تستعين مجموعة من المصريات برياضة «اليوغا» وتدريبات التأمل على مواجهة توتر الحياة اليومية وضغوطها. و«اليوغا» ليست شائعة على نطاق واسع في مصر، لكن «هنا كامل» تدير مركزا يساعد النساء على تخفيف الضغط النفسي والعصبي من خلال جلسات التأمل وتدريبات «اليوغا».
يبدأ اليوم بالوقوف في سكون على شاطئ النيل في القاهرة للتأمل وتصفية الذهن أثناء النظر إلى مياه النهر. ثم تقبض كل امرأة بيدها على حفنة من أوراق شجرة باسقة بعض الوقت لاكتساب طاقة إيجابية من الطبيعة.
تنتقل المجموعة بعد ذلك إلى شقة في مبنى سكني يضم مركز «اليوغا» بحي الزمالك، حيث تجلس النساء في الأرض ويبدأن تدريبات «اليوغا».
وقالت «هنا كامل» داخل مركز (35 ب) وهو رقم الشقة في المبنى السكني «اليوغا رياضة. ومجرد تقديمها في المجتمع المصري أو المجتمع العربي هذا الأمر ليس شيئا سهلا. هنالك ناس تتصور أن اليوغا فؤاد المهندس نجلس بهذه الطريقة في صمت. هنالك ناس حتى الآن يفهمون اليوغا بهذه الصورة. لا يعرفون أن اليوغا رياضة. لا يعرفون أن اليوغا تخسس. لا يعرفون أن اليوغا تنحت الجسم. لا يعرفون أن اليوغا تصحح مسارات الطاقة في الجسم. بمعنى أن هناك أناسا عندها آلام في جسمها وتصح وتقوم بها.. أو آلام في مواضع الإجهاد.. نقاط ضعف أو نقاط ضغط في الجسم.. وحين تذهب للدكتور وتعمل أشعة وتأخذ أدوية.. الدكتور يقول لهم أنتم ما عندكم حاجة.. أنتم تمام التمام. لكن ما زال الألم موجود.. الألم موجود. هذا نسميها حجب الطاقة.. فيه حجب للطاقة في أجسامهم. تزيل بفضل تمارين اليوغا».
تشمل الجلسات في المركز الاسترخاء والتأمل والغناء أحيانا والتصفيق باليدين أحيانا أخرى لتوليد طاقة إيجابية في الجسم.
ذكرت «منى البحيري» التي تحرص على الحضور إلى مركز (35 ب) بانتظام أن أثر تمارين اليوغا لا ينتهي بمجرد انتهاء الجلسات.
وقالت: «بدأت أعرف أعمالا تسيطر على الضغط العصبي اللي أنا فيه قوي. ولكن بفضل التمارين الرياضية هذه تشعر بأن حياتك بعد ما تخرج من هنا أحسن».
وذكرت «هنا كامل» أن تطورات الحياة في مختلف المجالات فرضت أعباء إضافية على النساء تزيد التوتر والضغط العصبي.
وقالت: «تطور الشرائح الاجتماعية وتطور الأوضاع الاقتصادية وضعت المرأة تقوم بكل الأدوار. المرأة الآن صارت تلعب كل الأدوار. الزوجة والأم والبنت والاخت وأحيانا الاب وأحيانا رجل البيت حتى للعائلة الكبيرة. كل هذه الأعباء تحمل المرأة ضغطا نفسيل».
تحدثت عضو آخر في مجموعة مركز اليوغا عن فائدة إضافية، حيث ذكرت أن وجودها بين نساء مثلها في مكان خاص بغير حاجة إلى الالتزام بنفس قيود مكان العمل أو الشارع يسهم في تحقيق الاسترخاء والشعور بالارتياح.
وقالت مشيرة آدم: «أكيد أنا بحضر هنا بعد يوم شغل طويل. لذلك أنا بحب أكون حرة دون قيود حتى أحس براحة كاملة وليس مقيدة أو متحفظة. الذي يجعلني أحضر هنا بعد ست وسبع ساعات شغل.. علشان ألعاب يوغا من أجل تحقيق الراحة».
تلقت «هنا كامل» دراسات في علم النفس وعلم الاجتماع وطاقة الجسم البشري واليوغا. وتشمل خطط هنا للمرحلة المقبلة تنظيم جلسات خاصة للرجال.
9:41 دقيقه
مصريات يستعن بـ«اليوغا» لمواجهة توتر الحياة اليومية
https://aawsat.com/home/article/178306
مصريات يستعن بـ«اليوغا» لمواجهة توتر الحياة اليومية
بالنظر إلى شاطئ النيل لتصفية الذهن
مصريات يستعن بـ«اليوغا» لمواجهة توتر الحياة اليومية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

