بوتين: مستعدون للحوار وخسائر الغرب بسبب سياسة العقوبات أكبر من خسائرنا

تعهد بمواصلة الإصلاحات وتحسين الأحوال المعيشية وأقر بوقوع أخطاء

بوتين يرد على أسئلة المواطنين في حوار تلفزيوني بموسكو أمس (إ.ب.أ)
بوتين يرد على أسئلة المواطنين في حوار تلفزيوني بموسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين: مستعدون للحوار وخسائر الغرب بسبب سياسة العقوبات أكبر من خسائرنا

بوتين يرد على أسئلة المواطنين في حوار تلفزيوني بموسكو أمس (إ.ب.أ)
بوتين يرد على أسئلة المواطنين في حوار تلفزيوني بموسكو أمس (إ.ب.أ)

سعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إلى حشد تأييد لسياساته الداخلية، وأكد خلال حوار تلفزيوني مفتوح مع مواطنيه مواصلة برامج الإصلاح لتحسين الأوضاع المعيشية للروس، ومواجهة الصعوبات المتزايدة بسبب سياسات العقوبات الغربية المفروضة على روسيا. ورغم أن بوتين أقرّ في أكثر من موقع بتعثر بعض البرامج الإصلاحية، لكنه لفت أنظار مواطنيه إلى أن «الغرب تكبد خسائر أكثر منا بسبب العقوبات»، مشددا في الوقت ذاته على استعداده للحوار مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأجاب بوتين خلال أربع ساعات عن أكثر من 80 سؤالا طرحها مواطنون في مناطق مختلفة في البلاد خلال الحوار التلفزيوني المباشر، وركّزت غالبية الأسئلة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين. وعلى الرغم من أنه بدا كعادته واثقا، وقدم معطيات تفصيلية مشفوعة بأرقام وإحصائيات في أكثر من موقع، لكن اللافت أنه واجه كثيرا من الأسئلة المحرجة، التي كانت غالبيتها ترسل مباشرة عبر خدمة الرسائل القصيرة وتظهر مباشرة على شاشة عملاقة وضعت في القاعة التي دار الحوار فيها، كما ظهرت هذه الأسئلة على زاوية شاشات التلفزة لدى متابعي اللقاء.
وسلطت غالبية الأسئلة الضوء على مشاكل الفقر، والرعاية الصحية، والتعليم والإسكان والمرافق العامة، ومعاشات التقاعد وملفات الحريات العامة وحريات المواطنين، وتناول بعضها 12 مشروعاً وطنياً كان بوتين طرحها لدفع بالإصلاح بعد انتخابه رئيسا، وأقر أمس بتعثر في إبراز تحسين مباشر على حياة الناس وعلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي.
وتم طرح السؤال الأول على الرئيس من قبل مقدمي البرنامج: «ما أهم الأسئلة التي حددتها لنفسك استعدادًا لـ«الخط المباشر؟». وقال الرئيس: «لن أخفي سرا، فهذه قضايا تتعلق بدخل السكان ومستويات المعيشة والقضايا المتعلقة بالهدر والبيئة». وزاد أن الهدف النهائي لنشاط الحكومة هو وضع الاقتصاد على مسار جديد، وتحقيق قفزة في مجال التكنولوجيا بهدف زيادة مستوى الدخل للسكان وتعزيز أمن البلاد.
لكن الرئيس أقر أنه «لسوء الحظ، فهذا يتطلب تمويلاً وتعبئة للميزانية. ولهذا السبب، اتخذت الحكومة تدابير غير شعبية، على وجه الخصوص، لزيادة ضريبة القيمة المضافة». وردا على سؤال حول موعد زيادة الرواتب في روسيا و«كيف يمكنك العيش على راتب قدره 10 آلاف روبل» (150 دولارا)، حث الرئيس بوتين على التحقق من البيانات المتعلقة بهذه الأرقام، لأنها لا تتوافق مع الحد الأدنى للأجور، مقرا بوقوع تجاوزات.
لكن بوتين قال في المقابل إن المعدلات العامة للأجور الحقيقية ارتفعت في روسيا، ردا على سؤال حول سبب تراجع المداخيل، موضحا أن شعور المواطنين بأن دخولهم تراجعت سببه الزيادة في تكاليف الخدمات وسداد قروضهم. واعترف بوتين بأن الحياة «أصبحت أكثر صعوبة». مشيرا إلى أن روسيا واجهت كثيرا من الصدمات التي قوضت الوضع في السوق المحلية وأثرت سلبا على المجال الاجتماعي.
ورغم أنه تحدث عن تراجع إجمالي في التضخم، لكنه أقر بأنه «بشكل عام، اتضح أن الحكومة والبنك المركزي على حق، فقد نما، لسوء الحظ، معدل التضخم في نصف العام الأخير». كما أشار الرئيس إلى مشكلة في القطاع الصحي، وردا على سؤال حول نقص الأدوية قال إنه يولي أهمية لتزويد السكان بالأدوية الأساسية، كما قال إن النقص في الاختصاصيين الطبيين وعدم كفاية الإمداد بالعقاقير يمثلان المشاكل الرئيسية للصحة العامة.
ووفقا لبوتين، فإنه يتم شراء الأدوية الأساسية بالكامل في سبع مناطق من الاتحاد الروسي فقط.
وتطرقت بعض الأسئلة إلى مشكلة الفساد المستشري، وعمليات تهريب مليارات الدولارات إلى خارج البلاد، وأقر بوتين بأنه يشعر «شخصياً بالمسؤولية عن مثل هذه الحالات»، وأكد التزامه بمواجهة «مثل هذه الجرائم الفظيعة». ورغم ذلك دافع بوتين عن إجراءات الحكومة لمواجهة الفساد، وذكر أن «الفساد موجود في كل مكان»، مؤكدا أن عدد جرائم الفساد في الاتحاد الروسي «آخذ في الانخفاض، لأننا نتصرف بحزم وبلا هوادة».
ومع لائحة طويلة جدا من القضايا الداخلية التي واجهها بوتين ردا على أسئلة المواطنين، فقد برزت الملفات الخارجية بشكل محدود، من خلال أسئلة تناولت العلاقة مع الغرب، والعقوبات، ومدى استعداده للحوار مع واشنطن، فضلا عن أسئلة تعلقت بالوضع في المجال العسكري والدفاعي لروسيا.
وقال بوتين إن روسيا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة بقدر استعداد الأخيرة، ملاحظا أن قدرات الرئيس الأميركي ليست كبيرة جدا لفرض التغيير المطلوب في اتجاه العلاقة الثنائية، وزاد: «لقد دخل بالفعل في الحملة الانتخابية الجديدة، معلنا أنه سيرشح نفسه لفترة رئاسية جديدة، لن يكون كل شيء بهذه البساطة».
وأمل الرئيس الروسي في أن يتم حل قضية العقوبات الأميركية ضد روسيا في يوم من الأيام، وأعرب عن قناعة بأن تطبيق هذه العقوبات يعد خطأ كبيراً من جانب الولايات المتحدة و«سيتم تصحيحه». وقال إن بلاده عانت بسبب العقوبات الغربية وتكبدت خسائر تصل إلى نحو 50 مليار دولار، لكنه أضاف أن الأطراف الغربية عانت أيضا، موضحا أن «الإجراءات التقييدية الغربية منذ عام 2014 أدت إلى خسارة الاتحاد الأوروبي 240 مليار دولار، والولايات المتحدة 17 مليار دولار، واليابان 27 مليار دولار».
وردا على سؤال حول ما إذا كان تعزيز القوة العسكرية في روسيا يعني الاستعداد لحرب سريعة، أجاب الرئيس بمقولتين رائجتين، متجنبا تقديم إجابة مباشرة. وقال بوتين: «إذا كنت تريد السلام، فاستعد للحرب»، و«إذا كنت لا تريد إطعام جيشك، فستطعم شخصا آخر». ووفقا له، فإن روسيا لا تحتل المركز الأول في الإنفاق على التسلح، مذكرا بأنها تأتي في المرتبة السابعة عالميا، وزاد أن بلاده تعمل على «تقليص الإنفاق العسكري، وهو ما لا تفعله أي دولة رئيسية أخرى في العالم».
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن قدرات روسيا العسكرية «لا نظير لها»، وقال: لا يوجد بلد آخر لديه أسلحة مثل روسيا. على الرغم من هذه النفقات المتواضعة، كان بلدنا متقدما بخطوتين على البلدان الأخرى في تطوير أحدث التقنيات العسكرية الفائقة.
ولفت بوتين الانتباه أيضا إلى حقيقة أن تفوق البلاد لا تضمنه الأسلحة النووية، بل الاقتصاد القوي. ووفقا له: «تحتاج روسيا للأسلحة لحماية نفسها، بينما نعمل في الوقت ذاته على ضمان النمو الاقتصادي».
وتطرق الرئيس الروسي إلى أوكرانيا، مؤكدا رفضه نتائج التحقيقات الهولندية التي خلصت إلى إدانة موسكو في حادثة إسقاط الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا عام 2014. وعلق على انتخاب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي مؤخرا بالقول إن «أمامه عمل صعب والوضع ليس مجرد عرض كوميدي»، مشيرا إلى مهنته السابقة ممثلا هزليا. كما أشار إلى أن تسوية ملف المعتقلين الأوكرانيين لدى روسيا مرتبط بعملية مماثلة لتحرير المعتقلين الروس لدى أوكرانيا.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.