يبدأ ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى سوريا، أول رحلة له إلى العاصمة السورية دمشق، اليوم (الثلاثاء) تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين السوريين ورموز المعارضة السورية في الداخل، وسط تكهنات بأنه قد يدعو إلى عقد مفاوضات جديدة في جنيف بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
ورفض فرحان الحاج، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، تقديم تفاصيل حول جدول لقاءات دي ميستورا خلال الأيام الثلاثة المقبلة في دمشق مكتفيا بالقول إن «الهدف من الزيارة إجراء مشاورات مع المسؤولين السوريين». وأضاف في تصريحات مقتضبة لـ«الشرق الأوسط» أنه «بعد هذه الزيارة الأولية إلى سوريا، سوف يبدأ المبعوث الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا ونائبه رمزي عز الدين رمزي جولة من الزيارات لدول المنطقة، وجولة من الزيارات إلى عواصم أخرى خلال أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة».
فيما أفاد مصدر دبلوماسي غربي في بيروت لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المبعوث الدولي سيصل العاصمة اللبنانية وسيتوجه منها برا إلى دمشق. وسيلتقي دي ميستورا بعد ظهر الخميس في أحد فنادق دمشق وفدا من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي المعارضة، حسبما أكد المنسق العام للهيئة ورئيس الوفد حسن عبد العظيم، الذي شدد على «ضرورة إيجاد حل سياسي سريع يكون عليه توافق إقليمي دولي وعربي».
وذكر عبد العظيم أن الوفد «سيطلب من الموفد عقد جولة جديدة من المفاوضات في جنيف على أن يعمل على تشكيل وفد للمعارضة مقبول ويمثل كل القوى الوطنية الديمقراطية». واعتبر أن «الحل السياسي تأخر بسبب سوء تشكيل وفد المعارضة (في جولتي المفاوضات السابقتين في جنيف) والرؤية البرنامجية للحل السياسي وعدم جدية المجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي».
ورأى أن كل ذلك تسبب «بإطالة عمر الأزمة وشكل مخاطر للبلد وأدى إلى استمرار أعمال القتل والدمار والنزوح وبروز ظاهرة (داعش)». كما ذكرت هيئة العمل الوطني الديمقراطي المعارضة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن دي ميستورا طلب إجراء لقاء معها الجمعة. ومن غير الواضح ما إذا كان هناك إرادة سياسية واسعة لجولة جديدة من محادثات السلام بعد جولتين من المفاوضات التي انتهت بالفشل في وقت سابق هذا العام. وعين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في العاشر من يوليو (تموز) نائب وزير الخارجية الإيطالي السابق دي ميستورا (67 عاما) مبعوثا للمنظمة الدولية خلفا للأخضر الإبراهيمي الذي استقال في مايو (أيار) الماضي، بعدما عجز خلال عامين تقريبا من الجهد عن تحقيق اختراق في الأزمة.
ورحبت دمشق بتعيين دي ميستورا، داعية إياه إلى التزام «الموضوعية والنزاهة» خلال أدائه لمهمته خلفا للأخضر الإبراهيمي. ويحمل دي ميستورا الجنسيتين الإيطالية والسويدية، وتولى سابقا مناصب عدة في الأمم المتحدة. ويتعين على المبعوث الأممي الجديد أن يسعى إلى إعادة إطلاق العملية السياسية بعد فشل مفاوضات جنيف السابقة التي قادها الأخضر الإبراهيمي.
وكان المبعوث الأممي السابق الإبراهيمي حاول عبثا ردم الهوة بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة، لا سيما من خلال جمعهما حول طاولة المفاوضات في جنيف مرتين في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2014. ومثل المعارضة في الجولتين السابقتين وفد ترأسه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. واعتبرت الحكومة السورية أنه لا يمثل كل أطياف المعارضة، داعية إلى حل تشارك فيه «المعارضة الوطنية».
واستقال الإبراهيمي في أعقاب الانتخابات الرئاسية السورية بعدما عجز عن جلب الجانبين للتوافق على حل سياسي، وتعرض لانتقادات لاذعة من مسؤولين سوريين وصلت إلى اتهامه بالانحياز والتآمر.
9:41 دقيقه
المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا يدشن مهامه اليوم بزيارة إلى دمشق
https://aawsat.com/home/article/177706
المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا يدشن مهامه اليوم بزيارة إلى دمشق
مسؤول في الأمم المتحدة : جولة عربية وأوروبية لـ«دي ميستورا» في أكتوبر
ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الجديد الى سوريا
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا يدشن مهامه اليوم بزيارة إلى دمشق
ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الجديد الى سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










