تدهورت الأوضاع الأمنية في منطقة البقاع شرق لبنان أمس بعد إقدام مسلحين على اختطاف تاجر لبناني من بلدة سعدنايل حيث الأكثرية السنية، لتتوسع العمليات بعدها وتتحول لعمليات خطف مذهبي طالت مواطنين في عدد من بلدات المنطقة.
وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن 4 مسلحين كانوا يستقلون سيارة رباعية الدفع قطعوا الطريق في بعلبك على التاجر أيمن صوان وهو من بلدة سعدنايل فاختطفوه بعدما أفرجوا عن شقيقه واستولوا على أجهزة هواتف جوالة كانت داخل السيارة. وأشارت المصادر إلى أن أيمن وشقيقه كانا في زيارة عمل في منطقة بريتال.
وفور شيوع خبر اختطاف ابن بلدتهم، قطع شبان من البلدة سعدنايل الطريق على سيارة «فان» واحتجزوا 6 مواطنين، شيعة، من بعلبك كانوا على متنه. وتطورت الأمور فأقدم شبان على طريق سرعين - رياق باختطاف شخص آخر من بلدة سعدنايل.
وعلى الأثر، استنفرت الأجهزة الأمنية المعنية لمحاولة لمنع تطور الأوضاع دراماتيكيا، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بدهم الجيش اللبناني منازل متهمين بخطف أيمن صوان في بلدة بريتال وأماكن وجود مطلوبين بعمليات خطف أخرى.
وسادت حال من التوتر معظم بلدات منطقة البقاع التي تشهد منذ مدة أوضاع أمنية غير مستقرة على خلفية محاولة تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» احتلال بلدة عرسال الحدودية مطلع أغسطس (آب) الماضي، واختطافهما عددا من العسكريين اللبنانيين، وإعدام اثنين منهم.
وحذّرت فعاليات المنطقة من «انفجار أمني قد تشهده المنطقة نتيجة الاحتقان المذهبي الكبير المتراكم». وقال أحد وجهاء المنطقة لـ«الشرق الأوسط»: «قد نكون وصلنا إلى منعطف خطير لم نعد قادرين فيه على التأثير على القواعد الشعبية». وأوضح أن عمليات الخطف التي انطلقت بعد ظهر أمس بدأت لأهداف «مادية» ولكنّها سرعان ما تحولت «مذهبية».
ووصف عضو كتلة «المستقبل» النائب عاصم عراجي الوضع في منطقة البقاع بـ«المقلق»، متحدثا عن «احتقان في المنطقة». وقال: «نتخوف من ردود الفعل بعد استشهاد الجندي اللبناني عباس مدلج على أيدي عناصر داعش.. على الحكومة تحرير العسكريين المخطوفين، ومن واجبنا كسياسيين أن نقف صفا واحدا». وعد عراجي في تصريح أنّه من الأفضل أن تبقى المفاوضات في ملف العسكريين المختطفين سرية، «لأن أي كلمة تصدر في الإعلام عن هذا الموضوع قد تتسبب بمأساة للعسكريين». ودعا إلى «تسريع محاكمات الإسلاميين في سجن رومية، لأن الملف بات عبئا على الدولة».
ورأى أن «بلدة عرسال مخطوفة من قبل مسلحين سوريين، وهي يجب ألا تعامل بهذا الشكل من قبل بعض اللبنانيين لأنها استضافت النازحين السوريين». وأضاف: «هؤلاء الإرهابيون يتصرفون كما يتصرف (رئيس النظام السوري) بشار الأسد، وإذا استمر مسلسل الذبح الذي يقوم به الإرهابيون في جرود عرسال أعتقد أن وضع النازحين لن يكون جيدا».
بدوره، شدّد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق إلى وجوب «ارتقاء موقف 14 آذار إلى مستوى خطورة المرحلة ومستوى تضحيات الجيش اللبناني ومستوى الخطر المحدق بالجنود المخطوفين»، لافتا إلى أن «أي استهانة بالخطر التكفيري على لبنان إنما هي تسهيل للعدوان التكفيري».
ودعا قاووق خلال احتفال تأبيني لـ«إقرار استراتيجية دفاعية ضد الإرهاب التكفيري بعيدا عن كل الانقسامات والتوترات الداخلية، باعتبار أنها مواجهة مصيرية ولها أولوية على سائر الاهتمامات الداخلية».
9:41 دقيقه
«خطف مذهبي» في شرق لبنان يثير مخاوف من «انفجار أمني»
https://aawsat.com/home/article/177731
«خطف مذهبي» في شرق لبنان يثير مخاوف من «انفجار أمني»
أجهزة الأمن تستنفر والجيش ينفذ مداهمات
- بعلبك: حسين درويش
- بيروت: بولا أسطيح
- بعلبك: حسين درويش
- بيروت: بولا أسطيح
«خطف مذهبي» في شرق لبنان يثير مخاوف من «انفجار أمني»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










