حملة ترمب تجمع 25 مليون دولار خلال 24 ساعة

حملة ترمب تجمع 25 مليون دولار خلال 24 ساعة

الرئيس الأميركي «واثق» بفرص إعادة انتخابه مستنداً إلى نجاحه الاقتصادي
الخميس - 16 شوال 1440 هـ - 20 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14814]
دونالد وميلانيا ترمب يستعدان لإطلاق حملة إعادة الانتخاب في أورلاندو مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
واشنطن: عاطف عبد اللطيف
كشفت رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رونا ماكدانييل، أمس، أن الرئيس دونالد ترمب جمع ما يقرب من 25 مليون دولار كمساهمات وتبرعات لحملة إعادة انتخابه لفترة ثانية، وذلك بعد ساعات فقط من إطلاقه بشكل رسمي حملة إعادة ترشحه، خلال تجمع حاشد في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا.
وقالت ماكدانييل على حسابها بـ«تويتر»: «دونالد ترمب حقق رقماً قياسياً 24.8 مليون دولار لإعادة انتخابه في أقل من 24 ساعة»، مضيفة أن «الحماس في جميع أنحاء البلاد لهذا الرئيس لا مثيل له، وعلى عكس أي شيء رأيناه من قبل. ترمب 2020، لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». وأعاد ترمب نشرة تغريدة ماكدانييل على حسابه.
ويمثل هذا المبلغ أربعة أضعاف ما حصل عليه المنافس الديمقراطي الأقوى لترمب، جو بايدن، الذي جمع 6.3 مليون دولار في الفترة نفسها. ويُعدّ بايدن الديمقراطي الأوفر حظاً للفوز بترشيح حزبه لمواجهة ترمب في الجولة الانتخابية الأخيرة. وتصدر نائب الرئيس الأميركي السابق جميع المنافسين الديمقراطيين سواء من حيث إجمالي التبرعات لحملته الانتخابية أو في استطلاعات الرأي.
وكان المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، قد جمع 5.9 مليون دولار تبرعات لحملته، بينما حصلت كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، علي 1.5 مليون دولار تبرعات لحمة ترشحها، وذلك خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من إعلان كل منهم ترشحه.
وأطلق الرئيس الأميركي رسمياً، أول من أمس (الثلاثاء)، حملة إعادة انتخابه في 2020 بطريقة تشبه كثيراً تلك التي وصل فيها إلى السلطة في 2016، بتجمع صاخب أبدى فيه ثقته بالفوز مجدداً في انتخابات 2020، منتقداً معارضيه الديمقراطيين وواصفاً إياهم بـ«متطرفين يساريين مدفوعين بالكراهية».
وقال أمام نحو 20 ألف شخص من أنصاره في أورلاندو بفلوريدا: «فعلناها مرة وسنفعلها مجدداً». وأضاف: «لهذا أقف أمامكم الليلة لإطلاق حملتي الانتخابية رسمياً لولاية ثانية كرئيس للولايات المتحدة». واستمر خطاب نحو 80 دقيقة، وركز على قضاياه المفضلة التي يتقن من خلالها تحميس الجماهير الذين ارتدوا قبعات بيسبول حمراء، هاتفين «الولايات المتحدة الأميركية» و«أربع سنوات إضافية».
وأطلق ترمب سلسلة وعود طموحة، كان بينها الإشراف على اكتشاف علاجات للسرطان والإيدز وتمهيد الطريق لإرسال رواد فضاء إلى المريخ. لكن الجزء الأكبر من خطابه تركّز على الصعوبات التي يواجهها الناخبون البيض من الطبقة المتوسطة والعاملة الذين كان لهم الفضل في الفوز المفاجئ الذي حققه على هيلاري كلينتون في 2016.
وخلال التجمّع، حض ترمب بشكل متكرر الحشد على إصدار صافرات استهجان ضد الصحافيين الذين كانوا يغطّون المناسبة، مشيراً إلى أن كل ما ينشرونه «أخبار كاذبة». والتفت ترمب بعد ذلك إلى الديمقراطيين الذين قال إنهم «باتوا أكثر تطرفاً وأكثر خطورة وتشوشاً من أي وقت مضى في تاريخ بلدنا الحديث». وقال: «إنهم يريدون تدميركم ويريدون تدمير بلادنا كما نعرفها»، مضيفاً: «هذا ليس مقبولاً، ولن يحدث».
ورغم أن استطلاعات الرأي المبكرة تُظهر أن أمام ترمب مواجهة صعبة، فإن الرئيس الأميركي يخوض معركته مدعوماً بثقة قاعدته.
وستكون فلوريدا بين أهم الولايات «المتأرجحة» التي يمكن أن تغيّر معسكرها بين الجمهوريين والديمقراطيين من انتخابات لأخرى، إذ قد تمكِّن ترمب من هزيمة المرشح الذي يتم اختياره بين 23 مرشحاً ديمقراطياً.
ويعد وضع الاقتصاد الأميركي الذي قال إنه «موضع حسد العالم» أقوى نقطة في حملة ترمب الانتخابية. لكن الرئيس أشار إلى أن «الحلم الأميركي» في حد ذاته بات في خطر جرّاء المهاجرين غير الشرعيين، مصرّاً على أن مشروعه المرتبط بجدار المكسيك سيمضي قدماً. وقال إن «الهجرة الواسعة غير الشرعية تأتي بملايين العمال من أصحاب الأجور المنخفضة لمنافسة الأميركيين الأضعف على الوظائف والأجور والفرص، قاطعين الطريق عليهم لبلوغ الحلم الأميركي».
أميركا سياسة أميركية ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة