هوك: إيران تريد موطئ قدم في اليمن لتهديد باب المندب

المبعوث الأميركي أجرى محادثات في السعودية وشدد على تقليص قدرات الحوثيين ووقف مدهم بالسلاح

المبعوث الأميركي برايان هوك يفحص بقايا صاروخ باليستي إيراني الصنع سقط في أبها خلال زيارة له لقاعدة عسكرية في الخرج جنوب الرياض أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي برايان هوك يفحص بقايا صاروخ باليستي إيراني الصنع سقط في أبها خلال زيارة له لقاعدة عسكرية في الخرج جنوب الرياض أمس (أ.ف.ب)
TT

هوك: إيران تريد موطئ قدم في اليمن لتهديد باب المندب

المبعوث الأميركي برايان هوك يفحص بقايا صاروخ باليستي إيراني الصنع سقط في أبها خلال زيارة له لقاعدة عسكرية في الخرج جنوب الرياض أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي برايان هوك يفحص بقايا صاروخ باليستي إيراني الصنع سقط في أبها خلال زيارة له لقاعدة عسكرية في الخرج جنوب الرياض أمس (أ.ف.ب)

شدد المبعوث الأميركي الخاص المكلف ملف إيران برايان هوك على أن التوجه لإجراء حوار مع النظام الإيراني غير مجد في ظل مواصلة هذا النظام زيادة التصعيد وزعزعة الأمن في المنطقة، مشيداً بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، ومؤكداً أن بلاده لن تسمح للإيرانيين بموطئ قدم في اليمن يسمح لها بتهديد باب المندب.
وأشار المبعوث الأميركي في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في قاعدة الخرج، جنوب العاصمة السعودية الرياض، بحضور الفريق ركن فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات المشتركة في التحالف العربي، إلى أن «السياسة الأميركية في المنطقة تعتمد على التعامل الدبلوماسي مع إيران، من ذلك فرض ضغوط اقتصادية. لكن جهودنا الدبلوماسية لا تعطي إيران الحق أو أي مبرر لاستخدام القوة العسكرية في المنطقة».
واستشهد المبعوث الأميركي بما فعلته إيران بعد مساعي رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عندما هاجمت سفينة يابانية في الخليج، وهو ما يؤكد مسؤولية إيران عن التصعيد في المنطقة، بالإضافة إلى رفضها أي محاولات لتخفيف التوتر. وتابع: «يجب على إيران استخدام التعامل الدبلوماسي وليس العسكري».
وتطرق هوك إلى اللقاء الذي جمعه أمس بالأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي، قائلاً: «خلال رحلتي الحالية التقيت الأمير خالد بن سلمان، وكذلك مع مستشار الأمن الوطني السعودي، وكانت الرحلة ناجحة، إذ تضمنت نقاشات هامة جداً وتطرقت للتهديدات المشتركة للمصالح السعودية والأميركية التي نواجها من قبل النظام الإيراني». وأضاف أن الحكومتين السعودية والأميركية تعملان بجهد مشترك كبير لمواجهة هذه التهديدات التي يسببها النظام الإيراني في المنطقة، و«السعودية تساعدنا كثيراً في هذا الجانب، خاصة أننا كنا نهدف من خلال عقوباتنا الاقتصادية على طهران إلى منعها من أي مكاسب مالية إضافية توظفها وتستخدمها في زيادة عمليات التجنيد لميليشيات مختلفة في المنطقة، وبالتالي مواصلة هجومها من خلال ميليشياتها على المملكة وكذلك على عدد من دول المنطقة الأخرى».
وعلّق الأمير خالد بن سلمان على اجتماعه بالمبعوث الأميركي، وقال على حسابه في «تويتر» إن اللقاء «بحث آخر التطورات والأوضاع تجاه الجهود المبذولة للتصدي للنشاطات الإيرانية العدائية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة».
وأضاف نائب وزير الدفاع السعودي أنه «تم التأكيد لدى لقائي المبعوث الأميركي الخاص على دعم المملكة لقرار الولايات المتحدة الأميركية فرض العقوبات الصارمة على إيران بسبب انتهاكاتها وأعمالها الإرهابية في المنطقة ومناقشة هجماتها الأخيرة على المملكة». وأوضح أنه بحث مع المبعوث الأميركي الخاص ما تقوم به إيران في اليمن من «نشر إرهابها ونظامها العدائي».
ورداً على سؤال وجّه للمبعوث الأميركي يتعلق بالهجوم الإيراني على الطائرة الأميركية المسيّرة قرب مضيق هرمز، قال هوك: «الرئيس الأميركي أكد بوضوح (أول من) أمس أن الهجوم الإيراني على طائرة أميركية مسيرة كان خطأ كبيرا. الرئاسة الأميركية تعمل مع وزارة الخارجية على النظر في هذا الموضوع».
ولفت المبعوث الأميركي إلى أنه أجرى بصحبة الفريق ركن فهد بن تركي جولة على معرض الأسلحة بقاعدة الخرج، للاطلاع على الأسلحة الإيرانية التي أطلقتها ميليشيات الحوثي تجاه المملكة. وقال: «أتمنى أن يطلع كل العالم على مثل هذه الأسلحة». وشدد هوك على أنه «ما من شك من مواصلة النظام الإيراني تدريب الميليشيات في منطقة الشرق الأوسط ودعمه لها بهدف زعزعة الاستقرار، وكذلك مواصلة الهجوم على المملكة من خلال الميليشيات الحوثية». وتابع أن «الولايات المتحدة الأميركية بصحبة قوات التحالف العربي تعمل سوياً بهدف العمل على تقليص قدرات الحوثيين من خلال إيقاف وصول الأسلحة لهم، لأننا إذا لم ننجح في ذلك فتزيد المخاطر في منطقة الشرق الأوسط».
وأوضح أن زيارته للسعودية والمنطقة هي لتبيين التدخلات الإيرانية التي تتم في اليمن، ومن ذلك قيام «الحرس الثوري» بتدريب الحوثيين في اليمن «بطرق واضحة وغير معقولة». وأضاف: «إيران تريد أيضاً تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، ولذلك من المهم منع إيران من كسب قدرات إضافية في اليمن حتى لا تلجأ لأي تخريب في باب المندب، وهذه هي الخطة التي تحاول إيران اليوم تطبيقها؛ ولذلك فالعالم اليوم يراقب هذه التحركات وبالتالي تأثيرها على الخليج باهتمام كبير خاصة ما يحدث بجوار مضيق هرمز». وذكر هوك أن إيران تملك طموحات لكسب قدرات في اليمن تمكنها من التحكم في باب المندب، موضحا أنه «لو حصل هذا فإنه حتماً سيضيق على حرية الملاحة والتبادل التجاري على مستوى العالم، ولذلك فإننا نسعى لمنع إيران من أي موطئ قدم في اليمن لحماية الملاحة والتجارية العالمية».
كما أشار هوك إلى جهود أميركية تسعى إلى تخفيف التصعيد في المنطقة بشكل عام جراء الانتهاكات الإيرانية، خاصة أن النظام الإيراني يعمل على سياسة توسعية في المنطقة عبر وكلائه الحوثيين في اليمن وكذلك في العراق و«حزب الله» في لبنان.
من جهته، قال الفريق ركن فهد بن تركي بن عبد العزيز أنه تم إطلاع المبعوث الأميركي على بعض المعدات التي يوفرها النظام الإيراني لميليشيات الحوثي الإرهابية، وأشار إلى أن مصدر هذه الأسلحة بصورة أساسية هو ميناء الحديدة في اليمن.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الدفاعات السعودية تُدمّر «باليستياً» و15 «مسيَّرة» في الخرج والشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تُدمّر «باليستياً» و15 «مسيَّرة» في الخرج والشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخاً باليستياً في الخرج و15 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية والرياض، الأربعاء.

ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، مشيراً إلى سقوط الشظايا في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار.

وأفاد المالكي باعتراض 12 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، وإسقاط 3 مسيرات معادية في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، فجر الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 12 دقيقة، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

كان اللواء المالكي قد كشف، يوم الثلاثاء، عن اعتراض وتدمير 45 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج.


الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم أن المملكة ستستضيف في العاصمة الرياض، (مساء اليوم الأربعاء)، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.


وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.