مسبار بحجم الشعرة لقياس مؤشرات تلف الأنسجة في عمق الرئة

مسبار بحجم الشعرة لقياس مؤشرات تلف الأنسجة في عمق الرئة

الثلاثاء - 15 شوال 1440 هـ - 18 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14812]
يمكن لهذا المسبار بحجم الشعرة قياس مؤشرات تلف الأنسجة في عمق الرئة
القاهرة: حازم بدر
نجح فريق بحثي بريطاني يضم جامعات إدنبرة وباث وهيريوت وات، في تطوير مسبار صغير بحجم الشعرة، يمكنه الوصول إلى أماكن بعمق الرئة، كان من الصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية المتاحة.
ووفق تقرير نشره موقع جامعة إدنبرة الاسكوتلندية أمس، فإن هذه الأداة ستتمكن من قياس المؤشرات الرئيسية لتلف الأنسجة في عمق الرئة، حيث ستلتقط أي تغييرات طفيفة في صحة الأنسجة، بما يمكن معه تقييم حالات المرضى بشكل أفضل وتقديم العلاج المناسب، لا سيما بالنسبة للمرضى الذين يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي في العناية المركزة.
وتعد أمراض الرئة أحد الأسباب الرئيسية للوفاة والعجز في العالم، وعلى الرغم من التقدم الكبير في أدوات التشخيص، لا يُعرف الكثير عن كيفية تطور المرض في المرضى الذين يعانون من الالتهاب الرئوي أو إصابة الرئة، وهي المشكلة التي يأمل الباحثون في حلها من خلال المسبار الجديد.
وتتكون هذه الأداة الجديدة من ألياف بصرية يبلغ قطرها نحو 0.2 ملم، وتحتوي على 19 مجساً، يقيس كل واحد منها مؤشرات مختلفة في الأنسجة، مثل مستويات الحموضة والأكسجين، والتي توفر معلومات مهمة عن رد فعل الجسم تجاه حدوث الأمراض، وقد تم تصميمها بطريقة تعطي قياسات سريعة ودقيقة، كما أنها تتمتع بمرونة تتيح لمصمميها إضافة المزيد من أجهزة الاستشعار.
وتم دعم هذا التصميم من قبل مجلس أبحاث العلوم الهندسية والفيزيائية في المملكة المتحدة (EPSRC)، ونشر بحثاً عنه أواخر الشهر الماضي في دورية «ساينتيفك ريبورتز» الشهرية.
ويقول الدكتور مايكل تانر، الباحث بجامعتي هيريوت وات وإدنبرة، والمشارك بهذا التصميم في تصريحات عبر البريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط»: «هذه التكنولوجيا على الرغم من أنها ابتكرت من أجل الرئة، فإنها قابلة للتطبيق على نطاق واسع في مناطق أخرى من الجسم ويمكن استخدامها للمساعدة في فهم الأمراض الالتهابية والبكتيرية».
ويضيف: «هدفنا الآن زيادة أجهزة الاستشعار في هذه الأداة، حتى يمكن استخدامها في توفير المزيد من المعلومات، وبعد ذلك سنسعى لنقلها إلى مرحلة التجارب السريرية، حتى تصبح بعد سنوات متاحة في المستشفيات، حيث ستحدث حينها نقلة في عالم تشخيص الأمراض».
والشائع حالياً لجوء الأطباء إلى أخذ عينات السوائل من الرئة، وإرسالها إلى المختبر لتحليلها، ولكن مع الأداة الجديدة سيكون الأطباء قادرين على التشخيص الفوري لصحة الرئة، كما يؤكد الدكتور تانر.
وعن السعر المتوقع لتك الأداة، قال: «لم يتم تطويرها للاستخدام التجاري بعد، ولكن عندما نفعل ذلك لن تكون تكلفتها عالية، لأن جميع مكوناتها رخيصة، وستكون للاستخدام مرة واحدة فقط».
المملكة المتحدة الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة