عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

تحديد أنواع الأطعمة والوجبات والتمتع بالنوم والرياضة

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة
TT

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

يدرك أحدهم ضرورة حفظ وزن جسمه ضمن المعدلات الطبيعية للوقاية من الأمراض، ويلحظ أن وزن جسمه أعلى من الطبيعي بمراحل، فيبدأ بالعمل على التخلص من تلك الكيلوغرامات الزائدة، ويُقلل من كمية طعامه اليومي، ويحذف بعض الوجبات، ويسمع من هنا أو هناك عن «موضات» مختلفة لحميات غذائية تعتمد التركيز على تناول أطعمة دون أخرى، ثم يصل إلى مرحلة لا يلاحظ فيها النقص الذي يأمله في مقابل معاناته من تقليله تناول الأكل. ويتساءل حينها بالقول: لماذا لا أنجح في خفض وزن جسمي والوصول به إلى المعدلات الطبيعية رغم اهتمامي بهذا الأمر وعملي على تحقيقه ومعاناتي منه؟

1- متطلبات خفض الوزن
الإجابة عن هذا السؤال تتطلب بداية، مراجعة فهمه للمطلوب صحياً من خفض وزن جسمه، وكيفية اهتمامه بهذا الأمر، وأسلوب عمله لتحقيق هذه الغاية، وكيف يتابع نتائج ذلك. ومن مجمل المراجعات العلمية لحالات عدم نقص وزن الجسم برغم الحمية، تم التعرف على سبعة أسباب للخلل في أسلوب تطبيق حمية خفض الوزن، وهي:

كيفية تقييم مقدار وزن الجسم. المطلوب صحياً بالدرجة الأولى هو خفض «كمية الشحوم» المتراكمة في الجسم، وفي «منطقة البطن» على وجه الخصوص، لأن من المُسلمات الطبية أن زيادة تراكم الشحوم في منطقة البطن تُؤذي الجسم بدرجة عميقة، وذلك لارتباطها بارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين وغيرهم. والمرء باتباعه حمية غذائية صحية، ربما ينجح فعلاً في إزالة عدة كيلوغرامات من الشحوم عن جسمه، ولكن قد لا يرى ذلك على أرقام الميزان.
وهناك عدة أسباب لذلك، أولها: عدم قياس وزن الجسم بطريقة صحيحة. ويجدر أن يقتني المرء ميزاناً جيداً، ويُستخدمه هو فقط لقياس وزنه، أي لا يستخدم عدة موازين. وأن يُجري قياس وزنه في الصباح الباكر، بعد التبول الصباحي وقبل تناوله أي مأكولات أو مشروبات وبارتداء ملابس خفيفة جداً. ذلك أن هناك فارقا في قراءات ميزان عن آخر، وبين وزن الجسم في آخر النهار وأوله، وفي فترات ما بعد تناول وجبات الطعام وشرب السوائل.
والسبب الثاني: أن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة البدنية اليومية يؤدي إلى فقدان المرء الدهون واكتسابه بالتزامن مع ذلك كتلة صحية من العضلات Muscle Gain، وهو ما قد يبدو للبعض عدم نجاح في خفض رقم عدد كيلوغرامات وزن الجسم، بينما هو على العكس من ذلك.
كما أن من المستحسن استخدام شيء آخر غير قياس الوزن كوسيلة لمتابعة التقدم الإيجابي في خفض وزن الجسم، ومن أهم الوسائل متابعة مؤشر كتلة الجسم BMI، أو مقدار محيط الخصر Waist Circumference، أو قياس نسبة الدهون في الجسم Body Fat Percentage كل بضعة أسابيع.

2- حساب السعرات
متابعة كمية السعرات الحرارية: إن حساب المرء لكمية ما يتناوله أو يشربه في اليوم من كالوري السعرات الحرارية، هو أساس نجاح الجهد لخفض الوزن. والبعض قد يركز على «تقليل حجم» الأطعمة التي يأكلها دون أن تكون لديه فكرة عن المكونات الصحية فيما يأكله ويشربه، ولا عن محتوى ما يأكله ويشربه من كالوري السعرات الحرارية. ولذا تمتدح الدراسات الطبية، التي تتبعت أسباب نجاح خفض الوزن، سلوك منْ يستخدمون مفكرة يومية تتضمن كتابة كل ما يتناولونه من الأطعمة والمشروبات، بخلاف منْ لا يحسبون أو يُتابعون ولو بشكل تقريبي ما يأكلونه أو يشربونه. وفي هذا الشأن، يقول الباحثون من جامعة بيتسبيرغ إن «الرصد الذاتي Self - Monitoring هو المحور الأساسي في سلوكيات العمل على خفض وزن الجسم». وجاءت هذه العبارة ضمن دراسة لهم قبل بضع سنوات تتبعوا فيها نتائج الدراسات الطبية التي بحثت في جدوى المراقبة الذاتية لكمية السعرات الحرارية في الأطعمة والمشروبات التي يتناولها المرء وتأثير ذلك على نجاح خفض الوزن. وقالوا إنهم وجدوا «ارتباطاً كبيراً وثيقاً بين هذا الرصد الذاتي ونجاح الاستمرار في فقدان الوزن الزائد».
كما أن البعض قد يعانون من مشكلة عدم فقدان الوزن، نتيجة تناول أطعمة عالية في محتواها من السعرات الحرارية، رغم صغر حجمها أو كتلتها الظاهرة. ولذا عندما يلاحظ المرء عدم فقدان شيء من الوزن، عليه تتبع وجمع كمية كالوري السعرات الحرارية في أنواع الأطعمة التي يتناولها عادة. وبتكرار ممارسة هذا الأمر لبضعة أسابيع فقط، يضبط المرء بشكل تلقائي ممارسة طريقة صحية في تكوين كمية السعرات الحرارية لمشروبات ووجبات طعامه اليومي بما يتناسب مع حاجة جسمه ومستوى نشاطه البدني.

3- أطعمة ووجبات
تناول نوعية غير صحية من الأطعمة. أساس حمية خفض الوزن هو تحقيق كل من: إزالة الزيادة في مقدار وزن الجسم الحالي، والعمل على بدء بناء الجسم من جديد بشكل صحي. ولذا فإن تناول «تشكيلة متنوعة من الأطعمة الطبيعية الصحية» هو الوسيلة لتحقيق الأمرين. وهذا يعني تناول الفواكه والخضار والبقول والحبوب الكاملة ومشتقات الألبان واللحوم الصحية والأسماك والمأكولات البحرية. وبالإضافة إلى هذا التنويع، يجدر التركيز على تناول «البروتينات»، لأنها أهم عنصر غذائي في حمية خفض وزن الجسم وفي منع عودة زيادة الوزن.
وتفيد المصادر الطبية بأن جعل البروتينات تشكل ما بين 30 إلى 40 في المائة من طاقة السعرات الحرارية اليومية، كفيل بتحفيز العمليات الكيميائية الحيوية للأيض بالجسم، وكفيل أيضاً بقمع الشعور بالجوع وخفض شراهة الرغبة في تناول الأطعمة. إن وجود البروتينات في المعدة يعيق إنتاج هرمون غريلين Ghrelin، أو ما يُعرف طبياً بـ«هرمون الجوع».
وفي وجبة الإفطار، التي من المهم تناولها عند العمل على خفض الوزن، يجدر تناول البروتينات، كما في البيض وبقول الفول والحمص ومشتقات الألبان. وتفيد الدراسات الطبية بأن وجبات الإفطار الغنية بالبروتينات تكبت الشعور بالجوع فترة طويلة من اليوم، وتمنع الشراهة المفرطة في تناول وجبة الغداء. وكان الباحثون من جامعة ميسوري قد نشروا ضمن عدد 6 أغسطس (آب) 2014 من مجلة التغذية، نتائج دراستهم حول مقارنة وجبة الإفطار الغنية بالبروتينات مع المتدنية به، وقالوا في نتائجها: «تناول وجبة الإفطار يُقلل من الشراهة في الأكل. ووجبة الإفطار الغنية بالبروتينات كان تأثيرها أعلى. وتشير هذه النتائج إلى أن تناول وجبة الإفطار الغني بالبروتينات يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد الوجبة، وخاصة لدى الشباب الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة». ولذا فإن «تناول وجبة إفطار غنية بالبروتينات» أحد السلوكيات الناجحة في محاولة خفض وزن الجسم.

4- كيفية تناول وجبات الطعام. توزيع كمية الطعام اليومي على عدد من الوجبات هو أمر نسبي ويختلف باختلاف ظروف الإنسان وبيئته. ولكن تبقى أهم وجبات اليوم هي «وجبة الإفطار» التي يتناولها المرء عند بداية النهار. وصحيح أن المصادر الطبية، تنصح في ظروف صحية معينة، كمرض السكري، بتقسيم الوجبات اليومية إلى وجبات صغيرة متعددة.
ولكن في الحالات الطبيعية، يُمكن للمرء تقسيم طعامه اليومي على: وجبة الإفطار وجبتين أخريين، غداء وعشاء، على أن تكون وجبة العشاء خفيفة جداً، مع الاهتمام بضبط «الكمية الإجمالية» للسعرات الحرارية في الطعام والشراب اليومي بما لا يتجاوز متطلبات حمية خفض الوزن.
وأثناء تناول أي وجبة، يجدر تقليل كمية الطعام في كل لقمة، ومضغ الطعام جيداً، والتأني في الأكل، والحرص على البدء بتناول الحساء وسلطة الخضار، وعدم الاستمرار في تناول الطعام إلى حد الشبع بل إلى حد كسر حدة الجوع. وهذه السلوكيات كلها ثبت علمياً جدواها في تقليل كمية الطعام الذي يتناوله المرء في الوجبة، وثبت جدواها في نجاح خفض وزن الجسم. وثمة أمر آخر تذكره المراجع الطبية، وهو: أن «الأكل بذهن يقظ»Mindful Eatingهو بالفعل أهم عناصر نجاح حمية خفض الوزن، وأن أحد أهم أسباب المعاناة في عدم خفض الوزن هو: «الأكل الطائش» دون تركيز ذهني Mindless Eating. ويعني ذلك أنه: عند تناول الوجبة، يجب أن يركز الدماغ على تناول الطعام بطريقة صحية فقط، دون أي أمور تشتت الذهن كمشاهدة التلفزيون أو التفكير في أمور أخرى مثلاً، أي أن يكون مستوى تشتيت الذهن (عن عملية تناول الطعام بطريقة صحية) هو الصفر Zero Distractions Level.

5- سوائل ومشروبات
نوعية السوائل والمشروبات: يجدر ملاحظة ثلاثة أمور تتعلق بتناول السوائل، الأول: الحرص على شرب الماء بكمية كافية لحاجة الجسم، والثاني: ضبط تناول المشروبات السكريّة، والثالث: الحرص على تناول المشروبات الدافئة بطريقة صحية. والحرص على شرب الماء بكمية كافية، أحد العوامل القوية في نجاح حمية خفض وزن الجسم.
وثمة عدة دراسات طبية أفادت في نتائجها بأن شرب الماء قبل نحو نصف ساعة من تناول وجبة الطعام، يحدث فرقاً بمقدار 40 في المائة في كمية خفض وزن الجسم، وذلك مقارنة مع منْ لا يحرصون على تزويد الجسم بالماء. وأحد أسباب ذلك أن توفر الماء بالجسم ينشط العمليات الكيميائية الحيوية لحرق كالوري السعرات الحرارية بالجسم، وشرب الماء قبل وجبة الطعام يُقلل من كمية الطعام المتناولة في الوجبة.
وعلامة تزويد الجسم بحاجته من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر باهت أو شفاف. وثمة دراسات أخرى لاحظت جدوى شرب القهوة والشاي الأخضر أو الأحمر في تنشيط عمليات الأيض الكيميائية بالجسم، وخاصة دور الكافيين في ذلك. والمهم شربها بشكل طبيعي دون إضافات السكر وغيره. وفي شأن المشروبات السكرية، الغازية وغير الغازية، يجدر تقليل تناولها باعتبار حساب كمية السكريات فيها.

- النوم والرياضة
> الاهتمام بالنوم. النوم الجيد أحد السلوكيات الصحية، والتي من أحد فوائده المساعدة في ضبط وزن الجسم. وكانت نتائج عدة دراسات طبية قد لاحظت أن اضطرابات النوم أحد الأسباب المؤثرة في نشوء السمنة. وثمة عدة آليات لهذه العلاقة بين اضطرابات النوم وزيادة وزن الجسم، لا مجال للاستطراد في عرضها، وتم عرض جوانب منها ضمن عدد 22 يونيو (حزيران) 2018 من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط».
> ممارسة الرياضة البدنية. ممارسة التمارين الرياضية من نوع إيروبيك الهوائية Aerobic Exercise هي وسيلة ممتازة لحرق السعرات الحرارية وتحسين الصحة البدنية والعقلية. ويبدو أنها فعالة بشكل خاص لفقدان دهون البطن، وهي الدهون غير الصحية. وهذه التمارين تنشط القلب والأوعية الدموية والرئتين، مثل أنشطة الركض وركوب الدراجات والسباحة.
وهناك نوع آخر مهم من التمارين الرياضية المفيدة في خفض وزن الجسم، وهي تمارين تقوية وتنمية حجم العضلات. ومن أمثلتها تمارين القوة باستخدام أوزان معتدلة وتحريك العضلات بها مرات كثيرةResistance Training. وهذه التمارين بالذات، وضمن آليات معقدة، تفيد في حرق الدهون بالجسم.
وحرق الدهون هذا لا يتم حال ممارسة تلك التمارين بل في الأوقات التالية. كما أن تكوين «كتلة» ذات حجم جيد في العضلات، يُسهم في حرق السعرات الحرارية. والواقع أن العضلات هي المحرقة أو المكان الذي تُحرق فيه أكبر كمية من السعرات الحرارية الزائدة عن حاجة الجسم. وعند ضمور العضلات وعدم العمل على بنائها، يفقد الجسم عمل العضلات في رفع قدرة الجسم على التخلص من السعرات الحرارية التي ستتراكم لاحقاً كشحوم.


مقالات ذات صلة

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

صحتك العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر فاكهة حلوة ووجبة خفيفة شائعة؛ نظراً إلى مذاقها الشهي وسهولة تناولها كاملة دون إحداث فوضى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الخلود للنوم في وقت محدد يساعد على ضمان نوم هانئ دون أرق (رويترز)

4 عادات أساسية لتحسين جودة النوم

يكشف تقرير أن النظام الغذائي والرياضة ليسا ضروريَين فقط لإنقاص الوزن والحفاظ على صحة الجسم، بل هما أداتان أساسيتان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)

4 صيحات تضر صحتك يجب التخلي عنها في عام 2026

من عادات الاستحمام إلى مشروبات الكورتيزول غير الكحولية، وصولاً إلى محاليل الحقن الوريدي، كان هذا العام مليئاً بالصيحات الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال (بابليك دومين)

ما الأطعمة المفيدة والضارة لصحة البروستاتا؟

مع تقدم العمر قد تتضخم غدة البروستاتا في حالة تُعرف باسم تضخم البروستاتا الحميد، ومع ذلك تُظهر الدراسات أن تغييرات النظام الغذائي يمكن أن تُبطئ نمو البروستاتا

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بائع أمام محل للمكسرات في قندهار... وتعد المكسرات أحد أهم المصادر الغذائية الغنية بالزنك (إ.ب.أ)

يحسِّن جودة النوم... فوائد مذهلة لمعدن الحياة «الزنك»

يلعب الزنك دوراً مهماً في تنظيم النوم عن طريق التأثير على النواقل العصبية، والميلاتونين، وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، مما يحسن جودة النوم ويزيد مدته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
TT

بينها التحكم في الوزن... ما الفوائد الصحية للعنب الأخضر؟

العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)
العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسلز)

العنب الأخضر فاكهة حلوة ووجبة خفيفة شائعة؛ نظراً إلى مذاقها الشهي وسهولة تناولها كاملة دون إحداث فوضى.

لكن فوائد العنب الأخضر لا تقتصر على أنه وجبة خفيفة سهلة التناول، فهذه الفاكهة غنية بالفيتامينات والمعادن التي تُساعد على تقوية الجسم، وفق موقع «ويب ميد».

الفوائد الصحية

يُمكن وضع العنب الأخضر بسهولة في علبة الغداء أو حمله في السيارة. يُقدّم العنب الأخضر كثيراً من الفوائد الصحية. إليك بعض مزايا إدراج العنب الأخضر في نظامك الغذائي اليومي:

التحكم في الوزن

يحتوي العنب مركباً كيميائياً يُسمى «ريسفيراترول». أظهرت الدراسات أن الـ«ريسفيراترول» يُساعد الجسم على استقلاب الأحماض الدهنية، وزيادة مستوى الطاقة، وتحسين عملية التمثيل الغذائي بشكل عام، وكل ذلك يُساعد على إنقاص الوزن.

يحتوي العنب أيضاً نسبة عالية من الـ«فلافونويدات»، وهي نوع قوي من مضادات الأكسدة التي يُشير بعض الدراسات إلى أنها تُساعد في الحفاظ على وزن صحي. تناول العنب الأخضر بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية للحفاظ على وزنك.

خفض ضغط الدم

يعاني أكثر من 100 مليون أميركي من ارتفاع ضغط الدم.

ومن طرق السيطرة على ارتفاع ضغط الدم تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم. يرتبط البوتاسيوم بالصوديوم في مجرى الدم؛ مما يساعد على التخلص منه خارج الجسم. العنب الأخضر غني بالبوتاسيوم والألياف؛ مما قد يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع عن طريق تنظيم الجهاز القلبي الوعائي.

القيمة الغذائية

مثل كثير من الفواكه، العنب الأخضر غني بالفيتامينات والمعادن. ومن أبرزها محتواه العالي من فيتامينَي «سي» و«ك». كما يحتوي العنب الأخضر فيتامين «ب6»، والبوتاسيوم، والمنغنيز.

والعنب غني بالفركتوز؛ مما يعني أن الإفراط في تناوله قد يرفع مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أو تعاني من عدم تحمل الفركتوز.

لكن هذا لا يعني تجنب العنب تماماً. حتى مرضى السكري من النوع الثاني يمكنهم تناوله بوصفه جزءاً من نظام غذائي صحي. المهم هو الانتباه إلى كمية الحصص المتناولة، والاكتفاء بتناول ما بين 4 و5 حصص من الفاكهة يومياً. حاول الموازنة بين الفواكه الغنية بالفركتوز كالعنب، والفواكه قليلة الفركتوز مثل الموز.


4 صيحات تضر صحتك يجب التخلي عنها في عام 2026

استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)
استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)
TT

4 صيحات تضر صحتك يجب التخلي عنها في عام 2026

استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)
استهلاك كميات زائدة من البروتين قد يُلحق الضرر بالشرايين (بيكسلز)

يُحبّ كثير من الناس كل ما هو جديد في عالم الصحة والعافية؛ من عادات الاستحمام، إلى مشروبات الكورتيزول غير الكحولية، وصولاً إلى محاليل الحقن الوريدي، كان هذا العام مليئاً بالصيحات الغربية.

لكن هناك بعض الصيحات الرائجة ذات الفوائد الصحية المشكوك فيها، التي يجب التخلي عنها في عام 2026، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»:

تطهير الجسم من الطفيليات

أثارت هايدي كلوم دهشة البعض، في أغسطس (آب) الماضي، عندما تحدثت عن برنامجها لتطهير الجسم من الديدان والطفيليات، لكنها ألهمت بلا شك بعض المعجبين لاتباع النهج نفسه.

قالت كلوم، البالغة من العمر 52 عاماً، لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «سأخضع لفحص الديدان والطفيليات لأول مرة. سمعت أنه من المفترض القيام بذلك مرة واحدة سنوياً، ولم أفعله قط. لذا أشعر بأنني متأخرة جداً، لا أعرف ما الذي سيظهر في الفحص».

وأضافت هايدي: «يبدو أننا جميعاً مصابون بالطفيليات والديدان. إذا كنت ممن يتناولون الطعام النيء بين الحين والآخر، مثل السوشي، على سبيل المثال».

لم تُفصح عن نوع نظام التطهير الذي اتبعته، لكنها أشارت إلى أنه يحتوي على القرنفل وبذور البابايا.

لكن عدداً من الأطباء نصحوا بعدم اتباع هذه الصيحة.

وقال الدكتور ديفيد بورو، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي بمستشفى هنتنغتون: «لا توجد فوائد واضحة ومثبتة لهذه الأنظمة». وأكد أن الأبحاث التي أُجريت في هذا المجال غير كافية، وأن ادعاء هايدي بأن الجميع مصابون بالعدوى غير صحيح.

وأضاف: «ليس كل الناس يحملون طفيليات وديداناً كجزء من ميكروبيومهم الطبيعي»، وإذا كنت تعاني منها، فمن الأفضل لك مراجعة الطبيب.

من جهتها، قالت الدكتورة ويندي ليبريت، الشريكة المؤسسة والمستشارة الطبية لـ«نورمز»، إن هذه العلاجات «غير ضرورية وقد تكون ضارة».

وتابعت: «لا توجد أدلة كافية على فاعلية علاج الطفيليات في المنتجات المُسوّقة. وكما هي الحال مع أي دواء أو مكمل غذائي، يجب الموازنة بين فوائد العلاج وآثاره الجانبية، بما في ذلك تلف الكلى أو الكبد».

الإفراط في البروتين

يُضاف البروتين إلى كل شيء هذه الأيام، بدءاً من الفشار الذي تُنتجه كلوي كارداشيان، وصولاً إلى رغوة البروتين الباردة من «ستاربكس».

وقد انتقد بعض المشاهير هذا الأمر، بمن فيهم البطلة الأولمبية إيلونا ماهر، ونجمة برنامج «ريال هاوس وايفز» بيثاني فرانكل، التي صرّحت، لـ«نيويورك بوست»، بأن ذلك عبارة عن «موضة جامحة ينشغل بها الناس العاديون وكأنهم يتدربون للألعاب الأولمبية».

وأضافت: «قد تكون هذه المنتجات غنية بالسعرات الحرارية أيضاً. إنها مجرد حيلة تسويقية أخرى، مثل حمية الكيتو أو حمية اللحوم أو الحميات منخفضة الكربوهيدرات، أو غيرها من الصيحات الغريبة التي شاهدتها على مر السنين. التوازن هو الأساس».

ويشكّك الخبراء أيضاً في ذلك. وقالت اختصاصية التغذية المعتمَدة سوتيريا إيفريت: «ينبغي ألا تكون هذه المنتجات بديلاً عن الوجبات التي يُفضل أن تشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة الغنية بالألياف ومجموعة متنوعة من المواد الكيميائية النباتية، وهي عناصر غذائية غالباً ما تفتقر إليها هذه المنتجات».

كما أنه من الممكن تماماً استهلاك كميات زائدة من البروتين، مما قد يُلحق الضرر بالشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

الإفراط في تناول الألياف

الألياف مفيدة للصحة، فهي تقلل خطر الإصابة بالإمساك والبواسير، وحتى سرطان القولون، كما أنها تُشعرك بالشبع، مما يُقلل كمية الطعام التي تتناولها.

ويعاني كثيرون نقصاً في تناول الألياف ضِمن نظامهم الغذائي. لكن مع انتشار ظاهرة «الإفراط في تناول الألياف»، أظهر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أن الإفراط في تناولها قد يكون ضاراً.

تقول مورا دونوفان، اختصاصية التغذية المسجلة والمتخصصة في التثقيف الطبي والتغذية الرياضية: «كما هي الحال مع فوائد اتباع نظام غذائي غني بالبروتين، يُفرط كثيرون في تناول الألياف للتحكم في الوزن والنظام الغذائي، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات في الجسم، مما يُساعدنا على الشعور بمظهر أفضل من الداخل والخارج».

وأضافت: «إذا قام شخص يتناول عادةً 10 غرامات من الألياف يومياً بزيادة استهلاكه للألياف فجأة، فمن المرجح أن يُعاني أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغازات والانتفاخ والتقلصات». كما أن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر سلباً على قدرة الجسم على امتصاص الحديد والكالسيوم والزنك.

لصق الفم

لم يكن لصق الفم موضة جديدة في عام 2025، لكنه استمر رغم تحذيرات الخبراء المتكررة.

ربما يعود ذلك جزئياً إلى معجَبي المشاهير الذين لجأوا إلى هذه الموضة الرائجة على تطبيق «تيك توك» لتشجيع التنفس الأنفي ليلاً، حيث يزعمون أن لصق الفم - لضمان التنفس من الأنف - يُحسّن النوم، ويقلل الشخير، وينعش النفس صباحاً، ويُحسّن صحة الفم، ويُبرز خط الفك.

لكن الأطباء نفوا ذلك، فقد صرّح جراح الأنف والأذن والحنجرة الكندي، الدكتور برايان روتنبرغ: «إن فكرة لصق الفم، من منظور علمي وبيولوجي، غير منطقية». بل أكثر من ذلك، قد تُسبب هذه الصيحة الاختناق.


توقعات 2026: 5 تحولات كبرى ستغيّر طريقة تعاملنا مع الصحة النفسية

5 اتجاهات يُتوقع أن تعيد رسم ملامح الرعاية النفسية في عام 2026 (بيكسلز)
5 اتجاهات يُتوقع أن تعيد رسم ملامح الرعاية النفسية في عام 2026 (بيكسلز)
TT

توقعات 2026: 5 تحولات كبرى ستغيّر طريقة تعاملنا مع الصحة النفسية

5 اتجاهات يُتوقع أن تعيد رسم ملامح الرعاية النفسية في عام 2026 (بيكسلز)
5 اتجاهات يُتوقع أن تعيد رسم ملامح الرعاية النفسية في عام 2026 (بيكسلز)

مع تزايد الوعي بالصحة النفسية وتراجع الوصمة الاجتماعية المرتبطة بها، تتجه طرق طلب الدعم والعلاج إلى تحولات جذرية يقودها التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي ودور الأسرة المتنامي.

وفي ظل هذا المشهد المتغيّر، تكشف الخبيرة في علم النفس الإكلينيكي الدكتورة نيكيتا بهاتي، في تقرير نشره «نيوز 18» عن أبرز الاتجاهات التي يُتوقع أن تعيد رسم ملامح الرعاية النفسية في عام 2026 من العلاج عبر الإنترنت إلى الاهتمام بالصحة الشاملة والتنوع العصبي.

منصات رقمية في كل مكان

أغلب الناس اليوم يفضّلون الحصول على دعم الصحة النفسية عبر الإنترنت. الأمر ببساطة أسهل. لماذا تجلس في غرفة انتظار إذا كان بإمكانك مراسلة مختص وأنت على أريكتك في المنزل؟

لا فرق هنا بين شاب أو كبير في السن، رجل أو امرأة؛ فالناس يحبون امتلاك السيطرة على توقيت وكيفية حصولهم على المساعدة. الشباب، على وجه الخصوص، يقدّرون الخصوصية والحرية التي يوفّرها الإنترنت.

وهذا بحد ذاته يعكس ما هو مهم بالنسبة لنا. يجب أن تنسجم المساعدة مع نمط حياتنا، والخيارات الرقمية تنجح في ذلك أكثر من غيرها.

الذكاء الاصطناعي هو المُغيِّر... ولكن ليس وحده

من المتوقع أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من علاج الصحة النفسية، وسيكون موجوداً في كل مكان بحلول عام 2026. قد يلجأ الناس أولاً إلى طلب المساعدة من روبوتات المحادثة أو حتى عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذه الأدوات تتيح لأي شخص التواصل والتعامل مع مشاعر صعبة باستخدام وسائل دعم تعتمد على الذكاء الاصطناعي. لكنّ هناك جانباً آخر: قد يعتمد بعض الأشخاص عليها بشكل مفرط ويحتاجون دائماً إلى جرعات متكررة من الطمأنينة.

الأسرة عامل حاسم... وبقوة

عندما يفهم الآباء فعلياً معنى الصحة النفسية ويمتلكون أدوات فعّالة، يصبحون أكثر ميلاً لطلب المساعدة الحقيقية. وعندما ينشأ الأطفال مع آباء متفهمين وحاضرين لدعمهم، تصبح المحافظة على الصحة النفسية أسهل بكثير.

العناية بالإنسان ككل

مستقبل الرعاية في مجال الصحة النفسية يتمحور حول التوازن. لا يقتصر الأمر على الحديث فقط، بل يشمل تغيير الروتين اليومي، وتحريك الجسد، والحفاظ على الترابط بين العقل والجسم. أشياء بسيطة مثل المشي، والنوم الجيد، وتناول وجبة صحية يمكن أن تحسّن المزاج أو تخفف من القلق بشكل ملحوظ. حتى 10 دقائق من ممارسة اليقظة الذهنية يومياً يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً.

تساعد التطبيقات الرقمية والأجهزة الذكية الناس على متابعة حالتهم النفسية، كما تمنح المعالجين معلومات أفضل لتقديم الدعم المناسب.

التنوع العصبي يحظى باهتمام متزايد

ازداد الاهتمام باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) وغيرها من تجارب التنوع العصبي بشكل كبير على الإنترنت. الناس يقدّرون الخصوصية وسهولة الوصول إلى المعلومات التي توفرها الشبكة.

وأصبح من الأسهل من أي وقت مضى التعلّم، وإثارة الفضول، والعثور أخيراً على دعم حقيقي.