«أدنوك» و«أو سي آي» تتفقان على تأسيس شركة عالمية لإنتاج الأسمدة النيتروجينية

ستبلغ الطاقة الإنتاجية 5 ملايين طن يوريا و1.5 مليون طن أمونيا

الجابر وساويرس خلال توقيع الشراكة الاستراتيجية بين «أدنوك» الإماراتية و«أو سي آي إن في» الهولندية (الشرق الأوسط)
الجابر وساويرس خلال توقيع الشراكة الاستراتيجية بين «أدنوك» الإماراتية و«أو سي آي إن في» الهولندية (الشرق الأوسط)
TT

«أدنوك» و«أو سي آي» تتفقان على تأسيس شركة عالمية لإنتاج الأسمدة النيتروجينية

الجابر وساويرس خلال توقيع الشراكة الاستراتيجية بين «أدنوك» الإماراتية و«أو سي آي إن في» الهولندية (الشرق الأوسط)
الجابر وساويرس خلال توقيع الشراكة الاستراتيجية بين «أدنوك» الإماراتية و«أو سي آي إن في» الهولندية (الشرق الأوسط)

أبرمت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» شراكة استراتيجية مع شركة «أو سي آي إن في» للأسمدة القائمة على الغاز الطبيعي والمواد الكيميائية الصناعية، ومقرها هولندا، حيث تنص الشراكة على إنشاء شركة جديدة من خلال دمج أصول «شركة أدنوك للأسمدة» في منصة شركة «أو سي آي» للأسمدة النيتروجينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وستبلغ الطاقة الإنتاجية نحو 5 ملايين طن من اليوريا و1.5 مليون طن من الأمونيا القابلة للبيع، في الوقت التي تقدر التقارير المبدئية لعام 2018 الإيرادات السنوية للشركة الجديدة بـ1.74 مليار دولار، وستمتلك «أدنوك» حصة 42% و«أو سي آي» 58% في الشركة الجديدة.
وقال ناصف ساويرس الرئيس التنفيذي لشركة «أو سي آي إن في» الهولندية، لـ«الشرق الأوسط» في تصريحات خاصة عبر الهاتف: «نحن متحمسون لإنشاء هذه الشراكة مع (أدنوك)... لتحقيق رؤيتنا في توسيع منصتنا في الشرق الأوسط بهدف تحقيق أفضل وصول للعملاء في مختلف أنحاء العالم».
وأضاف ساويرس: «يسهم هذا المشروع في إضافة قيمة كبيرة من خلال التكامل والتنسيق والتسويق والتجارة والوصول إلى عملاء في مناطق استراتيجية».
وذكر بيان مشترك صادر عن الشركتين أمس، أن «الدمج سيعزز الحضور الجغرافي لمنصة الإنتاج في الشرق الأوسط بما يتيح الوصول إلى عدد كبير من الأسواق، ويعزز الحصة السوقية ويضمن خدمات الشركة في جميع أنحاء العالم، في الوقت الذي سيكون للشركة الجديدة فريق تجاري مركزي، تدعمه بنية تحتية فعالة للتخزين والتوزيع تُمكنه من الوصول إلى الموانئ الرئيسية على البحر المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي».
وأشار البيان إلى أن «الشركة الجديدة تتميز بامتلاك أصول متطورة وحديثة تتميز بانخفاض تكاليف صيانتها وتحقيق تدفقات نقدية كبيرة، ما يدعم قدرات الشركة على تحقيق أرباح مجزية للمساهمين وتمويل فرص النمو والتوسع العضوي وغير العضوي في المستقبل».
وبالتزامن مع توقيع الاتفاقية، وقّعت «أدنوك للأسمدة»، أيضاً اتفاقية جديدة مع «أدنوك» بهدف تزويد مرافق الشركة في الرويس بإمدادات الغاز على المدى الطويل، والذي يمثل المواد الأولية المطلوبة وذلك بناءً على صيغة تسعير تنافسية.
ومن المتوقع استكمال اتفاقية الشراكة في الربع الثالث من عام 2019، ويخضع ذلك لاستيفاء الشروط والأحكام المتعارف عليها والحصول على موافقات جميع الهيئات التنظيمية المعنية.
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها: «تماشياً مع توجيهات القيادة ببناء شراكات استراتيجية نوعية وراسخة تسهم في تحقيق أقصى قيمة ممكنة من الموارد الطبيعية والأصول القائمة، يسرنا إبرام هذه الشراكة مع شركة (أو سي آي) الرائدة عالمياً في صناعة الأسمدة النيتروجينية، والتي تهدف إلى تحقيق طموحاتنا ورؤيتنا في تنمية قدراتنا في هذا المجال». وتابع الدكتور الجابر: «يمثل تجميع الأصول والقدرات المتميزة التي يمتلكها كل طرف خطوة مهمة تُمكننا من تحقيق قفزة كبيرة لنصبح أكبر منصة لتصدير الأسمدة النيتروجينية على مستوى العالم، كما تسهم في تعزيز القيمة لكلا الطرفين من خلال تأسيس شركة جديدة رائدة عالمياً تتيح لنا الوصول إلى أسواق جديدة، مما يعود بالنفع على عملائنا الحاليين والجدد».
وأضاف: «تتماشى هذه الشراكة الفريدة مع نهج (أدنوك) في التعاون مع شركاء قادرين على تحقيق قيمة إضافية، كما تسهم في تحسين التدفقات النقدية من محفظة أعمال (أدنوك) في مجال صناعة الأسمدة، وتدعم أهدافنا في جذب المستثمرين إلى الرويس من خلال الاستفادة من موقعها الاستراتيجي المتميز والخدمات اللوجيستية عالية الجودة التي تقدمها، بالإضافة إلى موارد الغاز الغنية المتاحة في دولة الإمارات وفقاً لشروط تجارية جذابة. وتعد هذه الخطوة كذلك إنجازاً آخر ضمن جهودنا لتنفيذ استراتيجية (أدنوك) المتكاملة 2030 للنمو الذكي وخططنا الطموحة للتوسع في محفظة عملياتنا في مجال التكرير والبتروكيماويات». ونقل البيان عن ناصف ساويرس، الرئيس التنفيذي لـ«أو سي آي إن في» الهولندية، قوله: «نحن فخورون ومسرورون بإقامة شراكة استراتيجية طويلة الأجل مع (أدنوك) التي تمتلك استراتيجية واضحة للتكرير والبتروكيماويات مع التركيز على تعزيز وزيادة القيمة. ويتميز هذا المشروع المشترك بإنشاء منصة تصدير تعد الأولى من نوعها وكذلك وجود أفضل مقاييس التحويل النقدي، ونحن واثقون بأن هذه المنصة تمتلك قدرات كبيرة لتحقيق القيمة والنمو في المستقبل وذلك بفضل دعم وتوجيه مساهميها الاثنين».
وستتولى «أدنوك» رئاسة مجلس إدارة الشركة الجديدة والذي سيضم ستة أعضاء ترشحهم شركة «أو سي آي»، وأربعة أعضاء ترشحهم «أدنوك»، وسيكون المقر الرئيسي لها في أبوظبي، كما سيتم تسجيلها في سوق أبوظبي المالي العالمي، مما يسهم في تطوير خبرات أبوظبي وتعزيز قدراتها في مجال تصنيع وتجارة الأسمدة.
وسيشغل ناصف ساويرس منصب الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة، إلى جانب منصبه الحالي كرئيس تنفيذي لشركة «أو سي آي إن في»، وسيدعمه فريق إدارة مشترك من كبار المديرين التنفيذيين من ذوي الخبرة من شركتي «أو سي آي» و«أدنوك للأسمدة»، بهدف دعم جهود خلق وتعزيز القيمة من خلال مساهمتهم في تحقيق التكامل والدمج بين العمليات التشغيلية وسلسلة التوريد والتسويق والتجارة عبر المنصة المشتركة. وتغطي القدرات الإنتاجية العالمية لشركة «أو سي آي إن في» ثلاث قارات وتتألف من نحو 14 مليون طن متري سنوياً من الأسمدة النيتروجينية، والميثانول، وسائل عادم الديزل، والميلامين، والمنتجات النيتروجينية الأخرى، بما يخدم العملاء الزراعيين والصناعيين حول العالم.
ويعد التوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات ضمن استراتيجية «أدنوك» المتكاملة 2030 للنمو الذكي.



آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
TT

آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)

تتجه الحكومات في آسيا إلى إنفاق مليارات الدولارات عبر حزم دعم واسعة، لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران؛ خصوصاً أن معظم صادرات نفط الشرق الأوسط تتجه إلى القارة الآسيوية.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة:

- إندونيسيا: أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي في 28 أبريل (نيسان) عزم بلاده إلغاء رسوم استيراد بعض المنتجات البلاستيكية وغاز البترول المسال لمدة 6 أشهر، بدءاً من مايو (أيار)، بهدف دعم قطاع الصناعات البلاستيكية في مواجهة نقص النافتا. كما خصصت جاكرتا نحو 381.3 تريليون روبية (22.4 مليار دولار) لدعم الطاقة، وتعويض شركتي «برتامينا» و«بي إل إن» عن الحفاظ على أسعار الوقود وتعريفة الكهرباء، ضمن مستويات مقبولة.

وأبقت الحكومة على أسعار الوقود المدعوم، مع دراسة تعديل أسعار الوقود غير المدعوم، إلى جانب فرض سقف يومي لمبيعات الوقود يبلغ 50 لتراً لكل مركبة. كما تدرس تطبيق نظام العمل من المنزل لموظفي القطاع العام يوم الجمعة، وتقليص برنامج الوجبات المجانية إلى 5 أيام أسبوعياً، لتقليص فاتورة الدعم.

- اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية نحو 800 مليار ين (5.02 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل برنامج دعم يهدف إلى تثبيت متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر، بتكلفة شهرية قد تصل إلى 300 مليار ين.

- كوريا الجنوبية: اقترحت وزارة المالية في أواخر مارس (آذار) موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار) لدعم الأسر منخفضة الدخل، والشباب، والشركات، في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. وتُعد هذه الحزمة الثانية خلال أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، مع توقعات بإقرارها برلمانياً في وقت قريب.

- الفلبين: فعَّلت وزارة الطاقة صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (329.75 مليون دولار) لتعزيز أمن الإمدادات، مع خطط لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود، إضافة إلى منتجات مكررة وغاز البترول المسال لدعم السوق المحلية.

- تايلاند: تستعد الحكومة لطرح حزمة إجراءات خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد، تشمل خفض ضرائب النفط، وتقديم ضمانات قروض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب تدابير إضافية للحد من الأثر الاقتصادي. كما دعت السلطات إلى ترشيد استهلاك الطاقة، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو من خلال تشجيع المواطنين على مشاركة وسائل النقل.

- فيتنام: قررت فيتنام تعليق الضرائب البيئية وضرائب الاستهلاك الخاصة على البنزين والديزل ووقود الطائرات حتى منتصف أبريل، مع إمكانية تمديد القرار حتى نهاية يونيو (حزيران)، بهدف استقرار السوق المحلية. وقدَّرت وزارة المالية أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تراجع الإيرادات بنحو 7.2 تريليون دونغ (273.34 مليون دولار) شهرياً.

- ماليزيا: رفعت ماليزيا إنفاقها الشهري على دعم الوقود إلى 4 مليارات رينغيت (نحو 993 مليون دولار)، مقارنة بـ700 مليون رينغيت سابقاً، للحفاظ على استقرار أسعار وقود النقل، وتقديم دعم مباشر لبعض مشغلي مركبات الديزل. كما اعتمدت سياسة العمل من المنزل في القطاع الحكومي والشركات المرتبطة بالدولة لترشيد استهلاك الطاقة.

- الهند: خفَّضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، ما سيؤدي إلى خسائر تُقدَّر بنحو 70 مليار روبية (749 مليون دولار) كل أسبوعين، في مقابل فرض ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل لتعويض جزء من الإيرادات.

- أستراليا: أعلنت الحكومة خفض الرسوم على الوقود والديزل إلى النصف، وإلغاء رسوم استخدام الطرق الثقيلة لمدة 3 أشهر، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.55 مليار دولار أسترالي (1.76 مليار دولار). كما ستوفر قروضاً من دون فوائد تصل إلى مليار دولار أسترالي لدعم الشركات الحيوية؛ خصوصاً في قطاعَي النقل والأسمدة.

- نيوزيلندا: أقرت نيوزيلندا تقديم دعم نقدي مؤقت بقيمة 50 دولاراً نيوزيلندياً (28.57 دولاراً أميركياً) أسبوعياً للأسر منخفضة الدخل، بدءاً من أبريل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود. وأشارت وزيرة المالية نيكولا ويليس إلى أن تكلفة هذا البرنامج قد تصل إلى 373 مليون دولار نيوزيلندي في حال استمر عاماً كاملاً.


عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مُنهيةً سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال، في وقتٍ لا تزال فيه المحادثات الأميركية الإيرانية متعثرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 607.54 نقطة، بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 5 في المائة من مستوياته قبل اندلاع الحرب، متخلفاً عن أداء الأسواق الأميركية والعالمية التي تلقت دعماً من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي السياق الجيوسياسي، زادت حالة عدم اليقين بعد انتقادات دونالد ترمب لمقترحات طهران الأخيرة لإنهاء الحرب، وسط تقارير عن استعداد واشنطن لتشديد الضغوط عبر حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أديداس» بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول، في إشارةٍ إلى قوة الطلب وتحسن الأداء التشغيلي.

كما ارتفع سهم «يو بي إس» بنحو 5 في المائة، عقب تسجيله أرباحاً قوية تجاوزت التوقعات، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراجع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 2.8 في المائة، رغم إعلانه تحقيق أعلى أرباح في تاريخه تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينغ، إلى جانب رفع توقعاته لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لعام 2026.

كما انخفض سهم «بيرنو ريكارد»، بشكل طفيف، بعد إنهاء محادثات الاندماج مع شركة «براون-فورمان»، المالكة لعلامة «جاك دانيالز».

وبوجهٍ عام، لا تزال الأسواق الأوروبية تتحرك بحذر، بين دعم نتائج الشركات وضغوط المشهد الجيوسياسي، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات في الشرق الأوسط.


رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.