينية أو فيديكس على طلب بالتعقيب على احتمالية إضافة فيديكس إلى القائمة «غير الموثوقة». و«غلوبال تايمز» تصدرها صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعي الصيني الحاكم.
وبدأت الصين تحقيقا بشأن شركة «فيديكس» في وقت سابق من الشهر الجاري بعد تسليم طرود تابعة لـ«هواوي» إلى عناوين خطأ، دون ذكر تفاصيل عن التسليمات محل المشكلة.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) آنذاك إنه يجب عدم النظر إلى التحقيق الجاري في أمر الطرود التي سلمتها «فيديكس» إلى عناوين خطأ على أنه انتقام من الشركة الأميركية، في ظل الخلاف التجاري. وقالت شركة شحن الطرود أمس: «تستطيع فيديكس قبول ونقل جميع منتجات هواوي، عدا أي شحنات مرسلة إلى كيانات لهواوي المدرجة على قائمة الكيانات الأميركية». ولم ترد هواوي على طلب من رويترز للتعليق. وكانت الشركة قالت إنها تعيد النظر في علاقتها مع فيديكس بعد إرسال طرودها في وقت سابق إلى عناوين خطأ.
ومن جهة أخرى، أقامت شركة هواوي، عملاق التكنولوجيا الصيني، دعوى قضائية ضد وزارة التجارة الأميركية على خلفية ما قالت إنه «مصادرة غير قانونية» لمعدات اتصالات تابعة لها أرسلت إلى الولايات المتحدة للاختبار.
وأظهر الملف المقدم إلى المحكمة أن هواوي شحنت معدات اتصالات، من بينها خادم حاسب آلي ومبدل إيثرنت من الصين، إلى مختبر مستقل في كاليفورنيا لخضوعها لاختبار الاعتماد في 2017، وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، صادرت الحكومة الأميركية المعدات في مدينة أنكوريج في ولاية ألاسكا قبل إعادتها إلى الصين، بحسب ملف القضية. وذكرت هواوي أنها تنتظر منذ ما يقرب من عامين قرار وزارة التجارة الأميركية بشأن إعادة هذه المعدات إلى الصين. وقال محامي الشركة إنه في وقت الشحن، لم تكن هناك أي تراخيص مطلوبة، وفقا للوائح إدارة التصدير الأميركية، لهذه المعدات التي تم تصنيعها خارج الولايات المتحدة.
وفي شهر مايو (أيار) الماضي، وضعت الحكومة الأميركية شركة هواوي، أكبر شركة لأجهزة الاتصال في العالم، على قائمة تجارية سوداء تحظر على الموردين الأميركيين إبرام صفقات معها بسبب ما تصفه واشنطن بمخاوف تتعلق بالأمن القومي.
ووسط الصراع الذي تشنه الولايات المتحدة على عملاق الاتصالات الصيني، توقع مؤسس هواوي ورئيسها التنفيذي رين تشنغ في، أن تقلل العقوبات الأميركية من الإيرادات بنحو 30 مليار دولار على مدار العامين المقبلين، ما سيؤثر على نمو عملاق الشبكات من خلال حجب التكنولوجيا الأميركية المهمة.
وأقر المؤسس بأن قيود إدارة ترمب ستؤثر على صدارة الشركة المستمرة منذ عامين، على منافسيها مثل «إريكسون» و«نوكيا». وتابع: «لم نتوقع أن تهاجم الولايات المتحدة هواوي بشدة. لم نتوقع أن تضغط الولايات المتحدة على سلسلة التوريد الخاصة بنا بطريقة واسعة النطاق؛ ليس فقط حظر إمدادات المكونات، ولكن أيضا مشاركتنا في المنظمات الدولية».
وتشير تقارير إلى أن الشركة تستعد لتراجع يصل إلى 60 في المائة في شحنات الهواتف الذكية في الخارج، لا سيما بعد أن قررت شركة «غوغل» منعها من استخدام تطبيقاتها وخدماتها المختلفة، إذ تعتمد «هواوي» على نظام تشغيل «آندرويد».
أميركا الصين العلاقات الأميركية الصينية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة