مصر: خفض الفائدة بداية تحسن القطاعات الاقتصادية

مصر: خفض الفائدة بداية تحسن القطاعات الاقتصادية
TT

مصر: خفض الفائدة بداية تحسن القطاعات الاقتصادية

مصر: خفض الفائدة بداية تحسن القطاعات الاقتصادية

يتحسن الاقتصاد الكلي في مصر بدعم من نمو المؤشرات المالية المتنوعة، لكن ما زالت القطاعات الاقتصادية لم تذوق هذا التعافي. وتوقعت أمس شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن هذا الوضع يرجع إلى اتباع ثبات سياسة التشديد النقدي (رفع الفائدة)، متوقعة أن التيسير النقدي مفتاح لبداية انعكاس تحسن الاقتصاد الكلي على القطاعات الاقتصادية.
وقالت سارة سعادة، محللة الاقتصاد الكلي بإدارة البحوث بشركة «إتش سي»، في التقرير البحثي الذي صدر أمس عن الاقتصاد المصري، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن خفض سعر الفائدة سيترتب عليه نمو مستدام، حيث كان الإنفاق العام المحرك الأساسي للنمو في الناتج المحلي الإجمالي، فقد حقق النمو نسبة 5.3 في المائة في السنة المالية 17 - 18 من 4.2 في المائة في السنة السابقة، مع نمو الاستثمار العام لـ62 في المائة وانخفاض الاستثمارات الخاصة لـ15 في المائة بالقيم الحقيقية.
وأضافت سعادة: «نعتقد أن استئناف سياسة التيسير النقدي سوف تكون محفزا لنمو الاستثمارات الخاصة، والتي بدورها ستعزز نموا مستداما في إجمالي الناتج المحلي». علاوة على ذلك: «نعتقد أن الاستثمارات المباشرة الأجنبية سوف تعكس مسارها في السنة المالية 19 - 20 وتنمو بناءً على الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري، وبدعم كل من تحسن أساسيات وضعنا الخارجي القوي، ورفع التصنيف الائتماني والاستقرار المحلي». مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يهدأ التضخم في أعقاب تدابير ضبط الأوضاع المالية.
وتوقعت إتش سي أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5.5 في المائة في السنة المالية الحالية و5.9 في المائة في السنة المالية المقبلة، ليصل إلى 6.3 في المائة في السنة المالية 2020 - 2021.
وعلى صعيد السياسة المالية، قال التقرير: «سوف يضع التزام الحكومة الحكيم بجهود الضبط المالي، عجز الموازنة في اتجاه تنازلي ويحقق فائضا أساسيا مستقرا». متوقعا انخفاض عجز الموازنة إلى 8.0 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية الحالية 18 - 19، وإلى 7.2 في المائة السنة المالية 19 - 20، وإلى 6.5 في المائة في السنة المالية 20 - 21 وذلك مقارنة بـ9.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 17 - 18.
وأشار التقرير إلى هدف الحكومة خلال السنة المالية 19 - 20، الوصول إلى استرداد التكلفة الكاملة للمنتجات البترولية (باستثناء البيوتان)، وبالتالي سترفع معظم دعم الطاقة. «نقدر ارتفاع أسعار البنزين والديزل بنسبة 15 - 30 في المائة في الفترة من يونيو (حزيران) إلى يوليو (تموز) 2019، مقارنة بمتوسط زيادة الأسعار 35 - 51 في المائة في السنة المالية 17 - 18».
ومن هنا، توقع التقرير أن يبلغ متوسط التضخم 14.2 في المائة في السنة المالية 18 -19. و12.4 في المائة في 19 - 20، و10.3 في المائة في 20 - 21. و8.4 في المائة في السنة المالية 21 - 22. ولذلك، توقعت سارة سعادة أن يستأنف البنك المركزي المصري خفض سعر الفائدة في الربع الرابع من العام 2019. بإجمالي لا يقل عن 500 نقطة أساس على مدار العامين 2019 (200 نقطة أساس) و2020 (300 نقطة أساس)، مقتربا بذلك من معدلات سعر الفائدة ما قبل ثورة 2011.
وتعتقد سعادة أن ارتفاع سعر الجنيه المصري الأخير يرجع إلى تدفقات الـ(Carry Trade) (التدفقات المستفيدة من الفوارق في السعر)، ولكنها توقعت استقرار سعر العملة لفترة من الوقت، قبل أن يعكس المسار بنهاية العام، حيث استئناف دورة التيسير المتوقع، والذي «سيؤدي لحركة جني أرباح من قبل المستثمرين الأجانب». بناءً عليه، توقعت سعادة «أن يصل سعر صرف الجنيه المصري للدولار الأميركي إلى 17.43 في السنة المالية 19 - 20 و18.25 في 20 - 21».


مقالات ذات صلة

مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

الاقتصاد مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

انكمش إنتاج القطاع الخاص غير النفطي بمصر في فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ 4 أشهر، مع تراجع الطلب وازدياد ضغوط التكاليف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
TT

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، حيث قفزت بنسبة تجاوزت 5 في المائة.

وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، صعد سعر برميل خام برنت بنسبة 5.45 في المائة ليصل إلى 82 دولاراً. كما ارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.32 في المائة مسجلاً 75.02 دولار للبرميل.

ويعكس هذا الصعود السريع قلق المستثمرين من تداعيات إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، مما يهدد تدفقات الإمدادات العالمية ويجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات إضافية قد تزيد من حدة الأزمة.


سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».