مراد مكرم: الحلويات آخر ما أفكر في تذوقه

«الأكيل» قال إنه لا يمكن أن يتناول «فواكه اللحوم»

مراد مكرم يحب لقبه «الأكيل»
مراد مكرم يحب لقبه «الأكيل»
TT

مراد مكرم: الحلويات آخر ما أفكر في تذوقه

مراد مكرم يحب لقبه «الأكيل»
مراد مكرم يحب لقبه «الأكيل»

«الأكيل»... لقب لا يمكن أن نفصله عن الإعلامي مراد مكرم بأي حال من الأحوال، ولم يعد مجرد برنامج ناجح؛ فمراد مكرم يعتز جداً بلقب «الأكيل»، ويجد أنه «وش السعد» عليه، ويفتخر عندما ينادي عليه الناس بهذا اللقب، أما خلف الشاشة فمراد مكرم لديه طقوسه في الطعام والطبخ الذي يعتبر بالنسبة له ثقافة كبيرة وقراءة متعمقة، وفي حواره مع «الشرق الأوسط» يكشف عن تفضيلاته، وأسباب انتشاره في مجال التمثيل بعد نجاح «الأكيل» وهل كان سبباً في هذا النجاح الفني:
> هل صحيح أن هناك خطة لتطوير برنامج «الأكيل» بعد مرور سنوات على تقديمه؟
- منذ فترة قمنا بزيادة جزئية على البرنامج، حيث نقوم في كل حلقة باستضافة أحد من الجمهور ليتذوق معي الطعام ويقيّمه من وجهة نظره، كما أننا نحاول منذ فترة كي نقوم بالسفر خارج مصر، وهي خطوة مهمة لتطوير البرنامج والسفر خارج الحدود المصرية، لكنه مسألة متعلقة بالميزانية والموافقات، رغم أنني قمت بالسفر لمحافظات ومدن مصرية عدة، وكل منها لها خصوصية في طعامها، مثل بورسعيد، وبرج العرب في الإسكندرية.
> كيف تختار المطاعم التي تقوم بتقييم طعامهم؟
- أهم معيار نختار على أساسه المطاعم أن يقدم المطعم أفكاراً جديدة في طعامه، كقيامه مثلاً بمزج بعض المكونات الغريبة – من وجهة نظرنا – ببعضها بعضاً، أو المزج بين مطبخين مختلفين، وعندما نجد ضالتنا فإننا نقرأ تقييمات زوار المطعم التي في الأغلب بناءً عليها نختار ما إذا كنا سنذهب لهذا المطعم أم لا.
> ما أكثر المطاعم التي زرتها وكانت قريبة لشخصيتك؟
- أحد أسباب اختياري لتقديم برنامج «الأكيل» أنني بطبعي منفتح على الثقافات الأخرى والمطابخ الجديدة، فهناك أطباق أحبها في المطبخ المصري، وأخرى في المطبخ الفرنسي، وثالثة في المطبخ الإيطالي، وهكذا، وأحب جداً الطعام الصحي في المطبخ الآسيوي بصفة عامة والتايلاندي بصفة خاصة، وأعتقد أن أحد أهم أسباب نجاح البرنامج هو انفتاحه على المطابخ الأخرى بثقافاتها الجديدة، فمثلاً قدمنا حلقة من مطعم كوري وأخرى من مطعم من جنوب أفريقيا.
> بالتأكيد لديك أكلات لا تحب تذوقها أو أكلها مهما كانت درجة انفتاحك؟
- نعم، فمثلاً في المطبخ الفرنسي لا أتخيل نفسي أتناول وجبة «وراك الضفادع» وهي بالمناسبة أكلة فرنسية مشهورة جداً، ولا يمكن أبداً أن أتذوق لحم الخيل، وكذلك هناك أكلة فرنسية عبارة عن حلزون يزحف في الطبق. أما بالنسبة للمطبخ الشرقي، فلا أحب ما يسمى «فواكه اللحوم» أمثال المخاصي، والفشة، والكرشة، والطحال، والكوارع، والمخ، على الرغم أنني قدمت حلقتين لهذه النوعية من الطعام، وبالنسبة لي أحب الممبار فقط ولا أتناوله إلا في المنزل.
> كيف قدمت هذه الحلقات وأنت لا تستسيغ «فواكه اللحوم»؟
- لأني لا أقدم برنامجاً على أهوائي الشخصية، ويجب أن أرضي جميع الأذواق، وكل مطعم زرناه يقدم منتجاً مبذولاً فيه مجهود كبير، ويجب أن نسلط الضوء على هذه الأنواع.
> بالنسبة لتفضيلاتك الشخصية... فإلى أيهما تميل، الموالح أم الحلويات؟
- الموالح طبعاً، فأنا لا أميل للحلويات إطلاقاً، وعندما يكون لدي حلقة عن مطعم حلواني فإني لا أكون سعيداً بها، لكن كما قلت يجب أن أرضي كل الأذواق، وأنا لدي مشكلة في الطعام الحلو بصفة عامة، فمجرد أن تذوقت السكريات فبتتابع القضمات تختفي النكهة ولا يمكن تحديد نكهة محددة بسبب أنها حلوة ومسكرة، وأنا بطبيعتي أحب تذوق الطعام واستكشاف النكهات، وذلك على عكس الموالح التي يظهر فيها النكهات جداً؛ لذلك عند اختيار محال الحلواني للبرنامج أركز على من يضيف مكونات جديدة وأبدأ في التقييم من هذا المنطلق، فأنا أقيّم الحلويات بناءً على مكوناتها وليس على طعمها بسبب العيب الذي ذكرته للسكر.
> هل تشعر بتأثر الجمهور بآرائك وقيام بعضهم بتجربة الأكلات نفسها التي قيّمتها في مطاعم بعينها؟
- نعم، فقد حدث هذا بالفعل وكثير من الجمهور زاروا مطاعم ظهرت في البرنامج، وهذا بناءً على تقييمات أصحاب المطاعم أنفسهم الذين أخبرني بعضهم أن نسبة المبيعات لديهم ارتفعت عقب الحلقة بالفعل.
> ما تعليقك على انتقاد البعض للبرنامج بأن بعض الحلقات تكون بغرض الدعاية للمطاعم المذكورة؟
- هو أمر غير مقصود طبعاً، والدليل على ذلك أنني في بعض الحلقات لا أذكر اسم المطعم، كما أنه هدف من أهداف «الأكيل» هو تسليط الضوء على مجهود ناس استطاعوا إخراج منتج جديد وحلو أو صنعوا ابتكاراً، فضلاً عن أن أي مطعم يعمل لديه «جيش من البشر»، ومن حق هؤلاء الناس أن أذكر اسم مطعمهم تقديراً لحقهم الأدبي، والدعاية تأتي تباعاً لهم، وهذا أمر لا نستطيع منعه، وأنا كل ما أفعله هو تقييمي للطعام وذكر الأسعار واسم المطعم، وهذا حق آخر من حقوق مشاهدي البرنامج.
> هل توجد حلقات مدفوعة الأجر للبرنامج؟
- لا تتعدى 10 في المائة فقط، وكل الحلقات تقريباً مجاناً ولم تحصل القناة على مليم من أصحاب المطاعم فيها، وبالمناسبة فكرة «الأكيل» ليست اختراعنا، لكنها فكرة موجودة في العالم كله، لكن تقدم بأشكال ومعالجات مختلفة.
> في كثير من الحلقات تذكر تفضيلاتك الشخصية في الطعام... فمعنى ذلك أن لديك طقوساً خاصة في منزلك؟
- بالطبع، أنا معتاد على نوع معين من الأكل، فقد تربيت على طعام خليط من الصعيدي والشامي، فأمي تطبخ الطعام بالمزج بين المطبخين، وهذا هو الطعم الذي اعتدت عليه، وبسببه أصبحت منفتحاً على ثقافات وأكلات مختلفة إلا فيما يخص ما ذكرته سلفاً للطعام الذي لا أحبه.
> هل هناك بلدان زرتها ولم تحب أكلها أبداً؟
- في البداية، هو الأكل عبارة عن ثقافة للشعب، وستندهشين عندما تعلمين أنني لم أنبهر من الطعام التركي وشعرت أنه عادي جداً، وليس فيه أي خصوصية، عكس الحلويات التي يتميزون في بعضها، وذلك على النقيض من إيطاليا التي زرتها واندهشت من البيتزا لديهم فهي تختلف كلياً عن أي بيتزا تقدم في أي منطقة في العالم، فهي لديهم ليست سميكة والطعم أبسط جداً مما اعتدنا عليه في مصر، والمبهر في إيطاليا أن أغلب الشيفات في مطاعم البيتزا مصريون، واندهشت أكثر عندما سافرت لإيطاليا وعرفت أن المعكرونة تصنع من القمح المصري، وعندما قرأت في الموضوع علمت أن القمح المصري نسبة البروتين فيه عالية جداً والإيطاليون يفضلونه لصنع الباستا.
> هل هناك أكلات تذوقتها لكن وجودها في بلد آخر أكسبها خصوصية مختلفة؟
- هذا حقيقي بالتأكيد، فمثلاً المسقعة موجودة في اليونان، لكن يتناولونها باردة عكس مصر، وكذلك الكشري الذي اكتشفت أن أصله هندي، وعندما تذوقته في مهرجان للأكل الهندي في مصر كان له طعم مختلف تماماً عما يقدم في مصر.
> أنت مذيع معروف منذ عملك في التلفزيون المصري... فهل شهرتك من خلال «الأكيل» تظلم قدراتك كإعلامي أم لا؟
- أنا بدأت مذيعاً منذ عام 1998 وعملت في قناة المنوعات بالتلفزيون المصري، ثم قدمت برنامجاً على ART وحاورت أكبر نجوم في الوطن العربي، وأعتبر «الأكيل» خطوة جاءت في وقتها، وفي وقت الوطن العربي ليس مستقراً وأغلب الإعلاميين اتجهوا لتقديم المنوعات، وأصبح هناك تكالب على استضافة النجوم، ثم جاءتني فكرة «الأكيل» لتقدمني بشكل جديد كلياً وتكون في منطقة متفردة واستطاع البرنامج أن يصل لكل الناس؛ لأن الجميع متفقون على حب الأكل؛ ولذلك فإن عملي في «الأكيل» لم يكن تخطيطاً مني أبداً، لكن هبة من عند الله؛ ولذلك أنا أعتبره «وش السعد» عليّ.
> أصبح لقبك تقريباً هو «الأكيل»... فهل أنت سعيد به، أم تجده يحد من قدراتك بصفتك مذيعاً؟
- بالطبع، أنا سعيد للغاية به كلقب؛ لأنه دليل على نجاح البرنامج، ونجاحي في تقديمه بشكل مختلف ومجهود فريق الإعداد والقناة، ومن يتابع مشواري سيكتشف أنني قدمت أعمالاً وبرامج كثيرة، وكل إعلامي لديه نقطة مضيئة في حياته... كثير من العرب أصبحوا يشاهدون البرنامج ليكتشفوا الأماكن التي يمكن أن يزوروها عندما يأتون لمصر، فهو تخطى مرحلة كونه برنامجاً ناجحاً لكونه كتالوجاً أو دليلاً للناس.
> وهل كان «الأكيل» السبب في تحقيق مزيد من الانتشار لك والنجاح في مجال التمثيل والدراما خصيصاً؟
- أمثل منذ عام 2005، ولا أستطيع القول إن «الأكيل» كان له التأثير الأكبر في خط التمثيل في حياتي المهنية، لكن أستطيع القول إنه قرّبني أكثر من الناس، أما التمثيل فقد قدمت أدواراً من قبله مثل فيلم «حد سامع حاجة» مع رامز جلال ولاميتا فرنجية عام 2008، ثم لاحقا قدمت دوراً مهماً في مسلسل «فوق مستوى الشبهات»، وهذا الدور كان علامة فارقة في مشواري في التمثيل؛ لأنه لمع جداً مع الناس، ثم دوري العام الماضي في مسلسل «ليالي أوجيني». أما عندما أختار أدواري في التمثيل فأحرص على أن تكون بعيدة كلياً عن الأكل أو الطبخ.


مقالات ذات صلة

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
TT

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية. وشملت القائمة ثلاثة فنادق حصلت على «مفتاح ميشلان»، إلى جانب مطاعم حازت تصنيف «بيب غورماند» وأخرى اختيرت مجدداً ضمن الدليل، فيما سجَّل مطعم «ساموير» حضوره للمرة الأولى.

تاما في هابيتاس (الشرق الأوسط)

فحصل فندق «دار طنطورة ذا هاوس» على مفتاح ميشلان واحد، ويقع في بلدة العلا القديمة ضمن مجموعة من المنازل الطينية التاريخية التي خضعت للترميم، فيما حصل «شيدي الحِجر» على مفتاح ميشلان واحد أيضاً. ويقع الفندق داخل موقع الحِجر، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، ويضم مباني تاريخية وأسواراً للحصن ومحطة سكة حديد العلا السابقة.

واحتفظ «بانيان تري العلا» بمفتاح ميشلان واحد لعام 2026. ويقع المنتجع في وادي عشار بين التكوينات الصخرية الرملية، ويعتمد في تصميمه على وحدات إقامة متناغمة مع البيئة المحيطة.

جونتوس في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الفنادق كذلك «أور هابيتاس العلا»، الذي يركز على تجارب العافية والإقامة في البيئة الصحراوية، و«كرافان من هابيتاس العلا»، الذي يقدم وحدات إقامة في الهواء الطلق مستوحاة من أجواء الرحلات والمغامرات الصحراوية.

وعلى مستوى المطاعم، أدرج دليل ميشلان «طوفريه» ضمن تصنيف «بيب غورماند»، وهو تصنيف يمنحه الدليل للمطاعم التي تقدم وجبات ذات جودة جيدة وبأسعار مناسبة نسبياً. ويقع المطعم في منزل تقليدي ببلدة العلا القديمة، ويقدم أطباقاً تعتمد على مكونات محلية، من بينها برتقال العلا والتمور المنتجة في واحة العلا.

إحدى الغرف في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

كما احتفظ «خونتوس»، الواقع في فندق دار طنطورة ذا هاوس، بتصنيف «بيب غورماند». ويقدم المطعم أطباقاً مستوحاة من المطبخ السعودي التقليدي ضمن معالجة معاصرة.

وانضم «ساموير» إلى دليل «ميشلان» للمرة الأولى في عام 2026. ويقع المطعم في واحة العلا، ويقدم أطباقاً من مطابخ الشرق الأوسط بلمسات معاصرة، في موقع تحيط به بساتين النخيل.

إحدى غرف جونتوس (الشرق الأوسط)

وتشمل قائمة المطاعم المختارة مجدداً كلاً من «حرّة» في بانيان تري العلا، الذي يقدم أطباقاً مستوحاة من مطابخ عربية مختلفة، و«تاما» في «أور هابيتاس العلا»، الذي يعتمد على مكونات محلية وقوائم موسمية ونهج «من المزرعة إلى المائدة».

دار طنطورة في العلا (الشرق الأوسط)

وبذلك تضم قائمة دليل ميشلان السعودية لعام 2026 عشرة فنادق ومطاعم في العلا، تشمل الفنادق الحاصلة على مفاتيح ميشلان، والمطاعم المصنفة ضمن «بيب غورماند»، إضافة إلى مطاعم جرى اختيارها مجدداً ومطعمٍ انضم إلى الدليل للمرة الأولى.

ويأتي إدراج هذه المنشآت ضمن نسخة 2026 من دليل «ميشلان» في وقت تشهد فيه العلا توسعاً في قطاع الضيافة والمطاعم، بالتزامن مع تطوير وجهتها السياحية واستقبالها مزيداً من الفنادق والمطاعم التي تستهدف الزوار المحليين والدوليين.


نهضة البيتزا في روما

نهضة البيتزا في روما
TT

نهضة البيتزا في روما

نهضة البيتزا في روما

كانت مستطيلات بيتزا «أل تاليو» المعروضة خلف منصة التقديم في مطعم «فرومنتاريو» الصغير للغاية، في حي «سان جيوفاني» الصاخب بمدينة روما، أشبه بلوحات فنية رائعة؛ إذ غُطيت إحداها ببيض مخفوق بلطف يتوهج بلون الزعفران تحت ندف من الكراث الأندلسي، بينما زُينت أخرى بأعشاب برية رفيعة تُعرف باسم «أغريتي» تتشابك فوق أشرطة وردية من شرائح اللحم المقدد. أما الثالثة فكانت فسيفساء من الألوان الترابية: فطر «كاردونشيلي» متناثر عبر قشرة ذهبية وتتخلله شظايا ياقوتية من طماطم «كونفي» المطهوة ببطء.

بيتزا بالخضار والنكهات المختلفة (نيويورك تايمز)

وعقب ذلك، أضفى صانع البيتزا الشاب أليساندرو سانتيلي لمسة أخيرة ساحرة على كل طلب؛ حيث وضع مربى البصل و«غوانشالي» (اللحم المقدد) فوق البيض، ورش صوص «الديمي غلاس» فوق لوحة من الخرشوف المقلي ولحم البقر مع جبن «ريكوتا» المصنوع من حليب الغنم. ويشير اسم «فرومنتاريو» إلى قوانين الحبوب التي كانت روما القديمة تزود الجماهير من خلالها. وقال سانتيلي، الذي يقدم عادة نحو 20 نوعاً من الإضافات يومياً (بدءاً من 3 يورو، أي حوالي 3.50 دولار للقطعة الواحدة): «أردت تقديم شيء إبداعي، ولكن بأسعار شعبية تناسب الجميع».

الجبن من أهم المكونات التي ترافق البيتزا (نيويورك تايمز)

ولسنوات طويلة، هيمنت البيتزا النابولية المستديرة ذات الحواف المنتفخة على المشهد العام للبيتزا الإيطالية. غير أن روما باتت اليوم تسحب البساط من تحت أقدامها عبر إعادة إحياء وتطوير تقاليدها الخاصة، بدءاً من بيتزا «أل تاليو» المحلية، التي تعني حرفياً «البيتزا بالقطعة»، وهي تلك الألواح المستطيلة الطويلة أو البيضاوية التي تُقطع حسب الطلب وتُباع بالوزن.

نكهات لذيذة ومختلفة (نيويورك تايمز)

يقول بييرلويجي روشولي، وهو الخباز من الجيل الثالث القائم على مخبز «أنتيكو فورنو روشولي» وأحد أفراد العائلة التي قدمت لنا مطعم «سالوميريا روشولي» الشهير، إن بيتزا «رومانا» نشأت في مخابز الخبز كوجبة خفيفة متواضعة، تُقدم إما بيضاء (سادة) أو حمراء بصلصة الطماطم. وأضاف أنه في ستينات وسبعينات القرن الماضي، جلب المهاجرون من إقليم أبروتسو بيتزا «إين تيليا» (البيتزا المطهوة في صينية حديدية) إلى العاصمة الإيطالية، ليتحد المساران معاً. وواصل روشولي مسيرته ليحول البيتزا البيضاء إلى أكثر أنواع البيتزا رغبة في روما، وذلك بفضل فترات التخمير الطويلة للعجين والاهتمام الفائق بالتفاصيل. وفي عام 2003، أطلق صانع البيتزا النجم غابرييل بونتشي حركته الخاصة الجديدة عندما افتتح مطعم «بيتزاريوم» بقشرة سميكة من العجينة المخمرة مع إضافات مثل البطاطس المنكهة بالفانيليا.

بيتزا بنكهات مختلفة (نيويورك تايمز)

والآن، يعمل جيل «بيتزا روما 3.0» على إحداث ثورة في هذا المجال. وبناءً على ذلك، واستسلاماً لشغف النشويات اللذيذة خلال إقامتي الأخيرة في روما، انطلقتُ في رحلة لاستكشاف أكثر تطورات البيتزا إثارة في المدينة.

وقالت سارة بوناميني، الشريكة المؤسسة لمخبز «توليباني» والمحررة السابقة لدليل «بيتزيري ديتاليا» الصادر عن مؤسسة «غامبيرو روسو»: «اليوم، لا تقتصر أفضل بيتزا (أل تاليـو) في روما على مجرد العرض الجذاب خلف منصة التقديم؛ وإنما تتعلق بأخذ شيء بسيط وإعداده بعناية فائقة، بحيث تحمل كل قطعة قصتها وتراثها الخاص».

البيتزا في روما تضاهي بيتزا نابولي (نيويورك تايمز)

وكان يمكن لسارة بوناميني أن تصف عمل فرانشيسكو أرنيسانو في مطعم «ليفياتو»؛ إذ أبلغني الخباز وصانع البيتزا البالغ من العمر 31 عاماً، الذي يملك متجرين في حي «إي أور»، أن بيتزا «أل تاليو» العظيمة تتمحور حول استخلاص أقصى درجات التعبير والنكهة من مجرد مكونات مميزة قليلة.

وقد استوعبتُ هذه الحكمة وأنا أتذوق مستطيلاته من البيتزا المغطاة بكريات اللحم المطهوة ببطء في النبيذ الأبيض مع البازلاء الموسمية الخضراء، تليها بطاطا إقليم لاتسيو الهشة المطهوة ببطء في الزبدة، ثم البيتزا البيضاء المحشوة بلحم «فايسونا» المشوي محلي الصنع، مع مخلل «جياردينيرا» والمايونيز بنكهة الحمضيات (بدءاً من 3 يورو للقطعة الواحدة).

مقاهي صغيرة لبيع قطع البيتزا في روما (نيويورك تايمز)

ما هو السر وراء عجينة البيتزا شديدة التعقيد لديه؟ إنه مزيج من أنواع الدقيق التي يطحنها خبير الحبوب الصقلي فيليبو دراغو. وأوضح أرنيسانو بهدوء وأسلوب أكاديمي رصين: «هناك القمح اللين للحصول على القوام الهيكلي، والقمح الصلب للحصول على القرمشة، وحبوب القمح الكاملة مع بعض الشلجم للحصول على النكهة والرائحة». وأضاف أن القمح اللين الذي ينتجه دراغو يأتي من «سلالة متطورة»؛ وهو مزيج متنوع جينياً من أصناف تُزرع معاً لتتكيف النباتات طبيعياً مع الظروف المحلية.

بالنسبة لأولئك الذين لا يرغبون في قطع رحلات طويلة إلى الأحياء والضواحي البعيدة، فإن اثنين من أكثر العناوين إثارة في المدينة يقعان حول منطقة «سيركو ماسيمو». وخلال موجة حر شهدها شهر يونيو (حزيران)، كان الموقع الأثري شديد الحرارة بحيث يصعب التجول فيه؛ وبدلاً من ذلك، جلستُ مع رفيقي على مقاعد مظللة خارج مطعم «روفر تيليا فرازيوناتـا» الصغير، تحت لافتة حمراء وبيضاء كُتب عليها: «دراما أقل، بيتزا أكثر».

بيتزا بجبن البارميزان (نيويورك تايمز)

وكان أليساندرو روفر، وهو تلميذ بونتشي السابق، قد افتتح هذا المكان عام 2023 وهو في التاسعة والعشرين من عمره، وسرعان ما جذب الانتباه بإضافاته المبتكرة الشهيرة، مثل رافيولي الريكوتا والسبانخ المُعاد ابتكاره كبيتزا، ولحم «الراغوفر» الذي يتضمن «راغو» غنياً بالنكهة من لحم بقر «التشيانينا» المشوي لساعات طويلة.

مستطيلات البيتزا بنكهات مختلفة (نيويورك تايمز)

وإلهاماً من زياراته الأخيرة إلى إسطنبول، ابتكر روفر بيتزا كباب «أضنة»؛ وقد ذُهلتُ وأنا أتذوق لحم الضأن والبقر المُنكه بالكمون والمتناثر فوق الباذنجان المشوي وفلفل «فريجيتيلي» الأخضر تحت قطرات من لبن «كيفير» الحامضي المصنوع من حليب الغنم. فهل كان هذا أروع مزيج يتجاوز الثقافات يطرأ على البيتزا على الإطلاق؟ أم كانت تلك الرؤية المبتكرة لشطيرة «كروك مدام» مع اللحم المقدد، والبيض العضوي، والذوبان الفاخر والمغري لجبن «كونتيه» المعتق لمدة 30 شهراً (بدءاً من 2.5 يورو للقطعة الواحدة)؟

البيتزا تباع بالقطعة في روما (نيويورك تايمز)

على الجانب الآخر من «سيركو ماسيمو»، يُعد مطعم «فراتيللي تريكا» أحدث مشاريع الأخوين مانويل ونيكولو تريكاستيلي، اللذين يمتلكان قاعدة جماهيرية عريضة بفضل مطعميهما «بانتير بيتزا روستيكا» وطاولة «تريكا روما» في حي «أوستينسي». وقد حل مطعم بيتزا الأخوين الجديدة، بطاولاتها الرخامية وتذكارات نادي «أي إس روما» لكرة القدم، محل بار «سيركوليتو» للأنبذة الطبيعية المملوك لهما. نعم، ذلك المكان الذي ذاب فيه النجم ستانلي توتشي شغفاً بشطيرة «بانينو» اللسان المدخن و«الباسترامي». ولا يزال بإمكانك طلبها هنا، حيث تُقدم مطوية داخل بيتزا بيضاء دافئة، لتمنحك قضمة غنية ولذيذة ومفعمة بالنكهات.

خدمة «نيويورك تايمز»


الحمضيات تعيد رسم مذاق الأطباق

تارت عنب الثعلب ببشر الليمون من شيف ميدو "الشرق الأوسط"
تارت عنب الثعلب ببشر الليمون من شيف ميدو "الشرق الأوسط"
TT

الحمضيات تعيد رسم مذاق الأطباق

تارت عنب الثعلب ببشر الليمون من شيف ميدو "الشرق الأوسط"
تارت عنب الثعلب ببشر الليمون من شيف ميدو "الشرق الأوسط"

قد تكفي قطرات قليلة من عصير الليمون، أو قدر من بشر البرتقال، أو شرائح من اليوسفي المحمص لتغيير ملامح ومذاق طبق كامل.

فالحمضيات تأتي إلى المطبخ لتعيد ترتيب النكهات، وتمنح الأطباق قدراً من الانتعاش والتوازن المطلوبين في كل المواسم.

فليست الحمضيات مجرد إضافة جانبية إلى الطعام، لكنها تمنحه أيضاً، حسب خبراء الطهي، توازناً بين الحلاوة والملوحة والحموضة، فضلاً عن رائحة أكثر حضوراً.

الحمضيات ذات القشرة الرقيقة تحقق أفضل النتائج عند التحميص

ومع تنوع أصنافها من الليمون والليمون الأخضر والبرتقال والجريب فروت إلى الأنواع الأقل شيوعاً في المطبخ المصري مثل اليوزو والكمكوات، أصبحت الحمضيات مكوناً مرناً يمكن أن ينتقل بسهولة بين الأطباق الرئيسية والسلطات والمخبوزات والحلويات.

وهي، حسب الشيف المصري سيد إمام، من أكثر المكونات قدرة على إضفاء الحيوية على الطعام. يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الحمضيات متعددة الاستخدامات، وتضفي نكهة مميزة على أي طبق؛ فهذا المكون ذو المذاق اللاذع والحلو في الوقت نفسه يصلح للأطباق الجانبية والرئيسية والحلويات».

ويرى أن الحموضة واحدة من الأدوات الأساسية التي يمكن للطاهي الاعتماد عليها لضبط مذاق الطبق، موضحاً: «إضافة الحموضة إلى طعامك، سواء بالليمون أو الليمون الأخضر أو الجريب فروت أو البرتقال أو أي نوع آخر من الحمضيات، هي طريقك لإضفاء الحيوية على أي طبق».

تحميص الحمضيات يضفي نكهة كراميلية رائعة

وتأتي الحمضيات في هذا السياق بوصفها بديلاً لطيفاً للخل في كثير من الصلصات والتتبيلات؛ فعصير الليمون، على سبيل المثال، يمكن أن يحل محل جزء من الخل في تتبيلة السلطة، فيمنحها حموضة أكثر انتعاشاً، في حين أن عصير الحمضيات يساعد في إبراز النكهات الأخرى بدلاً من طغيانها عليها.

ويضيف إمام أن «رشة من الحمضيات تجعل تتبيلات السلطة أكثر انتعاشاً، والأسماك أكثر طراوة، والمخبوزات أخف، مع نكهة لاذعة لذيذة توازن أي شيء حلو أو مالح».

ومن هنا يمكن استخدام الحمضيات بطرق تتجاوز عصر الثمرة؛ فالقشر نفسه يحمل زيوتاً عطرية مركزة، ويستطيع بشر القليل منه فوق طبق جاهز أن يضيف طبقة من الرائحة والنكهة من دون زيادة واضحة في الحموضة.

اختيار مثالي مع الخضروات

ويمكن استخدام بشر الليمون أو الليمون الأخضر أو البرتقال مع السلطات، والصلصات، وعجائن المعجنات والحلويات، خصوصاً عندما تكون الوصفة شديدة الحلاوة وتحتاج إلى ما يكسر حدتها.

وفي المطبخ الآسيوي، حسب الشيف المصري، تظهر الحمضيات في صور أكثر تنوعاً، ومن بينها «يوزو كوشو»، وهو معجون ياباني تقليدي يجمع اليوزو والفلفل الحار والملح، ويخضع لتخمير غذائي، مشيراً إلى أن اليوزو هو أحد أنواع الحمضيات اليابانية ذات الرائحة القوية والنكهة العطرية الحامضة، التي تجمع في مذاقها ملامح من الليمون واليوسفي والجريب فروت، ويستخدم في الصلصات والتتبيلات والحلويات، كما يمنح الأطباق لمسة حمضية مختلفة عن الليمون التقليدي.

ويقترح إمام كذلك سلطة الحمضيات بوصفها طريقة بسيطة لإظهار الفاكهة في صورتها الطبيعية، من خلال الجمع بين شرائح متنوعة من الحمضيات والفول السوداني والبصل الأحمر وخيوط الزعفران وخلاصة اللوز وزيت الزيتون.

الشيف ميدو (الشرق الأوسط)

وفي مثل هذه التركيبات تصبح الحموضة نقطة التقاء بين مكونات متباينة في الطعم والقوام، ولا تتوقف استخدامات القشر عند البشر أو التزيين؛ إذ يمكن تحويله إلى عنصر أساسي في بعض الصلصات.

ومن الأفكار التي يطرحها إمام معجون يجمع قشر الحمضيات وعصيرها مع الثوم المفروم وزيت الزيتون والتوابل والفلفل الحار، ليصبح خليطاً مركزاً يمكن استخدامه مع اللحوم أو الدجاج أو الخضراوات.

أما في الأطباق النباتية والسلطات، فتفتح الحمضيات مجالاً واسعاً للجمع بين النكهات، ومن بين الأفكار التي يمكن إعدادها حمص محمص بالسمسم والبرتقال والزنجبيل، أو سلطة من الأفوكادو والفراولة والبرتقال مع صلصة حمضية ببذور الخشخاش.

ويتابع: «يحتل البرتقال مكانة خاصة في تتبيل اللحوم؛ فعلى خلاف الاعتقاد الشائع بأن الليمون وحده هو الأنسب لهذه المهمة، يمكن لعصير البرتقال أن يؤدي دوراً مهماً في التتبيل».

قد تغير ملامح ومذاق طبق كامل

ويعزو الشيف ذلك إلى أن البرتقال يمنح اللحم حموضة خفيفة، ويساعد على جعله أكثر طراوة وعصارة، خصوصاً عندما يتكامل مع التوابل والزيوت والأعشاب.

أما الليمون فيظل واحداً من أكثر الحمضيات حضوراً في المطبخ اليومي، ويمكن استخدام شرائح رقيقة منه مع الأسماك البيضاء مثل القاروص أثناء الطهي، ثم إضافة القليل من العصير الطازج بعد نضج السمك للحفاظ على نكهته وانتعاشه.

كما يدخل عصيره في صلصات الخل، فيما يمكن استخدام بشره في عجائن المعجنات والحلويات لتخفيف الإحساس بالحلاوة وإضافة رائحة حمضية واضحة.

ويؤكد إمام أن توقيت إضافة الليمون مهم أيضاً؛ فإضافته إلى بعض الأطعمة في وقت مبكر جداً قد يؤثر على لونها أو يمنحها مرارة خفيفة مع طول فترة تعرضها للحموضة.

لذلك يكون من الأفضل في كثير من الوصفات إضافة العصير في المراحل الأخيرة، أو بعد اكتمال الطهي، بحسب طبيعة الطبق.

ولا يتوقف التعامل مع الحمضيات عند استخدامها طازجة؛ فالنار نفسها يمكن أن تكشف عن وجه آخر لنكهتها، وهنا يقترح الشيف المصري أحمد نبيل تحميصها.

ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «تعريض شرائح اليوسفي أو البرتقال أو الليمون لحرارة مرتفعة يركز العصارة ويمنح اللب مذاقاً أقرب إلى المربى، بينما تضيف القشرة قدراً من المرارة المحببة؛ لتتشكل في النهاية نكهة تجمع بين الحلاوة والحموضة والعمق».

ويرى نبيل أن «تحميص الحمضيات يضفي نكهة كراميلية رائعة، مع عمق من الحلاوة والحموضة المحمصة»، مشيراً إلى أن الحرارة العالية تجعل الشرائح أكثر تركيزاً، وتمنحها قواماً غنياً يمكن أن يضيف شخصية واضحة إلى الطبق، منوهاً بأن الحمضيات ذات القشرة الرقيقة تحقق أفضل النتائج عند التحميص؛ ولذلك يأتي اليوسفي في مقدمة الخيارات المناسبة.

ويمكن استخدام الشرائح المحمصة فوق السلطات، ومنها سلطة سيزر، أو مع أطباق أخرى تحتاج إلى نكهة مركزة ولمسة حلوة وحامضة في الوقت نفسه، كما يمكن إدخالها في حشوات التاكو مع الفطر؛ لتمنح الطبق تبايناً بين النكهات والقوام.

وتمتلك الحمضيات حضوراً واسعاً في المخبوزات والحلويات كذلك؛ فمن تارت الليمون والتوت الأزرق إلى كعك الليمون وبذور الخشخاش، وكيك الكوسا بالبرتقال وكريمة البرتقال، وصولاً إلى لفائف الشوكولاته والبرتقال، تتحول الحموضة إلى وسيلة لكسر كثافة المكونات الحلوة وإضفاء خفة عليها وفق قول نبيل.

ويتابع: «ويمكن أن تدخل الحمضيات كذلك في خبز الإفطار، مثل توست الريكوتا والليمون والعسل مع التين والفستق؛ حيث يضيف الليمون نغمة عطرية توازن حلاوة العسل وغنى الريكوتا».

ويكمل: «كما يمكن الجمع بين الليمون والتوت الأزرق في الفطائر والخبز، وهي تركيبات تسمح للحموضة والفاكهة بأن تعملا معاً بدل أن تطغى إحداهما على الأخرى».

وتأتي تجربة الشيف ميدو الذي يقدم جانباً منها عبر حسابه على «إنستغرام» لتضيف بعداً بصرياً إلى استخدام هذه الحمضيات؛ فهو يتعامل معها بوصفها جزءاً من بناء الطبق مذاقاً وشكلاً، ويربط ألوانها بأجواء الصيف والبحر، خصوصاً درجات الفيروزي والأزرق المخضر.

ومن أبرز تجاربه موس الشوكولاته بالبرتقال؛ حيث يجد في الجمع بينهما انسجاماً خاصاً، رغم أنه لم يكن من محبي مزج الشوكولاتة بالفواكه الحامضة.

ويضيف ميدو إلى الموس مربى الكمكوات، فتمنحه الثمرة الصغيرة نكهة حمضية مركزة تتكامل مع غنى الشوكولاته وعطر البرتقال.

ويقول ميدو لـ«الشرق الأوسط»: «من أكثر التجارب الناجحة التي خضتها مع الحمضيات، استخدام زيت الزيتون المنكه بالبرتقال».

وينتهي ميدو إلى أن نكهة الليمون تظهر بوضوح في الكب كيك المحشوة بكريمة الليمون، لتؤكد أن الحموضة يمكن أن تمنح الحلويات خفة وانتعاشاً من دون أن تطغى على مكوناتها.